قاعدة رقم الطعن رقم 47 لسنة 7 ق “دستورية” – جلسة 06 /02 /1988
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الرابع
من يناير 1987 حتى آخر يونيو 1991م – صـ 72
جلسة 6 فبراير سنة 1988
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن – رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين: رابح لطفي جمعة ومحمد كمال محفوظ وشريف برهام نور والدكتور عوض محمد عوض المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين وواصل علاء الدين – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 47 لسنة 7 القضائية "دستورية"
1- دعوى دستورية – نطاقها.
نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية المبدي أمام محكمة الموضوع.
2- دعوى دستورية – المصلحة فيها – دعوى مدنية تبعية.
شرط قبول الدعوى الدستورية توافر المصلحة فيها، بأن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة
القائمة في الدعوى الموضوعية وأن يكون من شأن الحكم في المسألة الدستورية أن يؤثر فيما
أبدى من طلبات في دعوى الموضوع – طعن المدعي بالحق المدني بعدم دستورية المادة من قانون الإجراءات الجنائية التي تنظم حضور المتهمين أمام محكمة الجنح ولا تتصل بطلباته
في الدعوى الموضوعية ولا تؤثر فيها – انتفاء مصلحته في الطعن.
1- لما كان الدفع المبدي أمام محكمة الموضوع قد انصب على عدم دستورية المادة 237 من
قانون الإجراءات الجنائية المعدلة، فإن نطاق الدعوى الدستورية يكون قد تحدد بهذا النص
وتكون الدعوى غير مقبولة بالنسبة لما عداه.
2- يشترط لقبول الدعوى الدستورية توافر المصلحة فيها، ومناط ذلك أن يكون ثمة ارتباط
بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية وأن يكون من شأن الحكم في المسألة
الدستورية أن يؤثر فيما أبدي من طلبات في دعوى الموضوع، وإذ كانت المادة إجراءات
جنائية المطعون عليها إنما تنظم حضور المتهمين أمام محكمة الجنح ولا تتصل بطلبات المدعي
بالحق المدني ولا تؤثر فيها، فإن مصلحة المدعي في الطعن على هذه المادة تكون منتفية
ويتعين بالتالي الحكم بعدم قبول الدعوى
الإجراءات
بتاريخ 30 أكتوبر سنة 1985 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب
المحكمة طلباً الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 169 لسنة 1981 بتعديل أحكام قانون
العقوبات والقرار بقانون رقم 170 لسنة 1981 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي
كان قد أقام الدعوى رقم 1400 لسنة 1985 جنح قصر النيل بطريق الادعاء المباشر ضد المدعى
عليهما الثاني والثالث ناسباً إليهما ارتكاب الجنحة المعاقب عليها بالمادة 71 من القانون
رقم 97 لسنة 1983 في شأن هيئات القطاع العام وشركاته، وطالباً إلزامهما متضامنين بتعويض
مؤقت قدره 101 جنيه، وبجلسة المحاكمة لم يحضر أي من المتهمين وحضر عنهما أحد المحامين
فدفع المدعي بعدم دستورية المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية مقرراً إن هذه المادة
معدلة بالقرار بقانون رقم 169 لسنة 1981 والقرار بقانون رقم 170 لسنة 1981، وبجلسة
5 أكتوبر سنة 1985 صرحت له محكمة جنح قصر النيل برفع الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى
الماثلة.
وحيث إن المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية – المطعون عليها – والمعدلة بالقرار
بقانون رقم 170 لسنة 1981 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه
"يجب على المتهم في جنحة معاقب عليها بالحبس الذي يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم
به أن يحضر بنفسه، أما في الجنح الأخرى والمخالفات فيجوز له أن ينيب عنه وكيلاً لتقديم
دفاعه، وهذا مع عدم الإخلال بما للمحكمة من الحق في أن تأمر بحضوره شخصياً" وأما القرار
بقانون رقم 169 لسنة 1981 – المطعون عليه مع القرار بقانون رقم 170 لسنة 1981 المشار
إليه – فقد تضمن بعض تعديلات في أحكام قانون العقوبات لا تتصل بالمادة 237 من قانون
الإجراءات الجنائية أو بموضوع الجنحة المشار إليها.
وحيث إن المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
1979 قد نصت على أن "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح
على الوجه التالي: ( أ ) إذا تراءى لإحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي
أثناء نظر إحدى الدعاوي عدم دستورية نص في قانون أو لائحة لازم للفصل في النزاع، أوقفت
الدعوى وأحالت الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في المسألة الدستورية
(ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص
القضائي بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي أجلت
نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يتجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام
المحكمة الدستورية العليا فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن"
وإذ كانت ولاية المحكمة الدستورية العليا في الدعاوي الدستورية – وعلى ما جرى به قضاء
هذه المحكمة – لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة في المادة
29 المذكورة آنفاً، وكان الدفع المبدي أمام محكمة الموضوع قد انصب على عدم دستورية
المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة، فإن نطاق الدعوى الدستورية يكون قد
تحدد بهذا النص وتكون الدعوى غير مقبولة بالنسبة لما عداه.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يشترط لقبول الدعوى الدستورية توافر المصلحة
فيها، ومناط ذلك أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية
وأن يكون من شأن الحكم في المسألة الدستورية أن يؤثر فيما أبدي من طلبات في دعوى الموضوع،
وإذ كانت المادة 237 إجراءات جنائية المطعون عليها إنما تنظم حضور المتهمين أمام محكمة
الجنح ولا تتصل بطلبات المدعي بالحق المدني ولا تؤثر فيها، فإن مصلحة المدعي في الطعن
على هذه المادة تكون منتفية ويتعين بالتالي الحكم بعدم قبول الدعوى
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.
