الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1556 لسنة 32 ق – جلسة 11 /12 /1988 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة الرابعة والثلاثون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1988 إلى آخر فبراير سنة 1989) – صـ 291


جلسة 11 من ديسمبر سنة 1988

برئاسة السيد الأستاذ المستشار نبيل أحمد سعيد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد محمود الدكروري ومحمد يسري زين العابدين وعادل لطفي عثمان والسيد محمد السيد الطحان المستشارين.

الطعن رقم 1556 لسنة 32 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة – طوائف خاصة من العاملين – موظفو هيئة كهرباء مصر (تكليف) (هيئة عامة) لائحة نظام العاملين بهيئة كهرباء مصر الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 416 لسنة 1977.
يكفى لاستحقاق بدل التمثيل المقرر للوظيفة أن يكون العامل قد شغلها بطريق التكليف – لا وجه للقول بأن التكليف لا يعنى الندب أو أن هناك من يشغل الوظيفة المنتدب إليها فهذا لا يغير من قرار التكليف وحقيقة جوهره أو صحة مسنده وما يترتب عليه لزوماً من استحقاق بدل التمثيل المقرر – تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 3/ 4/ 1986 أودعت الأستاذة/ ….. المحامية بالنيابة عن هيئة كهرباء مصر، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1556 لسنة 32 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 13/ 2/ 1986 في الدعوى رقم 4921 لسنة 37 القضائية المقامة من المهندس/ …. ضد الهيئة والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وبأحقية المدعى لبدل التمثيل المقرر لوظيفته مدير عام الإدارة العامة للتدريب طوال فترة قيامه بعمل تلك الوظيفة بمقتضى قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة المدعى عليها رقم 327 لسنة 1981 وبرفض ما عدا ذلك من الطلبات، وإلزام الطرفين المصروفات مناصفة بينها. وطلبت الطاعنة للأسباب الواردة بتقرير الطعن قبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون عليه، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به، وإلزام المطعون ضده المصروفات عن الدرجتين.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة، التي أحالته إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية" حيث حدد لنظره أمامها جلسة 19/ 6/ 1988 وتداول الطعن بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها، وفيها استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوى الشأن، وبجلسة 16/ 10/ 1988 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أنه بتاريخ 3/ 8/ 1983 أقام السيد/ ….. الدعوى رقم 4921 لسنة 37 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري ضد وزير الكهرباء ورئيس مجلس إدارة هيئة كهرباء مصر، طالباً الحكم بقبول دعواه شكلاً، وإلغاء القرار السلبي بامتناع الإدارة عن إصدار قرار بندب المدعى لوظيفة مدير الإدارة العامة للتدريب بهيئة كهرباء مصر، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وأحقية المدعى في بدل التمثيل المقرر لوظيفة مدير الإدارة العامة للتدريب بهيئة كهرباء مصر والتي يشغلها اعتباراً من 14/ 7/ 1981 بناء على قرار مجلس إدارة هيئة كهرباء مصر رقم 307 لسنة 1981 وصرفه له بأثر رجعى منذ شغله هذه الوظيفة في 14/ 7/ 1981 وطوال شغله لها مع إلزام المدعى عليها المصروفات. وقال المدعى شرحاً لدعواه أنه يعمل مدير إدارة التخطيط بإدارة الهيئة للقوى العاملة بديوان عام الهيئة، وفي 14/ 7/ 1981 إصدار رئيس مجلس الإدارة القرار رقم 317 لسنة 1981 الذي نص في مادته الأولى على أن يقوم المدعى بعمل مدير الإدارة العامة للتدريب بديوان عام الهيئة، وقام منذ هذا التاريخ بمباشرة العمل، ورغم ذلك صدر بتاريخ 17/ 2/ 1983 قرار بانتدابات لوظائف الإدارة العليا لم تشمله، وشملت من هم أقل منه أقدميه وخبرة، فقدم تظلما إلى السيد وزير الكهرباء بتاريخ 6/ 4/ 1983 من عدم صدور قرار بندبه للوظيفة التي يشغلها فعلاً بالقرار رقم 327 لسنة 1981 في 14/ 7/ 1981، إلا أنه لم يرد على تظلمه، وإن موقف الإدارة منه يعد قراراً سلبياً بالامتناع عن إصدار قرار ندب له، مما يهدر فرصة له في الترقية فيما بعد إلى تلك الوظيفة كما وأن قيامه بواجبات الوظيفة فعلاً يقيم حقاً له في جميع المزايا المقررة لها، ثم قام المدعى أثناء تحضير الدعوى بتعديل طلباته إلى طلب الحكم بأحقيته في الترقية إلى درجة مدير عام الإدارة العامة للتدريب بهيئة كهرباء مصر اعتباراً من 12/ 1/ 1982 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وكذلك الحكم بأحقيته في بدل التمثيل المقرر لوظيفة مدير عام الإدارة العامة للتدريب اعتباراً من 14/ 7/ 1981 بناء على قرار رئيس مجلس إدارة هيئة كهرباء مصر رقم 327 لسنة 1981، وأخيراً الحكم بأحقيته في تعويض مناسب عن الأضرار المادية والأدبية وإلزام المدعى عليها المصروفات. ورداً على الدعوى أودعت هيئة كهرباء مصر صورة من لائحة العاملين بهيئة كهرباء مصر والقرار رقم 220 لسنة 1985 بندب المدعى لشغل وظيفة مدير الإدارة العامة للتركيبات الميكانيكية بمحطة كهرباء دمنهور بالهيئة.
وبجلسة 13/ 2/ 1986 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وبأحقية المدعى لبدل التمثيل المقرر لوظيفة مدير عام الإدارة العامة للتدريب طوال قترة قيامه بعمل تلك الوظيفة بمقتضى قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة المدعى عليها رقم 327 لسنة 1981 ورفض ما عدا ذلك من الطلبات وألزمت الطرفين المصروفات مناصفة بينها، وأسست المحكمة حكمها على أن الجهة الإدارية تترخص في الترقية واختيار الوقت المناسب لها متى وجدت درجة شاغرة، وقد ثبت للمحكمة أنه لم توجد درجة شاغرة يمكن ترقية المدعى عليها، أما عن استحقاق المدعى لبدل التمثيل عن مدة ندبه لوظيفة مدير عام الإدارة العامة للتدريب فإنه وقد ثبت أنه صدر قرار من رئيس مجلس إدارة الهيئة برقم 327 لسنة 1981 بتاريخ 14/ 7/ 1981 بندب المدعى للقيام بعمل مدير الإدارة العامة للتدريب، فإنه يستحق بدل التمثيل المقرر لهذه الوظيفة تطبيقاً لأحكام المادتين 46 و 56 من لائحة العاملين بهيئة كهرباء مصر، ولا يؤثر في استحقاق هذا البدل أن تكون الوظيفة مشغولة بآخر أو القول بأن المدعى كان مكلفاً بالقيام بعمل الوظيفة فحسب، أما عن طلب التعويض فلم يثبت في جانب الإدارة الخطأ الذي يبرر المسئولية ومن ثم التعويض كما وأن الحكم بالأحقية في بدل التمثيل يعتبر كافياً لجبر الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به.
ومن حيث إن الطعن يتأسس على أن الحكم أخطأ في تطبيق القانون وتأويله، إذ أن الندب لا يكون إلا بقرار من وزير الكهرباء وليس من رئيس مجلس إدارة الهيئة، وهو المستفاد من نص المادة الثامنة من القانون رقم 12 لسنة 1976 بإنشاء هيئة كهرباء مصر، ومن ثم فإن القرار الصادر للمدعى لا يخرج عن أن يكون تكليفاً بأداء عمل وهو من قبيل التنظيم الداخلي للعمل لا يقيم حقاً في بدل التمثيل.
ومن حيث إن المادة 46 من لائحة نظام العاملين بهيئة كهرباء مصر الصادر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 416 لسنة 1977 تنص على أن:
"يمنح العاملون شاغلوا وظائف الإدارة العليا بدل تمثيل طبقاً للفئات المحددة بجدول الأجور الملحق بهذه اللائحة، ويصرف هذا البدل لمن يقوم بأعباء الوظيفة فعلاً سواء بصفة أصلية أو بطريق الندب إليها".
وتنص المادة 56 من تلك اللائحة على أنه:
يجوز ندب العامل للقيام مؤقتاً بعمل وظيفة أخرى من نفس فئة وظيفته أو في وظيفة تعلوها مباشرة ويتم الندب بقرار من السلطة المختصة، ويكون الندب لمدة سنة قابلة للتجديد.
ويمنح العامل المنتدب مزايا الوظيفة المنتدب إليها خلال فترة ندبه".
ومن حيث إنه وفقاً لنص المادة الأولى من اللائحة المشار إليها فإن المعنى بالسلطة المختصة هو رئيس مجلس إدارة الهيئة.
ومن حيث إنه يبين من قرار رئيس مجلس إدارة هيئة كهرباء مصر رقم 327 لسنة 1981 الصادر بتاريخ 14/ 7/ 1981 أنه يقضى في مادته الأولى بأن يقوم السيد المهندس….. مدير إدارة التخطيط بإدارة الهيئة للقوى العاملة بديوان عام الهيئة بعمل مدير الإدارة العامة للتدريب بديوان عام الهيئة.
ومن حيث إنه وقد ناطت لائحة شئون العاملين بهيئة كهرباء مصر برئيس مجلس إدارة الهيئة الاختصاص بندب العامل إلى وظيفة من ذات فئة وظيفته، أو إلى وظيفة تعلوها، فإن قرار تكليف السيد… بأعمال مدير الإدارة العامة للتدريب بديوان عام هيئة كهرباء مصر وهى وظيفة تعلو وظيفته (إذ كان يشغل الفئة الأولى) إنما صدر ومن ثم من الجهة المختصة التي عقد لها الاختصاص في هذا الشأن ويترتب على ذلك استحقاقه تبعاً بدل التمثيل المقرر لهذه الوظيفة وفقاً للمادة 56 من اللائحة المشار إليها، ولا وجه للنعي على قرار التكليف بأنه لم يصدر من السلطة المختصة، أو أنه لا يعنى الندب وإنما محض تكليف بالعمل، أو أن هناك من يشغل الوظيفة المنتدب إليها فليس في ذلك حسبما ما يستقيم من حيث القانون أو الواقع مسبباً للقدح في قرار التكليف وحقيقة جوهره أو صحة مسنده وما يترتب عليه لزوماً من استحقاق بدل التمثيل المقرر.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ أخذ بهذا النظر، يكون قد صادف صحيح حكم القانون، ويتعين القضاء بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات