الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2603 لسنة 31 ق – جلسة 04 /12 /1988 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة الرابعة والثلاثون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1988 إلى آخر فبراير سنة 1989) – صـ 254


جلسة 4 من ديسمبر سنة 1988

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ نبيل أحمد سعيد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة/ محمد محمود الدكروري ومحمد يسرى زين العابدين وعادل لطفي عثمان والسيد محمد السيد الطحان المستشارين.

الطعن رقم 2603 لسنة 31 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة – تسوية حالة – (إصلاح ورسوب وظيفي).
المادة من القانون رقم 11 لسنة 1975 – تسوية حالة حملة المؤهلات التي توقف منحها والمعادلة للمؤهلات المبينة فى الجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 التي يصدر ببيانها قرار من وزير التنمية الإدارية – مقتضى ذلك: أن الحق فى تلك التسويات يكون مستمداً مباشرة من القانون ويكون بيان المؤهلات المعادلة بالقرار رقم 623 لسنة 1978 والقانون رقم 135 لسنة 1980 كاشفاً عن حقوق ذوى الشأن فى الإفادة من تلك التسويات – أثر ذلك: – أن الفروق المالية الناتجة عن تلك التسويات تستحق اعتبارا من 1/ 7/ 1975 عملاً بالمادة الثانية من القانون رقم 11 لسنة 1975 بوصفها مترتبة على تنفيذ أحكامه – لا وجه لاتخاذ التاريخ الذي عينه القانون رقم 135 لسنة 1980 أساساً لصرف تلك الفروق لأن هذا القانون لا يعدو أن يكون كاشفاً للحق وليس منشئاً له – لا وجه للحجاج بمدى شرعية القرار رقم 623 لسنة 1978 فهو لا يعدو أن يكون تنفيذاً للمادة من القانون رقم 11 لسنة 1975 – تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 16/ 6/ 1985 أودع رئيس هيئة مفوضي الدولة سكرتارية المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 2603 لسنة 31 القضائية فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري فى الدعوى رقم 3922 لسنة 36 القضائية المقامة من السيد/ ….. ضد السيد/ محافظ الغربية والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقية المدعى فى العلاوة الدورية المقررة فى 1/ 1/ 1975 وما يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المستحقة بمراعاة التقادم الخمسي وبأحقية المدعى فى صرف الفروق المالية إعمالاً للقرار رقم 623 لسنة 1978 اعتباراً من 1/ 7/ 1975 وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة فى تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون فقررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) التي نظرته بجلسة 8/ 5/ 1988 وبالجلسات التالية وبعد أن سمعت ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوى الشأن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن عناصر هذه المنازعة على ما بين من الأوراق تجمل فى أنه بتاريخ 22/ 6/ 1982 أقام السيد/ ….. الدعوى رقم 3922 لسنة 36 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري (دائرة التسويات) طلب فيها الحكم باستحقاقه علاوة فى 1/ 1/ 1975 وما يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المالية من 1/ 7/ 1975 وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وقال المدعى شرحاً لدعواه أنه حاصل على دبلوم المدارس الصناعية نظام الخمس سنوات سنة 1944 وقد سويت حالته بالقانون رقم 11 لسنة 1975 وقرار نائب رئيس الوزراء للتنمية الاجتماعية رقم 623 لسنة 1978 وجد أن تدرج راتبه بالعلاوات بيد أنه لم يمنح علاوة 1/ 7/ 1975 مع أن هذه العلاوة لا يشملها الحد الأقصى المنصوص عليه فى المادة 16/ د من القانون رقم 11 لسنة 1975 باعتبارها مستحقة فى 1/ 1/ 1975 بعد تاريخ العمل به فى 31/ 12/ 1974 كما أنه يستحق الفروق المترتبة على تسوية حالته بالقانون المشار إليه من 1/ 7/ 1975.
وبجلسة 24/ 4/ 1985 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلاًً وفى الموضوع بأحقية المدعى فى العلاوة الدورية المقررة فى 1/ 1/ 1975 وما يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المستحقة بمراعاة التقادم الخمسي وبأحقية المدعى فى صرف الفروق المالية إعمالا للقرار رقم 623 لسنة 1978 اعتباراً من 1/ 7/ 1975 وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها فيما يتعلق بطلب المدعى منحه علاوة فى 1/ 1/ 1975 على أن مفاد نص المادة 16/ د من القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام أن عبارة تدرج المرتب بالعلاوات ذات مدلول قانوني معين ينصرف إلى العلاوات التي استحقت فعلاً فى تاريخ سابق على القاعدة القانونية التي أنشأت المركز القانوني أو عدلته فى الماضي، دون العلاوات التي تسحق بعد هذا التاريخ لأنها تدخل في نطاق العلاوات المستقبلة وأن علاوة 1/ 1/ 1975 استحقت بعد تاريخ العمل بالقانون 11 لسنة 1975 فلا يشملها الحد الأقصى المنصوص عليه فى المادة 16/ د من ذلك القانون.
وأما عن طلب المدعى استحقاق الفروق المترتبة على تسوية حالته طبقاً لقرار نائب رئيس الوزراء للتنمية الاجتماعية رقم 623 لسنة 1978 فقد جاء بأسباب الحكم أن هذا القرار يقتصر دوره على تعداد وحصر الشهادات المعادلة للمؤهلات المبينة بالجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1983 ولم يأت بحكم مستحدث أو يتضمن قاعدة موضوعية جديدة يمكن أن يتلقى منها العامل حقاً فى تسوية حالته على نحو معين وإنما يستحق العامل حقه فى التسوية المترتبة على تطبيق القرار المشار إليه من القاعدة التشريعية التي قررت الحق فى تلك التسوية المنصوص عليها فى المادة من القانون رقم 11 لسنة 1975 ولا يعدو القرار آنف البيان أن يكون كاشفاً عن ذلك الحق مما يوجب استحقاق الفروق المالية المترتبة عنه اعتباراً من 1/ 7/ 1975 طبقاً للمادة الثانية من مواد إصدار القانون التي تقضى بصرف الفروق المترتبة على تنفيذ أحكامه من ذلك التاريخ.
وحيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك أن القرار رقم 623 لسنة 1978 بمعادلة بعض المؤهلات بتلك الواردة بالجدول الملحق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 ومن بينها مؤهل المدعى، إنما صدر عن وزير التنمية الاجتماعية وليس عن الوزير المختص بالتنمية الإدارية وبذلك يكون قد صدر من غير مختص منطوياً على غضب السلطة فهو قرار معدوم لا يولد أي أثر قانوني ولم ينشأ الحق لحملة المؤهلات الواردة بذلك القرار فى تسوية حالاتهم طبقاً للقانون رقم 81 لسنة 1973 إلا بموجب أحكام القانون رقم 135 لسنة 1980 ومن ثم فلا يحق لهم صرف أية فروق مالية عن تلك التسوية قبل تاريخ العمل بذلك القانون فى 1/ 7/ 1980..
وحيث إن القانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالة بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية نص فى مادته الأولى بأن تسرى أحكام هذا القانون على العاملين المدنيين بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة والقطاع العام الحاصلين على المؤهلات المحددة فى الجدول المرفق ولم تسو حالاتهم طبقاً لأحكام القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية بسبب عدم توافر كل أو بعض الشروط المنصوص عليها فى المادة الثانية منه، وقد نصت المادة الثانية من هذا القانون بأن بمنح العاملون المنصوص عليهم فى المادة السابقة الدرجة المالية المحددة بالقانون رقم 371 لسنة 1953 سالف الذكر من تاريخ تعيينهم أو حصولهم على المؤهل أيهما اقرب وتدرج مرتباتهم وترقياتهم وأقدمياتهم على هذا الأساس فى حين قضت المادة من القانون رقم 11 لسنة 1975 بشأن تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام على أن تسرى حالة حملة الشهادة التي توقف منحها والمعدلة للشهادات المحددة بالجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالة بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية طبقاً لأحكامه ويصدر قرار من الوزير المختص بالتنمية الإدارة ببيان الشهادات المعادلة للمؤهلات المشار إليها وذلك بعد موافقة اللجنة المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 58 لسنة 1975 المشار إليه وقضت المادة الثانية من القانون بأنه لا يجوز أن يترتب على تطبيق أحكامه صرف أية فروق مالية عن فترة سابقة على أول يوليه سنة 1975 وتنفيذاً لحكم المادة المشار إليها صدر قرار نائب رئيس الوزراء للتنمية الاجتماعية رقم 623 لسنة 1978 قاضياً فى مادته الأولى بأن تعادل الشهادات والمؤهلات الدراسية الآتي ذكرها فيما يلي……… والتي توقف منحها بالشهادات المحددة بالجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 المشار إليه وقضت المادة الرابعة من القرار بأن يعمل به اعتباراً من 31/ 12/ 1974 ونصت المادة الأولى من القانون رقم 135 لسنة 1980 بأن تضاف إلى الجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية والمؤهلات والشهادات التي توقف منحها… وتعتبر من المؤهلات المشار إليها الشهادات المحددة بالقانون رقم 71 لسنة 1974 والقانون رقم 72 لسنة 1974 بتقييم بعض المؤهلات العسكرية وكذلك التي شملها قرار وزير التنمية الإدارية رقم 2 لسنة 1976 وقرر نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الاجتماعية رقم 623 لسنة 1978 ونصت المادة الثانية من ذلك القانون على أن تسرى حالات العاملين بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة الموجودين بالخدمة فى 31/ 12/ 1974 والحاصلين على أحد المؤهلات أو الشهادات الدراسية المشار إليها فى المادة السابقة طبقاً لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 المشار إليه.
وحيث إنه لما كانت المادة من القانون رقم 11 لسنة 1975 قضت بتسوية حالة حملة المؤهلات المبينة فى الجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 التي يصدر ببيانها قرار من وزير التنمية الإدارية فإن مقتضى ذلك أن الحق فى تلك التسويات يكون مستمداً مباشرة من القانون ويكون بيان المؤهلات المعادلة بالقرار رقم 623 لسنة 1978 ثم بالقانون رقم 135 لسنة 1980 كاشفاً عن حقوق ذوى الشأن فى الإفادة من تلك التسويات ومن ثم فإن الفروق المالية الناتجة عن تلك التسويات تستحق اعتباراً من 1/ 7/ 1975 عملاً بالمادة الثانية من القانون رقم 11 لسنة 1975 بوصفها مترتبة على تنفيذ أحكام ذلك القانون ولا وجه لاتخاذ التاريخ الذي عينه القانون رقم 135 لسنة 1980 المشار إليه أساساً لصرف تلك الفروق لأن هذا القانون لا يعدو أن يكون كاشفاً للحق وليس منشئاً له كما لا يعتبر من هذا النظر المقدح فى مدى شرعية القرار رقم 623 لسنة 1978 بحسبان أنه لا يعدو بدوره أن يكون تنفيذاً للمادة من القانون رقم 11 لسنة 1975.
وحيث إنه لذلك فإن المدعى يستحق الفروق المالية المترتبة على تسوية حالته بالقانون رقم 83 لسنة 1973 عملاً بالقرار رقم 623 لسنة 1978 ومن بعده القانون رقم 135 لسنة 1980 اعتباراً من 1/ 7/ 1975 وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر فإنه يكون قد وافق صحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه فى هذا الخصوص على وجه ما قام عليه طعن هيئة المفوضين فى هذا الشأن فى غير محل مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات