الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 97 لسنة 4 قضائية “دستورية” – جلسة 04 /06 /1988 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الرابع
من يناير 1987 حتى آخر يونيو 1991م – صـ 115

جلسة 4 يونيو سنة 1988

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن – رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين: منير أمين عبد المجيد ورابح لطفي جمعة وفوزي أسعد مرقس وشريف برهام نور والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين وواصل علاء الدين – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 97 لسنة 4 قضائية "دستورية"

1- دعوى دستورية – بيانات صحيفة الدعوى.
خلو صحيفة الدعوى الدستورية من بيان النص التشريعي المطعون فيه والنص الدستوري المدعى بمخالفته وأوجه المخالفة والاكتفاء بالإحالة إلى أسباب وردت في عريضة دعوى أخرى لم ترفق صورة منها بالدعوى – أثره – عدم قبول الدعوى.
2- دعوى دستورية – رخصة التصدي.
الرخصة المقررة للمحكمة الدستورية العليا في التصدي لدستورية القوانين واللوائح – مناطها – أن يكون النص الذي يرد عليه التصدي متصلاً بنزاع مطروح عليها.
1 – لما كان البين من صحيفة الدعوى أن المدعية قد أقامت دعواها ابتغاء الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 إلا أن هذه الصحيفة قد خلت من بيان النص التشريعي المطعون فيه والنص الدستوري المدعي بمخالفته وأوجه المخالفة، إذ اقتصرت في بيان ذلك على الإحالة إلى أسباب وردت في عريضة دعوى أخرى لم ترفق صورة منها بالدعوى ومن ثم فإن صحيفة الدعوى تكون قد جاءت قاصرة عن بيان ما أوجبته المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا. وبالتالي تكون الدعوى الدستورية غير مقبولة.
2 – لا محل لما طلبته المدعية من أعمال هذه المحكمة لرخصة التصدي لعدم دستورية القانون رقم 95 لسنة 1981 بإصدار قانون حماية القيم من العيب والقانون رقم 82 لسنة 1969 بإنشاء المجلس الأعلى للهيئات القضائية، عملاً بالمادة 27 من قانون المحكمة والتي تنص على أنه: "يجوز للمحكمة في جميع الحالات أن تقضي بعدم دستورية أي نص في قانون أو لائحة يعرض لها بمناسبة ممارسة اختصاصاتها ويتصل بالنزاع المطروح عليها وذلك بعد إتباع الإجراءات المقررة لتحضير الدعاوي الدستورية" ذلك إن أعمال الرخصة المقررة للمحكمة طبقاً للمادة المذكورة، منوط بأن يكون النص الذي يرد عليه التصدي متصلاً بنزاع مطروح عليها، فإذا انتفى قيام النزاع أمامها – كما هو الحال في الدعوى الراهنة والتي انتهت المحكمة من قبل إلى عدم قبولها – فإنه لا يكون لرخصة التصدي سند يسوغ أعمالها.


الإجراءات

بتاريخ 23 يونيه سنة 1982 أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبة الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 8986 لسنة 1980 مدني كلي جنوب القاهرة طالبة الحكم بتسليمها العقارات المملوكة لها والسابق وضعها تحت الحراسة، غير أن محكمة جنوب القاهرة الابتدائية أحالت الدعوى إلى محكمة القيم للاختصاص بنظرها إعمالاً للقرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة، وقيدت برقم 207 لسنة 1 قضائية قيم حيث دفعت المدعية بعدم دستورية القرار بقانون المشار إليه، وصرحت لها محكمة القيم بإقامة دعواها الدستورية فأقامت الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أنه: "يجب أن يتضمن القرار الصادر بالإحالة إلى المحكمة الدستورية العليا أو صحيفة الدعوى المرفوعة إليها وفقاً لحكم المادة السابقة بيان النص التشريعي المطعون بعدم دستوريته والنص الدستوري المدعى بمخالفته وأوجه المخالفة". ومؤدى ذلك إن المشرع أوجب لقبول الدعاوي الدستورية أن يتضمن قرار الإحالة أو صحيفة الدعوى ما نصت عليه المادة 30 سالفة الذكر من بيانات جوهرية تنبئ عن جدية هذه الدعاوي ويتحدد بها موضوعها، وذلك مراعاة لقرينة الدستورية لمصلحة القوانين، وحتى يتاح لذوي الشأن فيها ومن بينهم الحكومة – الذين أوجبت المادة 35 من قانون المحكمة إعلانهم بالقرار أو الصحيفة – أن يتبينوا كافة جوانبها ويتمكنوا في ضوء ذلك من إبداء ملاحظاتهم وردودهم وتعقيبهم عليها في المواعيد التي حددتها المادة 37 من ذات القانون، بحيث تتولى هيئة المفوضين بعد انتهاء تلك المواعيد تحضير الموضوع وتحديد المسائل الدستورية والقانونية المثارة وتبدى فيها رأيها مسبباً وفقاً لما تقضي به المادة 40 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه.
لما كان ذلك، وكان يبين من صحيفة الدعوى أن المدعية قد أقامت دعواها ابتغاء الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 إلا أن هذه الصحيفة قد خلت من بيان النص التشريعي المطعون فيه والنص الدستوري المدعى بمخالفته وأوجه المخالفة، إذ اقتصرت في بيان ذلك على الإحالة إلى أسباب وردت في عريضة دعوى أخرى لم ترفق صورة منها بالدعوى الماثلة، ومن ثم فإن صحيفة الدعوى تكون قد جاءت قاصرة عن بيان ما أوجبته المادة 30 من قانون المحكمة – على ما سلف بيانه، وبالتالي تكون الدعوى الدستورية غير مقبولة.
وحيث إنه لا محل لما طلبته المدعية من إعمال هذه المحكمة لرخصة التصدي لعدم دستورية القانون رقم 95 لسنة 1981 بإصدار قانون حماية القيم من العيب والقانون رقم 82 لسنة 1969 بإنشاء المجلس الأعلى للهيئات القضائية، عملاً بالمادة 27 من قانون المحكمة والتي تنص على أنه: "يجوز للمحكمة في جميع الحالات أن تقضي بعدم دستورية أي نص في قانون أو لائحة يعرض لها بمناسبة ممارسة اختصاصاتها ويتصل بالنزاع المطروح عليها وذلك بعد إتباع الإجراءات المقررة لتحضير الدعاوي الدستورية". ذلك أن أعمال الرخصة المقررة للمحكمة طبقاً للمادة المذكورة، منوط بأن يكون النص الذي يرد عليه التصدي متصلاً بنزاع مطروح عليها، فإذا انتفى قيام النزاع أمامها – كما هو الحال في الدعاوي الراهنة والتي انتهت المحكمة من قبل إلى عدم قبولها فإنه لا يكون لرخصة التصدي سند يسوغ أعمالها

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات