الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 115 لسنة 6 قضائية “دستورية” – جلسة 06 /03 /1988 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الرابع
من يناير 1987 حتى آخر يونيو 1991م – صـ 76

جلسة 6 مارس سنة 1988

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن – رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين: منير أمين عبد المجيد ورابح لطفي جمعة ومحمد كمال محفوظ وشريف برهام نور والدكتور عوض محمد المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 115 لسنة 6 قضائية "دستورية"

1 – دعوى دستورية – إجراءات رفعها – نظام عام.
الأوضاع الإجرائية المتعلقة بطريقة رفع الدعوى الدستورية وميعاد رفعها – تعلقها بالنظام العام.
2 – دعوى دستورية – ميعاد رفعها.
ميعاد الثلاثة أشهر الذي فرضه المشرع كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع في غضونه يعتبر ميعاداً حتمياً يقيد محكمة الموضوع والخصوم على السواء.
3 – دعوى دستورية – ميعاد رفعها – طلب الإعفاء "أثره".
تقديم طلب الإعفاء من الرسوم – أثره – قطع الميعاد المحدد لرفع الدعوى بعدم الدستورية.
1، 2 – رسم المشرع طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم مباشرتها وربط بينه وبين الميعاد الذي حدده لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع مدى جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده، بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها برفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها القانون، وفي الموعد الذي عينه، وبالتالي فإن ميعاد الثلاثة أشهر الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع في غضون هذا الحد الأقصى يعتبر ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم أن يلتزموا برفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة.
3- لما كانت الفقرة الأخيرة من المادة من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا تنص على أنه "ويترتب على تقديم طلب الإعفاء قطع الميعاد المحدد لرفع الدعوى بعدم الدستوري"، وكان الثابت أن المدعي قدم طلب الإعفاء في 13 مايو سنة 1984 قبل انتهاء ميعاد رفع الدعوى الدستورية، وهذا من شأنه أن يقطع الميعاد بحيث تبدأ مدة جديدة في السريان اعتباراً من اليوم التالي ليوم 10 يوليه سنة 1984، وهو تاريخ صدور القرار بالإعفاء من الرسوم على أن تكون هذه المدة مماثلة للمدة التي سبق أن حددتها المحكمة في قرارها المؤرخ 15 مارس سنة 1984، لما كان ذلك، وكان المدعي قد أودع صحيفة الدعوى الدستورية بعد زوال سبب الانقطاع في 11 أكتوبر سنة 1984 متجاوزاً بذلك تلك المدة المماثلة فإن الدعوى الدستورية تكون قد رفعت بعد انقضاء الأجل المحدد لرفعها خلاله، ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبولها.


الإجراءات

بتاريخ 13 مايو سنة 1984 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بعدم دستورية المادة 18 مكرراً من القانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية فيما نصت عليه من أن "الزوجة المدخول بها فى زواج صحيح إذا طلقها زوجها بدون رضاها ولا بسبب من قبلها تستحق فوق نفقة عدتها متعة تقدر بنفقة سنتين على الأقل وبمراعاة حال المطلق يسراً وعسراً، وظروف الطلاق ومدة الزوجية، ويجوز أن يرخص للمطلق فى سداد هذه المتعة على أقساط".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى عليها الرابعة كانت قد أقامت الدعوى رقم 693 لسنة 1983 مدني كلي الجيزة أحوال شخصية ولاية على النفس طالبة الحكم لها على المدعي بفرض نفقة متعة طبقاً للمادة 18 مكرراً من القانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية تأسيساً على أن المدعي طلقها بدون رضاها وبغير سبب من قبلها. وإذ دفع المدعي بعدم دستورية النص المشار إليه لمخالفته المادة الثانية من الدستور، صرحت له محكمة الجيزة للأحوال الشخصية بجلسة 5 مارس سنة 1984 برفع دعواه الدستورية، وأجلت الدعوى لجلسة 14 مايو سنة 1984، وبتاريخ 13 مايو سنة 1984 قدم المدعي طلباً للسيد رئيس هيئة المفوضين قيد برقم 2 لسنة 6 قضائية لإعفائه من رسوم الدعوى بعدم الدستورية، وإذ صدر قرار بإعفائه منها بتاريخ 10 يوليه سنة 1984، فقد أودع المدعي صحيفة دعواه قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 11 أكتوبر سنة 1984.
وحيث إن الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي:( أ )….. (ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم، أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي أجلت نظر الدعوى، وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن"، ومؤدى هذا النص – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها وربط بينه وبين الميعاد الذى حدده لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع مدى جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها برفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغياً به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها القانون، وفي الموعد الذي عينه، وبالتالي، فإن ميعاد الثلاثة أشهر الذي فرضه المشرع علي نحو آمر كحد أقصي لرفع الدعوي الدستورية، أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع في غضون هذا الحد الأقصى يعتبر ميعاداً حتمياً يتعين علي الخصوم أن يلتزموا برفع الدعوي الدستورية قبل انقضائه وإلا كانت غير مقبولة.
وحيث إنه لما كانت الفقرة الأخيرة من المادة من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا تنص على أنه "ويترتب على تقديم طلب الإعفاء من الرسوم قطع الميعاد المحدد لرفع الدعوى بعدم الدستورية"، وكان الثابت أن المدعي قدم طلب الإعفاء في 13 مايو سنة 1984 قبل انتهاء ميعاد رفع الدعوى الدستورية، وهذا من شأنه أن يقطع الميعاد بحيث تبدأ مدة جديدة في السريان اعتباراً من اليوم التالي ليوم 10 يوليه سنة 1984 وهو تاريخ صدور القرار بالإعفاء من الرسوم على أن تكون هذه المدة مماثلة للمدة التي سبق أن حددتها المحكمة في قرارها المؤرخ 15 مارس سنة 1984، لما كان ذلك، وكان المدعي قد أودع صحيفة الدعوى الدستورية بعد زوال سبب الانقطاع في 11 أكتوبر سنة 1984 متجاوزاً بذلك تلك المدة المماثلة فإن الدعوى الدستورية تكون قد رفعت بعد انقضاء الأجل المحدد لرفعها خلاله، ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبولها.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات