الطعن رقم 2019 لسنة 60 ق – جلسة 17 /01 /1995
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 46 – صـ 185
جلسة 17 من يناير سنة 1995
برئاسة السيد المستشار/ محمود شوقي – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ أحمد الزواوي، محمد جمال حامد، سعيد شعله والسيد حشيش – نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 2019 لسنة 60 القضائية
(1, 2) تعويض "الضرر: عناصر الضرر: الضرر المادي". محكمة الموضوع
"سلطتها في تقدير التعويض". حكم "عيوب التدليل: ما يُعد قصوراً". نقض "أسباب الطعن:
السبب الجديد".
محكمة الموضوع. التزامها بتقدير التعويض في حدود عناصره المطلوبة. عدم طلب التعويض
عن الفرصة الفائتة والتعويض الموروث أمام محكمة الموضوع. أثره. عدم جواز إثارته أمام
محكمة النقض.
القضاء للطاعن بتعويض عن الضرر المادي المتمثل فيما تكبده من نفقات علاج مورثه
حتى وفاته. إلغاء الحكم المطعون فيه هذا القضاء تأسيساً على أن المورث كان يُعال من
الطاعن وهو ما لا يصلح رداً لرفض طلب التعويض عن هذا العنصر من الضرر. قصور.
1- محكمة الموضوع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا تلتزم بتقدير التعويض إلا
في حدود عناصره المطلوبة, ولما كان الثابت بالأوراق أن الطاعنين قدرا التعويض الذي
طلباه بما لحقهما من ضرر مادي بسبب ما أنفقاه لعلاج المجني عليه ومصاريف دفنه وعلاج
شقيقته التي كانت ترافقه وقت الحادث ولم يُدْخِلا في تقديرهما للتعويض أمام محكمة الموضوع
التعويض عن الفرصة الفائتة أو التعويض المستحق للمورث فإن النعي على الحكم بأنه لم
يقدر التعويض عن هذين العنصرين اللذين لم يطلبهما الطاعنين يكون على غير أساس.
2- لما كان الطاعنين طلبا التعويض عما لحقهما من ضرر مادي بسبب ما تكبداه من نفقات
علاج المجني عليه حتى وفاته وأحالت محكمة أول درجة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ذلك الضرر
وقضت لهما بتعويض عنه متضمناً ما تكبداه من مصاريف علاج مورثهما إلا أن الحكم المطعون
فيه ألغى الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض مادي تأسيساً على أن المجني عليه كان
طالب علم أي يُعال من الطاعنين وهو ما لا يصلح رداً لرفض القضاء بالتعويض عن هذا العنصر
من الضرر مما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنين
أقاما الدعوى 595 لسنة 1987 مدني كفر الشيخ الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب الحكم
بإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا إليهما عشرة آلاف جنيه تعويضاً عن الأضرار التي لحقت
بهما نتيجة وفاة مورثهما بسبب خطأ المطعون ضده الثاني أثناء قيادته سيارة مؤمن عليها
لدى الشركة المطعون ضدها الأولى ومملوكة للمطعون ضدهما الأخيرين وقضى بإدانة قائد السيارة
وإلزامه بالتعويض المؤقت بحكم بات. ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 20/ 2/ 1989 بالتعويض
الذي قدرته. استأنفت الشركة المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف 197 سنة 22 ق
طنطا "مأمورية كفر الشيخ" وبتاريخ 13/ 12/ 1990 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف
فيما قضى به من تعويض مادي. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة
مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت
جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب إذ
لم يقدر التعويض عن تفويت الفرصة التي كانا يأملانها منها من رعاية ابنهما لهما في
شيخوختهما, ولا عن حق مورثهما في التعويض عن الضرر الذي لحقه وثبت له قبل وفاته وانتقل
إليهما بالميراث بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أن محكمة الموضوع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة
– لا تلتزم بتقدير التعويض إلا في حدود عناصره المطلوبة, ولما كان الثابت بالأوراق
أن الطاعنين قدرا التعويض الذي طلباه بما لحقهما من ضرر مادي بسبب ما أنفقاه لعلاج
المجني عليه ومصاريف دفنه وعلاج شقيقته التي كانت ترافقه وقت الحادث ولم يُدْخِلا في
تقديرهما للتعويض أمام محكمة الموضوع التعويض عن الفرصة الفائتة أو التعويض المستحق
للمورث فإن النعي على الحكم بأنه لم يقدر التعويض عن هذين العنصرين اللذين لم يطلبهما
الطاعنين يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالوجه الأول من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور
ذلك أنه أقام قضاءه برفض التعويض عن الضرر المادي على أن مورثهما كان طالب علم يُعال
منهما والتفت عن طلبهما التعويض عما أنفقاه عليه من مصاريف علاج من تاريخ إصابته وحتى
وفاته بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن الطاعنين طلبا التعويض عما لحقهما من ضرر مادي بسبب
ما تكبداه من نفقات علاج المجني عليه حتى وفاته وأحالت محكمة أول درجة الدعوى إلى التحقيق
لإثبات ذلك الضرر وقضت لهما بتعويض عنه متضمناً ما تكبداه من مصاريف علاج مورثهما إلا
أن الحكم المطعون فيه ألغى الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض مادي تأسيساً على أن
المجني عليه كان طالب علم أي يُعال من الطاعنين وهو ما لا يصلح رداً لرفض القضاء بالتعويض
عن هذا العنصر من الضرر مما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب ويستوجب نقضه
دون حاجة لبحث الوجه الباقي من الطعن.
