الطعن رقم 1074 لسنة 57 ق – جلسة 21 /05 /1992
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 43 – صـ 715
جلسة 21 من مايو سنة 1992
برئاسة السيد المستشار/ محمد خيري الجندي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد بكر غالي، عبد العال السمان، محمد محمد محمود أحمد نواب رئيس المحكمة ومصطفى نور الدين فريد.
الطعن رقم 1074 لسنة 57 القضائية
دعوى "تقديم المذكرات" "المسائل التي تعترض سير الخصومة: انقطاع
سير الخصومة". حكم "بطلان الحكم". بطلان "بطلان الإجراءات" "بطلان الحكم".
وفاة أحد الخصوم قبل أن تتهيأ الدعوى للحكم في موضوعها. أثره. انقطاع سير الخصومة بقوة
القانون ودون توقف على علم الخصم الآخر بالوفاة. 130/ 1 مرافعات. بطلان الإجراءات التي
تحصل أثناء الانقطاع. الدعوى لا تعتبر مهيأة للحكم إلا بفوات المواعيد المحددة لإيداع
المذكرات.
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مؤدى نص الفقرة الأولى من المادة 130 من قانون المرافعات
أنه يترتب على وفاة أحد الخصوم قبل أن تتهيأ الدعوى للحكم في موضوعها انقطاع سير الخصومة
بقوة القانون، بغير حاجة لصدور حكم به ودون توقف على علم الخصم الآخر بحصول هذه الوفاة،
وينتج عن ذلك بطلان كافة الإجراءات التي تتخذ في الدعوى بعد تاريخ قيام سبب الانقطاع
بما فيها ما قد يصدر من حكم في الدعوى وأن الدعوى لا تعتبر مهيأة للحكم بفوات المواعيد
المحددة لإيداع المذكرات.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن مورث
الطاعنين أقام الدعوى رقم 1321 سنة 1985 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية طالباً الحكم
بإلزام المطعون ضدهما متضامنين بأن يدفعا له خمسين ألف جنيه وقال بياناً لها إنه بتاريخ
7/ 9/ 1981 وأثناء قيامه بعمله كمفتش أغذية على بائعي الألبان، تعدى عليه المطعون ضده
الأول تابع المطعون ضده الثاني وأحدث به إصابة نجم عنها عاهة مستديمة، وقد ضبط عن الواقعة
الجناية رقم 1982 سنة 1981 سيدي جابر وأدين فيها المطعون ضده الأول بحكم بات، وإذ أصيب
نتيجة ذلك بأضرار مادية وأدبية يستحق تعويضاً عنها فقد أقام الدعوى، بتاريخ 30/ 6/
1986 قضت المحكمة بإلزام المطعون ضده الأول بأن يؤدي لمورث الطاعنين مبلغاً مقداره
تسعة آلاف جنيه. استأنف الأخير هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف
رقم 1212 لسنة 42 ق. كما استأنفه المطعون ضده الأول بالاستئناف رقم 1158 سنة 42 ق،
ضمت المحكمة الاستئناف الأول والثاني إلى الأخير وبتاريخ 21/ 1/ 1987 حكمت برفض الاستئناف
1212 سنة 42 ق وفي موضوع الاستئناف 1158 سنة 42 ق بتعديل المبلغ المقضي به إلى خمسة
آلاف جنيه – طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها
الرأي برفض الطعن، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة وفيها التزمت
النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه البطلان ذلك أن وكيل مورثهم طلب
من محكمة الاستئناف أثناء فترة حجز الدعوى للحكم فتح باب المرافعة لإدخالهم فيها لوفاة
المورث بتاريخ 28/ 11/ 1986 وقبل أن تتهيأ للفصل في موضوعها إلا أنها التفتت عن هذا
الطلب بمقولة إنه جاء عارياً عن الدليل وإذ صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 21/ 1/ 1987
رغم انقطاع سير الخصومة ودون اختصامهم حتى تستأنف الدعوى سيرها فإن الحكم يكون قد وقع
باطلاً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مؤدى نص الفقرة
الأولى من المادة 130 من قانون المرافعات أنه يترتب على وفاة أحد الخصوم قبل أن تتهيأ
الدعوى للحكم في موضوعها انقطاع سير الخصومة بقوة القانون، بغير حاجة لصدور حكم به
ودون توقف على علم الخصم الآخر بحصول هذه الوفاة، وينتج عن ذلك بطلان كافة الإجراءات
التي تتخذ في الدعوى بعد تاريخ قيام سبب الانقطاع بما فيها ما قد يصدر من حكم في الدعوى
وأن الدعوى لا تعتبر مهيأة للحكم بفوات المواعيد المحددة لإيداع المذكرات. لما كان
ذلك وكان الثابت من الأوراق أن محكمة الاستئناف قررت بجلسة 18/ 11/ 1986 حجز الاستئناف
المرفوع من مورث الطاعنين ضد المطعون ضدهما للحكم بجلسة 24/ 12/ 1986 وصرحت بتقديم
مذكرات لمن يشاء من الخصوم في ظرف عشرة أيام فتقدم وكيل مورث الطاعنين في التاريخ الأخير
بطلب لفتح باب المرافعة في الدعوى لإدخال ورثته – وهم الطاعنون – وذلك لوفاته بتاريخ
28/ 11/ 1986 وقبل قفل باب الرافعة في الدعوى بانقضاء أجل تقديم المذكرات، فإن المحكمة
إذ التفتت عن هذا الطلب وقضت في الاستئناف بحكمها المطعون فيه بعد مد أجله – بتاريخ
21/ 1/ 1987، ومن ثم يكون سبب الانقطاع قد حصل قبل أن تتهيأ الدعوى للحكم في موضوعها
وفقاً للمادة 131 من قانون المرافعات ويترتب على ذلك بطلان كافة الإجراءات التي اتخذت
في الدعوى بعد تاريخ 28/ 11/ 1986 بما في ذلك الحكم المطعون فيه بما يوجب نقضه بغير
حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.
