الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 1 لسنة 9 قضائية “دستورية” – جلسة 29 /04 /1989 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الرابع
من يناير 1987 حتى آخر يونيو 1991 م – صـ 228

جلسة 29 إبريل سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن – رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين: فوزي أسعد مرقس، ومحمد كمال محفوظ، وشريف برهام نور، والدكتور عوض محمد المر، والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين، ونهاد عبد الحميد خلاف – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 1 لسنة 9 قضائية "دستورية"

1- دعوى دستورية – إجراءات رفعها "طريقته – ميعاده".
ولاية المحكمة الدستورية العليا، لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة في المادة من قانونها – الأوضاع الإجرائية المتعلقة بطريقة رفع الدعوى الدستورية وبميعاد رفعها تتعلق بالنظام العام.
2- تجمهر – شروطه – مسئولية جنائية – عقوبة.
التجمهر – شروطه – مناط العقاب على التجمهر وشرط تضامن المتجمهرين في المسئولية عن الجرائم التي تقع تنفيذاً للغرض منه هو ثبوت علمهم بهذا الغرض، وأن تكون نية الاعتداء قد جمعتهم وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم المذكور وأن تكون الجرائم التي ارتكبت قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة، وليست جرائم استقل بها أحد المتجمهرين لحسابه دون أن يؤدي إليها السير العادي للأمور، وأن تكون قد وقعت جميعها حال التجمهر.
3- تجمهر – مساهمة جنائية – شخصية العقوبة.
المواد 2، 3، 3 مكرراً من القانون رقم 10 لسنة 1914، نصها على مسئولية المتجمهرين عن الجرائم التي يرتكبها أحدهم طالما ثبت علمهم بالغرض من التجمهر واتجهت إرادتهم إلى تحقيقه – أساس ذلك – المساهمة في الجريمة الجنائية اعتباراً بأن الشريك هو شريك في الجريمة وليس شريكاً مع فاعلها – عدم خروج هذه النصوص على القواعد العامة في التجريم والتزامها بمبدأ شخصية العقوبة.
1- إن مؤدى نص المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن ولايتها في الدعاوي الدستورية لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة في هذه المادة، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي للفصل في المسألة الدستورية، وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية مقامة دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعي، وقدرت محكمة الموضوع جدية دفعه فرخصت له في رفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، وهذه الأوضاع الإجرائية، سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها، تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها وفي الموعد الذي عينه، لما كان ذلك، وكان المدعي الأول لم يدفع أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية قانون التجمهر، فإن دعواه الدستورية لا تكون قد اتصلت بالمحكمة طبقاً للأوضاع المقررة قانوناً، وبالتالي تكون غير مقبولة.
2، 3- النعي على المواد ، ، (3 مكرراً) من القانون رقم 10 لسنة 1914 في شأن التجمهر بمخالفة مبدأ شخصية العقوبة الذي قضت به المادة من الدستور، مردود بأن المادتين الثانية والثالثة من القانون رقم 10 لسنة 1914 في شأن التجمهر حددتا شروط قيام التجمهر قانوناً في أن يكون مؤلفاً من خمسة أشخاص على الأقل، وأن يكون الغرض منه ارتكاب جريمة أو منع أو تعطيل تنفيذ القوانين أو اللوائح أو التأثير على السلطات في أعمالها أو حرمان شخص من حرية العمل باستعمال القوة أو التهديد باستعمالها. ومناط العقاب على التجمهر وشرط تضامن المتجمهرين في المسئولية عن الجرائم التي تقع تنفيذاً للغرض منه، هو ثبوت علمهم بهذا الغرض، وأن تكون نية الاعتداء قد جمعتهم وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم المذكور، وأن تكون الجرائم التي ارتكبت قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ولم تكن جرائم استقل بها أحد المتجمهرين لحسابه دون أن يؤدي إليها السير العادي للأمور، وقد وقعت جميعها حال التجمهر. وبذلك يكون المشرع قد جعل من توافر أركان جريمة التجمهر على الوجه المعرفة به قانوناً، أمراً تتحقق به صورة المساهمة في الجرائم التي يرتكبها أحد المتجمهرين جاعلاً معيار المسئولية وتحمل العقوبة هو العلم بالغرض من التجمهر، واتجاه الإرادة إلى تحقيق هذا الغرض، وكل ذلك باعتبار أن الأصل في الشريك أنه شريك في الجريمة وليس شريكاً مع فاعلها، يستمد صفته هذه من فعل الاشتراك ذاته المؤثم قانوناً، والنصوص المطعون عليها قد أنزلت العقوبة على مرتكب الفعل المؤثم وهو فعل المساهمة في جريمة جنائية وليس غيره، وما دامت أركان الجريمة قد توافرت في حق أي شخص فهو مرتكب لها، ومن ثم فإن المشرع لم يخرج عن القواعد العامة في التجريم والعقاب بل التزم بمبدأ شخصية العقوبة الذي تبدو أهم سماته في ألا يؤخذ بجريرة الجريمة إلا جناتها.


الإجراءات

بتاريخ 22 يناير سنة 1987 أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبين الحكم بعدم دستورية القانون رقم 10 لسنة 1914 في شأن التجمهر المعدل بالقرار بقانون رقم 87 لسنة 1968.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن النيابة العامة كانت قد أقامت الدعوى الجنائية ضد المدعيين في الجناية رقم 9776 لسنة 1978 قسم أول شبرا الخيمة المقيدة برقم 112 لسنة 1985 جنايات أمن الدولة العليا طوارئ لأنهما وآخرين اشتركوا في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص الغرض منه ارتكاب جرائم الاعتداء على النفس والمال مستعملين في ذلك القوة والعنف حال كون بعضهم حاملاً أسلحة وآلات من شأنها إحداث الموت إذا استعملت بصفة أسلحة، فوقعت – تنفيذاً للغرض المقصود من التجمهر – ومع علمهم به الجرائم الآتية:
قتلوا عمداً مع سبق الإصرار……. بأن بيتوا النية على قتل ابنه أو أياً من أفراد عائلته فتوجهوا إلى المكان الذي أيقنوا سلفاً تواجدهم فيه وما أن ظفروا بالمجني عليه حتى انهالوا عليه بما يحملون من آلات وأسلحة وأصابه أحدهم في رأسه بسنجه يحملها قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته، وقد اقترنت بهذه الجناية جناية أخرى هي أنهم في ذات الزمان والمكان وهم جماعة أتلفوا بالقوة الإجبارية الكشك والبضائع المملوكة للمجني عليه. وطلبت النيابة العامة عقابهم وفقاً لأحكام قانون العقوبات وكذا المواد 2، 3، 3 مكرراً من القانون رقم 10 لسنة 1914 في شأن التجمهر المعدل بالقرار بقانون رقم 87 لسنة 1968. وأثناء نظر الدعوى دفع الحاضر مع المدعي الثاني بعدم دستورية القانون رقم 10 لسنة 1914 ورخصت المحكمة برفع الدعوى الدستورية وأقام المدعيان الدعوى الماثلة.
وحيث إن مؤدى نص المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة – أن ولايتها في الدعاوي الدستورية لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة في هذه المادة، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي للفصل في المسألة الدستورية، وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية مقامة دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعي وقدرت محكمة الموضوع جدية دفعه فرخصت له في رفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها، تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها وفي الموعد الذي عينه، لما كان ذلك وكان المدعي الأول لم يدفع أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية قانون التجمهر، فإن دعواه الدستورية لا تكون قد اتصلت بالمحكمة طبقاً للأوضاع المقررة قانوناً، وبالتالي تكون غير مقبولة.
وحيث إن مبنى نعي المدعي الثاني على القانون المطعون عليه مخالفته لمبادئ الشريعة الإسلامية لما انطوى عليه من تعميم العقاب بالنسبة لكل شخص اشترك في التجمهر مساوياً في المسئولية الجنائية بين من انفرد بارتكاب جريمة معينة وبين غيره ممن لم يرتكبها طالما انتظمت في حقهم شروط التجمهر. وهو نعي في جوهره ينحل إلى مخالفة النص المطعون فيه لقاعدة شخصية العقوبة المنصوص عليها في المادة 66 من الدستور.
وحيث إن القانون رقم 10 لسنة 1914 المطعون عليه نص في مادته الأولى على أنه "إذا كان التجمهر المؤلف من خمسة أشخاص على الأقل من شأنه أن يجعل السلم العام في خطر وأمر رجال السلطة المتجمهرين بالتفرق فكل من بلغه الأمر منهم ورفض طاعته أو لم يعمل به يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن ستة شهور أو بغرامة لا تتجاوز عشرين جنيهاً مصرياً". ثم نصت المادة الثانية على أنه "إذا كان الغرض من التجمهر المؤلف من خمسة أشخاص على الأقل ارتكاب جريمة ما أو منع أو تعطيل تنفيذ القوانين أو اللوائح، أو إذا كان الغرض منه التأثير على السلطات في أعمالها، أو حرمان شخص من حرية العمل سواء كان ذلك التأثير أو الحرمان باستعمال القوة أو التهديد باستعمالها، فكل شخص من المتجمهرين اشترك في التجمهر وهو عالم بالغرض منه أو علم بهذا الغرض ولم يبتعد عنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن ستة شهور أو بغرامة لا تتجاوز عشرين جنيهاً مصرياً. وتكون العقوبة الحبس الذي لا تزيد مدته عن سنتين أو الغرامة التي لا تتجاوز خمسين جنيهاً مصرياً لمن يكون حاملاً سلاحاً أو آلات من شأنها إحداث الموت إذا استعملت بصفة أسلحة". ثم نصت مادته الثالثة على أنه "إذا استعمل المتجمهرون المنصوص عليهم في المادة السابقة أو استعمل أحدهم القوة أو العنف جاز إبلاغ مدة الحبس المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة المذكورة إلى سنتين لكل شخص من الأشخاص الذين يتألف منهم التجمهر وجاز إبلاغ مدة الحبس المنصوص عليه في الفقرة الثانية منها إلى ثلاث سنين لحاملي الأسلحة أو الآلات المشابهة لها، وإذا وقعت جريمة بقصد تنفيذ الغرض المقصود من التجمهر فجميع الأشخاص الذين يتألف منهم التجمهر وقت ارتكاب هذه الجريمة يتحملون مسئوليتها جنائياً بصفتهم شركاء إذا ثبت علمهم بالغرض المذكور". وبتاريخ 18 ديسمبر سنة 1968 صدر القرار بقانون رقم 87 لسنة 1968 بإضافة مادة جديدة إلى القانون رقم 10 لسنة 1914 برقم 3 مكرراً نصت على أن "يرفع إلى الضعف الحد الأقصى للعقوبة المقررة لأية جريمة إذا كان مرتكبها أحد المتجمهرين المنصوص عليهم في المادتين الأولى والثانية، على ألا تجاوز مدة الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن عشرين سنة، وتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة إذا خرب المتجمهر عمداً مباني أو أملاكاً عامة أو مخصصة لمصالح حكومية أو للمرافق العامة…..". ثم نصت مادته الرابعة على أن "يعاقب مدبرو التجمهر الذي يقع تحت حكم المادة الثانية من هذا القانون بنفس العقوبات التي يعاقب بها الأشخاص الداخلون في التجمهر ويكونون مسئولين جنائياً عن كل فعل يرتكبه أي شخص من هؤلاء الأشخاص في سبيل الغرض المقصود من التجمهر ولو لم يكونوا حاضرين في التجمهر أو ابتعدوا عنه قبل ارتكاب الفعل".
ومن حيث إن المقرر – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه يشترط لقبول الدعوى الدستورية توافر المصلحة فيها، ومناط ذلك أن يكون ثمة ارتباط بينهما وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية – وأن يكون من شأن الحكم في المسألة الدستورية أن يؤثر فيما أبدى من طلبات في الدعوى الموضوعية، وكانت النيابة العامة قد طلبت عقاب المدعي بالمواد 2، 3، 3 مكرراً من القانون رقم 10 لسنة 1914 المطعون عليه، فإن نطاق الطعن يتحدد بهذه المواد فحسب وفي حدود ما تضمنته من أحكام تسوي في العقوبة بين ما انتظمهم التجمهر إذا انفرد أحدهم بارتكاب جريمة ما دام ارتكابها كان تنفيذاً للغرض من التجمهر وكانوا عالمين بهذا الغرض.
وحيث إنه عن النعي على النصوص المطعون عليها بمخالفة مبدأ شخصية العقوبة الذي قضت به المادة 66 من الدستور، فهو مردود بأن المادتين الثانية والثالثة من القانون رقم 10 لسنة 1914 حددتا شروط قيام التجمهر قانوناً في أن يكون مؤلفاً من خمسة أشخاص على الأقل، وأن يكون الغرض منه ارتكاب جريمة أو منع أو تعطيل تنفيذ القوانين أو اللوائح أو التأثير على السلطات في أعمالها أو حرمان شخص من حرية العمل باستعمال القوة أو التهديد باستعمالها. ومناط العقاب على التجمهر وشرط تضامن المتجمهرين في المسئولية عن الجرائم التي تقع تنفيذاً للغرض منه هو ثبوت علمهم بهذا الغرض، وأن تكون نية الاعتداء قد جمعتهم وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم المذكور وأن تكون الجرائم التي ارتكبت قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ولم تكن جرائم استقل بها أحد المتجمهرين لحسابه دون أن يؤدي إليها السير العادي للأمور، وقد وقعت جميعها حال التجمهر. وبذلك يكون المشرع قد جعل من توافر أركان جريمة التجمهر على الوجه المعرفة به قانوناً، أمراً تتحقق به صورة المساهمة في الجرائم التي يرتكبها أحد المتجمهرين جاعلاً معيار المسئولية وتحمل العقوبة هو العلم بالغرض من التجمهر، واتجاه الإرادة إلى تحقيق هذا الغرض، وكل ذلك باعتبار أن الأصل في الشريك أنه شريك في الجريمة وليس شريكاً مع فاعلها، يستمد صفته هذه من فعل الاشتراك ذاته المؤثم قانوناً، والنصوص المطعون عليها قد أنزلت العقوبة على مرتكب الفعل المؤثم وهو فعل المساهمة في جريمة جنائية وليس غيره، وما دامت أركان الجريمة قد توافرت في حق أي شخص فهو مرتكب لها، ومن ثم فإن المشرع لم يخرج عن القواعد العامة في التجريم والعقاب بل التزم بمبدأ شخصية العقوبة الذي تبدو أهم سماته في ألا يؤخذ بجريرة الجريمة إلا جناتها.
لما كان ما تقدم فإن ما ينعاه المدعي الثاني على النصوص المطعون عليها يكون على غير أساس مما يتعين معه رفض الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:
أولاً: بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعي الأول.
ثانياً: برفض الدعوى بالنسبة للمدعي الثاني.
ثالثاً: بمصادرة الكفالة وألزمت المدعيين المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات