الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 621 لسنة 31 ق – جلسة 27 /11 /1988 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة الرابعة والثلاثون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1988 إلى آخر فبراير سنة 1989) – صـ 199


جلسة 27 من نوفمبر سنة 1988

برئاسة السيد الأستاذ المستشار نبيل أحمد سعيد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد محمود الدكروري ومحمد يسرى زين العابدين وعلي محمد حسن أحمد والسيد محمد السيد الطحان المستشارين.

الطعن رقم 621 لسنة 31 القضائية

مخابرات عامة – العاملون بها – مرتب – علاوة المخابرات (عاملون مدنيون بالدولة). المادة من قانون المخابرات العامة الصادر بالقانون رقم 100 لسنة 1971 معدلاً بالقانونين رقمي 96 لسنة 1975 و105 لسنة 1976.
تدمج علاوة المخابرات في المرتب الأساسي للفرد عند نقله أو إعادة تعيينه في الجهاز الإداري للدولة أو الهيئات أو المؤسسات العامة أو الوحدات الاقتصادية التابعة لها متى تم ذلك دون فاصل زمني وبلغت مدة خدمته الفعلية في المخابرات العامة خمس سنوات على الأقل ولم يكن النقل أو التعيين قد تم لأسباب تمس شخص الفرد أو تصرفاته بناء على طلبه – مؤدى ذلك: – أنه إذا كان النقل أو التعيين قد تم بناء على طلب الفرد فلا تدمج العلاوة إلا إذا بلغت مدة الخدمة الفعلية في المخابرات العامة عشر سنوات على الأقل – تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 17 من يناير سنة 1985 أودعت الأستاذة….. المحامية بصفتها وكيله عن رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 621 لسنة 31 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 26/ 11/ 1984 في الدعوى رقم 516 لسنة 36 ق المرفوعة من….. ضد الطاعن وآخر والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً بالنسبة للمدعى عليه الأول وفي الموضوع بأحقية المدعى في ضم علاوة المخابرات العامة إلى راتبه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات. وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم أصلياً: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات واحتياطياً: بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة التي قررت بجلسة 11/ 1/ 1988 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية" وتحدد لنظره أمامها جلسة 7/ 2/ 1988 وتداول نظره أمامها وبعد أن استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوى الشأن على النحو المبين بمحاضر الجلسات قررت بجلسة 9/ 10/ 1988 إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 29/ 1/ 1980 أقام السيد/ ……. الدعوى رقم 158 لسنة 27 ق أمام المحكمة الإدارية للنقل والمواصلات ضد 1 – رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية. 2 – وزير الدفاع بصفته الرئيس الأعلى لجهاز المخابرات العامة طالبا الحكم بتعديل مرتبه إلى 80 جنيهاً شهرياً اعتباراً من أول أبريل سنة 1979 مع صرف الفروق الناتجة عن ذلك. وقال شرحاً للدعوى أنه التحق بالمخابرات العامة بتاريخ 1/ 9/ 1964 وتدرج مرتبه إلى أن وصل إلى 80 جنيهاً شهريا من أول يناير سنة 1979 وبتاريخ 10/ 4/ 1979 صدر قرار بنقله إلى الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية وقد تم هذا النقل دون موافقة أو طلبه، وبعد تنفيذه قرار النقل واستلامه العمل بالهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية فوجئ بأن مرتبه ينقض 21 جنيهاً ولما كانت آخر صرفية تقاضها من المخابرات العامة عن شهر مارس سنة 1979 قدرها 80 جنيهاً شاملة جميع البدلات وكان نقله من المخابرات العامة لم يتم بناء على طلبه أو موافقته فلا ينبغي أن يضار منه ويتعين أن يحتفظ له بكافة ما كان يتقاضاه قبل نقله، ولما كانت الهيئة المدعى عليها هي الملزمة قانوناً بأن تؤدى له أجره الشهري على هذا الأساس فقد لزام اعتباراً من أول أبريل سنة 1979 مبلغ قدره 80 جنيهاً وليس 59 جنيها، وإذ لم تستجب جهة الإدارة لطلب المدعى فقد أقام دعواه بالطلبات سالفة البيان وقدمت جهة الإدارة حافظة مستندات ومذكرة بدفاعها طلبت في ختامها رفض الدعوى.
وبجلسة 1/ 7/ 1981 قضت المحكمة الإدارية لوزارتي النقل والمواصلات بعدم اختصاصها النوعي بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري.
وورد ملف الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بقبول الدعوى شكلا بالنسبة للمدعى عليه الأول وفي الموضوع بأحقية المدعى في ضم علاوة المخابرات العامة إلى راتبه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات وأقامت المحكمة قضاءها بالنسبة لشكل الدعوى على أساس أن المدعى قد نقل إلى الهيئة التي يرأسها المدعى عليه الأول بالقرار رقم 91 لسنة 1979 ومن ثم فإن الهيئة هي الطرف الأصيل في الدعوى باعتبار أنها قد نازعت المدعى في إدماج علاوة المخابرات بمرتبه الأساسي عند نقله إليها كما أقامت قضاءها بالنسبة لموضوع الدعوى على أساس أن الثابت من الأوراق أن خدمة المدعى بالمخابرات العامة تزيد على خمس سنوات ومن ثم فان علاوة المخابرات تدمج في راتبه الأساسي وذلك طبقاً للمادة من القانون رقم 100 لسنة 1971 الخاص بالمخابرات العامة.
ومن حيث إن الطعن يقوم حسبما يبين من تقرير الطعن على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله فيما قضى به من قبول الدعوى بنسبة للهيئة في حين أنه لا صفة للهيئة في هذا الشأن إذ أن المنازعة إنما تنحصر بين المدعى والمخابرات العامة التي قامت بتخفيض مرتبه إلى 59 جنيهاً عند نقله إلى الهيئة كذلك فانه بالنسبة لموضوع الدعوى فان الثابت من ملف خدمة المدعى أن مرتبه بلغ في 1/ 1/ 1979 59 جنيهاً ومن ثم فان ما يطالب به من مبالغ تزيد على ذلك يعتبر بدلات كانت تصرف له بحكم طبيعة عمله بالمخابرات العامة وليس لها نظير بالهيئة ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه فيما قضى به من استحقاق المدعى لعلاوة المخابرات قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله، وقدم المطعون ضده مذكرة بدفاعه "وفيها ما جاء بعريضة الدعوى".
من حيث أن الثابت من الأوراق أن المدعى نقل من المخابرات العامة إلى هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية ومن ثم فان هذه الهيئة – التي تلتزم بصرف مرتب المدعى وتكون هي المتصلة موضوعاً بما يثار من منازعات حول تحديد المرتب ومقداره وبالتالي فهي صاحبة الصفة في توجيه الدعوى إليها في كل ما يتعلق بذلك ويكون الحكم المطعون فيه وقد قضى بقبول الدعوى شكلاً بالنسبة إلى المدعى عليه الأول قد صادف الصواب.
ومن حيث إن المادة من قانون المخابرات العامة الصادر بالقانون رقم 100 لسنة 1971 معدلة بالقانون رقم 96 لسنة 1975 والقانون 105 لسنة 1976 تنص على أنه "يجوز نقل أو إعادة تعيين أفراد المخابرات العامة في الجهاز الإداري للدولة أو الهيئات أو المؤسسات العامة أو الوحدات الاقتصادية التابعة لها. وتدمج علاوة المخابرات للفرد عند نقله أو إعادة تعيينه دون فاصل زمني متى بلغت خدمته الفعلية في المخابرات العامة خمس سنوات……. وفي جميع الأحوال لا تدمج علاوة المخابرات في المرتب الأساسي للفرد عند نقله أو تعيينه في وظيفة أخرى إذا كان النقل أو التعيين قد تم لأسباب تمس شخصه أو تصرفاته كما لا تدمج هذه العلاوة في المرتب الأساسي أيضاً إذا كان النقل أو التعيين بناء على طلب الفرد ما لم تكن له مدة خدمة فعلية قدرها عشر سنوات على الأقل في المخابرات العامة. ومفاد ما تقدم أن علاوة المخابرات تدمج في المرتب الأساسي للفرد عند نقله أو إعادة تعيينه في الجهاز الإداري للدولة أو الهيئات أو المؤسسات العامة أو الوحدات الاقتصادية التابعة لها متى تم ذلك دون فاصل زمني وبلغت خدمته الفعلية في المخابرات العامة خمس سنوات على الأقل ولم يكن النقل أو التعيين قد تم لأسباب تمس شخص الفرد أو تصرفاته بناء على طلبه فإذا كان النقل أو التعيين قد تم بناء على طلب الفرد فلا تدمج العلاوة إلا إذا بلغت خدمته الفعلية في المخابرات العامة عشر سنوات على الأقل.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعى التحق بالمخابرات العامة في 1/ 9/ 1964 وتدرج في وظائفها حتى رقى إلى الفئة الرابعة بمجموعة الوظائف المتوسطة بالقرار رقم 252 بتاريخ 24/ 7/ 1978 بمرتب أساسي مقداره 55 جنيهاً ومنح علاوة دورية مقدارها 4 جنيهات في 1/ 1/ 1979 فأصبح مرتبه الأساسي 59 جنيهاً وبتاريخ 29 من مارس سنة 1979 صدر قرار رئيس الجمهورية بنقل المدعى إلى هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية.
ومن حيث إن الثابت مما تقدم أن المدعى أمضى مدة خدمة فعلية في المخابرات العامة تزيد على خمس سنوات ولم يقم دليل بالأوراق على أن نقله من المخابرات إلى هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية قد تم بناء على طلبه أو لأسباب تمس شخصه أو تصرفاته ومن ثم فقد توافرت في حقه الشروط المقررة قانوناً لان تدمج علاوة المخابرات في مرتبه الأساسي مما تعين الحكم بأحقية المدعى في دمج علاوة المخابرات بمرتبه الأساسي.
ومن حيث أنه ترتيباً على ما تقدم فإن الحكم المطعون وقد قضى بذات النظر يكون قد أصاب صحيح حكم القانون الأمر الذي يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات