الرئيسية الاقسام القوائم البحث

نقض مدني – الطعن رقم 13463 لسنة 86 ق – جلسة 20 / 1 / 2026

بطاقة البيانات
التصنيف : محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة
الموضوع : نقض مدني – الطعن رقم 13463 لسنة 86 ق – جلسة 20 / 1 / 2026
رقم الطعن : 13463
السنة القضائية : 86
تاريخ الجلسة : 20 / 1 / 2026
التحميل : أضغط هنا PDF

الحكم PDF

نص الحكم

الطعن رقم 13463 لسنة 86 ق
باسم الشعـب

محكمـة النقــض

الدائـرة المدنيـة

دائرة الثلاثاء (أ)

ــــــــــــــــــــــــ

برئـاســة الســـيد المستـشار/ حســــــــــــن أبـــــــــــو عليـــــو نائب رئـيـس الــمـحكـمــــــــة

وعضوية السادة المستشارين/ محمـــــــــــــــد منصــــــــــــور ، خلـــــــــــــــــــــف غيضـــــــــان

صـــــــلاح الديـــن جـــــلال و محمــــــــد عسقـــــــــــــــــــــلاني

نواب رئيـس المحـكمـــــــــة

وبحضور السيد رئيس النيابة / علي منصور.

وأمين الســر السيد / عمرو حمدون.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الثلاثاء 1 من شعبان سنة 1447 هـ الموافق 20 من يناير سنة 2026م.

أصدرت الحكم الآتــي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 13463 لسنة 86 ق عمال.

المرفوع من

…………………………….

ضـــــــــــــــــد

…………………………….


الوقائع

في يوم 7/9/2016 طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصـادر بتاريـــــخ 17/7/2016 في الاستئناف رقم 1734 لسنة 131 ق ، وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلًا ، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.

وفي 1/10/2016 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن .

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلًا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .

وبجلسة 6/1/2026 عُرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .

وبجلســـــــــــــــــــة 20/1/2026 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مُبين بمحضر الجلسة، حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها ، والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.


المحكمة

بعــــــــــــــد الاطـــــــــــــــلاع علـــــــــــــــى الأوراق ، وسماع التقرير الــــــــــــــذي تـــــــــــــــلاه السيـــــــــــــد المستشار المــــــــقرر/ ………………. ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة – ………………. الدعوى رقم 2076 لسنة 2013 عمال محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، بطلب الحكم بأحقيته في ضم مدة خدمته العسكرية الإلزامية إلى مدة خدمته المدنية لديها مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية. وقال بيانًا لدعواه: إنه التحق بالعمل لدى الشركة الطاعنة، وله مدة خدمة عسكرية قدرها سنتان وشهران وعشرون يومًا، وإذ امتنعت عن ضمها لمدة خدمته المدنية لديها إعمالًا للمادة 44 من قانون الخدمة العسكرية رقم 127 لسنة 1980، فقد أقام الدعوى ، وبتاريخ 30/1/2016 حکمت المحكمة بإلزام الشركة الطاعنة بضم مدة خدمة المطعون ضده العسكرية إلى مدة خدمته المدنية لديها وقدرها سنتان وشهران وعشرون يومًا مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية اعتبارًا من تاريخ نفاذ القانون رقم 152 لسنة 2009. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1743 لسنة 131 ق القاهرة ، ندبت المحكمة خبيرًا فيه، وبعد أن أودع تقريره، قضت بتاريخ 17/7/2016 بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض. وأودعت النيابة مذكرة، أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه . وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما تنعاه الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه؛ إذ قضى بإلزامها بضم كامل مدة الخدمة العسكرية للمطعون ضده إلى مدة خدمته المدنية لديها مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية في حين أن المطعون ضده عُين لديها بتاريخ 30/4/2007 في ظل العمل بحكم المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية قبل استبدالها بالقانون رقم 152 لسنة 2009 والذي كان يُوجب التقيد بقيد الزميل بمعنى ألا يسبق المجند زميله المعين معه أو قبله في ترتيب الأقدمية، ومن ثم يُعد قيدًا عليه في ضم مدة خدمته العسكرية، وهو ما نصت عليه أيضًا المادة 21 من لائحة الهيئة العامة للبترول والصادرة نفاذًا لأحكام القانون رقم 20 لسنة 1976 -الواجبة التطبيق على النزاع- إلا أن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، وأعمل النص المستبدل بأثر رجعي بالمخالفة لصحيح القانون بما يخل بالمراكز القانونية للعاملين بالشركة الطاعنة؛ بما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن تطبيق القانون على وجهه الصحيح لا يحتاج إلى طلب من الخصوم، بل هو واجب القاضي الذي عليه ومن تلقاء نفسه أن يبحث عن الحكم القانوني المنطبق على الواقعة المطروحة عليه وأن ينزل هذا الحكم عليها، وأن الشركة الطاعنة هي إحدى شركات القطاع العام للبترول التابعة لإشراف الهيئة المصرية العامة للبترول، وتعمل في شكل شركة مساهمة مصرية، ويختص مجلس إدارتها بوضع اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بها وإصدار القرارات اللازمة لحسن تسيير أعمالها، وتحقيق أهدافها وتصريف أمورها المالية والإدارية وشئون العاملين بها مسترشدًا في ذلك بلائحة الهيئة المصرية العامة للبترول – الصادرة نفاذًا لأحكام القانون رقم 20 لسنة 1976 – والتي جاء بنص المادة (21) منها أنه يشترط لضم مدة الخدمة العسكرية لمدة خدمة العامل المدنية أن تكون مدة “حسنة”، وتكون قد قضيت بعد الحصول على المؤهل اللازم لشغل الوظيفة شريطة ألا يترتب على ذلك زيادة مدة خبرة المجند على قرينه من دفعة التخرج ذاتها في الجهة التي يعمل بها، وهذا النص جاء في مضمونه ترديدًا لذات الحكم الوارد بنص المادة (63) من القانون رقم 505 لسنة 1955 في شأن الخدمة العسكرية والوطنية، والمادة (44) من القانون رقم 127 لسنة 1980 بإصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية، وهو ما مؤداه أنه يشترط لضم مدة الخدمة العسكرية طبقًا لنص المادة (21) من لائحة الشركة والمادة (44) من قانون الخدمة العسكرية – قبل استبدالها بالقانون رقم 152 لسنة 2009-ألا يترتب على “الضم” أن يسبق المجند زميله في التخرج الذي عُين معه في جهة العمل ذاتها ويحمل مؤهله ذاته . لما كان ذلك ، وكان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه أن الخبير المنتدب أمام محكمة الاستئناف قد أورد بتقريره أن المطعون ضده قد تم تعيينه لدى الشركة الطاعنة في 30/4/2007 بموجب مؤهل متوسط (دبلوم تجارة سنة 1994) وعُين في التاريخ ذاته زميل له يحمل نفس المؤهل يسبقه في قرار التعيين، بما يعد قيدًا عليه في مفهوم المادة (44) سالفة البيان – قبل استبدالها بالقانون رقم 152 لسنة 2009- وهو ما أعملته الطاعنة والتزمت به، إذ ضمت للمطعون ضده بالفعل جزء من مدة خدمته العسكرية -مراعاة منها لقيد الزميل- حتى لا يترتب على ضم كامل مدة خدمته العسكرية أن يسبق زميله في الأقدمية، ويُخل ذلك بأقدميات العاملين بالشركة ومراكزهم المكتسبة، الأمر الذي يدحض ما أثاره المطعون ضده من طلب أحقيته في ضم كامل مدة خدمته العسكرية إعمالًا للنص المستبدل للمادة (44) بالقانون رقم 152 لسنة 2009 والذي رفع قيد الزميل وساوى بين جميع المجندين ” مؤهلين كانوا أو غير مؤهلين ” في حساب مدد الخدمة العسكرية، ذلك أنه لا يعمل بهذا النص المستبدل إلا من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية والتي نُشر بها في 28/12/2009 – بعد تعيين المطعون ضده – ومن ثم لا ينطبق عليه ولا يحق له من بعد أن يطالب بضم كامل مدد خدمته العسكرية، كما لا أحقية له في أي فروق مالية. وإذ خالف الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي هذا النظر، وطبق نص المادة 44 بعد استبدالها بالقانون رقم 152 لسنة 2009 ، ورتب على ذلك قضاءه بضم ” كامل ” مدة الخدمة العسكرية للمطعون ضده إلى مدة خدمته المدنية لدى الطاعنة مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية؛ بما يعيبه ويوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن ، ونقضه بالتبعية فيما قضى به من أحقية المطعون ضده في استحقاقه للفروق المالية باعتبار أنه قد تأسس على الجزء المنقوض من الحكم عملًا بالمادة 271/2 من قانون المرافعات.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه. ولما تقدم، يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 1743 لسنة 131ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى .


لذلك

نقضت المحكمة: الحكم المطعون فيه، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 1743 لسنة 131ق بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى، وألزمت المطعون ضده مصاريف الطعن ودرجتي التقاضي ومبلغ ثلاثمائة وخمسة وسبعين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة، وأعفته من الرسوم القضائية .

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات