نقض مدني – الطعن رقم 13399 لسنة 86 ق – جلسة 20 / 1 / 2026
| بطاقة البيانات | |
| التصنيف : | محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة |
| الموضوع : | نقض مدني – الطعن رقم 13399 لسنة 86 ق – جلسة 20 / 1 / 2026 |
| رقم الطعن : | 13399 |
| السنة القضائية : | 86 |
| تاريخ الجلسة : | 20 / 1 / 2026 |
| التحميل : | أضغط هنا PDF |
الحكم PDF
نص الحكم
الطعن رقم 13399 لسنة 86 ق
باسم الشعـب
محكمـة النقــض
الدائـرة المدنيـة
دائرة الثلاثاء (أ)
ــــــــــــــــــــــــ
برئـاســة الســـيد المستـشار/ حســــــــــــن أبـــــــــــو عليـــــو نائب رئـيـس الــمـحكـمــــــــة
وعضوية السادة المستشارين/ محمـــــــــــــــد منصــــــــــــور ، خلـــــــــــــــــــــف غيضـــــــــان
صـــــــلاح الديـــن جـــــلال و محمــــــــد عسقـــــــــــــــــــــلاني
نواب رئيـس المحـكمـــــــــة
وبحضور السيد رئيس النيابة / علي منصور.
وأمين الســر السيد / عمرو حمدون.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثاء 1 من شعبان سنة 1447 هـ الموافق 20 من يناير سنة 2026م.
أصدرت الحكم الآتــي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 13399 لسنة 86 ق عمال.
المرفوع من
…………………………
ضـــــــــــــــــد
………………………..
الوقائع
في يوم 6/9/2016 طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا ” مأمورية بنها” الصـادر بتاريـــــخ 17/7/2016 في الاستئناف رقم 516 لسنة 48 ق ، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلًا ، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي 9/10/2016 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 6/1/2026 عُرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلســـــــــــــــــــة 20/1/2026 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مُبين بمحضر الجلسة، حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها، والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعــــــــــــــد الاطـــــــــــــــلاع علـــــــــــــــى الأوراق ، وسماع التقرير الــــــــــــــذي تـــــــــــــــلاه السيـــــــــــــد المستشار المــــــــقرر/ …………………. ” نائب رئيس المحكمة” والمرافعة، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وجميع الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن – بنك التنمية والائتمان الزراعي لوجه بحري – الدعوى رقم 1091 لسنة 2014 عمال بنها الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه أن يؤدي إليه المقابل النقدي عن رصيد إجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها في أثناء خدمته، وقال بيانًا لذلك: إنه كان من العاملين بالبنك الطاعن وله رصيد إجازات اعتيادية لم يستنفذها، ولم يحصل على المقابل النقدي عنها فقد أقام الدعوى، والمحكمة حكمت برفض الدعوى، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 516 لسنة 48 ق لدى محكمة استئناف طنطا” مأمورية بنها “، وبتاريخ 17/7/2016 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبأحقية المطعون ضده في صرف المقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها مع ما يترتب على ذلك من آثار وبإلزامه بصرفها له، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول: إن المادة 98 من لائحة نظام العاملين بالبنك – الواجبة التطبيق – اشترطت لحصول المطعون ضده على المقابل النقدي للرصيد المطالب به أن يكون حرمانه من الإجازة لسبب يرجع لصالح العمل، وإذ خالف الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي هذا النظر، وأجاب المطعون ضده لطلبه على الرغم من خلو الأوراق وملف خدمة المطعون ضده من أي دليل على أن حرمان المطعون ضده من إجازاته كان لسبب يرجع لصالح العمل، الأمر الذي يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن مؤدى نص المادة 11 من القانون رقم 117 لسنة 1976 في شأن البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي -المنطبقة على الواقعة قبل إلغائه بالقانون رقم 84 لسنة 2016- أن مجلس إدارة البنك الرئيسي هو السلطة العليا المهيمنة على شئونه وتصريف أموره وله جميع السلطات اللازمة للقيام بالأعمال التي تقتضيها أغراض البنك ومنها الموافقة على مشروعات اللوائح الداخلية المتعلقة بالشئون المالية والإدارية وإصدار اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بالبنك ومرتباتهم وأجورهم والمكافآت والمزايا والبدلات وتحديد بدل السفر لهم، وكان مجلس إدارة البنك قد أصدر بموجب هذه السلطة لائحة نظام العاملين به، ونصت المادة 98 منها على أنه: “لا يجوز للعامل النزول عن الإجازة الاعتيادية ويتم تسوية رصيد الإجازات أو الأجر المقابل له كل ثلاث سنوات على الأكثر بما يعادل الأجر الأساسي مضافًا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها والعلاوات الاجتماعية والإضافية وبدل طبيعة العمل الراتب المصرفي وبدل التمثيل دون غيره من المبالغ التي قد يستحقها العامل عن الإجازات الاعتيادية التي لم يقم بها طالما أنه لم يحصل عليها لصالح العمل مؤيدًا ذلك مستنديًا بملف خدمته مع احتفاظ العاملين بما تقرر لهم بشأن البدل النقدي عن رصيد الإجازات حتى 31/12/2000″، ومؤدى ذلك أن اللائحة قد نظمت طريقة صرف المقابل النقدي لرصيد الإجازات الاعتيادية للعاملين بالبنك، وقسمت المدة المطالب بها إلى قسمين: أولهما يبدأ من بداية استحقاق العامل لإجازاته وينتهي في 31/12/2000، ونص فيها صراحة على احتفاظ العاملين بالبدل النقدي عن هذه المدة من دون قيد أو شرط، أما المدة الثانية فتبدأ من 1/1/2001 حتى تاريخ انتهاء خدمة العامل، وقيد فيها الصرف بشرط أن يكون الحرمان من الإجازة راجعًا إلى جهة العمل وأن يؤيد ذلك مستنديًا. لما كان ذلك، وكان الثابت بأوراق الدعوى أن المطعون ضده قد صرف المقابل النقدي لرصيد إجازاته منذ تعيينه وحتى 31/12/2000 ، أما عن باقي رصيد إجازاته حتى إحالته على المعاش فإنه يخضع لنص الفقرة الثانية من المادة 98 المشار إليها التي اشترطت لاستحقاق مقابل رصيد الإجازات أن يكون الحرمان منها راجعًا إلى رفض رب العمل منحها له، ومؤيد ذلك مستنديًا، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وألزم الطاعن أن يؤدي إلى المطعون ضده المقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها حتى انتهاء خدمته استنادًا للمادة 48 من القانون رقم 12 لسنة 2003 بإصدار قانون العمل الموحد مهدرًا لائحة البنك واجبة التطبيق ودون أن يستظهر مدى توافر شروط استحقاقها أو عدم استحقاقها وفقًا للائحة العمل، فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه، على أن يكون مع النقض الإحالة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
لذلك
نقضت المحكمة – الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا ” مأمورية بنها “، وألزمت المطعون ضده المصاريف، ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وأعفته من الرسوم القضائية.
