الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1853 لسنة 32 ق – جلسة 27 /11 /1988 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة الرابعة والثلاثون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1988 إلى آخر فبراير سنة 1989) – صـ 219


جلسة 27 من نوفمبر سنة 1988

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ نبيل أحمد سعيد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد محمود الدكروري ومحمد يسرى زين العابدين وعلي محمد حسن أحمد والسيد محمد السيد الطحان المستشارين.

الطعن رقم 1853 لسنة 32 القضائية

( أ ) سلك دبلوماسي وقنصلي – نقل مفاجئ – تعويض الأشهر الثلاثة.
المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 913 لسنة 1970 والمادة من قانون السلك الدبلوماسي والقنصلي الصادر بالقانون رقم 45 لسنة 1982.
ربط المشرع بين النقل المفاجئ قبل انقضاء المدة المقررة لعضو البعثة الدبلوماسية والقنصلية وتعويض الأشهر الثلاثة – متى تحقق النقل الذي يوصف بأنه مفاجئ فإن التعويض يستحق – انتفاء الوصف يترتب عليه انتفاء مناط الاستحقاق – تطبيق.
(ب) سلك دبلوماسي وقنصلي – أعضاؤه – مرتب – بدل التمثيل وبدل الاغتراب. ناط المشرع بوزير الخارجية تحديد فئات بدل التمثيل الإضافي وبدل الاغتراب الإضافي بعد اخذ رأى اللجنة المشكلة بوزارة الخارجية وذلك في حدود الاعتمادات المالية الواردة بالموازنة وبمراعاة ظروف المعيشة ومركز مصر في البلد التي بها البعثة الدبلوماسية المصرية – لا وجه للقول بعدم المساواة بين أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي والعاملين من غير الأعضاء – أساس ذلك: أن المشرع لم يستلزم هذه المساواة ولم يفرضها وإنما فوض الأمر لوزير الخارجية واللجنة المشكلة بوزارة الخارجية وفقا للضابطين المشار إليهما – تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 22/ 4/ 1986 أودع الأستاذ/ ……. بصفته وكيلا عن السيد/ ……. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1853 لسنة 32 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (دائرة التسويات "أ") بجلسة 3/ 3/ 1986 في الدعوى رقم 3319 لسنة 38 القضائية المقامة من الطاعن ضد السيد/ نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً، وإلزام المدعى المصروفات، وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار والقضاء للطاعن بأحقيته في صرف منحة النقل المفاجئ بفئة الخارج وبذات عمله في بانجكوك فضلاً عن أحقيته في صرف المرتبات الإضافية والبدلات وغيرها بالفئة المقررة للمستشار/ الوظيفة المعادلة لدرجته المالية – حتى اليوم السابق على ترقيته مديراً عاماً في 10/ 11/ 1981، وبالفئة المقررة للوزير المفوض بذات عمله بالخارج التي تصرف بها المرتبات في بانجكوك اعتباراً من هذا التاريخ وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الإدارة المصروفات عن الدرجتين.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة فقررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية" التي نظرته بجلسة 26/ 6/ 1988 وبجلسة 9/ 10/ 1988 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن عناصر النزاع تخلص في أنه بتاريخ 31/ 3/ 1984 أقام السيد/ …… الدعوى رقم 3319 لسنة 38 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري "دائرة التسويات أ" ضد السيد/ نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية يطلب فيها الحكم:
أولاً: بأحقيته في منحه الشهور الثلاثة بفئة الخارج باعتباره مديراً عاماً وبذات عملة البلد التي كان يعمل بها "بانجكوك" لنقله نقلاً مفاجئاً.
ثانياً – أحقيته في المعاملة مالياً ذات المعاملة المقررة للوزير المفوض في بانجكوك وصرف جميع رواتبه الإضافية وميزاته على هذا الأساس بذات عملة البلد المشار إليه مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقال المدعى شرحاً لدعواه، أنه نقل للعمل بالسفارة المصرية في بانجكوك، وتسلم عمله بالبعثة المصرية في 15/ 7/ 1981، وصدر القرار رقم 3037 لسنة 1981 بتاريخ 10/ 11/ 1981 بترقيته مديراً عاماً، وفي 17/ 11/ 1981 أخطر بالعودة إلى مصر لتسليم عمله بالوزارة اعتباراً من 1/ 5/ 1982، وقد عدل قرار نقله ليكون اعتباراً من 1/ 10/ 1982 ثم عدل ثانيا ليكون اعتباراً من 31/ 12/ 1982، وذكر المدعى أنه يستحق وفقاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 913 لسنة 1970 وقرار وزير الخارجية رقم 2213 لسنة 1972 صرف منحة الشهور الثلاثة بفئة الخارج باعتبار أنه نقل نقلاً مفاجئاً إلا أن الوزارة رفضت ذلك.
وأضاف المدعى أنه يستحق طبقاً للقانون رقم 57 لسنة 1957 ببعض الأحكام المتعلقة بنظام السلكيين الدبلوماسي والقنصلي والقرار رقم 2334 لسنة 1978 والقرار رقم 552 لسنة 1981 والقانون رقم 45 لسنة 1982 بإصدار نظام السلكيين الدبلوماسي والقنصلي، المرتبات الإضافية والبدلات أثناء عمله بالبعثة المصرية بالخارج بالفئة المقررة للوزير المفوض اعتباراً من تاريخ ترقيته مديراً عاماً، إلا أن الوزارة لم تجبه إلى طلبه، فأقام دعواه الماثلة.
وبجلسة 3/ 3/ 1986 حكمت محكمة القضاء الإداري "دائرة التسويات أ" بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً مع إلزام المدعى المصروفات، وأسست المحكمة حكمها على أنه بالنسبة لشق الدعوى الخاص بمنحه الثلاثة أشهر، فإنه وفقاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 913 لسنة 1970 وقرار وزير الخارجية رقم 2113 لسنة 1972 الصادر في 1/ 10/ 1972 فإن منحة الأشهر الثلاثة لا تصرف إلا في حالتين هما قطع العلاقات الدبلوماسية والنقل المفاجئ قبل قضاء المدة المقررة، وقد انحسر عن المدعي عنصر النقل المفاجئ الذي يستند عليه للمطالبة بالمنحة حيث منح أجلاً لتنفيذ النقل ومد هذا الموعد عدة مرات، فضلاً عن أن ترقيته إلى وظيفة مدير عام وفقاً للقواعد السارية بوزارة الخارجية تقضى بنقل المرقى إلى ديون عام الوزارة، ومن ثم فقد كان النقل متوقعاً لديه، وأقامت المحكمة قضاءها فيما يتعلق بطلب المعاملة المالية المقررة للوزير المفوض في بانجكوك، على ما يثبت لديها من أن المدعى لم يلحق بمهمة للتفتيش أو التحقيق في الإطار الذي حدده قرار وزير الخارجية رقم 542 لسنة 1981، ووفقاً لنصوص القانون رقم 45 لسنة 1982 والقانون رقم 57 لسنة 1975، قد حددت المعاملة المالية لكل من أعضاء السلكيين الدبلوماسي والقنصلي وكذا العاملين بالهيئات المصرية في الخارج من غير أعضاء السلكيين الدبلوماسي والقنصلي ممن يعهد إليهم بالأعمال المالية والإدارية ومن بينهم المدعى، وفرقت هذه النصوص في المعاملة المالية بين هاتين الطائفتين واضعة في اعتبارها اختلاف طبيعة عمل ومهام ومسئوليات وواجبات كل منهما بما يبرر اختلاف طبيعة المعاملة المالية في الجالية، الأمر الذي يضحى معه طلب المدعى معاملته مالياً بذات المعاملة المقررة للوزير المفوض في غير محله.
ومن حيث إن الطعن يتأسس على أن الحكم أخطأ في تطبيق القانون وتأويله، إذ أنه أخذ بمدلول للنقل المفاجئ يخالف الطبيعة القانونية لقرار النقل عامة ويناقض الحكمة من تقرير منحة الأشهر الثلاثة بقرار رئيس الجمهورية رقم 913 لسنة 1970 وقرار وزير الخارجية رقم 2113 لسنة 1972، كما وأنه لا يسوغ الاستناد إلى قرار وزير الخارجية رقم 3628 لسنة 1981 الذي يقضي بعدم إلحاق مدير العموم في البعثات التمثيلية بالخارج ذلك أنه قرار باطل لعدم أخذ رأى شئون العاملين طبقاً لنص المادة السابعة من لائحة شروط الخدمة بوزارة الخارجية، فضلاً على أنه لا ينسحب إلى تاريخ سابق على صدوره، ولا يغير من ذلك وجوب الالتزام بالمدة بالخارج وهى ثلاث سنوات، ولا يقبل دفع مطالبة المدعى بأنه كان يتوقع النقل طالما رقي إلى وظيفة مدير عام، لأن الترقية من تقدير الإدارة وكان يتعين عليها عدم إلحاقه بالبعثة التمثيلية بالخارج طالما كانت بصدد ترقيته، هذا رغم أن الوزارة تلحق مديري عموم بالبعثات التمثيلية بالخارج ولا تحترم القرار المشار إليه، كما وأنها أبقت على كثير ممن رقوا إلى وظيفة مدير عام بالخارج، أما فيما يتعلق باستحقاق المرتبات الإضافية فإن القانون رقم 45 لسنة 1982 قد وحد في المادتين 45 و46 المعاملة المالية بين الدبلوماسيين وغيرهم من أعضاء البعثات التمثيلية، ولا يسوغ لوزير الخارجية مضاعفة نسب بدل التمثيل الإضافي للدبلوماسيين، خاصة وأن القانون رقم 45 لسنة 1982 المشار إليه قد أوجب على وزير الخارجية أخذ رأى لجنة تشكل برئاسة وكيل وزير الخارجية عند تحديد فئات بدل التمثيل، ولم يترك هذا التحديد لمطلق إرادة وزير الخارجية ومن ثم فإن المفارقة في تحديد هذا البدل وبقرار من وزير الخارجية يصم القرار بعيب مخالفة القانون.
ومن حيث إن المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 913 لسنة 1970 تنص على أن: "يمنح أعضاء البعثات الدبلوماسية والمكاتب الفنية في الخارج مرتب ثلاث أشهر بفئة الخارج في إحدى الحالات الآتية:
…… النقل المفاجئ قبل قضاء المدة المقررة.
وتنص المادة 37 من قانون السلك الدبلوماسي والقنصلي الصادر بالقانون رقم 45 لسنة 1982 على أن: يصرف لرؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية والمكاتب الفنية الملحقة بها تعويض يعادل ما كان يتقاضاه العضو فعلاً من مرتب ورواتب إضافية عن مدة ثلاثة أشهر، وذلك في حالات النقل المفاجئ التي يقررها وزير الخارجية ووفقاً للشروط والقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية للخدمة بوزارة الخارجية".
ومفاد النصين المشار إليهما الربط بين النقل المفاجئ ومنحة الأشهر الثلاثة، ومتى تحقق النقل الذي يوصف بأنه مفاجئ فإن التعويض يستحق، فإن انتفى هذا الوصف انتفى تبعاً سند تلك المنحة ومناط استحقاقها قانوناً.
ومن حيث أنه باستقراء حالة الطعن يبين أنه نقل للعمل بالسفارة المصرية في بانجكوك، وتسلم عمله بالبعثة المصرية في 15/ 7/ 1981، وأثر ترقيته مديراً عاماً بتاريخ 10/ 11/ 1981 صدر قرار بعودته لعمله بالقاهرة بتاريخ 17/ 11/ 1981، وأخطر للعودة لتسليم عمله بالقاهرة اعتباراً من 1/ 5/ 1982، وعدل هذا القرار ليكون تنفيذ النقل من 1/ 10/ 1982، وعدل مرة أخيرة ليكون اعتباراً من 31/ 12/ 1982.
ومن حيث إنه في ضوء ما تقدم فقد منح الطاعن مهلة تجاوز العام لتنفيذ قرار النقل إلى القاهرة مما ينتفي معه القول بتوافر شرط النقل المفاجئ الذي يتطلبه استحقاق منحه الأشهر الثلاثة، والذي لا غنى عنه لتقريرها.
ومن حيث أن المادة الرابعة من القانون رقم 57 لسنة 1975 ببعض الأحكام المتعلقة بنظام السلكيين الدبلوماسي والقنصلي تنص على أن: "يمنح بدل الاغتراب الأصلي للعاملين الملحقين بالبعثات في الخارج من غير أعضاء السلكيين الدبلوماسي والقنصلي بواقع 100% من أول مربوط الفئة الوظيفية" وهو عين ما ردده نص المادة 46 من قانون السلك الدبلوماسي والقنصلي الصادر بالقانون رقم 45 لسنة 1982.
ومن حيث أن المادة الخامسة من القانون رقم 57 لسنة 1975 المشار إليه تقضى بأن:
ويمنح بدل تمثيل إضافي لأعضاء السلكيين الدبلوماسي والقنصلي المعينين بالبعثات في الخارج من غير أعضاء السلكيين الدبلوماسي والقنصلي بالبعثات في الخارج وبدل اغتراب إضافي للعاملين بالبعثات في الخارج من غير أعضاء السلكيين الدبلوماسي والقنصلي في حدود الاعتمادات المالية المدرجة بالموازنة، وبمراعاة مركز مصر في البلاد المختلفة ومستوى ظروف المعيشة فيها ويصدر بتحديد فئات هذين البلدين قرار من وزير الخارجية بعد أخذ رأى لجنة تشكيل برئاسة وكيل وزارة الخارجية، وعضوية ممثل كل من وزارة الخارجية ووزارة المالية والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.
وقد وردت المادة 47 من قانون السلك الدبلوماسي والقنصلي رقم 45 لسنة 1982 ذات حكم المادة الخامسة المشار إليه.
ومفاد نص المادة الخامسة من القانون رقم 57 لسنة 1975 والمادة 47 من القانون رقم 45 لسنة 1982 المشار إليهما أنه قد نيط بوزير الخارجية تحديد فئات بدل التمثيل الإضافي وبدل الاغتراب الإضافي بعد أخذ رأى اللجنة المشكلة وذلك في حدود الاعتماد المالية الواردة بالموازنة وبمراعاة ظروف المعيشة ومركز مصر في البلد التي بها البعثة الدبلوماسية المصرية.
ومن حيث إن بدل التمثيل الإضافي وبدل الاغتراب الإضافي تقررت فئاته بقرار وزير الخارجية رقم 2334 لسنة 1978 الصادر بتاريخ 18/ 9/ 1978 بعد أخذ رأى اللجنة المشكلة وفقاً للقانون بوزارة الخارجية (أشير إلى ذلك في ديباجة القرار) وقد عومل الطاعن بمقتضى هذا القرار ولا مجال للنص عليه بأنه لم يسو بين أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي والعاملين من غير أعضاء السلك إذ أن القانون لم يستلزم هذه المساواة أو يغير فيها وإنما فوض الأمر في ذلك لوزير الخارجية واللجنة المشكلة بوزارة الخارجية وفقاً لضابطين محددين يتمثلان في مراعاة مركز مصر في البلد الذي فيه البعثة الدبلوماسية ومستوى ظروف المعيشة فيها.
ومن حيث إنه لا مجال لما يطلبه الطاعن من معاملته بقرار وزير الخارجية رقم 542 لسنة 1981 الصادر بتاريخ 26/ 2/ 1981 الذي قضى بشأن ما يصرف للعاملين المدنيين من شاغلي الوظائف العليا ومدير عام طبقاً للقانون رقم 47 لسنة 1978 الذين ينتدبون في مهام تفتيشية أو للتحقيق أو مقرر لها رواتب إضافية طبقاً لنص المادة الخامسة من اللائحة التنظيمية للخدمة في وزارة الخارجية وطبقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في 14/ 3/ 1956، الرواتب الإضافية المقررة للوزير المفوض في الدول التي ينتدبون إليها، وذلك طالما أنه من الثابت أن الطاعن لم يكن منتدباً في مهمة تفتيشه أو للتحقيق. لم يقم به تبعاً سند استحقاق تلك الرواتب الإضافية.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم يكون الطعن غير قائم على سبب صحيح ومن حيث إن الحكم المطعون فيه أخذ بهذا النظر فيكون قد صادف صحيح حكم القانون، مما يتعين معه القضاء بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات