نقض مدني – الطعن رقم 18610 لسنة 92 ق – جلسة 19 / 1 / 2026
| بطاقة البيانات | |
| التصنيف : | محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة |
| الموضوع : | نقض مدني – الطعن رقم 18610 لسنة 92 ق – جلسة 19 / 1 / 2026 |
| رقم الطعن : | 18610 |
| السنة القضائية : | 92 |
| تاريخ الجلسة : | 19 / 1 / 2026 |
| التحميل : | أضغط هنا PDF |
الحكم PDF
نص الحكم
الطعن رقم 18610 لسنة 92 ق
باسم الشعـب
محكمـة النقــض
الدائـرة المدنيـة
دائرة الاثنين (ج)
ــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد المستشـــــــــــار / د/ محمــد جــلال عبد العظيم “نائــــــب رئيــــس المحكمـــــــة”
وعضوية السادة المستشارين / ياســـــــــــــــــــــــر نصـــــــــــــــــــــــــر ، د/ محمـد أحمـد صفـــــــــوت
ديـــــــــــــــــــــــاب محمـــــــــــــــــــــــد و أحمـــــد عبــــــــد الجليــــــــــــــل
“نــــواب رئيـــــس المحكمــــة”
وحضور السيد رئيس النيابة / أحمد رفعت.
وحضور أمين الســر السيد / أحمد حجازي.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمحافظة القاهرة.
في يوم الاثنين 30 من رجب لسنة 1447 هـ الموافق 19 من يناير لسنة 2026 م.
أصدرت الحكم الآتــي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 18610 لسنة 92 ق.
المرفــوع مــن:
- ………….
المقيم/ …………
لم يحضر عنه أحد.
ضـــــــــــــــــد
1- ……….
المقيم/ ……….
2- ……….
المقيم/ …………
لم يحضر عنهما أحد.
الوقائع
في يوم 28/7/2022 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا “مأمورية المحلة الكبرى” الصـادر بتاريـخ 30/5/2022 في الاستئناف رقم 1719 لسنة 15ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بمستنداته.
في 24/8/2022 أعلن المطعون ضده الثاني بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وأبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وبجلسة 3/2/2025 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة 5/5/2025 لنظره وفيها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ ………. “نائب رئيس المحكمة” والمرافعة، وبعد المداولة:
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده تقدم بطلب إلى السيد رئيس محكمة شرق طنطا الابتدائية لإصدار أمر بإلزام الطاعن بأن يؤدي إليه مبلغ خمسمائة ألف جنيه والفوائد القانونية على سند أنه يداين الطاعن بهذا المبلغ بموجب إيصال أمانة وإذ أنذره بالسداد وامتنع عن السداد فتقدم بهذا الطلب ورفض السيد رئيس المحكمة إصدار الأمر وتحدد جلسة لنظر الموضوع وقيدت الدعوى رقم 517 لسنة 2021 أمام ذات المحكمة، أدخل الطاعن المطعون ضده الثاني خصماً في الدعوى ووجه طلباً عارضاً ببراءة ذمته من الدين محل المطالبة، وقضت المحكمة الإدخال شكلاً، وحكمت في الدعوى الأصلية بالطلبات ورفضت الدعوى الفرعية استأنف الطاعن ذلك الحكم بالاستئناف رقم 1719 لسنة 15ق أمام محكمة استئناف طنطا – مأمورية المحلة الكبرى – وبتاريخ 30/5/2022 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وأبدت النيابة رأيها بنقض الحكم، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إنه دفع أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن الإيصال سند الدعوى تم توقيعه على بياض وسلم للمطعون ضده الثاني لمعاملات مالية بينهما، واذ تم المحاسبة عليها وانتهاؤها إلا أن الأخير سلم ذلك الإيصال للمطعون ضده الأول، ودلل على ذلك بمستندات تضمنت محاضر تبديد إيصالات أمانة بذات النمط والشكل للإيصال موضوع التداعي، كما طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات عدم وجود علاقة بينه وبين المطعون ضده الأول وبراءة ذمته من الدين، وأن المحكمة التفتت عن بحث ذلك الدفاع ورفضت إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات دفاعه مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن تغيير الحقيقة في الأوراق الموقعة على بياض ممن استؤمن عليها هو نوع من خيانة الأمانة يرجع في إثباته للقواعد العامة ومن مقتضاها أنه لا يجوز إثبات عكس ما هو في الورقة الموقعة على بياض إلا أن تكون هناك كتابة أو مبدأ ثبوت بالكتابة تستكمل بشهادة الشهود أو القرائن، ولا يخرج عن هذا الأصل سوى حالة إذا كان من استولى على الورقة قد حصل عليها خلسة أو نتيجة غش أو طرق احتيالية أو بأي طريقة أخرى خلاف التسليم الاختياري، فعندئذ يعد تغيير الحقيقة فيها تزويراً يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات، وأن طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفي دفاع جوهري بوسيلة الإثبات الجائزة قانوناً هو حق له يتعين على محكمة الموضوع إجابته إليه طالما لم يكن في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها في شأنه، وأن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم – إن صح – يترتب على بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة، إذ يعتبر ذلك الإخلال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه.
لما كان ذلك، وكان الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع أنه قام بالتوقيع على إيصال الأمانة سند المديونية على بياض لمعاملات مالية بينه وبين المطعون ضده الثاني وتم تسويتها بينهما، وأن المطعون ضده الأول تحصل على الإيصال المودع لدى الأخير غشاً وحرر بياناته، وأنه لم يتسلم المبلغ المدون بالإيصال من المطعون ضده الأول وأنه لا تربطه أي علاقة بالأخير، وطلب إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات دفاعه، وكان هذا الدفاع يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات ومنها البينة، وإذ لم يعرض الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بحث هذا الدفاع الذي قد يتغير به – إن صح – وجه الرأي في الدعوى، إلا أن الحكم واجه دفاعه خطأ بأن التوقيع على بياض تم باختياره ومحض إرادته ويعد اعترافاً منه وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن وينطوي على مصادرة لحقه في إثباته وحكم على الدليل قبل تحقيقه مما يعيبه بالقصور المبطل والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا “مأمورية المحلة الكبرى” وألزمت المطعون ضدهما المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
