نقض مدني – الطعن رقم 3322 لسنة 93 ق – جلسة 19 / 1 / 2026
| بطاقة البيانات | |
| التصنيف : | محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة |
| الموضوع : | نقض مدني – الطعن رقم 3322 لسنة 93 ق – جلسة 19 / 1 / 2026 |
| رقم الطعن : | 3322 |
| السنة القضائية : | 93 |
| تاريخ الجلسة : | 19 / 1 / 2026 |
| التحميل : | أضغط هنا PDF |
الحكم PDF
نص الحكم
الطعن رقم 3322 لسنة 93 ق
باسم الشعـب
محكمـة النقــض
الدائـرة المدنيـة
دائرة الاثنين (ج)
ــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد المستشـــــــــــار / د/ محمــد جــلال عبد العظيم “نائــــــب رئيــــس المحكمـــــــة”
وعضوية السادة المستشارين / علـــــــــــــي محمــــــــــــــــــد رزق ، محمـــــــــد فـــــاروق الرملـــي
د/ وليـد أبو الوفا الشرقــــاوي “نــــواب رئيـــــس المحكمــــة”
وأشرف عبد الرحمن حمزاوي
وحضور السيد رئيس النيابة / أحمد رفعت.
وحضور أمين الســر السيد / أحمد حجازي.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمحافظة القاهرة.
في يوم الاثنين 30 من رجب لسنة 1447 هـ الموافق 19 من يناير لسنة 2026 م.
أصدرت الحكم الآتــي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 3322 لسنة 93 ق.
المرفــوع مــن:
- …………..
المقيم/ ……………….
حضر عن الطاعن الأستاذ/ ………. المحامي.
ضـــــــــــــــــد
1- ………..
2- ………..
المقيمين/ ………
3- ………
المقيم/ ……….
لم يحضر عنهم أحد.
الوقائع
في يوم 2/2/2023 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا الصـادر بتاريـخ 13/12/2022 في الاستئناف رقم 2532 لسنة 71ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بمستنداته.
في 18/2/2023 أعلن المطعون ضده الثالث بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وأبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وبجلسة 6/10/2025 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره وفيها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامي الطاعن والنيابة على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المــــــــقرر/ ……… “نائب رئيس المحكمة” والمرافعة، وبعد المداولة:
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن والمطعون ضدهما الأول والثاني أقاموا على المطعون ضده الثالث الدعوى رقم 364 لسنة 2021 مدني كلي غرب طنطا، بطلب الحكم باستحقاق الطاعن قيمة الأرض المبينة بالصحيفة وفقاً للسعر السائد وفقاً لما ينتهي إليه الخبير المنتدب، وقالوا بياناً لذلك إنه بموجب عقد البيع المؤرخ 6/1/2005 باع المطعون ضده الثالث أرض التداعي إلى المطعون ضدهما الأول والثاني واللذان قاما ببيعها للطاعن بموجب عقد البيع المؤرخ 12/10/2009 إلا أن الأخير لم يتمكن من استلامها لامتناع المطعون ضده الثالث عن تسليمها له ولاستحالة التنفيذ لعدم تطابق حدودها كون الأخير يضع يده عليها بموجب قرار التمكين رقم 180 لسنة 2017 حيازة كلى طنطا، فأقاموا الدعوى، حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة، استأنف الطاعن والمطعون ضدهما الأول والثاني هذا الحكم بالاستئناف رقم 2532 لسنة 71ق لدى محكمة استئناف طنطا، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 13/12/2022 بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى المستأنفة، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، إذ قضي بعدم قبول دعواه باستحقاقه قيمة الأرض المبينة بالصحيفة وفقاً للسعر السائد وفقاً لما ينتهي إليه الخبير المنتدب لعدم اتباع الإجراءات التي أوجبتها المادة 32 من قانون السجل العيني، حال أن الحكم الصادر فيها لا يستدعي أي تغيير في بيانات السجل العيني، ومن ثم فلا تخضع للقيد الوارد بالمادة سالفة الذكر بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن المشرع أوجب وفقاً لنص المادتين 26، 29 من القانون رقم 142 لسنة 1964 بشأن السجل العيني على قيد جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء أو زوال أو نقل أو تغيير أي حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو التبعية والأحكام المثبتة لشيء من ذلك ورتب على عدم قيد أي من هذه الحقوق فقدها لحجيتها ليس بالنسبة للغير فقط بل أيضاً بين ذوي الشأن؛ وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون سالف البيان عندما عرضت للغاية المرجوة والمزايا التي يحققها هذا القانون بما أوردته من أنه يحقق الأمان التام لكل من يتعامل على العقار وفق البيانات الثابتة بالسجل العيني إذ إنه بمجرد إثبات البيان بشأن العقار يصبح ممثلاً للحقيقة ونفياً من أي عيب عالق بسند الملكية بعد مضي مواعيد الطعن، ذلك أن المشرع يأخذ بمبدأ القوة المطلقة للقيد في السجل العيني ويمثل هذا المبدأ حجر الزاوية للنظام ومعناه كل ما هو مقيد في السجل العيني هو الحقيقة بالنسبة للغير مما يقتضي أن يؤشر بالدعاوي التي ترفع ضد البيانات المدرجة في السجل لحماية رافعها من القرينة التي تستمد من القيد فيه؛ لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن أقام دعواه بطلب الحكم باستحقاقه قيمة الأرض المبينة بالصحيفة وفقاً للسعر السائد وفقاً لما ينتهى إليه الخبير، ومن ثم فإن دعواه لم ترفع ضد البيانات المثبتة في السجل وليس من شأن الحكم الصادر فيها إجراء تغيير في صحيفة الوحدة العقارية سلباً أو إيجاباً، وبالتالي فلا يكون هناك محل لإعمال الإجراءات التي أوجبتها المادة 32 من قانون السجل العيني، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى لعدم اتخاذ هذه الاجراءات وهو ما حجبه عن بحث طلبات الطاعن والفصل في موضوعها، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يعيبه ويوجب نقضه، على أن يكون مع النقض الإحالة.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده الثالث المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة وأحالت القضية الى محكمة استئناف طنطا.
