نقض مدني – الطعن رقم 4414 لسنة 93 ق – جلسة 19 / 1 / 2026
| بطاقة البيانات | |
| التصنيف : | محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة |
| الموضوع : | نقض مدني – الطعن رقم 4414 لسنة 93 ق – جلسة 19 / 1 / 2026 |
| رقم الطعن : | 4414 |
| السنة القضائية : | 93 |
| تاريخ الجلسة : | جلسة 19 / 1 / 2026 |
| التحميل : | أضغط هنا PDF |
الحكم PDF
نص الحكم
الطعن رقم 4414 لسنة 93 ق
باسم الشعـب
محكمـة النقــض
الدائـرة المدنيـة
دائرة الاثنين (ج)
ــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد المستشـــــــــــار / سالـــــــــــــــــــــم ســــــــــــــــــــــــــرور “نائــــــب رئيــــس المحكمـــــــة”
وعضوية السادة المستشارين / د/ محمد جلال عبد العظيم ، علــــــــــــي محمــــــــــــــــد رزق
محمـــــــد فـــــاروق الرملــــــي و د/ وليد أبو الوفا الشرقاوي
“نــــواب رئيـــــس المحكمــــة”
وحضور السيد رئيس النيابة / أحمد رفعت.
وحضور أمين الســر السيد / أحمد حجازي.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمحافظة القاهرة.
في يوم الاثنين 30 من رجب لسنة 1447 هـ الموافق 19 من يناير لسنة 2026 م.
أصدرت الحكم الآتــي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 4414 لسنة 93 ق.
المرفــوع مــن:-
- ………… بصفته وليا طبيعيا على نجلته ……………
لم يحضر عنه أحد.
ضـــــــــــــــــد
1- محافظ الغربية بصفته.
2- وزير التربية والتعليم بصفته.
3- وكيل وزير التربية والتعليم بالغربية بصفته.
لم يحضر عنهم أحد.
الوقائــــــــــــع
في يوم 5/2/2023 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا الصـادر بتاريـخ 7/12/2023 في الاستئناف رقم 2550 لسنة 72ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة مستندات.
وفي 15/3/2023 أعُلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وأبدت فيها الرأي برفضه.
وبجلسة 15/9/2025 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة 19/1/2026 لنظره وفيها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المــــــــقرر الدكتور/ ……. “نائب رئيس المحكمة” والمرافعة، وبعد المداولة:-
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن بصفته أقام على المطعون ضدهم بصفاتهم – وآخر غير مختصم في الطعن – الدعوى رقم 61 لسنة 2020 مدني كلي حكومة – كفر الزيات – بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن بأن يؤدوا إليه مبلغ 400000 جنيه تعويضاً مادياً وأدبياً، وقال بياناً لذلك إن تابعهم – والذي كان يعمل أخصائياً اجتماعياً بإحدى المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم – هتك عرض نجلته وتحرر عن الواقعة الجناية رقم 407 لسنة 2011 كفر الزيات، وأدين فيها بحكم صار باتاً، وإذ لحق بها من جراء ذلك أضرار مادية وأدبية يقدر التعويض الجابر لها بالمبلغ المطالب به فأقام الدعوى. ومحكمة أول درجة حكمت بإلزام المطعون ضدهم بصفاتهم بالتضامن بأن يؤدوا إلى الطاعن بصفته مبلغ التعويض الذي قدرته. استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 2550 لسنة 72ق طنطا. بتاريخ 7/12/2022 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف، وبسقوط حق الطاعن في إقامة الدعوى بالتقادم الثلاثي. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن بصفته علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، والخطأ في تطبيقه ذلك أنه قضى بسقوط حقه في رفع الدعوى بالتقادم الثلاثي على سند من انقضاء أكثر من ثلاث سنوات من تاریخ صيرورة الحكم الجنائي باتاً في حين أن مدة هذا التقادم لا تبدأ في السريان إلا من تاريخ علمه اليقيني كمضرور بالضرر وشخص المسئول عنه وهو ما خلت الأوراق من دليل على تحققه، ومن ثم يضحى الميعاد مفتوحاً أمامه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن مفاد نص المادة 172/1 من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن التقادم الثلاثي الذي تسقط به دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع لا يبدأ في السريان إلا من تاريخ العلم الحقيقي الذي يحيط به المضرور بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه باعتبار أن انقضاء ثلاث سنوات من يوم ثبوت هذا العلم ينطوي على تنازل المضرور عن حقه في التعويض الذي فرضة القانون على المسئول عنه بما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضي مدة التقادم، ولا وجه لافتراض هذا التنازل من جانب المضرور وترتيب حكم السقوط في حالة العلم الظني الذي لا يحيط بوقوع الضرر أو بشخص المسئول عنه، وأنه ولئن كان استخلاص علم المضرور بحدوث الضرر وبشخص المسئول عنه من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع، إلا أن لمحكمة النقض أن تبسط رقابتها على هذا الاستخلاص متى كانت الأسباب التي بنى عليها الحكم استخلاصه ليس من شأنها أن تؤدي عقلاً إلى النتيجة التي انتهت إليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أجرى سريان مدة التقادم الثلاثي في حق الطاعن اعتباراً من تاريخ صدور الحكم الجنائي البات الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم 17368 لسنة 84ق الخاص بالواقعة سبب الدعوى، فإنه يكون قد قرن علم الطاعن بالضرر الذي أصابه ومداه وشخص المسئول عنه بهذا التاريخ ورتب عليه سقوط الدعوى بالتقادم الثلاثي لرفعها بعد انقضاء أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ صيرورة الحكم الجنائي باتاً، وكانت هذه الأمور بذاتها لا تؤدي بالضرورة إلى النتيجة التي انتهى إليها لانتفاء التلازم الحتمي بينها وبين علم الطاعن الحقيقي بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه وخلو الأوراق مما يفيد ذلك، فإن الحكم يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون مشوباً بالفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.
لــــــــــــــــذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
