الطعن رقم 715 لسنة 30 ق – جلسة 08 /11 /1988
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام
المحكمة الإدارية العليا
السنة الرابعة والثلاثون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1988 إلى آخر فبراير سنة
1989) – صـ 82
جلسة 8 من نوفمبر سنة 1988
برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح محمد إبراهيم صقر نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: حنا ناشد مينا حنا ورأفت محمد السيد يوسف ودكتور محمد عبد السلام مخلص وكمال ذكى عبد الرحمن اللمعى المستشارين.
الطعن رقم 715 لسنة 30 القضائية
دعوى – الحكم الصادر فيها – طرق الطعن – أحوال بطلان تقرير الطعن.
لا تقوم الخصومة إلا بين طرفيها الأحياء – لا يصح اختصام ميت – لا تنعقد الخصومة في
الطعن وتبطل العريضة أو التقرير به – إذا أدرك الموت أحد طرفيها بعد رفعها انقطع سير
الخصومة في الدعوى أو الطعن – تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 14/ 1/ 1984 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن بصفته
تقريراً بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (دائرة العقود الإدارية والتعويضات)
في الدعوى رقم 671 لسنة 24 ق بجلسة 13/ 11/ 1983 والمقامة من الطاعن بصفته ضد كل من
1 – السيد/ …. 2 – ورثة المرحوم…… 3 – ورثة المرحوم…… 4 – ورثة المرحوم……..
والقاضي باعتبار الدعوى كأن لم تكن وإلزام المدعى المصروفات.
وطلبً الطاعن بصفته للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وإلغاء الحكم
المطعون فيه، وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري لتقضي في موضوع الدعوى بذات
الطلبات الواردة في ختام عريضتها الأصلية مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني انتهت فيه إلى أنها ترى الحكم بعدم
قبول الطعن شكلاً وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة وقررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة
الإدارية العليا الدائرة الأولى التي نظرته ثم قررت تلك الدائرة بجلسة 1/ 10/ 1988
إحالته إلى الدائرة الثالثة، وقد نظرته المحكمة على الوجه المبين بمحضرها، وبعد أن
سمعت ما رأت لزوماً لسماعه من إيضاحات قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت
مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن وقائع الطعن كما هو ثابت من الأوراق تخلص في أن الطاعن بصفته أقام الدعوى
رقم 671 لسنة 24 ق ضد السيد/ ….. بصحيفة مودعة قلم كتاب محكمة القضاء الإداري في
28/ 5/ 1970 طالباً الحكم بإلزامه بأن يدفع له بصفته مبلغ 511.844 جنيه والفوائد القانونية
بواقع 4% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد والمصروفات.
وذكر المدعى شرحاً لدعواه أنه بموجب تعهد مؤرخ 7/ 9/ 1957 التزمت معصرة…… بالمحلة
الكبرى باستلام ما يخصص لها من الزيت السوداني المستورد من الخارج على أن يكون الاستلام
والوزن بميناء الوصول سواء في السويس أو الإسكندرية بمعرفة لجنة مكونة من مندوب اللويدز
ومندوب التموين ومندوب المعصرة – وتعتبر المعصرة مسئولة عن كميات الزيت التي تسلمت
إليها ولا يجوز لها التصرف فيها إلا بموجب أذونات تصدرها الوزارة، وكذلك تعتبر مسئولة
عما يعيب هذه الكميات من عجز أو تلف أو هلاك بعد تسلمها بالميناء، وقد تسلمت المعصرة
المدعى عليها حمولة إحدى السفن في 12/ 9/ 1957 وحمولة سفينة ثانية في 14/ 10/ 1957
وحمولة باخرة في 22/ 10/ 1957 إلا أنه فقدت كمية من الزيت تبلغ قيمتها 817.584 جنيه
ولم تسدد سوى
295.740 جنيه ومن ثم تلزم بمبلغ قدرة 511.884 جنيه يلزم به المدعى عليه بصفته صاحب
المعصرة.
وبتاريخ 10/ 1/ 1982 حكمت محكمة القضاء الإداري بوقف الدعوى لمدة ستة أشهر جزاء لعدم
تنفيذ قرار المحكمة بإعلان المدعى عليه. ثم أودع المدعى صحيفة بتعجيل الدعوى في 2/
1/ 1983 ضد السيد/ …..، ورثة المرحوم…….، ورثة المرحوم….، ورثة المرحوم…..
باعتبارهم ورثة المرحوم….. وبجلسة 13/ 11/ 1983 قضت محكمة القضاء الإداري باعتبار
الدعوى كأن لم تكن تأسيساً على أنه سبق لها أن قضت في 10/ 1/ 1982 بوقف الدعوى لمدة
ستة أشهر لعدم قيام المدعى بإعلان المدعى عليهم وأودعت صحيفة التعجيل في 2/ 1/ 1983
دون أن يقوم المدعى بتنفيذ الإجراء المذكور فضلاً عن أن الصحيفة المذكورة ورد بها أسماء
ثلاثة من المدعى عليهم انتقلوا إلى رحمة الله دون بيان الورثة لهم أو إعلانهم بالصحيفة
رغم تكرار تأجيل الدعوى لهذه الغرض.
ومن حيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون حين ألزم الجهة الإدارية
المدعية بإعلان المدعى عليه وهو مما لا يلزمها به القانون ويترتب على عدم قيامها به
استحقاقها لما قضى به من جزاء بوقف الدعوى، مما يقتضي إلغاءه وإعادة الدعوى إلى محكمة
القضاء الإداري للفصل فيها.
ومن حيث أن الخصومة لا تقوم إلا بين طرفيها الأحياء، فلا يصح اختصام ميت ولذلك لا تنعقد
الخصومة في الطعن وتبطل العريضة أو التقرير به، وإذا أدرك الموت أحد طرفيها بعد رفعها
انقطع سير الخصومة في الدعوى أو الطعن.
ومن حيث أن الطعن رفع ضد…….، وهوعلى ما هو واضح من الوقائع قد أدركه الموت قبل
صدور الحكم المطعون فيه، فصدر ضد من قالت الإدارة أنهم ورثته وعجلت الدعوى ضدهم وهم…..
وورثة…… وورثة….. وورثة…… وهؤلاء لم يختصموا في الطعن بل اختصم…… وهو
من لا يصح اختصامه.
ومن ثم لا تنعقد الخصومة في الطعن، ويترتب على ذلك بطلان التقرير به.
ومن حيث أنه لذلك يكون الطعن باطلاً، ويتعين القضاء بذلك مع إلزام الطاعن بالمصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة ببطلان الطعن وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات.
