نقض مدني – الطعن رقم 12667 لسنة 93 ق – جلسة 19 / 1 / 2026
| بطاقة البيانات | |
| التصنيف : | محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة |
| الموضوع : | نقض مدني – الطعن رقم 12667 لسنة 93 ق – جلسة 19 / 1 / 2026 |
| رقم الطعن : | 12667 |
| السنة القضائية : | 93 |
| تاريخ الجلسة : | 19 / 1 / 2026 |
| التحميل : | أضغط هنا PDF |
الحكم PDF
نص الحكم
الطعن رقم 12667 لسنة 93 ق
باسم الشعـب
محكمـة النقــض
الدائـرة المدنيـة
دائرة الاثنين (ج)
ــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد المستشـــــــــــار / د/ محمــد جــلال عبد العظيم “نائــــــب رئيــــس المحكمـــــــة”
وعضوية السادة المستشارين / علـــــــــــــي محمــــــــــــــــــد رزق ، محمـــــــــد فـــــاروق الرملـــي
د/ وليـد أبو الوفا الشرقــــاوي “نــــواب رئيـــــس المحكمــــة”
وأشرف عبد الرحمن حمزاوي
وحضور السيد رئيس النيابة / أحمد رفعت.
وحضور أمين الســر السيد / أحمد حجازي.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمحافظة القاهرة.
في يوم الاثنين 30 من رجب لسنة 1447 هـ الموافق 19 من يناير لسنة 2026 م.
أصدرت الحكم الآتــي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 12667 لسنة 93 ق.
المرفــوع مــن:
- وزير العدل بصفته.
موطنه القانوني/ هيئة قضايا الدولة – الكائن مقرها بأبراج الملتقى – بجوار محكمة شمال العباسية – العباسية – محافظة القاهرة.
حضر عن الطاعن الأستاذ/ ………… بهيئة قضايا الدولة.
ضـــــــــــــــــد
- ……………
المقيم/ …………….
لم يحضر عنه أحد.
الوقائع
في يوم 19/4/2023 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف بني سويف “مأمورية الفيوم” الصـادر بتاريـخ 27/2/2023 في الاستئناف رقم 1707 لسنة 58ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي نفس اليوم أودع الطاعن بصفته مذكرة شارحة وحافظة بمستنداته.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وأبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وبجلسة 20/10/2025 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره وفيها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامي الطاعن والنيابة على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المــــــــقرر/ ……….. “نائب رئيس المحكمة” والمرافعة، وبعد المداولة:
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده عارض في أمري تقدير الرسوم القضائية الصادرين في الدعوى رقم 162 لسنة 2021 مدني محكمة الفيوم الابتدائية برقم 1895 لسنة 2021/ 2022 نسبي وخدمات وذلك بموجب تقريرين في قلم كتاب تلك المحكمة قيدا برقمي 162 لسنة 2021، 111 لسنة 2022 مدني كلي الفيوم اختصم فيه الطاعن بصفته بطلب الحكم أصليا ببراءة ذمته منهما، واحتياطيا بتخفيض الرسوم المطلوبة وبرد ما ثم سداده، على سند من أنه أقام الدعوى سالفة البيان بتثبيت ملكيته للمنزل المبين بصحيفتها وقضى له بطلبه مع إلزامه بالمصاريف، إلا أن قلم الكتاب قام بتقدير الرسوم بمبلغ 160572,50 جنيها نسبي ومبلغ 80286,25 خدمات وذلك استناداً إلى قيمة العقار التي قدرها الخبير المنتدب بمعرفة النيابة العامة، وأعلن بأمر التقدير فسدد مبلغ الرسوم النسبية وحصل بتاريخ 22/6/2022 على الإعفاء المقرر قانوناً من رسوم الخدمات، ولما كانت الرسوم المعلنة فيها مغالى فيها فقد أقام الدعوى، حكمت المحكمة بإلزام الطاعن بصفته بتخفيض أمري تقدير الرسوم محل النزاع إلى مبلغ 33405 جنيهات رسم نسبي، ومبلغ 16702 رسم خدمات وألزمته بصفته برد مبلغ 110465 جنيها إلى المطعون ضده، استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم 1707 لسنة 58ق استئناف بني سويف “مأمورية القيوم”، وبتاريخ 27/2/2023 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت الرأي في الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، وإذا عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى بتعديل أمري تقدير الرسوم محل التداعي وتخفيضهما، رغم أن المطعون ضده قدم أمام محكمة الموضوع بدرجتها الأولى حافظة مستندات تفيد تصالحه مع قلم الكتاب وسداد ثلثي الرسوم محل المطالبة خلال المدة المقررة قانوناً بنص المادة 66 مكرر من قانون الرسوم رقم 73 لسنة 2007 المعدل للقانون 90 لسنة 1944 المعدل، مما تنقضي معه تلك المطالبة بقوة القانون وينحسم النزاع بالصلح، إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أغفل الرد على ذلك الطلب بأسباب خاصة – رغم جوهريته – ومضى قدماً في الفصل في موضوع النزاع، وقضى بتخفيض مبلغ الرسوم محل تلك المطالبة، بالمخالفة لنص المادة 553 مدني، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد المادة 66 مكرر من القانون 73 لسنة 2007 بشأن تعديل بعض أحكام القانون 90 لسنة 1944 جواز التصالح على الرسوم القضائية المستحقة بسداد ما يعادل ثلثي الرسوم المأمور بها خلال مدة التسعين يوماً التالية لإعلانه بأمر تقدير الرسوم وتنقضي المطالبة بدفع مبلغ التصالح، وأن النص في المادة 553 من القانون المدني يدل على أنه إذا انحسم النزاع بالصلح فإنه لا يجوز لأي من المتصالحين أن يجدد النزاع إلا بإقامة دعوى به ولا بالمضي في الدعوى التي كانت مرفوعة بما حسمه الطرفان صلحاً وانقضاء ولاية المحكمة في الفصل في النزاع، بما يعني انتهاء الخصومة فيه بحسبان أن عقد الصلح ذلك قد أصبح قانون المتعاقدين الذي يحتكمان إليه في صدد النزاع بشأن الحق المدعى به، ولا يملك القاضي إلا إقراره سواء بالتصديق عليه في حضور الخصوم وإقرارهم له أو بالأخذ به في إنهاء النزاع بينهما احتراماً لإرادتهما المشتركة في هذا الشأن، وأن كل طلب أو وجه دفاع يدلي به الخصم ويطلب بطريق الجزم الفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الحكم يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه بأسباب خاصة، وإلا يعتبر حكمها حالياً من الأسباب متعيناً نقضه، وأن الاستئناف ينقل الدعوى إلى محكمة الدرجة الثانية بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف، وأن مخالفة الثابت في الأوراق التي تبطل الحكم هي تحريف محكمة الموضوع للثابت مادياً في بعض المستندات أو ابتناء الحكم على فهم خاطئ حصلته المحكمة مخالفاً لما هو ثابت في أوراق الدعوى؛ لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده قدم أمام المحكمة الابتدائية بجلسة 7/9/2022 حافظة مستندات حوت ما يفيد تصالحه بشأن مبلغ الرسوم محل المطالبة سند التداعي، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن دلالة ذلك المستند وما ثبت به وأثره في قضاءها والذي من شأنه – إن صح وتوافرت شروطه – تغيير وجه الرأي في الدعوى، وقضى في موضوع النزاع بتخفيض مبلغ الرسوم محل المطالبة سند التداعي بالمخالفة لنص المادة 66 مكرر من قانون الرسوم القضائية، وللمادة 533 من القانون المدني فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق بما يوجب نقضه، على أن يكون مع النقض الإحالة.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده المصروفات وأحالت القضية إلى محكمة استئناف بني سويف “مأمورية الفيوم”.
