الرئيسية الاقسام القوائم البحث

نقض مدني – الطعن رقم 32482 لسنة 93 ق – جلسة 18 / 1 / 2026

بطاقة البيانات
التصنيف : محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة
الموضوع : نقض مدني – الطعن رقم 32482 لسنة 93 ق – جلسة 18 / 1 / 2026
رقم الطعن : 32482
السنة القضائية : 93
تاريخ الجلسة : 18 / 1 / 2026
التحميل : أضغط هنا PDF

الحكم PDF

نص الحكم

الطعن رقم 32482 لسنة 93 ق
باسم الشـعب

محكمــة النقــض

الدائرة المدنيـة

دائرة “الأحد” (ب) المدنية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيـد القاضي / شـهـاوي إسـمـاعيل عبد ربــه نــــائب رئيـــــــس المحكمــة

وعضوية السادة القضــاة / هشام عبد الحميد الجميلي ، مــــصــطــفـــى حمدان

عـــبــــد الـــنــــاصــر ســــــلام و تـــــــــامــــــــر الـــــكـــــــومـــــــي

” نـــــواب رئــيـــس الــمحــكمة “

وحضور رئيس النيابة السيد / حاتم موسى.

وأمين السر السيد / ماجد أحمد ذكي.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمحافظة القاهرة.

في يوم الأحد 29 من رجب سنة 1447 هـ الموافق 18 من يناير سنة 2026 م.

أصدرت الحكم الآتي:-

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 32482 لسنة 93 ق.

المـــــرفــــوع مـــــــن

  • ……………

المقيمة / ……………….

حضر عنها الأستاذ / ……………. – المحامي

ضـــــــــــــــــــــــــــــــــــد

  • …………..

المقيم / ………………..

لم يحضر أحد عنه.


“الوقائــع”

في يـوم 29/10/2023 طعـــــن بطريــــق النقــــض في حكـم محكمـة استئناف المنصورة الصـادر بتـاريخ 27/8/2023 في التماس إعادة النظر رقم 1501 لسنة 75 ق على الاستئناف رقم 4597 لسنة 74 ق الصادر بتاريخ 22/1/2023، وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

وفي 21/12/2025 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقضه.

وبجلسة 7/12/2025 عُرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 18/1/2026 للمرافعة، وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة قررت إصدار الحكم بذات الجلسة.


المحـكــمــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المــــــــــــقرر / ………. “نائب رئيس المحكمة” والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 2070 لسنة 2014 مدني كلي جنوب المنصورة الابتدائية على المطعون ضده بطلب الحكم بإلزامه بأداء مبلغ 400000 جنيه تعويضاً عن الأضرار التي حاقت بها من جراء استقطاع جزء من ملكها والبناء عليه وحرمانها من الانتفاع به، على سند أنها مالكة وحائزة لأرض النزاع منذ عام 1979 وإذ تعدى المطعون ضده حال كونه جاراً ملاصقاً لها بتشييد عقاره على جزء من أرضها فقد أقامت دعواها، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت في موضوع الدعوى الأصلية بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي للطاعنة مبلغ 514200 جنيه مقابل تملكه أرض التداعي، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 4597 لسنة 74 ق المنصورة، وبتاريخ 22/1/2023 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. أقام المطعون ضده التماس إعادة النظر رقم 1501 لسنة 75 ق المنصورة على هذا الحكم، وبتاريخ 27/8/2023 حكمت المحكمة في الموضوع بتعديل الحكم الملتمس فيه بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي للطاعنة مبلغ 400000 جنيه مقابل تملكه لأرض التداعي، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وبياناً لذلك تقول: إن نطاق دعواها ينحصر في إزالة المنشآت التي أقامها المطعون ضده على أرضها، والتعويض الجابر لما لحقها من ضرر وإذ أعمل الحكم الملتمس تطبيق شروط أحكام المادة 928 من القانون المدني ورأى فيما انتهى إليه خبير الدعوى تعويضاً مناسباً عن قيمة الأرض المعتدى عليها بالبناء من المطعون ضده وما لحق الطاعنة من أضرار فإنه يكون قد التزم نطاق الدعوى، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بقبول التماس إعادة النظر شكلاً، فإنه يكون أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك بأن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها والأخذ بما تراه وإطراح ما عداه، وأن العبرة في تكييف الدعوى وإعطائها وصفها الحق هي بحقيقة المقصود من الطلبات المقدمة فيها وليس بالألفاظ التي تصاغ بها الطلبات، وأنه إذا كانت الطلبات في الدعوى تتسع لما قضت به المحكمة فإنها لا تكون قد حكمت بما لم يطلبه الخصوم، وأنه من المقرر أن السبب الأوحد الذي يصلح سبباً لأحد طريقي الطعن بالنقض أو التماس إعادة النظر هو قضاء المحكمة بما لم يطلبه الخصوم إلا أنه جعل مناط التفرقة في ذلك هو كون تجاوز حدود الطلبات عن عمد أم سهو من المحكمة مصدره الحكم واعتبر الأول سبباً للطعن بالنقض والثاني سبباً لالتماس إعادة النظر، وأن مؤدى نص المادة 928 من القانون المدني وعلى ما أوضحته المذكرة الإيضاحية، أنه إذا كان مالك الأرض وهو يقيم بناء عليها قد جاوزها بحسن نية إلى جزء صغير من أرض ملاصقة جاز للمحكمة إذا رأت محلاً لذلك أن تجبر صاحب هذه الأرض على أن ينزل للباني عن ملكية الجزء المشغول بالبناء في نظير تعويض عادل، ولما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أن طلب التنفيذ العيني وطلب التنفيذ بطريق التعويض قسيمان متكافئان قدراً ومتحدان موضوعاً يندرج كل منهما في الآخر ويتقاسمان معاً تنفيذ الالتزام الأصلي، فإذا كان الدائن قد طلب رد المال عيناً وثبت للقاضي أن ذلك غير ممكن أو فيه إرهاق للمدين فلا عليه إن حكم بتعويض يراعى في مقداره قيمة المال وقت الحكم وما لحق الدائن من خسارة أو فاته من كسب دون أن يعد ذلك منه قضاء بما لم يطلبه الخصوم. لما كان ذلك، وكانت طلبات الطاعنة قد انحصرت في إزالة المنشآت التي أقامها المطعون ضده على أملاكها وإلزامه بأداء مبلغ أربع مائة ألف جنيه تعويضاً عن الأضرار التي لحقت بها، وكان الحكم الملتمس إعادة النظر فيه رفض طلب إزالة المباني المقامة على الجزء المعتدى عليه من أرض الطاعنة، تأسيساً على أن الإزالة من شأنها الإضرار بسلامة المبنى وانتهى إلى إعمال أحكام المادة 928 من القانون المدني فقضى بالتعويض وراعى في مقداره مقابل تملك المطعون ضده للجزء المشغول بالبناء، وما لحق الطاعنة من خسارة وما فاتها من كسب، فإن ذلك لا يعد منه قضاء بما لم يطلبه الخصوم، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ورتب على ذلك قبوله الالتماس شكلاً وتصدى للفصل في موضوع النزاع فإنه يكون أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه، وإذ يترتب على نقض الحكم في خصوص ما قضى به من قبول التماس إعادة النظر شكلاً نقضه فيما قضى به في موضوع النزاع باعتباره مؤسساً عليه وفقاً للمادة 271 مرافعات.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في التماس إعادة النظر رقم 1501 لسنة 75 ق المنصورة بعدم قبوله.


لـــــذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت في التماس إعادة النظر رقم 1501 لسنة 75 ق المنصورة بعدم قبوله، وألزمت الملتمس – المطعون ضده – المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات