الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1982 لسنة 30 ق – جلسة 10 /12 /1988 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة الرابعة والثلاثون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1988 إلى آخر فبراير سنة 1989) – صـ 259


جلسة 10 من ديسمبر سنة 1988

برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد أنور محفوظ رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: عبد الفتاح السيد بسيوني ومحمد المهدي مليحي ومحمد أمين المهدي وسعد الله محمد حنتيره المستشارين.

الطعن رقم 1982 لسنة 30 القضائية

مجلس الشعب – شروط الترشيح لعضويته – قرار مدير الأمن بعدم قبول أوراق الترشيح – وقف تنفيذه (انتخابات).
يشترط لوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين: أولهما: يتصل بمبدأ المشروعية بأن يكون إدعاء الطالب قائماً بحسب الظاهر على أسباب جدية يرجح معها إلغاء القرار – وثانيهما: الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها – يتعين استمرار ركن الاستعجال حتى تاريخ الفصل في النزاع – أساس ذلك: – أن القصد من الحكم بوقف التنفيذ هو تفادى النتائج التي يتعذر تداركها لو تم التنفيذ – مؤدى ذلك: أنه إذا انقضت تلك النتائج زالت حالة الاستعجال – من تطبيقات ذلك: تقديم طلب لوقف تنفيذ قرار مدير الأمن بعدم قبول أوراق ترشيح الطاعن لعضوية مجلس الشعب ثم صدور القرار بحل المجلس المذكور قبل الفصل في الطعن – تطبيق [(1)].


إجراءات الطعن

في يوم الخميس 17/ 5/ 1984 أودع الطاعن الدكتور……. المحامي قلم كتاب هذه المحكمة تقريراً بالطعن رقم 1982 لسنة 30ق. عليا ضد السيد رئيس الجمهورية ووزير الداخلية ومدير أمن القاهرة بصافتهم في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) بجلسة 8/ 5/ 1984 في الدعوى رقم 3754 لسنة 38 ق والقاضي أولاً بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الطعن في قرار رئيس الجمهورية رقم 139 لسنة 1984 بدعوة الناخبين إلى انتخاب أعضاء مجلس الشعب ثانياً وبالنسبة لطلب الحكم بوقف تنفيذ قرار مدير أمن القاهرة بالامتناع عن قبول أوراق ترشيح المدعى لعضوية مجلس الشعب بالدائرة الثانية (جنوب) بمحافظة القاهرة بقبول الدعوى شكلاً ورفض هذا الطلب وإلزام المدعى بمصروفاته وأمرت المحكمة بإحالة الدعوى بحالتها إلى هيئة مفوضي الدولة لتقدم تقريراً بالرأي القانوني في طلب الإلغاء، وطلب الطاعن للأسباب المبينة في تقرير الطعن الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ثم بإلغائه والحكم بالطلبات المرفوعة بها الدعوى وبإلزام الحكومة بالمصروفات عن الدرجتين.
وأعلن الطعن قانوناً، وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه أولاً: تأييد الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عدم اختصاص المحكمة بنظر الطعن في قرار رئيس الجمهورية رقم 139 لسنة 1984 ثانياً: تأجيل نظر الطعن في باقي طلبات الطاعن وتحديد ثلاثة أشهر له لرفع دعوى عدم الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا ثالثاً: إبقاء الفصل في المصروفات، وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 16/ 7/ 1984 وتداول بالجلسات طبقاً للمحاضر حتى قررت الدائرة بجلسة 27/ 8/ 1984 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) لنظره بجلسة 13/ 10/ 1984 ونظر الطعن فيها وفي جلسة 1/ 12/ 1984 دفع الطاعن بعدم دستورية القانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب المعدل بالقانون رقم 114 لسنة 1983 فقررت المحكمة تأجيل نظر الطعن لجلسة 2/ 3/ 1985 وحددت ميعاداً غايته آخر يناير سنة 1985 حتى يقوم الطاعن برفع دعوى عدم دستورية القانون المشار إليه خلال هذا الميعاد وتم رفع الدعوى رقم 10 لسنة 6 ق دستورية بتاريخ 28 من يناير سنة 1985 فقررت المحكمة بجلسة 2/ 3/ 1985 وقف الطعن ولما فصل في دعوى الدستورية بجلسة 4/ 6/ 1988 فقد حددت المحكمة جلسة 23/ 10/ 1988 لنظر الطعن وإخطار الخصوم وبعد أن سمعت المحكمة ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات على النحو الثابت بالمحاضر قررت بجلسة 23/ 10/ 1988 إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن أقيم خلال الستين يوماً التالية ليوم صدور الحكم المطعون فيه واستوفى أوضاعه القانونية الأخرى فيكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن وقائع المنازعة تتحصل – حسبما جاء في الأوراق – في أنه بصحيفة مودعه قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بتاريخ 22/ 4/ 1984 أقام الأستاذ/ …… المحامي دعواه برقم 3754 لسنة 38 ق ضد السادة رئيس الجمهورية ووزير الداخلية ومدير أمن القاهرة بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار السيد مدير أمن القاهرة بعدم قبول أوراق ترشيح المدعى لعضوية مجلس الشعب الدائرة الثانية (جنوب) بمحافظة القاهرة وما يترتب على ذلك من آثار وفي الموضوع بإلغاء ذلك القرار وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضدهم بالمصروفات والأتعاب وتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان، وقال المدعى شرحاً لدعواه أنه صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 139 لسنة 1984 بدعوة الناخبين يوم 27/ 5/ 1984 لانتخاب أعضاء مجلس الشعب وفتح باب الترشيح بقرار وزير الداخلية رقم 293 لسنة 1984 فتقدم المدعى بأوراق ترشيحه لمدير أمن القاهرة في يوم 22/ 4/ 1984 فرفض استلام أوراقه بحجة أنها لا تشتمل على قائمة معتمدة من حزب سياسي تفيد اعتبار الطالب مرشحاً من جانبه كما رفض تسليمه الحافظة رقم 37 ع. ح لسداد قيمة تأمين الترشيح ورفض التأشير على طلب الترشيح بما يفيد رفضه، وأن هذا القرار يحرم الطالب من حقه الدستوري في الترشيح طبقاً للمادة 62 من الدستور ويصم القانون رقم 114 لسنة 1983 بتعديل القانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب بعدم الدستورية وهى المواد الخامسة مكرر والسادسة فقرة أولى والسابعة عشرة فضلاً عن كل ما تضمنه بتنظيم الانتخاب بالقائمة الحزبية مما يشكل تلاعباً بحق الانتخاب وشرعية التصويت وحساب نتائج الانتخاب، وأضاف المدعى بجلسة 24/ 4/ 1984 طلباً جديداً بالحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم 139 لسنة 1984 بدعوة الناخبين للانتخاب وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار لقيامه على نظام الانتخاب المقرر بالقانون رقم 114 لسنة 1983 المطعون فيه بعدم الدستورية، وبجلسة 8/ 5/ 1984 حكمت محكمة القضاء الإداري بحكمها سالف الذكر وأقيم هذا القضاء على أن حقيقة قرار رئيس الجمهورية رقم 139 لسنة 1984 وحسب تكييفه القانوني الصحيح أنه يدخل في مجال النشاط السياسي للحكومة بوصفها سلطة حكم وليس مجرد إدارة وقد اصطلح على اعتباره من أعمال السيادة وبذلك تخرج مراقبة مشروعيته من اختصاص محاكم مجلس الدولة عملاً بالمادة 11 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 كما تخرج من ولاية القضاء العادي عملاً بالمادة 17 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972، وأنة بالنسبة لقرار مدير أمن القاهرة بعدم قبول أوراق ترشيح المدعى فان المادتين الخامسة والسادسة من القانون رقم 114 لسنة 1983 بتعديل القانون رقم 38 لسنة 1972 تقضيان بأن يكون انتخاب أعضاء مجلس الشعب عن طريق الانتخاب بالقوائم الحزبية وأن يقدم المرشح طلب الترشيح لعضوية مجلس الشعب كتابة إلى مدير الأمن بالمحافظة مرفقاً به صورة معتمدة من قائمة الحزب الذي ينتمي إليه مثبتاً بها إدراجه بها وهو ما أورده قرار وزير الداخلية رقم 293 بتاريخ 4/ 4/ 1984 وقد التزم مدير أمن القاهرة بهذه الأحكام فمن ثم يكون قراره صحيحاً في سببه صادراً ممن يملكه قانوناً وبذلك تخلف ركن الجدية في طلب المدعى وقف تنفيذ هذا القرار كما أن القانون رقم 114 لسنة 1983 لا تعارض فيه مع أحكام الدستور حيث تنص المادة الخامسة من الدستور على أن النظام السياسي في الدولة يقوم على أساس تعدد الأحزاب وأن المادة 88 تنص على أن يحدد القانون الشروط الواجب توافرها في أعضاء مجلس الشعب.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب ولا يتفق وصحيح القانون ذلك أن الطاعن قد تقدم للمحكمة بما يفيد جدية الدفع بعدم دستورية القانون رقم 114 لسنة 1983 مما كان يوجب وقف الدعوى وكذا الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه حفاظاً على حقه الدستوري في الترشيح كمستقل لا ينتمي إلى حزب سياسي وهو ما لا يتعارض مع تعدد الأحزاب ودخول الانتخابات بمرشحيها وأن ثمة فرق بين تقدير جدية الطعن بالدستورية وبين الاختصاص بإبداء الرأي في احتمال الإلغاء في سبيل وقف التنفيذ لو أن النزاع اقتصر على ما هو من اختصاص محكمة القضاء الإداري وأن الدستور أسقط الحصانة السياسية عن التشريعات المخالفة للدستور توصلاً للحكم بعدم دستوريتها ومن ثم فلا محل للتحدي بفكرة إعمال السيادة وإخراجها من الطعن القضائي بما يترتب عليه من أن القرارات الإدارية ستكون أكثر قوة وامتياز من القانون نفسه ومن ثم فإن قرار رئيس الجمهورية رقم 139 لسنة 1984 بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الشعب طبقاً للدستور يخضع لمراقبة مشروعيته دستورياً وأنه لا يجب تحصين أي تصرف للسلطة العامة أمام رقابة القضاء.
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا حكمت بجلسة 4 يونيه سنة 1988 في الدعوى الدستورية رقم 10 لسنة 7 ق المقامة من الدكتور…. ضد السيد رئيس الجمهورية ووزير الداخلية ومدير أمن القاهرة بعدم قبول الدعوى وألزمت الحكومة بالمصروفات وبمبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة، وأقيم هذا القضاء على أن تعديل القانون رقم 114 لسنة 1983 المطعون فيه بمقتضى القانون رقم 188 لسنة 1986 والذي تلاه صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 46 بتاريخ 14/ 2/ 1987 بحل مجلس الشعب لا يحول دون النظر والفصل في الطعن بعدم الدستورية من قبل من طبق عليهم القانون رقم 114 لسنة 1983 المعدل للقانون رقم 38 لسنة 1972 خلال فترة نفاذه وترتبت بمقتضاه آثار قانونية بالنسبة إليهم وبالتالي توافرت لهم مصلحة شخصية ومباشرة في الطعن بعدم دستوريته حيث حرم الطاعن من حق الترشيح لعضوية مجلس الشعب وظلت آثاره قائمة بالنسبة إليه طوال مدة نفاذ هذا القانون، كما أن مناط هذه المصلحة هو ارتباطها بمصلحته في دعوى الموضوع التي أثير الدفع بعدم الدستورية بمناسبتها والتي يؤثر الحكم فيه على الحكم فيها ولما كان ما استهدفه المدعى من دعواه الموضوعية هو إلغاء قرار مدير أمن القاهرة في 22/ 4/ 1984 برفض قبول أوراق ترشيحه لعضوية مجلس الشعب لعدم إرفاقه بها صورة معتمدة من قائمة الحزب الذي ينتمي إليه مثبتاً بها إدراجه فيها وكانت المواد الخامسة مكرراً والسادسة فقرة والسابعة عشر فقرة 1 هي التي تضمنت أحكامها وجوب استيفاء هذا الشرط فإن مصلحة المدعى في دعواه الماثلة إنما تقوم على الطعن بعدم دستورية هذه المواد فحسب وأنه سبق لهذه المحكمة أن قضت بتاريخ 16/ 5/ 1987 في الدعوى رقم 131 لسنة 6 ق. د بعدم دستورية تلك المواد ونشر الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 31/ 5/ 1987 وأن لهذا الحكم حجية مطلقة ينصرف أثرها إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة مما يحسم الخصومة الدستورية بشأنها حسماً قاطعاً مانعاً من نظر أي طعن يثور من جديد ومن ثم فإن المصلحة في الدعوى الماثلة تكون قد زالت وبالتالي يتعين الحكم بعدم قبولها.
ومن حيث إن الطعن الماثل رقم 1982 لسنة 30 ق. عليا المقام من الدكتور…. المحامي يتعلق بالشق المستعجل في دعواه رقم 3754 لسنة 38 ق بطلب وقف تنفيذ قرار مدير أمن القاهرة بتاريخ 22/ 4/ 1984 بعدم قبول أوراق ترشيح الطاعن لانتخاب أعضاء مجلس الشعب وإذ تنص المادة 49 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 على أنه لا يترتب على رفع الطلب إلى المحكمة وقف تنفيذ القرار المطلوب إلغاؤه على أنه يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف تنفيذه إذا طلب ذلك في صحيفة الدعوى ورأت المحكمة أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها ومفاد ذلك – وكما جرى به قضاء المحكمة الإدارية العليا – أن المشرع إذ خول القضاء الإداري صلاحية وقف تنفيذ القرارات الإدارية المطعون فيها بالإلغاء أنما استهدف تلافى النتائج الخطيرة التي قد تترتب على تنفيذها ومن ثم فلا يحكم بوقف تنفيذ القرار الإداري إلا إذا تبين للمحكمة – على حسب الظاهر من الأوراق ومع عدم المساس بأصل طلب الإلغاء عند الفصل فيه – أن طلب وقف التنفيذ يقوم على ركنين الأول يتصل بمبدأ المشروعية بأن يكون إدعاء الطالب في هذا الشأن قائماً بحسب الظاهر على أسباب جدية يرجح معها إلغاء القرار والثاني قيام الاستعجال بأن كان يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها، والثابت من وقائع الطعن الماثل أنه بحكمي المحكمة الدستورية سالفي الذكر تكشف عدم مشروعية القرار محل الطعن منذ تاريخ صدوره في 22/ 4/ 1984 ما كان يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه إلا أنه وقد صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 46 بتاريخ 14/ 2/ 1987 بحل مجلس الشعب الذي كان يهدف الطاعن إلى المشاركة في عضويته وأن هذه الواقعة تمت قبل صدور حكم المحكمة الدستورية بتاريخ 16/ 5/ 1987 بعدم دستورية بعض مواد القانون رقم 114 لسنة 1983 وأثناء وقف النظر في الطعن مما ترتب عليه حتما وبالضرورة زوال حالة الاستعجال كركن في وقف تنفيذ القرار الإداري المطعون فيه من أن أصبح محالاً على المدعى المشاركة في عضوية مجلس الشعب خلال الفترة من مايو 1984 حتى فبراير سنة 1987 وبذلك يتخلف أحد ركني وقف التنفيذ للقرار الإداري.
ومن حيث إن الطعن في الحكم المطعون فيه بنقل النزاع برمته إلى المحكمة الإدارية العليا لتزن القرار المطعون فيه بميزان المشروعية ومتى كان يتعين لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه على نحو ما سبق البيان توافر ركني الجدية والاستعجال معا بحيث أنه إذا انقضى أحدهما تعين الحكم برفض طلب وقف التنفيذ، ولا ريب أنه في مجال وقف التنفيذ يتعين استمرار ركن الاستعجال حتى تاريخ الفصل في النزاع ذلك أن القصد من الحكم بوقف التنفيذ هو تفادى النتائج التي يتعذر تداركها فيما لو تم تنفيذ القرار المطعون فيه فإذا انقضت تلك النتائج بأن زالت حالة الاستعجال فقد طلب وقف التنفيذ أحد ركنيه ويتعين الحكم برفضه، وبالبناء على ذلك فإنه ولئن كان الحكم المطعون فيه قد أخطأ فيما انتهى إليه من عدم توافر ركن الجدية في القرار موضوع النزاع مما كان يتعين معه الحكم بإلغائه فيما لو استمر ركن الاستعجال مستمراً وقائماً إلا أنه وقد زال ركن الاستعجال على النحو السابق بيانه فمن ثم يتعين الحكم بتأيد الحكم المطعون فيه فيما انتهى إليه مع حملة على أسباب هذا الحكم وبالتالي رفض هذا الطعن.
ومن حيث إن رفض الطعن جاء لأسباب خارجة عن إخفاق الطاعن في طعنه وكذا دعواه السابقة وأن عدم مشروعية القرار محل طلب الإلغاء ووقف التنفيذ أصبحت واضحة وثابتة بعدم دستورية الأساس القانوني لهذا القرار، ومن ثم فإنه عملاً بالمادة 186 مرافعات تلزم وزارة الداخلية بالمصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وألزمت وزارة الداخلية بالمصروفات.


[(1)] راجع حكمي المحكمة الدستورية العليا بجلسة 16/ 5/ 1987 في الدعوى رقم 131 لسنة 6 ق وبجلسة 4/ 6/ 1988 في الدعوى رقم 10 لسنة 7 ق.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات