نقض مدني – الطعن رقم 21958 لسنة 95 ق – جلسة 12 / 1 / 2026
| بطاقة البيانات | |
| التصنيف : | محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة |
| الموضوع : | نقض مدني – الطعن رقم 21958 لسنة 95 ق – جلسة 12 / 1 / 2026 |
| رقم الطعن : | 21958 |
| السنة القضائية : | 95 |
| تاريخ الجلسة : | 12 / 1 / 2026 |
| التحميل : | أضغط هنا PDF |
الحكم PDF
نص الحكم
الطعن رقم 21958 لسنة 95 ق
باســم الشعـــب
محكمــــة النقـــــض
الدائرة المدنية
دائرة الاثنين (أ)
ــــــــــــــــــــــــــــــ
بـرئاسة الســـــيد القاضــي / رمضـــــان السيــــــد عثمـــــــان ” نائــــب رئـــيس المحكمـــة “
وعضـــوية الســـادة القضاة / عــــــــــــــــلاء الصــــــــــــــــــــاوي ، أحـــــــــمـــــد سيد يــــــوســـــــف
إيهــــــــــــاب عمــــــــــــــــــــــــــــــــر ومعــــــــتز محمود صـــــــــــابر
” نـواب رئيـس الـمـحـكـمـة “
وبحضور رئيس النيابة السيد / أحمد السيد.
وأمين السر السيد / وائل عبد الهادي.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الاثنين 23 من رجب سنة 1447 ه الموافق 12 يناير سنة 2026 م.
أصدرت الحكم الآتي:
فـي الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 21958 لسنة 95 ق.
المرفوع مــن
……………….
……………
حضر الأستاذ / ……………..
ضد
……………….. بصفته الممثل القانوني لشركة 3 HOME TOWN.
المقيم ………………
حضر الأستاذ / ………………. المحامي – عن المطعون ضده.
الوقائع
في يوم 30/6/2025 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 6/5/2025 في الاستئنافين رقمي 15715، 20531 لسنة 28 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي 20/11/2025 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
وفي 3/12/2025 أودع المطعون ضده بصفته مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها رفض الطعن.
وبجلسة 8/12/2025 عُرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – فرأت أنه جدير بالنظر، فحددت جلسة لنظره للمرافعة، وبجلسة 12/1/2026 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة، حيث صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها، والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه القاضي المقرر / ………………. ” نائب رئيس المحكمة “، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده بصفته أقام على الطاعن الدعوى رقم 2788/2024 مدني القاهرة الجديدة الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ 29/11/2018 وإلزامه بالتعويض المادي والأدبي، وذلك على سند أنه باع للطاعن وحدة سكنية بموجب عقد البيع سالف الذكر وأن الأخير تقاعس عن سداد أقساط الثمن اعتبارًا من 1/2/2021 وامتنع عن سدادها رغم إنذاره بما يتحقق معه الشرط الفاسخ الصريح الوارد بالعقد فضلًا عما لحق بالمطعون ضده من أضرار مادية وأدبية تستوجب التعويض، كما أقام الطاعن على المطعون ضده الدعوى رقم 3906/2024 أمام ذات المحكمة بطلب الحكم بأحقيته في حبس باقي ثمن الوحدة المبيعة لحين انتهاء المطعون ضده من أعمال تشطيبها وتسليمها له كاملة المرافق، وذلك على سند ما تولد لديه من خشية عدم تنفيذ المطعون ضده لالتزامه بتسليم الوحدة المحدد له تاريخ 31/12/2021 بحسب مؤشرات التنفيذ فقد امتنع عن سداد باقي أقساط الثمن، ومحكمة أول درجة ضمت الدعوى الثانية للأولى للارتباط وحكمت في الدعوى الأصلية بفسخ عقد البيع وبالتعويض المادي والأدبي الذي قدرته وفي الدعوى المنضمة برفضها، استأنف الطاعن الحكم برقم 15715/28 ق القاهرة، واستأنفه المطعون ضده بصفته لدى ذات المحكمة برقم 20531/28 ق وقضت محكمة الاستئناف في الاستئنافين بتاريخ 6/5/2025 برفضهما وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول: إن الحكم المطعون فيه قضى بفسخ عقد البيع محل التداعي استنادًا لتحقق الشرط الفاسخ الصريح بتخلف الطاعن عن سداد أقساط الثمن دون إعمال سلطته في التحقق من توافر موجبات إعماله وعدم تقصير المطعون ضده في تنفيذ التزاماته وبحث دفاع الطاعن بأحقيته في حبس باقي أقساط الثمن لتوفر الخشية لديه من عدم تنفيذ المطعون ضده لالتزامه بتسليم الوحدة كاملة التشطيب والمرافق في الموعد المحدد بحسب الظاهر من مؤشرات التنفيذ ورفضه طلب ندب خبير لتحقيق هذا الدفاع، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أنه من المقرر أنه وإن كان الاتفاق على أن يكون عقد البيع مفسوخًا من تلقاء نفسه دون تنبيه أو إنذار عند تخلف المشتري عن سداد أي قسط من أقساط باقي الثمن في ميعاده من شأنه أن يسلب القاضي كل سلطة تقديرية في صدد الفسخ إلا أن ذلك منوط بتحقق المحكمة من توافر شروط الفسخ الاتفاقي ووجوب إعماله؛ ذلك أن للقاضي الرقابة التامة للتثبت من انطباق الشرط على عبارة العقد، كما أن له عند التحقق من قيامه مراقبة الظروف الخارجية التي تحول دون إعماله فإن تبين له أن الدائن قد أسقط حقه في طلب الفسخ بقبوله للوفاء بطريقة تتعارض مع إرادة فسخ العقد أو كان الامتناع عن الوفاء مشروعًا بناء على الدفع بعدم التنفيذ في حالة توافر شروطه وجب عليه أن يتجاوز عن شرط الفسخ الاتفاقي ولا يبقى للدائن سوى التمسك بالفسخ القضائي طبقًا للمادة 157 من القانون المدني. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد تمسك بدعواه المنضمة بأحقيته في حبس باقي أقساط الثمن لتوافر الخشية الجدية لديه من عدم تنفيذ المطعون ضده لالتزامه بتسليم الوحدة المبيعة في الموعد المحدد تبعًا لما شاهده وتبينه من تأخر المطعون ضده وعدم جديته في تنفيذ المشروع بحسب معدلات التنفيذ وطلب ندب خبير هندسي لمعاينة الوحدة السكنية والمشروع الكائنة به للتحقق من تنفيذ المطعون ضده لالتزاماته من حيث معدلات الإنشاء والتشطيب والمرافق وكان الحكم المطعون فيه الذي أيد الحكم الابتدائي لأسبابه قد أعمل أثر الشرط الصريح الفاسخ الوارد في العقد وقضى بفسخ العقد والتعويض دون أن يعرض للظروف والاعتبارات التي ساقها الطاعن على النحو المتقدم للتحقق من عدم تقصير المطعون ضده في تنفيذ التزاماته وقيام حق الطاعن في حبس باقي أقساط الثمن وهو دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى مكتفيًا بالقول إن الطاعن امتنع عن سداد الأقساط قبل موعد التسليم بعشرة أشهر وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن مما يعيبه بالقصور بما يوجب نقضه، وعلى أن يكون مع النقض الإحالة.
لذلــــك
نقضت المحكمة: الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة، وألزمت المطعون ضده بمصاريف الطعن ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
