الرئيسية الاقسام القوائم البحث

نقض مدني – الطعن رقم 33185 لسنة 94 ق – جلسة 4 / 1 / 2026

بطاقة البيانات
التصنيف : محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة
الموضوع : نقض مدني – الطعن رقم 33185 لسنة 94 ق – جلسة 4 / 1 / 2026
رقم الطعن : 33185
السنة القضائية : 94
تاريخ الجلسة : 4 / 1 / 2026
التحميل :

الحكم PDF

نص الحكم

الطعن رقم 33185 لسنة 94 ق
باسم الشعب

محكمـــــــــــــة النقــــــــــــــــــض

الدائرة العمالية

دائرة الأحــد (أ) العمالية


برئاسة السيد القاضـــــــــــــــــي/ منصـــــــــــــــــور العشــــــــــــــري نـائـــــــــــــب رئيس المحكمـــــــة
وعضوية السادة القضـــــــــــاة/ محمــــــــــــــــــــد خلـــــــــــــــــــــــــف بهــــــــــــــــــــــــاء صالـــــــــــــــــــــح
وليـــــــــــــــــــــــــدرستــــــــــــــــــــــــم محمـــــــــــــــــــــد العبـــــــــــــــــــــــــــد

” نواب رئـيـــــس المـــــحكمـــــة “

ورئيس النيابة السيد / محمود جودة.

وأمين السر السيـــــــــــد / محمد عوني النقراشي.

في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الأحد 15 رجب عام 1447 هـ الموافق 4 من يناير عام 2026 م.

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 33185 لسنة 94 قضائية عمال.

المرفـوع مـــــــــن

ورثة / ……………………….

1- …………………………..

2- …………………………..

3- ………………………….

4- ………………………..

ضــــــــــــــــــــد

…………………………………….

الوقائــــــــــــــــع

في يـــــــوم 19/10/2024 طعــــــن بطريـــــــــــق النقــــــض في حكـــم محكمــــــــــــة استئناف طنطا “مأمورية شبرا الخيمة” الصادر بتاريخ 21/8/2024 في الاستئناف رقم 660 لسنة 21 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبـــول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكــم المطعون فيه، وأودعت النيابة مذكرة طلبت فيها قبـول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً، وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة؛ فـــــــرأت أنه جديـــــر بالنظـــــــر؛ فحددت جلسة للمرافعة، وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة -حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها- والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تـلاه الســيد القاضي المقرر/ …………………….. “نائب رئيس المحكمة” والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده تقدم بشكوى إلى مكتب العمل المختص يتضرر فيها من إنهاء الطاعنين لخدمته دون مبرر، ولتعذر التسوية أحيل النزاع إلى محكمة عمال جنوب بنها الابتدائية، وقُيد أمامها برقم 4 لسنة 2022، وأعلن المطعون ضده طلباته الموضوعية بطلب الحكم بإلزامهم بأن يؤدوا له تعويضاً عن الفصل ومقابل مهلة الإخطار والمقابل النقدي لرصيد إجازاته وأجره عن المدة من 1/9/2021 حتى 30/11/2021 والأرباح السنوية، وقال بياناً لها: إنه كان من العاملين لدى مورث الطاعنين وتم منعه من دخول العمل دون مبرر فأقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره، قضت بإلزام الطاعنين بأن يؤدوا له مبلغ 994 جنيهاً باقي أجره ورفضت ماعدا ذلك. استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا “مأمورية شبرا الخيمة” بالاستئناف رقم 660 لسنة 21 ق، ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره أحالت الدعوى للتحقيق، وعقب سماعها الشهود حكمت بتاريخ 21/8/2024 بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام الطاعنين بأن يؤدوا للمطعون ضده مبلغ 100000 جنيه تعويضاً عن الفصل التعسفي، و6000 جنيه مقابل مهلة الإخطار، و9000 جنيه باقي أجره، و9200 جنيه مقابلاً نقدياً عن رصيد إجازاته. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب، ينعى بها الطاعنون على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان الوجه الثاني من السبب الأول والوجه الأول من السبب الثاني يقولون إنهم تمسكوا باعتبار الاستئناف كأن لم يكن بالنسبة للطاعن لعدم إعلانه بصحيفة الاستئناف لما يزيد على ثلاثة أشهر، إلا أن الحكم المطعون التفت عن هذا الدفع وهو ما يعيبه ويوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن مؤدى نص المادة 70 من قانون المرافعات – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن المشرع بعد أن اشترط لتوقيع الجزاء المقرر بهذه المادة أن يكون عدم مراعاة الميعاد راجعاً إلى فعل المدعي أو المستأنف وألا يوقع هذا الجزاء إلا بناء على طلب المدعى عليه أو المستأنف ضده، جعل الأمر في توقيع الجزاء بعد ذلك جوازياً للمحكمة ومتروكاً لمطلق تقديرها، فلها رغم توافر الشرطين عدم الحكم به، فلا يعيبها التفاتها عن هذا الدفاع الذي أخضعه القانون لمطلق تقديرها ويكون النعي عليه في هذا الشأن غير مقبول.

وفي بيان الوجه الثاني من السبب الثالث يقولون: إن الحكم المطعون فيه قضى للمطعون ضده بالمقابل النقدي لكامل رصيد إجازاته رغم استنفاده لها على نحو ما ثبت من الإقرار الموقع منه وهو ما يعيب الحكم ويوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن مفاد المادة 45 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 أن المخالصة التي ترتب إبراء ذمة صاحب العمل من المستحقات المالية الناشئة عن عقد العمل المستحقة للعامل يتعين أن تتضمن بياناً بعناصر هذه المستحقات وقيمة كل منها، والمدة التي استحقت عنها للتحقق من أن المخالصة لم تتضمن انتقاصاً من هذه الحقوق، كما أن النص في المادة 48 من ذات القانون يدل على أن ذمة صاحب العمل لا تبرأ من المقابل النقدي المستحق للعامل عن الإجازات السنوية التي لم يستنفدها حتى انتهاء خدمته إلا إذا قدم دليلاً كتابيًا يثبت استنفاد العامل لهذه الإجازات، أو أن العامل هو الذي رفض القيام بها في المواعيد المحددة لذلك، والمقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد المادة 255 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون 76 لسنة 2007 أن المشرع قد أناط بالخصوم أنفسهم تقديم المستندات المؤيدة للطعن والتي سبق الاحتجاج بها أمام محكمة الموضوع شريطة أن تكون مذيلة بعبارة “صورة لتقديمها إلى محكمة النقض”. لما كان ذلك، وكان الثابت من تقرير الخبير – على نحو ما أثبت الحكم المطعون فيه – أن للمطعون ضده مقابل رصيد إجازات عن مدة خدمته مقداره 9200 جنيه، وأن أوراق الدعوى قد خلت مما يفيد رفضه كتابةً القيام بإجازاته فإنه يكون مستحقاً لها، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى للمطعون ضده بالمقابل النقدي لرصيد إجازاته التي لم يستعملها حتى تاريخ انتهاء خدمته فإنه يكون قد وافق صحيح القانون ولا يغير من هذا النظر ما تمسك به الطاعنون من صدور إقرار من المطعون ضده باستلامه مقابل رصيد إجازاته إذ لم يقدموا رفقة طعنهم صورة مبلغة لمحكمة النقض من ذلك الإقرار – مثار النعي – وهم المكلفون بذلك؛ حتى تستطيع المحكمة التحقق مما ينعونه وتبسط رقابتها عليه، ومن ثم يكون النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص عار عن الدليل ومن ثم غير مقبول.

وفي بيان باقي أسباب الطعن يقولون: إن المطعون ضده هو الذي تقدم بطلب إنهاء خدمته للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي للحصول على معاش العجز المستديم والتي أحالت طلبه للجنة الخماسية، وقد أثبتت الأخيرة وفق تقريرها المؤرخ 26/1/2022 عجزه وعدم وجود عمل آخر له لديهم، إلا أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وقضى للمطعون ضده بتعويض عن الفصل ومقابل مهلة الإخطار رغم عدم صدور قرار بفصله كما ألزمهم بقيمة أجره عن الفترة من 1/9/2021 وحتى 30/11/2021 رغم أن اللجنة قررت إنهاء عمله بتاريخ 22/9/2021 وهو ما يعيب الحكم ويوجب نقضه.

وحيث إن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن أحكام قوانين العمل أحكامٌ آمرة متعلقة بالنظام العام لتنظيمها علاقات العمل وروابطه بما في ذلك عقد العمل الفردي تحقيقاً للصالح العام وحماية العامل وإيجاد التوازن بين حقوقه وحقوق صاحب العمل، ومن ثم فلا يجوز مخالفتها، وكان النص في المادة 124 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 – الواجب التطبيق – على أن “ينتهي عقد العمل بعجز العامل عن تأدية عمله عجزاً كلياً أياً كان سبب هذا العجز، فإذا كان عجز العامل عجزاً جزئياً فلا تنتهي علاقة العمل بهذا العجز، إلا إذا ثبت عدم وجود عمل آخر لدى صاحب العمل، يستطيع العامل أن يقوم به على وجه مرض، ويثبت وجود أو عدم وجود العمل الآخر وفقاً لأحكام قانون التأمين الاجتماعي”، وقد عرفت المادة الأولى من القانون رقم 148 لسنة 2019 بشأن قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات في البند الثالث عشر منها العجز المستديم بأنه “كل عجز بخلاف حالات العجز الكلي من شأنه أن يحول بصفة مستديمة بين المؤمن عليه الخاضع للبند أولاً من المادة (2) من هذا القانون وبين عمله الأصلي”، وكان النص في المادة 21 بند 2 من ذات القانون قد جرى على “انتهاء خدمة المؤمن عليه من الفئات المشار إليها بالبند أولاً من المادة (2) من هذا القانون للوفاة أو العجز الكامل أو العجز الجزئي المستديم متى ثبت عدم وجود عمل آخر له لدى صاحب العمل. ويثبت عدم وجود عمل آخر لدى صاحب العمل في حالة ثبوت العجز الجزئي المشار إليه بقرار من لجنة يصدر بتشكيلها قرار من رئيس الهيئة بالاتفاق مع الوزراء المختصين، ويكون من بين أعضائها ممثل عن التنظيم النقابي أو العاملين بحسب الأحوال وممثل عن الهيئة، ويحدد القرار قواعد وإجراءات ونظام عمل اللجنة”، ونصت المادة 43 منه على أنه “في حالة عدم تنفيذ صاحب العمل لقرار اللجنة المشار إليها بالبند (2) من المادة (21) يكون ملزماً بأداء الأجر المستحق حتى تاريخ التحاق المؤمن عليه بعمل آخر، ويتعين لإفادة المؤمن عليه من هذه الأحكام تنفيذ الشروط المنصوص عليها بالبند (4) من المادة (87) من هذا القانون، ويسقط حق المؤمن عليه في الأجر إذا رفض الالتحاق بالعمل المناسب، ومع عدم الإخلال بأحكام قانون العمل، لا يجوز لصاحب العمل إنهاء خدمة العامل خلال فترة عرضه على اللجنة المشار إليها بالفقرة السابقة وحتى صدور قرارها، كما يعتبر عقد العمل ممتداً خلال الفترة المشار إليها وحتى صدور قرار اللجنة. ويكون قرار الهيئة باستحقاق المؤمن عليه الأجر في هذه الحالة بمثابة سند تنفيذي” ومفاد ذلك أنه إذا قررت اللجنة المختصة أن العامل في حالة عجز جزئي مستديم ترتب عليه عدم وجود عمل آخر لدى صاحب العمل فإن للأخير إنهاء العقد، وينحسر عن هذا الإنهاء وصف التعسف، ويعتبر عقد العمل ممتداً في الفترة السابقة على قرار اللجنة ويستحق العامل أجره حتى تاريخ صدور قرارها. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن تاريخ صدور قرار اللجنة – المشار إليها – بإصابة المطعون ضده بعجز جزئي مستديم وعدم وجود عمل آخر له لدى الطاعنين هو 26/1/2022 ومن ثم فإن المطعون ضده يستحق أجره حتى هذا التاريخ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلزام الطاعنين بأن يؤدوا للمطعون ضده أجره حتى 30/11/2021- حدود طلبات المطعون ضده والتي ليس للمحكمة أن تتجاوزها – فإنه يكون قد التزم القانون ويضحى النعي في هذا الخصوص فاقداً لسنده القانوني، ومن ثم غير مقبول.

وحيث إن النعي في خصوص التعويض ومقابل مهلة الإخطار في محله، ذلك أن الثابت من الأوراق – وبما لا يماري فيه الطرفان- صدور قرار اللجنة المختصة المشار إليها بأن إصابة المطعون ضده نتج عنها عجز مستديم، أدى إلى إنهاء خدمته، لعدم وجود عمل آخر له لدى الطاعنين وهو ما تنقضي به علاقة العمل، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتعويض المطعون ضده عن هذا الإنهاء، بقالة انتفاء مبرر الطاعنين لفصله من العمل ورتب على ذلك قضاءه بالتعويض وبمقابل مهلة الإخطار، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، بما يوجب نقضه، نقضاً جزئياً في هذا الخصوص.

وحيث إن الموضوع في خصوص ما تم نقضه من الحكم صالح للفصل.

لذلـــــــــــــــــــــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه فيما قضى به من تعويض ومهلة إخطار وتأييده فيما عدا ذلك، وألزمت المطعون ضده المناسب من مصروفات الطعن ودرجتي التقاضي، وأعفته من الرسوم القضائية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات