الطعن رقم 2355 لسنة 31 ق – جلسة 12 /11 /1988
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام
المحكمة الإدارية العليا
السنة الرابعة والثلاثون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1988 إلى آخر فبراير سنة
1989) – صـ 85
جلسة 12 من نوفمبر سنة 1988
برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد أنور محفوظ رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: عبد الفتاح السيد بسيوني ومحمد المهدي مليحي ومحمد أمين المهدي والسيد عبد الوهاب أحمد المستشارين.
الطعن رقم 2355 لسنة 31 القضائية
مباني – مخالفات المباني – شروط وقف الإجراءات التي تتخذ ضد الأعمال
المخالفة – (طيران مدني).
المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 معدلة بالقانون رقم 54 لسنة 1984 تجيز
لكل من ارتكب مخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 ولائحته التنفيذية أن يقدم طلباً
إلى الوحدة المحلية المختصة خلال مهلة تنتهي في 7 يونيه سنة 1985 لوقف الإجراءات التي
اتخذت ضده إلى أن تتم معاينة الأعمال موضوع المخالفة بمعرفة اللجنة المنصوص عليها في
المادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 في مدة لا تتجاوز شهراً – إذا تبين أنها
تشكل خطراً على الأرواح أو الممتلكات أو تتضمن خروجاً على خط التنظيم أو لقيود الارتفاع
المقررة في قانون الطيران المدني وجب عرض الأمر على المحافظ المختص لإصدار قرار بالإزالة
أو التصحيح – هذه الأحكام مقيدة بما تنص عليه المادة من القانون رقم 106 لسنة
1976 معدلة بالقانون رقم 30 لسنة 1983 من أنه لا يجوز التجاوز عن المخالفات المتعلقة
بعدم الالتزام بقيود الارتفاع المقررة بالقانون 106 لسنة 1976 أو قانون الطيران المدني
رقم 28 لسنة 1981 أو بخطوط التنظيم أو بتوفير أماكن لإيواء السيارات – يجوز للمحافظ
في هذه الأحوال أن يصدر قراراً بإزالة المخالفات دون الرجوع إلى اللجنة المشار إليها
في الفقرة الأولى من المادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 – مؤدى ذلك: أنه لا
محل لوقف الإجراءات التي اتخذت أو تتخذ ضد المخالف الذي يقدم طالباً وفقاً للمادة 3
من القانون رقم 30 لسنة 1983 معدلة بالقانون رقم 54 لسنة 1984 لوقف الإجراءات إلى أن
تتم معاينة الأعمال موضوع المخالفة – تطبيق.
إجراءات الطعن
في يوم الاثنين الموافق 27/ 5/ 1985 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة
عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 2355 لسنة
31 ق في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري "دائرة منازعات الأفراد" بجلسة 28/ 3/
1985 في الدعوى رقم 7182 لسنة 38 ق والذي قضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى وبقبولها
وبوقف القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات. وطلب الطاعنون للأسباب
الواردة بتقرير الطعن الأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه حتى يتم الفصل
في الطعن ثم إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا للحكم بقبوله شكلاً، وفي الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد واحتياطياً
برفض طلب وقف التنفيذ وإلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي
التقاضي.
وبعد أن أعلن الطعن بمكتب محامى المطعون ضده أمام محكمة أول درجة أودعت هيئة مفوضي
الدولة تقريراً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفضه بشقيه العاجل والموضوعي وإلزام
الجهة الإدارية بالمصروفات.
وحددت لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 7/ 12/ 1987 وفيها قررت
إعلان المطعون ضده على محل إقامته وقد تم ذلك في 21/ 12/ 1987 وحضر عنه بجلسة 15/ 2/
1988 أحد المحامين الذي التمس أجلاً للإطلاع وتدوول نظر الطعن على النحو المبين بمحاضر
الجلسات حتى تقرر إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (دائرة منازعات الأفراد والهيئات
والعقود الإدارية والتعويضات) وتحددت لنظره جلسة 1/ 10/ 1988 وفيها تقرر إصدار الحكم
بجلسة 29/ 10/ 1988 مع التصريح بمذكرات خلال أسبوعين. وانقضت المهلة المحددة دون أن
يقدم أي من الطرفين مذكرة بدفاعه. وقد مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم. وقد صدر الحكم
وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن أقيم في الميعاد القانوني مستوفياً أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر النزاع تخلص – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – في
أن المطعون ضده أقام ضد الطاعنين أمام محكمة القضاء الإداري الدعوى رقم 7182 لسنة 38
ق طالباً الحكم (أولاً) وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار رئيس حي وسط القاهرة بإزالة
العقار رقم عطفة العقاد شياخة الخواص شارع الحسينية قسم الجمالية محافظة القاهرة.
(ثانياً) وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار وما ترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهم
بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة مع حفظ كافة حقوقه وقال شرحاً لدعواه أن منطقة الإسكان
والتشييد لحى وسط القاهرة أصدرت بخصوص العقار المذكور القرار رقم 15 لسنة 1974 بتاريخ
7/ 3/ 1974 بهدم الدورين العلويين حتى سطح الدور الأول فوق الأرضي وتنكيس باقي العقار
بإشراف مهندس نقابي وقام المدعى بصفته مديراً ومشرفاً ومستغلاً للمقهى أسفل العقار
بمعاونة الملاك في تنفيذ هذا القرار وعمل التنكيسات اللازمة. وبتاريخ 9/ 4/ 1984 صدر
القرار رقم 14 لسنة 1984 لإيقاف الأعمال لبنائه (بدون ترخيص وضوائع التنظيم) كما أصدر
المدعى عليه الأول القرار رقم 14 لسنة 1984 في ذات التاريخ بإزالة العقار. وبتاريخ
10/ 4/ 1984 أصدر حي وسط القاهرة إنذاراً بضرورة إزالة المخالفة، وبتاريخ 23/ 8/ 1984
قام المدعى عليه الثالث بغلق وتشميع المقهى بأمر الغلق رقم 358 الصادر في 16/ 8/ 1984.
ونعى المدعى على قرار الإزالة المطعون فيه مخالفته للقانون حيث ذكر بالقرار المذكور
أن المدعى لم يلتزم بقرار وقف الأعمال مع أن قراري وقف الأعمال والإزالة صدرا بتاريخ
واحد وهو 9/ 4/ 1984، كما خلا قرار الإزالة من بيان ميعاد التنفيذ، وصدر إنذار الإزالة
في تاريخ صدور قرار الإزالة مما يدل على عدم جدية الجهة الإدارية ولم يوضح في الإنذار
ميعاد الإزالة، وأضاف المدعى أن عقار النزاع ثابت بسجلات مصلحة الضرائب العقارية وليس
من ضوائع التنظيم وقد أصدر المدعى عليه الأول بتاريخ 11/ 5/ 1984 قراراً بفتح العقار
للتشغيل وهو ما يشكل عدولاً عن القرار المطعون فيه إذ أن قراري الإزالة والتصريح بفتح
المقهى صادران من المدعى عليه الأول، واستعرض المدعى أحكام القانون رقم 371 لسنة 1956
بشأن المحال العامة معدلاً بالقانون رقم 170 لسنة 1957 مبيناً حالات الغلق التي حددها
هذا القانون مقرراً أن عقار النزاع لا يندرج تحت أي من تلك الحالات. وردت الجهة الإدارية
على الدعوى بأن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 9/ 4/ 1984 وعلم به المدعى يقيناً عند
إغلاق المقهى الذي يقوم باستغلاله وإدارته وقد تحقق هذا العلم بتاريخ 11/ 5/ 1984 وهو
تاريخ ا لتصريح بإعادة فتح المقهى وتعهده بإعادة الحال إلى ما كان عليه – وإذ أقام
دعواه في 1/ 9/ 1984 فإن دعواه تكون مرفوعة بعد الميعاد. وأضافت الإدارة أنه صدر في
عام 1974 قرار بهدم عقار النزاع وقد أعاد المالك بناء أرضه بدون ترخيص في ضوائع التنظيم
ولذا صدر القرار المطعون فيه بالإزالة طبقاً لأحكام القانون رقم 54 لسنة 1984 بتعديل
بعض أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 الذي أوجب الإزالة في أحوال مخالفة خطوط التنظيم
وقد صدر عن هذه المخالفة قرار الإيقاف رقم 14 لسنة 1984 وأعلن المالك به ثم صدر القرار
رقم 14 لسنة 1984 بإزالة أعمال البناء المخالفة التي قام بها المالك على ضوائع التنظيم
فيكون قرار الإزالة قد صدر بشأن إحدى الحالات المنصوص عليها في القانون رقم 54 لسنة
1984 بعد تحقق الحالة الواقعية المسوغة لاتخاذه ولم يطعن المالك في هذا القرار وإنما
الذي طعن عليه مستغل المقهى الصادر بشأنها قرار الإزالة التي تم بناؤها في ضوائع التنظيم
والذي تعهد بإعادة الحال إلى ما كانت عليه عند التصريح له بإعادة فتح المقهى. وخلصت
الإدارة إلى طلب الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد واحتياطياً
برفضها بشقيها العاجل والموضوعي وإلزام المدعى – في أي الحالتين – بالمصروفات ومقابل
أتعاب المحاماة وبالجلسة المنعقدة بتاريخ 28/ 3/ 1985 حكمت المحكمة برفض الدفع بعدم
قبول الدعوى وبقبولها وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات
وأسست قضاءها عن رفض الدفع بعدم قبول الدعوى وبقبولها على أنه ولئن علم المدعى بالقرار
يقينياً قبل تاريخ إعادة فتح المقهى في 11/ 5/ 1984 غير أن إعادة فتح المقهى بعد غلقه
والتصريح له بإدارته قد يفيد عدول الإدارة عن قرارها السابق بإزالته أو في القليل يفيد
وقف ذلك القرار مؤقتاً ومن ثم يقف سريان الميعاد، وهذا النظر يتفق وما سبق أن انتهت
إليه المحكمة الإدارية العليا من امتداد الميعاد متى بدا من الجهة الإدارية مسلك ايجابي
نحو إجابة المدعى إلى طلباته، ولا شك أن إعادة فتح المقهى بعد غلقها إثر صدور قرار
الإزالة يشكل مسلكاً ايجابياً من جانب الجهة الإدارية يترتب عليه امتداد الميعاد حتى
يستقر موقفها النهائي ومن ثم يتعين الالتفات عن ذلك الدفع واعتبار الدعوى مقامة في
الميعاد. وعن وقف تنفيذ القرار المطعون فيه قالت المحكمة أن الثابت من مطالعة الأوراق
أن المقهى مرخص به وقائم منذ عام 1958 وأنه صدر عام 1974 القرار رقم 15 بهدم طابقين
من ذلك العقار وتنكيس باقي المبنى بما مفاده أنه لم يتقرر هدم العقار بالكامل وإنما
اقتصر القرار على هدمه حتى سطح الطابق الأول فوق الأرضي. وأنه لا دليل على ما نسب إلى
مالك العقار من قيامه بهدمه بالكامل وإعادة بناء المقهى بدون ترخيص ودون مراعاة خطوط
التنظيم ومن ثم يتحقق ركن الجدية فضلاً عن تحقق ركن الاستعجال لأن الأمر يتعلق بهدم
عقار وهو ما يتعذر تداركه.
ومن حيث أن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه إذ أن القرار
المطعون فيه رقم 14 لسنة 1984 صدر بتاريخ 9/ 4/ 1984 بإزالة العقار محل النزاع لبنائه
بدون ترخيص وفي ضوائع التنظيم وعلم به المطعون ضده فتقدم للجهة الإدارية للسماح له
بإعادة الحال إلى ما كانت عليه وإزالة المخالفة بنفسه فصدر قرار فتح المقهى في 11/
5/ 1984 على أن يقوم بإزالة المخالفة وإعادة الحال إلى ما كانت عليه بما مفاده أن الإدارة
لم تسحب قرار إزالة المخالفة بل وكلت ذلك للمطعون ضده وسريان مواعيد الطعن في مواجهته،
ولا يمكن القول بأن ذلك يعد مسلكاً ايجابياً ينقطع معه حساب مواعيد الطعن في القرار
في مواجهة المطعون ضده، أو عدولاً من الإدارة عن قرار الإزالة وإنما إسناد مهمة الإزالة
للمطعون ضده فإن تقاعس عن تنفيذ تعهده بالإزالة قامت الإدارة بتنفيذ قرارها، وإذ علم
المذكور بالقرار في 11/ 5/ 1984 وأقام دعواه المطعون في حكمها بتاريخ 28/ 4/ 1984 فإن
الدفع بعدم قبولها يكون سليماً متفقاً وصحيح حكم القانون فإذا ما ذهبت المحكمة إلى
خلاف ذلك فإن قضاءها يكون مخالفاً للقانون ومنطوياً على خطأ في تطبيقه وتأويله. وأضافت
الإدارة أنها قدمت للمحكمة ما يؤكد إقامة المطعون ضده البناء بدون ترخيص وفي ضوائع
التنظيم بالمخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 معدلاً بالقانون رقم 54 لسنة 1984
الأمر الذي أقره المطعون ضده عندما تعهد بإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل حدوث المخالفة
والذي على أثره صدر قرار فتح المقهى ومن ثم يكون قرار الإزالة متفقاً وصحيح حكم القانون
وبالتالي يفقد طلب وقف التنفيذ ركن الجدية ويكون الحكم المطعون فيه مخالفاً للقانون
يتعين إلغاؤه ومن ثم أقامت الجهة الإدارية طعنها المذكور للحكم بطلباتها الموضحة فيما
سبق.
ومن حيث أنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد فإن الثابت من الأوراق أن
القرار المطعون فيه رقم 14 لسنة 1984 صدر بتاريخ 9/ 4/ 1984 بإزالة الأعمال المخالفة
في مدة أقصها خمسة عشر يوماً ثم أرسل رئيس قسم التراخيص بحي وسط القاهرة إلى كل من
مأمور قسم الجمالية وقائد شرطة المرافق، الإشارة رقم 352 بتاريخ 10/ 5/ 1984 لاستدعاء
مالك العقار محل النزاع وأخذ التعهد اللازم عليه بإعادة الحال إلى ما كانت عليه مع
تمكينه من فتح العقار للتشغيل وعمل المحضر اللازم بذلك والإفادة. وإذا كان الطاعن قد
علم علماً يقيناً بالقرار المطعون فيه قبل تمكينه من فتح المقهى للتشغيل – وفقاً للإشارة
رقم 352 بتاريخ 10/ 5/ 1984 فليس هناك ما يدل على أخذ التعهد اللازم على المطعون ضده
بإعادة الحال إلى ما كانت عليه وفق نص الإشارة المذكورة، كما أنه ليس هناك ما يدل على
أن الطاعن تقدم للجهة الإدارية للسماح له بإعادة الحال إلى ما كانت عليه وإزالة المخالفة
بنفسه فصدر قرار فتح المقهى في 11/ 5/ 1984 – كما ورد بصحيفة الطاعن – وإذ يفيد قرار
إعادة فتح المقهى في 11/ 5/ 1984 سحباً أو عدولاً عن القرار المطعون فيه بإزالة المخالفة
فإن سريان الميعاد للطعن في القرار المذكور يقف في حقه باعتبار أن الإدارة سلكت مسلكاً
ايجابياً نحو إجابته إلى طلباته يترتب عليه امتداد ميعاد الطعن في القرار حتى يستقر
موقفها النهائي. فإذا ما قام قائد شرطة المرافق بغلق وتشميع المقهى في 23/ 8/ 1984
– كما يقول المطعون ضده – الذي أقام دعواه بتاريخ 28/ 8/ 1984 فمن ثم تكون الدعوى مرفوعة
في الميعاد القانوني ويكون الدفع بعدم قبولها لرفعها بعد الميعاد على غير سند من القانون،
وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى وبقبولها فإنه يكون صحيحاً
ومتفقاً وأحكام القانون، ويكون الطعن على هذا الحكم بالنسبة لقبول الدعوى على غير أساس
من القانون.
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن المادة 4 من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم
أعمال البناء – مستبدلة بالقانون رقم 30 لسنة 1983 – تنص على أنه "لا يجوز إنشاء مبان
أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو هدمها أو إجراء أية تشطيبات خارجية
مما تحدده اللائحة التنفيذية إلا بعد الحصول على ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة
بشئون التنظيم أو إخطارها بذلك وفقاً لما تبينه اللائحة التنفيذية لهذا القانون". وتنص
المادة 11 من القانون المذكور على أنه "يجب أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال وفقاً للأصول
الفنية وطبقاً للرسومات والبيانات والمستندات التي منح الترخيص على أساسها" وتنص المادة
15 من هذا القانون – معدلة بالقانون رقم 30 لسنة 1983 – على أن "توقف الأعمال المخالفة
بالطريق الإداري ويصدر بالوقف قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم يتضمن
بياناً بهذه الأعمال، ويعلن إلى ذوى الشأن بالطريق الإداري" وتنص المادة 16 من القانون
المشار إليه معدلة بالقانون رقم 30 لسنة 1983 على أن "يصدر المحافظ المختص أو من ينيبه
بعد أخذ رأى لجنة تشكل بقرار منه من ثلاثة من المهندسين المعماريين والمدنيين من غير
العاملين بالجهة المختصة بشئون التنظيم ممن لهم خبرة لا تقل عن عشر سنوات قراراً مسبباً
بإزالة أو تصحيح الأعمال التي تم وقفها وذلك خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ
إعلان قرار وقف الأعمال المنصوص عليها بالمادة السابقة – ومع عدم الإخلال بالمحاكمة
الجنائية يجوز للمحافظ بعد أخذ رأى اللجنة المنصوص عليها في الفقرة السابقة التجاوز
عن الإزالة في بعض المخالفات التي لا تؤثر على مقتضيات الصحة العامة أو أمن السكان
أو المارة أو الجيران وذلك في الحدود التي تبينها اللائحة التنفيذية – وفي جميع الأحوال
لا يجوز التجاوز عن المخالفات المتعلقة بعدم الالتزام بقيود الارتفاع المقررة طبقاً
لهذا القانون أو قانون الطيران المدني الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 1981 أو بخطوط التنظيم
أو بتوفير أماكن تخصص لإيواء السيارات – وللمحافظ أن يصدر قراره في هذه الأحوال دون
الرجوع إلى اللجنة المشار إليها في الفقرة الأولى. ومفاد هذه النصوص أنه لا يجوز إنشاء
مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك
من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم أو إخطارها بذلك وفقاً لما تبينه اللائحة
التنفيذية لقانون رقم 106 لسنة 1976 ويجب أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال المرخص بها
وفقاً للأصول الفنية وطبقاً للرسومات والبيانات والمستندات التي منح الترخيص على أساسها
وإلا أوقفت الأعمال المخالفة بالطريق الإداري وأعلن قرار الوقف لذوى الشأن بالطريق
الإداري، ثم يصدر المحافظ المختص أو من ينيبه بعد أخذ رأى لجنة مشكلة طبقاً للمادة
16 من هذا القانون قراراً مسبباً بإزالة أو تصحيح الأعمال التي تم وقفها، وبإحالة المخالف
للمحاكمة الجنائية، ويجوز للمحافظ بعد أخذ رأى اللجنة المذكورة التجاوز عن إزالة المخالفة
التي لا تؤثر على مقتضيات الصحة العامة أو أمن السكان أو المارة أو الجيران وذلك في
الحدود التي تبينها اللائحة التنفيذية إلا إذا كانت المخالفة متعلقة بعدم الالتزام
بقيود الارتفاع المقررة طبقاً للقانون المذكور أو قانون الطيران المدني الصادر بالقانون
رقم 28 لسنة 1981 أو بخطوط التنظيم أو بتوفير أماكن تخصص لإيواء السيارات فإنه لا يجوز
التجاوز عنها، بل يجوز للمحافظ في هذه الأحوال إصدار قرار الإزالة دون الرجوع إلى اللجنة
المشار إليها. وإذا كانت المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 سالف الذكر –
معدلة بالقانون رقم 54 لسنة 1984 تجيز لكل من ارتكب مخالفة لأحكام القانون رقم 106
لسنة 1976 أو لائحته التنفيذية أو القرارات المنفذة له قبل العمل بهذا القانون أن يقدم
طلباً إلى الوحدة المحلية المختصة خلال مهلة تنتهي في 7 يونيه 1985 لوقف الإجراءات
التي اتخذت أو تتخذ ضده – وفي هذه الحالة تقف هذه الإجراءات إلى أن تتم معاينة الأعمال
موضوع المخالفة بمعرفة اللجنة المنصوص عليها في المادة 16 من القانون رقم 106 لسنة
1976 في مدة لا تجاوز شهراً فإذا تبين أنها تشكل خطراً على الأرواح أو الممتلكات أو
تتضمن خروجاً على خط التنظيم أو لقيود الارتفاع المقررة في قانون الطيران المدني الصادر
بالقانون رقم 28 لسنة 1981 وجب عرض الأمر على المحافظ المختص لإصدار قرار بالإزالة
أو تصحيح وفقاً لحكم المادة 16 من ذلك القانون. ولئن كانت المادة الثالثة من القانون
رقم 30 لسنة 1983 – معدلة بالقانون رقم 54 لسنة 1984 – تنص على ما تقدم إلا أنها مقيدة
بما تنص عليه صراحة المادة 16 من القانون رقم 106 لسنة 1976 – معدلة بالقانون رقم 30
لسنة 1983 – سالفة الذكر من أنه لا يجوز التجاوز عن المخالفات المتعلقة بعدم الالتزام
بقيود الارتفاع المقررة طبقاً للقانون رقم 106 لسنة 1976 الصادر بشأنه ترخيص إنشاء
المباني أو تعليتها أو تعديلها أو قانون الطيران المدني رقم 28 لسنة 1981 أو بخطوط
التنظيم أو بتوفير أماكن لإيواء السيارات، بل يجوز للمحافظ – في هذه الأحوال – أن يصدر
قراراً بإزالة المخالفة دون الرجوع إلى اللجنة المشار إليه في الفقرة الأولى من المادة
16 من القانون رقم 106 لسنة 1976 الأمر الذي يعنى أنه لا محل لوقف الإجراءات التي اتخذت
أو تتخذ ضد المخالف الذي يقدم طلباً وفقاً للمادة 3 من القانون رقم 30 لسنة 1983 –
معدلة بالقانون رقم 54 لسنة 1984 – لوقف هذه الإجراءات إلى أن تتم معينة الأعمال موضوع
المخالفة في حالة المخالفات المتعلقة بعدم الالتزام بقيود الارتفاع المقررة طبقاً للقانون
رقم 106 لسنة 1976 أو قانون الطيران المدني الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 1981 أو بخطوط
التنظيم أو بتوفير أماكن لإيواء السيارات التي يجوز للمحافظ فيها إصدار قرار بإزالة
المخالفة دون الرجوع إلى اللجنة المشار إليها في الفقرة الأولى من المادة 16 من القانون
رقم 106 لسنة 1976 سالفة الذكر.
ومن حيث أن الجهة الإدارية تذكر في صدد ردها على الدعوى أنه صدر عام 1974 قرار بهدم
عقار النزاع. وقد قام مالك العقار بهدمه. وأعاد البناء على أرضه بدون ترخيص في ضوائع
التنظيم ولذا صدر القرار المطعون فيه رقم 14 لسنة 1984 بالإزالة طبقاً لأحكام القانون
رقم 54 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 الذي أوجب الإزالة في
أحوال مخالفة خطوط التنظيم. وقد صدر عن هذه المخالفة قرار الإيقاف رقم 14 لسنة 1984
وأعلن المالك به ثم صدر القرار رقم 14 لسنة 1984 بإزالة أعمال البناء المخالفة التي
قام بها المالك على ضوائع التنظيم وثابت من الأوراق المقدمة من المطعون ضده أن العقار
محل النزاع كان مكوناً من أربعة أدوار بالأرضي وصدر هدم جزئي له برقم 15 لسنة 1974
في 7/ 3/ 1974 بهدم الدورين العلويين حتى سطح الدور الأول فوق الأرضي وتنكيس باقي العقار
بإشراف مهندس نقابي، وجاء في وصف مباني العقار بالقرار المذكور أنه من الدبش والطوب
وأن الأسقف خشبية وبه شروخ راسية ومتعرجة بعضها نافذ وترخيم بالأسقف وهبوط بالأرضيات
ورشح ورطوبة بدورات المياه وتهدم بدرج السلم. وصدر قرار الإيقاف رقم 14 بتاريخ 9/ 4/
1984 لأن مالك العقار المذكور قام ببناء الدور الأرضي بهيكل خرسانة وأعمدة وسقف خرساني
بدون ترخيص وضوائع تنظيم. وفي ذات التاريخ صدر القرار المطعون فيه رقم 14 لسنة 1984
بإزالة المخالفة (مباني دور أرضى ضوائع تنظيم) في مدة أقصاها خمسة عشر يوماً وإذا كان
الظاهر من اختلاف وصف العقار محل النزاع في قرار الهدم الجزئي رقم 15 لسنة 1974 بأنه
من الدبش والطوب وأن الأسقف خشبية…. إلخ. عن وصفه في قرار الإيقاف رقم 14 لسنة 1984
– الذي صدر على أساسه قرار الإزالة المطعون فيه رقم 14 لسنة 1984 – بأنه دور أرضى هيكل
خرساني وأعمدة وسقف خرساني ما يدل على مصداقية ما جاء برد الجهة الإدارية على الدعوى
بأن مالك العقار قام بهدمه ثم وأعاد البناء على أرضه دون ترخيص في ضوائع التنظيم ولم
ينف المطعون ضده أنه قام بالبناء بدون ترخيص في ضوائع التنظيم ومن ثم يكون القرار المطعون
فيه متفقاً وصحيح حكم القانون. ولا يقدح في ذلك أن قراري الإيقاف والإزالة صدرا بتاريخ
واحد إذ أن المادة 16 من القانون رقم 106 لسنة 1976 – معدلة بالقانون رقم 30 لسنة 1983
تنص – كما سبق القول – على صدور قرار الإزالة خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ
إعلان قرار وقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري. وليس صحيحاً ما يذكره المطعون ضده
من أنه لم يوضح في إنذار الإزالة ميعاد الإزالة، إذ أن هذا الإنذار وكذا قرار الإزالة
المقدمين من المطعون ضده حددا مدة الإزالة بخمسة عشر يوماً. ويلاحظ أن المخالفة التي
صدر بشأنها قرار الإزالة المذكور – البناء بدون ترخيص وفي ضوائع التنظيم – من المخالفات
الواردة بالمادة 16 سالفة الذكر التي لا يجوز التجاوز عنها وللمحافظ أو من ينيبه أن
يصدر قراراً بإزالتها دون الرجوع إلى اللجنة المشار إليها في هذه المادة، كما أنه لا
يجوز التصالح بشأنها وفقاً للمادة 3 من القانون رقم 30 لسنة 1983 معدلة بالقانون رقم
54 لسنة 1984 سالفة الذكر وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى وقف قرار الإزالة المطعون
فيه فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله الأمر الذي يتعين
معه الحكم بإلغائه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المذكور وإلزام المطعون ضده بالمصروفات
عن درجتي التقاضي عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذه، وألزمت المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
