الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2222 لسنة 33 ق – جلسة 27 /12 /1988 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة الرابعة والثلاثون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1988 إلى آخر فبراير سنة 1989) – صـ 371


جلسة 27 من ديسمبر سنة 1988

برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح محمد إبراهيم صقر نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة حنا ناشد مينا حنا ورأفت محمد السيد يوسف وفاروق على عبد القادر والدكتور محمد عبد السلام مخلص المستشارين.

الطعن رقم 2222 لسنة 33 القضائية

دعوى – الطعن في الأحكام – ميعاد الطعن – وقف الميعاد.
مادة من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
إذا صادف آخر الميعاد عطلة رسمية امتد إلى أول يوم عمل بعدها – المرض المفاجئ لوكيل الطاعنين لا يعتبر من قبيل الأعذار القهرية التي توقف سريان ميعاد الطعن – أساس ذلك: – أنه في مقدور الطاعنين إسناد مهمة إيداع تقرير الطعن إلى محام آخر – مرض المحامي أمر على فرض صحته لا يتعلق بالطاعنين أنفسهم وهم ذوي الشأن في الطعن – لا يترتب على ذلك وقف الميعاد أو امتداده – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم السبت الموافق 16/ 5/ 1987 أودع الأستاذ… المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا تقرير هذا الطعن، نيابة عن الطاعنين بموجب توكيلات رسمية عامة أرقام 1091، 1596، 1395، 1357، توثيق الإسكندرية ضد السيد/ مدير عام النيابة الإدارية، في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بالإسكندرية بجلسة 11/ 3/ 1987 في الدعوى رقم 33 لسنة 14 ق. المقامة من النيابة الإدارية على الطاعنين والذي قضي بمجازة الطاعنين الأول والثاني والثالث والسابع بعقوبة اللوم وبمجازاة الطاعنين الرابع والخامس والسادس بخصم أجر عشرة أيام من مرتب كل منهم.
وطلب الطاعنون وللأسباب الواردة به، الحكم بقبول الطعن شكلاً، وبصفة مستعجلة، بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وأصلياً بعدم قبول الدعوى التأديبية المقامة ضد الطاعنين، واحتياطياً ببراءتهم من الاتهامات المنسوبة إليهم وبتاريخ 26/ 5/ 1987 تم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده.
كما أنه بتاريخ 13/ 12/ 1987 وأثناء تمهيد الطعن أمام هيئة مفوضي الدولة أودع وكيل الطاعنين مذكرة بدفاعهم التمس فيها الحكم بالطلبات الواردة بعريضة الطعن.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن انتهت فيه إلى عدم قبول الطعن شكلاً.
ثم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون وبجلسة 4/ 5/ 1988 أودع وكيل الطاعنين حافظة مستندات اشتملت على شهادة مرضية مؤرخة 25/ 4/ 1987 وصادره من مستوصف جمعية نور الإسلام بالإسكندرية كما أنه بتاريخ 15/ 5/ 1988 أودع وكيل الطاعنين مذكرة بدفاعهم صمم فيها على طلباتهم. وبجلسة 15/ 6/ 1988 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى الدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا التي نظرته أمامها بجلسة 18/ 10/ 1988 وبجلسة 22/ 11/ 1988 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 27/ 12/ 1988. وفيها صدر الحكم وأودعت فيه مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن المادة 44/ 1 من القانون رقم 47 لسنة 72 بشأن مجلس الدولة تنص على أن ميعاد رفع الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ستون يوماً من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه.
ومن حيث إن المادة 3 من قانون إصدار القانون رقم 47 سنة 1972 المشار إليه تنص على أن تطبق الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون، وتطبق أحكام قانون المرافعات فيما لم يرد فيه نص ذلك إلى أن يصدر قانون بالإجراءات الخاصة بالقسم القضائي وتقضي المادة 16 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 سنة 1968 بأنه إذا كان الميعاد معيناً في القانون للحضور أو لمباشرة إجراء فيه زيد عليه يوم لكل مسافة قدرها خمسون كيلو متراً بين المكان الذي يجب الانتقال منه والمكان الذي يجب الانتقال إليه، وما تزيد من الكسور على الثلاثين كيلو متراً يزاد له يوماً على الميعاد، ولا يجوز أن يجاوز ميعاد المسافة أربعة أيام وميعاد المسافة خمسة عشر يوماً بالنسبة لمن يقع موطنه في مناطق الحدود كما تنص المادة 18 من قانون نفسه على أنه إذا صادف آخر الميعاد عطلة رسمية امتد إلى أول يوم عمل بعدها.
ومن حيث أنه بتطبيق المنصوص المتقدمة على الطعن الماثل يتضح أن الحكم المطعون فيه صدر بجلسة 11/ 3/ 1987 وبذلك ينتهي في الأصل ميعاد الستين يوماً المقرر قانوناً للطعن فيه عملاً بحكم المادة 44/ 1 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة يوم 10/ 5/ 1987 على أنه لما كان الثابت أن الطاعنين يقيمون جميعاً بمدينة الإسكندرية التي تبعد عن مقر المحكمة الإدارية العليا في القاهرة بمسافة تزيد على مائتي كيلو متر، فإنه يتعين أن يضاف إلى ميعاد الستين يوماً المقرر للطعن ميعاد مسافة قدره أربعة أيام إعمالاً لنص المادة 16 من قانون المرافعات بمقتضي الإحالة الصريحة الوارد في المادة 3 من قانون إصدار قانون مجلس الدولة المشار إليها آنفا وبالتالي يعتبر آخر ميعاد للطعن هو يوم الخميس الموافق 14/ 5/ 1987 إلا أنه لما كان تقرير الطعن قد أودع قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا يوم السبت الموافق 16/ 5/ 1987 ولم يكن يوم الخميس الموافق 14/ 5/ 1987 يوم عطلة رسمية يترتب عليها لزوماً امتداد ميعاد الطعن إلى يوم السبت الموافق 16/ 5/ 1987 باعتباره أول يوم عمل بعد العطلة الرسمية عملاً بحكم المادة 18 من قانون المرافعات ولذلك فإن الطعن لم يقام في الميعاد المقرر قانوناً. ويتعين من ثم القضاء بعدم قبوله شكلاً. ولا يعتبر من ذلك الشهادة الطبية المؤرخة 25/ 4/ 1987 المودعة بجلسة 4/ 5/ 1988 والتي تشير إلى السيد الأستاذ المحامي وكيل الطاعنين كان يعاني من قصور في الشريان التاجي واضطراب في الدورة الدموية وأنه كان تحت العلاج وملازماً للفراش لمدة عشرين يوماً من 25/ 4/ 1987 إلى 15/ 5/ 1987 والتي يستند إليها وكيل الطاعنين للقول بوقف سريان ميعاد الطعن إذ أن هذا الظرف بالنسبة لوكيل الطاعنين – بافتراض صحته – لا يعد من قبل الأعذار القهرية التي توقف سريان ميعاد الطعن ذلك أنه كان في مقدور الطاعنين أو وكيلهم إسناد مهمة إعداد وإيداع تقرير الطعن إلى محامي آخر من المحامين المقبولين أمام المحكمة الإدارية وإذ لم يقم أياً من الطاعنين أو وكيلهم بذلك فإنه يتعين عليهم تحمل هذا التقصير، إذ لا يعتبر ما ذكر ظرفاً يحول دون حصول الطعن في الميعاد ولا يترتب عليه تبعاً لذلك بفرض صحته وقف الميعاد أو امتداده، وهو لا يتعلق بالطاعنين أنفسهم، وهو (والشأن في الطعن) وبذلك يكون الطعن غير مقبول شكلاً لرفعه بعد الميعاد.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات