الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 27 لسنة 7 قضائية “دستورية” – جلسة 06 /03 /1988 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الرابع
من يناير 1987 حتى آخر يونيو 1991م صـ 81

جلسة 6 مارس سنة 1988

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن – رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين: منير أمين عبد المجيد ورابح لطفي جمعة ومحمد كمال محفوظ وشريف برهام نور والدكتور عوض محمد المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عماره – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 27 لسنة 7 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية – إجراءات رفعها – نظام عام.
الأوضاع الإجرائية المتعلقة بطريقة رفع الدعوى الدستورية وميعاد رفعها تتعلق بالنظام العام – إقامة المدعي الدعوى بعدم الدستورية مباشرة دون ترخيص من محكمة الموضوع – أثره – عدم قبول الدعوى.
– لما كانت الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها وفي الموعد الذي حدده، فإن المدعي إذ خالف هذه الأوضاع وأقام دعواه مباشرة طالباً الحكم بعدم دستورية المادة (18مكرراً) من القرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 دون أن ترخص له محكمة الموضوع في رفع الدعوى الدستورية، فمن ثم تكون الدعوى غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ 27 مارس سنة 1985 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بعدم دستورية المادة (18 مكرراً) من القانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية فيما نصت عليه من أن "الزوجة المدخول بها في زواج صحيح إذا طلقها زوجها بدون رضاها ولا بسبب من قبلها تستحق فوق نفقة عدتها متعة تقدر بنفقة سنتين على الأقل وبمراعاة حال المطلق يسراً وعسراً، وظروف الطلاق ومدة الزوجية، ويجوز أن يرخص للمطلق في سداد هذه المتعة على أقساط".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها رفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع علي الأوراق والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى عليها الرابعة كانت قد أقامت الدعوي رقم 2509 لسنة 1984 كلي شمال القاهرة للأحوال الشخصية ولاية علي النفس طالبة الحكم لها علي المدعي بفرض نفقة متعة طبقاً للمادة مكرراً من القانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية تأسيساً علي أن المدعي طلقها بدون رضاها وبدون سبب من قبلها، وبجلسة 10 مارس سنة 1985 دفع المدعي أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية للأحوال الشخصية بعدم دستورية النص المشار إليه، فقررت المحكمة بتلك الجلسة التأجيل لجلسة 31 مارس سنة 1985 كطلب المدعي للشهود، فأقام المدعي الدعوي الماثلة.
وحيث إن المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي: ( أ ) إذا تراءى لإحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي أثناء نظر إحدى الدعاوي عدم دستورية نص في قانون أو لائحة لازم للفصل في النزاع أوقفت الدعوى وأحالت الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في المسألة الدستورية. (ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن"، ومؤدى هذا النص أن ولاية المحكمة الدستورية العليا في الدعاوي الدستورية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا تقوم إلا باتصالها بالدعوي اتصالا مطابقا للأوضاع المقررة في المادة آنفة البيان، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي للفصل في المسألة الدستورية، وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوي موضوعية مقامة دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعي وقدرت محكمة الموضوع جدية الدفع فرخصت له في رفع الدعوي بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا. وإذ كانت هذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوي الدستورية أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهريا في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها وفي الموعد الذي حدده، فإن المدعي إذ خالف هذه الأوضاع وأقام دعواه مباشرة طالباً الحكم بعدم دستورية المادة 18 مكرراً من القرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 المشار إليها دون أن ترخص له محكمة الموضوع في رفع الدعوى الدستورية، فمن ثم تكون الدعوى غير مقبولة.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات