الرئيسية الاقسام القوائم البحث

نقض مدني – الطعن رقم 2082 لسنة 95 ق – جلسة 18 / 1 / 2026

بطاقة البيانات
التصنيف : محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة
الموضوع : نقض مدني – الطعن رقم 2082 لسنة 95 ق – جلسة 18 / 1 / 2026
رقم الطعن : 2082
السنة القضائية : 95
تاريخ الجلسة : 18 / 1 / 2026
التحميل : أضغط هنا PDF

الحكم PDF

نص الحكم

الطعن رقم 2082 لسنة 95 ق
باسم الشعب

محكمة النقض

الدائـــــــرة المدنيــــــة

دائرة الأحد ( ه ) المدنية

ــــــــــــــــــــ

برئاسة السيـــــد القاضــــي / مــــحـــمـــد بــــدر عــــزت ” نائب رئيس المحكمـــة “

وعضوية السادة القضــاة / جمـــــال أبـــــو كريشـــــــــة ، هــــــشـــــام عــــز الديـــــن

مــحــمـــد عـــلــى عــبــيــد ، ياسر عبد الشكور عطية الله

” نواب رئيس المحكمة “

وحضور رئيس النيابة/ صالح أحمد مرسي.

وأمين السر الأستاذ/ محمد عز الدين سيد.

في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الأحد الموافق 29 من رجب سنة 1447ه، الموافق 18 من يناير سنة 2026 م.

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 2082 لسنة 95 ق.

المرفوع مــن

  • ………….

المقيم/ …………..

  • حضر عن الطاعن الأستاذ/ …………. عن/ ………. المحامي.
  • ……………

ضد

المقيم/ …………….

  • لم يحضر أحد عن المطعون ضدهم.

الوقائــــــــــع

في يوم 19/1/2025 طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر بتاريخ 20/11/2024 في الاستئناف رقم 3750 لسنة 80 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه والإحالة.

وفي اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة بمستندات.

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه طعناً جزئياً.

وبجلسة 1/6/2025 عرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.

وبجلسة 2/11/2025 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة، حيث صممت النيابة العامة والطاعن كلٌ على ما جاء بمذكرته، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر/ …………نائب رئيس المحكمة والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وأوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن عن نفسه وبصفته الدعوى رقم 5722 لسنة 2023 مدنى كلي الاسكندرية بطلب الحكم بإلزامه برد قيمة المبلغ المدفوع بعقد البيع و ملحقه المؤرخين 11 / 3 / 2007 والفوائد القانونية من تاريخ التوقيع حتى تاريخ الحكم ،وبأداء مبلغ 2000000 جنيه قيمة الشرط الجزائي ،وإلزامه بالتعويض المادي والادبي وقال بياناً لذلك إنه بموجب عقد البيع المشار إليه باعه الطاعن أرض وبناء العقار المبين بالصحيفة ،وكان الطاعن قد أقام الدعوى رقم 509 لسنة 2013 مدنى كلي الاسكندرية قضي فيها بفسخ بعقد البيع و ملحقه المشار اليهما وتأيد هذا القضاء بالاستئناف رقم 6119 لسنة 77 ق الاسكندرية ،ومن ثم أقام الدعوى ،حكمت المحكمة بإلزام الطاعن برد مبلغ 3000000 جنيه مقابل ما تم سداده بالعقد المؤرخ 11 / 3 / 2007 والفوائد بواقع 4 % من تاريخ المطالبة حتى تاريخ التسليم ،وبأداء مبلغ 2000000 جنيه قيمة الشرط الجزائي ،و برفض طلب التعويض ،استأنف الطاعن عن نفسه وبصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم 3750 لسنة 80 ق الاسكندرية ، كما استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم 6219 لسنة 80 ق الاسكندرية ،وبعد أن ضمَّت المحكمة الاستئنافين للارتباط، قضت بتاريخ 20/11/ 2024 في الأول بإلغاء الحكم المستأنَف ،فيما قضي به من إلزام الطاعن عن نفسه وبصفته بقيمة الشرط الجزائي ،والتأييد فيما قضي به من رد قيمة المبلغ المدفوع والفوائد ، وفي الثاني بإلغاء الحكم المستأنَف فيما قضي به من رفض طلب التعويض ، وإلزام الطاعن باداء مبلغ 2000000 جنيه تعويض مادي وادبي ،طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه جزئيًا ، وإذ عُرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ذلك أنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بحقه في حبس الثمن وعدم أحقية المطعون ضده في فوائده لقيام الأخير ببيع عقار التداعي لأخري (المتدخلة هجوميا في الدعوى رقم 509لسنة2013 مدنى كلي الاسكندرية) مقابل ثمن قدره 7000000 جنيه بالعقد المؤرخ 24/5/2011 والتي تسلمته ووضعت يدها عليه بما يستحيل معه رده اليه ومن ثم يكون المطعون ضده قد حاز العقار وجني ثماره واذ الزمه الحكم برد ما تقاضاه ثمنا لهذا العقار للمطعون ضده وبأن يؤدي اليه تعويضا رغم انتفاء خطئه الموجب للمسئولية التقصيرية فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعى سديد؛ ذلك أنه من المُقرر- في قضاء هذه المحكمة – أن الأثر الحتمى للفسخ طبقاً للمادة 160 من القانون المدنى انعدام العقد انعداما يمتد أثره إلى وقت نشوئه فيعتبر كأن لم يكن ويعود المتعاقدان إلى الحالة التي كان عليها قبل التعاقد ، ويستتبع ذلك أن يرد كل من طرفى العقد ما تسلمه من الاخر بمقتضاه منذ أن تم فسخه ، وإذ كانت الثمار والريع ورد ما دفع من الثمن من بين تلك الآثار المترتبة على فسخ العقد ، وأن التزام المشترى برد العقار المبيع بعد فسخ البيع إنما يقابله التزام البائع برد ما قبضه من الثمن ، وأن التزام المشترى برد ثمرات العين المبيعة يقابل التزام البائع برد فوائد ما قبضه من الثمن. فإن مؤدى ذلك أن فسخ عقد البيع يترتب عليه التزام المطعون ضده – المشتري – برد المبيع إلى الطاعن – البائع – ويقابله التزام البائع برد ما قبضه من الثمن إلى المشتري وأن حق الطاعن – البائع – في الحبس ضماناً لما يستحقه من ثمرات العقار المبيع نتيجة لفسخ عقد البيع ينحصر فيما يقابل هذه الثمرات ويرتبط بها من فوائد الثمن المستحقة للمطعون ضده – المشتري – في ذمته. لما كان ذلك وكان الثابت بالحكم رقم 509 لسنة 2013 مدني كلي الاسكندرية واستئنافه رقم 6119 لسنة 77 ق الاسكندرية وعقد البيع الابتدائي المؤرخ 24/5/2011 المودعة صورها حافظة مستندات الطاعن المرفقة بصحيفة الطعن وفقا لما اوجبته المادة 255 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون 76 لسنة 2007 – ان الحكم المشار اليه قضي نهائيا بفسخ عقد البيع وملحقه المؤرخين 11/3/2007 الذي باع بموجبه الطاعن عن نفسه وبصفته عقار النزاع للمطعون ضده بالتقايل وبين بأسبابه ان الفسخ تم بإتفاق طرفي العقد وان المطعون ضده باع ذات العقار لمن تدعي/ ………….. بموجب عقد ابتدائي مؤرخ 24/5/2011 ثابت ببنده الخامس ان المشترية المذكورة تسلمت العقار ووضعت يدها عليه، وهو ما لا يمار فيه المطعون ضده ومن ثم فقد استحال عليه تنفيذ التزامه المترتب علي فسخ عقد البيع وملحقه المؤرخين 11/3/2007 برد العقار للطاعن الذي يحق له في هذه الحالة حبس ما قبضه ثمنا لهذا العقار ضمانا لما يستحقه من ثمراته وما يرتبط بها من فوائد نتيجة فسخ عقد البيع بموجب حكم بفسخه بالتقايل بين طرفيه وهوما ينسحب علي باقي التزاماته في هذا العقد بعد ان استحال على المشتري المطعون ضده رد العقار للطاعن وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم المستأنف بإلزام الطاعن بأن يرد للمطعون ضده ما تقاضاه من ثمن للعقار بموجب العقد وملحقه المؤرخين 11/3/2007 وأقام قضاءه علي أنه يتعلق بتنفيذ الحكم القاضي بتفسخ ذلك العقد مع ان هذا الحكم الصادر في الدعوى 509 لسنة 2013 مدني كلي الاسكندرية المؤيد استئنافيا لم يقضي في اسبابه او منطوقه بإعادة الحال الي ما كان عليه المتعاقدين قبل انعقاده ولم يبحث أثر فسخه فلا حجية له في هذا الخصوص – كما ألزم الطاعن بأن يؤدي تعويضاً للمطعون ضده وأقام قضائه في هذا الخصوص على توافر عناصر المسئولية التقصيرية في جانب الطاعن مع انه يستمد حقه في حبس باقي الثمن والوفاء بباقي التزاماته الواردة في العقد وملحقه سند الدعوي من عدم وفاء المشتري – المطعون ضده بإلتزامه المترتب علي فسخ العقد المبرم بينهما برد العقار محله للطاعن بما ينتفي معه الخطأ الموجب لمسئوليته عن التعويض فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه ،وحيث إن موضوع الاستئنافين صالح للفصل فيهما؛ ولما تقدم يتعين القضاء في موضوعهما بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوي.


لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه – وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت في موضوع الاستئنافين رقمي 3750، 6219 لسنة 80 ق – محكمة استئناف الاسكندرية بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوي وألزمت المستأنف ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات