الطعن رقم 602 لسنة 32 ق – جلسة 27 /11 /1988
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام
المحكمة الإدارية العليا
السنة الرابعة والثلاثون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1988 إلى آخر فبراير سنة
1989) – صـ 212
جلسة 27 من نوفمبر سنة 1988
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ نبيل أحمد سعيد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد محمود الدكروري وعلي محمد حسن أحمد وعادل لطفي عثمان والسيد محمد السيد الطحان المستشارين.
الطعن رقم 602 لسنة 32 القضائية
عاملون مدنيون بالدولة – مؤهل دراسي – المؤهلات التي توقف منحها
– تحديد المستوى المالي والأقدمية.
القانون رقم 83 لسنة 1973 – القانون 111 لسنة 1981.
تحديد المستوى المالي والأقدمية للمؤهلات التي توقف منحها والمعادلة للشهادات المنصوص
عليها في الجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 لا يخضع للأحكام المنصوص عليها في
المادة من قانون تصحيح أوضاع العاملين وإنما يتم طبقاً للقانون رقم 83 لسنة 1973
الذي يقضي في المادة الثانية منه يمنح العامل الدرجة والماهية المحددة بالجدول المرفق
بالقانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية وهى بالنسبة للمؤهلات المذكورة
الدرجة السادسة المخفضة بمرتب عشرة جنيهات ونصف – هذا الحكم ورد استثناء من المادة
المشار إليها – مؤدى ذلك: – عدم إعمال حكم الأقدمية الافتراضية المنصوص عليها في
الفقرة (د) من هذه المادة – أساس ذلك – أن الأقدمية في هذه الحالة هي أقدمية في الدرجة
الثامنة بينما في الشهادات التي توقف منحها تحدد الأقدمية طبقا للدرجة السادسة المخفضة
– تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 26 من يناير سنة 1986 أودعت هيئة قضايا الدولة بالنيابة
عن محافظ الجيزة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 602 لسنة 32
ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 27/ 11/ 1985 في الدعوى رقم
1456 لسنة 37 ق المرفوعة من……. ضد الطاعن وآخر والذي قضى: أولاً – بإخراج المدعى
عليه الأول من الدعوى بلا مصروفات، وثانياً – بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية
المدعى في إعادة تسوية حالته وفقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 باعتبار أن فئة بداية
تعيينه هي الفئة (180/ 360) بمرتب 192 جنيهاً سنوياً وبأقدمية افتراضية مقدارها سنة
والاعتداد بتلك الأقدمية في مدة الخدمة الكلية عند تطبيق الفقرة (ز) المضافة بالقانون
رقم 111 لسنة 1981 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليه الثاني المصروفات
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بإلغاء
الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وبتاريخ 23 من مارس سنة 1986 أودع الأستاذ…… المحامي
بصفته وكيلا عن……. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن في ذات الحكم قيد
بجدول المحكمة برقم 1422 لسنة 32 القضائية عليا طالباً للأسباب الواردة بتقرير الطعن
الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الشق الأول فقط من الحكم والحكم بالطلبات
ضد المدعى عليه الأول وهو وزير المالية مع إلزام المدعى عليهما المصروفات.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً في الطعنين ارتأت فيه الحكم
بقبول الطعنين شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم بقبول الدعوى شكلاً
بالنسبة لوزير المالية وبرفضها موضوعاً وإلزام المدعى المصروفات.
ونظر الطعنان أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة التي قررت بجلسة 23/ 5/ 1988 ضم الطعن
رقم 1422 لسنة 32 ق عليا إلى الطعن رقم 602 لسنة 32 ق عليا وإحالتهما إلى المحكمة الإدارية
العليا "الدائرة الثانية" ليصدر فيهما حكم واحد وتحدد لنظرهما أمامها جلسة 19/ 6/ 1988
وتداول نظر الطعن أمامها وبعد أن استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات
ذوى الشأن على النحو المبين بمحاضر الجلسات قررت بجلسة 16/ 10/ 1988 إصدار الحكم بجلسة
اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 27/ 11/ 1985 وأودعت هيئة قضايا الدولة نيابة
عن محافظ الجيزة طعنها قيد برقم 602 لسنة 32 القضائية عليا بتاريخ 26/ 1/ 1986 كما
أقام السيد/ ….. بتاريخ 23/ 3/ 1986 الطعن رقم 1422 لسنة 32 ق عليا بعد أن تقرر بتاريخ
29/ 1/ 1986 رفض طلب المعافاة المقدم منه ومن ثم يكون الطعنان قد أقيما خلال الميعاد
القانوني واستوفيا أوضاعهما الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 3/ 1/ 1983
أقام…… الدعوى رقم 1456 لسنة 37 ق ضد 1 – وزير المالية 2 – محافظ الجيزة طالبا
الحكم بأحقيته في مرتب مقداره 97 جنيهاً اعتباراً من 1/ 7/ 1981 مع ما يترتب على ذلك
من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات، وقال شرحاً للدعوى أنه حاصل على شهادة الثانوية
العامة عام 1957 وعلى دبلوم معهد السكرتارية عام 1958 ومدة الدراسة بهذا المعهد سنة
وقامت جهة الإدارة بتسوية حالته على أساس منحه أقدمية اعتبارية مدتها سنة وذلك تطبيقا
للقانون رقم 11 لسنة 1975 إلا أنه بعد صدور القانون رقم 111 لسنة 1981 بتعديل القانون
رقم 11 لسنة 1975 والذي يقضى بإسقاط ست سنوات من الجدول الثاني المرفق بالقانون الأخير
أعادت جهة الإدارة تسوية حالته دون حساب التقدمية الاعتبارية المشار إليها والتي تقررت
له بحكم دراسته بمعهد السكرتارية وذلك بالمخالفة لما اتبعته الوزارة عند تسوية حالة
زميل المدعى……. وهو الأمر الذي يترتب عليه بلوغ مرتب المدعى 97 جنيهاً في 1/ 7/
1981 وهو ما حدا بالمدعى إلى رفع الدعوى بالطلبات السالف بيانها.
وقدمت جهة الإدارة حافظة مستندات ومذكرة بردها على الدعوى كما قدم المدعى مذكرة بدفاعه.
وبجلسة 27/ 11/ 1985 قضت محكمة القضاء الإداري: أولاً – بإخراج المدعى عليه الأول من
الدعوى وثانياً – بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعى في إعادة تسوية حالته
وفقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 باعتبار أن فئة بداية تعيينه هي الفئة (180/ 360) بمرتب
192 جنيهاً سنوياً وبأقدمية افتراضية مقدارها سنة والاعتداد بتلك التقدمية في مدة الخدمة
الكلية عند تطبيق الفقرة (ز) المضافة بالقانون رقم 111 لسنة 1981 مع ما يترتب على ذلك
من آثار وإلزام المدعى عليه الثاني المصروفات. وأقامت المحكمة قضاءها على أن صاحب الصفة
في التقاضي هو محافظ الجيزة باعتبار أن المدعى يعمل بالإدارة العامة للإيرادات بالمديرية
المالية بمحافظة الجيزة التي يمثلها المحافظ أمام القضاء عملاً بأحكام القانون رقم
43 لسنة 1979 ومن ثم يكون اختصام وزير المالية في غير محله. أما بالنسبة للموضوع فقد
شيدت المحكمة قضاءها تأسيساً على أن تحديد المستوى المالي والأقدمية للحاصلين على المؤهلات
الدراسية له مجال محدد في قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام
الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975، كما أن قواعد حساب المدد الكلية المحددة بالجداول
المرفقة بالقانون المذكور لها مجال آخر لا تتعارض مع الأحكام الخاصة بتحديد المستوى
من الناحية المالية والأقدمية ومن ثم يتعين تطبيقهما معاً متى توافرت في العامل شروط
تطبيقهما، كذلك فإن لكل من قانون المعادلات وقانون التصحيح مجال أعمال ونطاق تطبيق
لا يختلط أحدهما بالأخر ولذا فإن كيفية معاملة الشهادات المنصوص عليها في أحدهما إنما
تكون عند تطبيق أحكامه ومن ثم فلا يجوز الاعتداد بالمعاملة التي حددها قانون المعادلات
للشهادات فوق المتوسطة عند تطبيق أحكام قانون التصحيح خاصة وأن نصوص هذا القانون الأخير
جاءت صريحة في تعريف تلك الشهادات تعريفاً يميزها عن غيرها وفي جمعها مع المؤهلات المتوسطة
في درجة بداية التعيين وفي جول المدد الكلية ولذلك فإنه يتعين في تطبيق أحكام قانون
التصحيح اعتبار الشهادات الواردة في الجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 والشهادات
المعادلة لها فوق المتوسطة واعتبار حامليها شاغلين للفئة الثامنة من بدء التعيين وتطبيق
الجدول الثاني عليهم عند ترقيتهم إلى الفئات التالية وتخصيص المدة الكلية بمقدار ست
سنوات بالنسبة للشهادات الواردة بالجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 تطبيقاً
للفقرة (ز) المضافة بالقانون رقم 111 لسنة 1981 مع مراعاة الأقدمية الافتراضية المقررة
لهم بحيث تضاف إلى المدد الكلية وأنه بتطبيق ما تقدم فإنه لا خلاف في أن المدعى حاصل
على دبلوم معهد السكرتارية عام 1958 بعد حصوله على شهادة الثانوية العامة عام 1957
وكان موجوداً بالخدمة في 31/ 12/ 1974 تاريخ العمل بقانون التصحيح وإذ كانت هذه الشهادات
من الشهادات التي تؤهل الحاصلين عليها للتعيين في الفئة الثامنة (180/ 360) بمرتب 192
جنيهاً وبأقدمية افتراضية مدتها سنة وذلك طبقاً لقرار وزير التنمية الإدارية رقم 83
لسنة 1975 الصادر تنفيذاً للمادة السابعة من قانون تصحيح أوضاع العاملين فمن ثم تكون
قد توافرت في حق المدعى شروط تطبيق أحكام هذا القانون وتسوية حالته باعتباره في الفئة
الثامنة (180/ 360) بمرتب 192 جنيهاً من بدء التعيين وبأقدمية افتراضية مدتها سنة دون
أن يغير من ذلك ورود النص على هذه الشهادات في قرار وزير الدولة والبحث العلمي رقم
128 لسنة 1980 بتحديد الشهادات والمؤهلات التي ينطبق عليها القانون رقم 83 لسنة 1973
إذ أن لكل من القانونين مجال انطباقه.
ومن حيث إن الطعن رقم 622 لسنة 32 ق عليا يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون
وأخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك لأن مؤهل المدعى وان كان يؤهله للتعيين في الفئة (180/
360) بأقدمية اعتبارية مدتها سنة إلا أنه قد أعيد تقييم هذا المؤهل باعتباره من المؤهلات
التي أصبح ينطبق عليها القانون رقم 83 لسنة 1973 ويعين أصحابها في الفئة السادسة المخفضة
إذ أنه بمنح حاملي هذه المؤهلات الفئة السادسة المخفضة يكون المشرع قد راعى بالنسبة
لهذه المؤهلات مدة الأقدمية الافتراضية التي كانت تضاف لأقدميتهم في الفئة الثامنة
وهو ما كان محل اعتبار المشرع عند إصدار القانون رقم 111 لسنة 1981 بإضافة الفقرة (ز)
للمادة من قانون تصحيح أوضاع العاملين والتي تقضي بتخفيض المدة الكلية المشترطة
في الجدول الثاني المرفق بقانون تصحيح أوضاع العاملين بمقدار ست سنوات وذلك لحملة المؤهلات
المذكورة ومن ثم فإن ما قضى به الحكم المطعون فيه من إضافة سنة أقدمية اعتبارية للمدعى
ينطوي على إفادته من هذه التقدمية مرتين، الأمر الذي يتجافى وحكم القانون. كما أن الطعن
رقم 1422 لسنة 32 ق يقوم على أن الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إخراج وزير المالية
من الدعوى أخطأ في تطبيق القانون حيث إن درجة المدعى واردة بميزانية وزارة المالية
وجميع مرتباته تصرف من هذه الميزانية وأن قانون الحكم المحلى لم ينص على نقل العاملين
بالمديريات المالية إلى المحافظات وقدم الطاعن مذكرة بدفاعه ردد فيها ما ورد بعريضة
الدعوى وبتقرير الطعن.
ومن حيث أنه عن الصفة في الدعوى فإن الثابت من الأوراق أن المدعى من العاملين بالمديرية
المالية لمحافظة الجيزة وهى تابعة لوزارة المالية قطاع الحسابات والمديريات المالية
وأن درجته المالية تقع بميزانية وزارة المالية التي يتبعها في جميع شئونه الوظيفية
وأن التسوية موضوع النزاع صادرة بقرار من وزير المالية ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه
إذ قضى بإخراج المدعى عليه الأول وزير المالية من الدعوى قد جانبه الصواب والصحيح من
حكم القانون.
ومن حيث إن قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون
رقم 11 لسنة 1975 نص في المادة منه على تحديد المستوى المالي والأقدمية للحاصلين
على المؤهلات الدراسية الأقل من المتوسطة وفوق المتوسطة وعرف في الفقرة (د) من هذه
المادة المؤهلات فوق المتوسطة بأنها التي يتم الحصول عليها بعد دراسة تزيد مدتها على
المدة المقررة للحصول على المؤهلات المتوسطة وقضى بأن يعين محله الشهادات فوق المتوسطة
في الفئة (180/ 360) مع إضافة اقدمية افتراضية للحاصلين عليها بقدر عدد السنوات الزائدة
على المدة المقررة للحصول على الشهادات المتوسطة وتضاف إلى بداية مربوط الفئة علاوة
من علاوتها عن كل سنة من هذه السنوات الزائدة وأن المادة من هذا القانون نصت على
أن يصدر قرار من الوزير المختص بالتنمية الإدارية بعد موافقة اللجنة المنصوص عليها
في المادة الثامنة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 58
لسنة 1971 ببيان المؤهلات الدراسية المشار إليها في المادة مع بيان مستواها المالي
ومدة التقدمية الافتراضية وذلك طبقاً للقواعد المنصوص عليها في المادتين 5 و6 وبمراعاة
المادة 12 والتي تنص على أن تسوى حالة حملة الشهادات التي توقف منحها والمعادلة للشهادات
المحددة بالجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من
حملة المؤهلات الدراسية طبقاً لأحكام هذا القانون. ومؤدى ذلك أن تحديد المستوى المالي
والأقدمية التي توقف منحها والمعادلة للشهادات المنصوص عليها في الجدول المرفق بالقانون
رقم 83 لسنة 1973 لا يخضع للأحكام المنصوص عليها في المدة من قانون تصحيح أوضاع
العاملين وإنما يتم طبقاً للقانون رقم 83 لسنة 1973 والذي يقضى في المادة الثانية منه
بمنح العامل الدرجة والماهية المحددة بالجدول المرفق بالقانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص
بالمعادلات الدراسية وهى بالنسبة للمؤهلات المذكورة الدرجة السادسة المخفضة بمرتب عشرة
جنيهات ونصف وهذا الحكم ورد استثناء من المادة من قانون تصحيح أوضاع العاملين ومن
ثم فلا مجال في هذا الشأن لأعمال حكم التقدمية الافتراضية المنصوص عليه في الفقرة (د)
من المادة بالنسبة لما كان يتم الحصول عليه من تلك المؤهلات بعد دراسة تزيد مدتها
على المدة المقررة للحصول على الشهادات المتوسطة والعلة في ذلك واضحة لأن التقدمية
الافتراضية المشار إليها هي أقدمية في الدرجة الثامنة التي يتم تعيين حملة المؤهلات
فوق المتوسطة فيها وهى في جميع الأحوال أدنى من درجة بدء التعيين لحملة المؤهلات المنصوص
عليها في المادة والذين تسوى حالتهم طبقاً للقانون رقم 83 لسنة 1973 بافتراض التعيين
في الدرجة السادسة بمرتب مقداره عشرة جنيهات ونصف (السادسة المخفضة) ولا ينال مما تقدم
أن حملة الشهادات المذكورة مخاطبون فيما يتعلق بالمدد الكلية اللازمة للترقية طبقاً
لأحكام قانون تصحيح العاملين بالجدول الثاني الخاص بحملة المؤهلات المتوسطة وفوق المتوسطة
المقرر تعيينهم ابتداء في الفئة (180/ 360) إذ أن المشرع إدراكاً منه لوضع حملة هذه
المؤهلات وما أوجبته المادة من تسوية أوضاعهم بافتراض التعيين في الدرجة السادسة
المخفضة أصدر القانون رقم 111 لسنة 1981 بإضافة الفقرة (ز) إلى المادة من قانون
تصحيح أوضاع العاملين ونص على أن يعمل بهذا القانون من 31/ 12/ 1974 تاريخ العمل بقانون
التصحيح وتنص هذه الفقرة على أن "تخفض المدد الكلية اللازمة للترقية للفئات المختلفة
الواردة بالجدول الثاني من الجداول الملحقة بهذا القانون بمقدار ست سنوات وذلك بالنسبة
لحملة المؤهلات الواردة بالقانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالة بعض العاملين من
حملة المؤهلات الدراسية والمؤهلات التي أضيفت إليه ممن تتوافر في شأنهم شروط تطبيق
ذلك القانون "إذ أن مؤدى إعمال حكم هذه الفقرة هو الاعتداد بما تقضى به أحكام القانون
رقم 83 لسنة 1973 من اعتبار حملة هذه المؤهلات في الدرجة السادسة المخفضة (السابعة)
من بدء التعيين وذلك في نطاق الجدول الثاني وهو ما يعتبر تعديلاً ضمنياً للمدد الكلية
الواردة في هذا الجدول بالنسبة لحملة تلك المؤهلات.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعى حاصل على دراسة أعمال السكرتارية التي أنشأتها
وزارة التربية والتعليم في عام 1958 بعد حصوله على شهادة الدراسة الثانوية العامة عام
1957 وهى من الشهادات التي ورد النص عليها في البند من المادة الثالثة من قرار
وزير التنمية الإدارية رقم 83 لسنة 1975 الصادر تنفيذاً للمادة من قانون تصحيح
أوضاع العاملين والتي تؤهل حاملها في التعيين بالفئة (180/ 360) بمرتب 192 جنيهاً سنوياً
وبأقدمية افتراضية مدتها سنة على نحو ما جاء بصدر المادة الثالثة من ذلك القرار وقد
قامت جهة الإدارة بتسوية حالة المدعى بالتطبيق لأحكام قانون تصحيح أوضاع العاملين على
أساس ما تقدم.
ومن حيث أنه صدر بعد ذلك القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الآثار المترتبة على تطبيق
القانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية
ونص في مادته على أن تضاف إلى الجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973… المؤهلات
أو الشهادات الدراسية التي توقف منحها وكان يتم الحصول عليها بعد دراسة… وعلى الجهات
الإدارية المختصة تحديد المؤهلات والشهادات الدراسية التي تتحقق فيها الشروط المبينة
بالفقرة الأولى ويتم التحديد في هذه الحالة بقرار من وزير التعليم بعد موافقة اللجنة
المنصوص عليها في المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين
المدنيين بالدولة ونصت المادة الثانية من هذا القانون على أن تسوى حالات العاملين بالجهاز
الإداري للدولة والهيئات العامة الموجودين في الخدمة في 31/ 12/ 1974 والحاصلين على
أحد المؤهلات أو الشهادات الدراسية المشار إليها في المادة السابقة طبقاً لأحكام القانون
رقم 83 لسنة 1973… وتبدأ التسوية بافتراض التعيين في الدرجة السادسة المخفضة بمرتب
شهري مقداره عشرة جنيهات ونصف وقد صدر تنفيذاً لذلك قرار وزير الدولة والبحث العلمي
رقم 128 لسنة 1980 الذي نص على أن تضاف إلى الجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973
بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية…. الشهادات والمؤهلات الآتية:
أولاً: 1 – ……… 2 – دبلوم معهد السكرتارية نظام السنة الواحدة والذي كان تابعاً
لوزارة التربية والتعليم ثم وزارة التعليم العالي والمسبوق بالشهادة الثانوية العامة
أو الثانوية القسم الخاص من سنة 1958 حتى سنة 1964 أو دراسة إعمال السكرتارية…" وهو
المؤهل الحاصل عليه المدعى وبناء على ذلك قامت جهة الإدارة إعمالاً لأحكام القانون
رقم 135 لسنة 1980 وقرار وزير الدولة والبحث العلمي رقم 128 لسنة 1980 بإعادة تسوية
حالة المدعى طبقاً للقانون رقم 83 لسنة 1973 بافتراض تعيينه بالدرجة السادسة المخفضة
بمرتب شهري مقداره عشرة جنيهات ونصف وبتطبيق قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين على
حالته طبقاً للجدول الثاني من الجداول المرفقة بهذا القانون بعد خصم ست سنوات من المدة
الكلية اللازمة للترقية للفئات المختلفة دون إضافة مدة التقدمية الاعتبارية التي لحقت
أقدميته في الفئة الثامنة (180/ 360) طبقاً للتسوية السابقة قبل معاملته بالقانون رقم
83 لسنة 1973 وبذا فإن جهة الإدارة تكون قد أصابت صحيح حكم القانون ووافقت موجبه ومقتضاه.
ومن حيث أنه ترتيباً على ما تقدم يكون الحكم المطعون فيه وقد قضى بغير النظر المتقدم
قد خالف صحيح حكم القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله الأمر الذي يتعين معه الحكم بقبول
الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعاً
وإلزام المدعى المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً بالمصروفات.
