الطعن رقم 1195 لسنة 59 ق – جلسة 30 /03 /1992
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 43 – صـ 532
جلسة 30 من مارس سنة 1992
برئاسة السيد المستشار/ منصور حسين عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم وفا، محمد السعيد رضوان، حماد الشافعي نواب رئيس المحكمة وعزت البنداري.
الطعن رقم 1195 لسنة 59 القضائية
دعوى "رفع الدعوى". عمل.
دعوى المطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى القانون 112 لسنة 1981 بشأن تسوية حالات بعض
العاملين والقوانين والقرارات المشار إليها في المادة الرابعة منه. وجوب رفعها خلال
الميعاد الذي حدده القانون وإلا كانت غير مقبولة وتقضي المحكمة بذلك دون طلب أو دفع
من الخصوم.
مؤدى النص في المادة الأولى من القانون 33 لسنة 1983، والمادة الرابعة من القانون رقم
112 لسنة 1981 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 135 لسنة 1981 وما ورد بالمذكرة الإيضاحية
لمشروع القانون رقم 112 لسنة 1981 أن المشرع في هذه المواد قد حدد ميعاد سنة من تاريخ
نشر القانون رقم 112 لسنة 1981 في 9 يوليو سنة 1981 لرفع الدعوى للمطالبة بالحقوق التي
نشأت بمقتضى القانون المذكور أو القوانين التي حددتها المادة المشار إليها وقد تم مد
هذا الأجل بموجب القانون رقم 106 لسنة 1982 لمدة ستة أشهر تبدأ من 9 يوليو سنة 1982
ثم مد هذا الأجل بالقانون رقم 33 لسنة 1983 حتى 30 يونيو سنة 1982 بما لازمه وجوب رفع
الدعوى للمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى القوانين والقرارات المشار إليها في خلال
الميعاد الذي حدده القانون وإلا كانت غير مقبولة وتكون المحكمة ملزمة بالتحقيق من توفر
هذا الشرط الذي يتوقف عليه قبول الدعوى. فإذا ثبت لديها أن الدعوى رفعت بعد هذا الميعاد
تعين عليها أن تقضي بعدم قبولها دون طلب أو دفع بذلك من الخصوم. لما كان ذلك وكان المطعون
ضدهم قد أقاموا دعواهم استناداً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين
المدنيين بالدولة والقطاع العام وبعد انتهاء الميعاد المحدد لرفع الدعوى بالقانون رقم
33 لسنة 1983 فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى لرفض الدفع المبدي من الطاعنة بعدم قبول
الدعوى لرفعها بعد الميعاد تأسيساً على أن القانون رقم 33 لسنة 1984 الذي استندت إليه
الطاعنة في الدفع بعدم القبول خاص بتعديل أحكام التأمين الاجتماعي للعاملين المصريين
بالخارج الصادر بالقانون رقم 50 لسنة 1978 يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن
المطعون ضدهم أقاموا على الطاعنة – شركة توزيع كهرباء جنوب الصعيد – الدعوى رقم 530
لسنة 1986 مدني كلي الأقصر وطلبوا الحكم بإضافة مدة سنة أقدمية افتراضية لمدة خدمة
كل منهم وما يترتب على ذلك من آثار مالية، وقالوا بياناً لها إنهم التحقوا بالعمل لدى
الطاعنة بعد حصولهم على دبلوم التلمذة الصناعية إثر فترة تدريب لمدة ستة وثلاثين شهراً
متصلة دون انقطاع وطبقاً للمادتين 5، 6 من القانون رقم 11 لسنة 1975 يستحق كل منهم
إضافة مدة سنة أقدمية لمد خدمته منذ تعيينه. وإذ لم تستجب الطاعنة لطلبهم بضمها فقد
أقاموا الدعوى بطلباتهم سالفة البيان. ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن قدم تقريره حكمت
بتاريخ 27/ 3/ 1988 بإضافة سنة أقدمية افتراضية إلى مدة خدمة المطعون ضدهم وما يترتب
عليها من آثار مالية. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 37 لسنة 7 ق قنا وبتاريخ
18/ 1/ 1989 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق
النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، عرض الطعن على المحكمة في
غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه
– الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت في الأوراق وفي بيان ذلك تقول إنها دفعت أمام
محكمة الاستئناف بعدم قبول الدعوى المستأنفة لرفعها بعد الميعاد المحدد بالقانون رقم
33 لسنة 1984 غير أن المحكمة لم ترد على هذا الدفع تأسيساً على أن هذا القانون خاص
بتعديل بعض أحكام التأمين الاجتماعي للعاملين المصريين بالخارج في حين أن هذا الدفع
خاص بمواعيد تطبيق أحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 بما كان يوجب على المحكمة أن تتعرف
على القانون الصحيح بشأن هذا الدفع وهو القانون رقم 33 لسنة 1983 ولا تتمسك بالخطأ
المادي الذي ورد في سنة الإصدار بعد أن تبين لها أن رقم القانون الوارد بالصحيفة لا
يتعلق بموضوع الدفع. ويكون معه الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب
نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله. ذلك أنه لما كانت المادة الأولى من القانون رقم 33 لسنة
1983 بمد المهلة المقررة بالقانون رقم 106 لسنة 1982 تنص على أن (تمد المهلة المنصوص
عليها في المادة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 106 لسنة 1982 المشار إليه
حتى 30 يونيو سنة 1984) وقد نصت المادة الأولى من القانون رقم 106 لسنة 1982 على أن
(تمد المهلة في المادة 1 "مكرراً" من القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الآثار المترتبة
على تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات
الدراسية والمادة 7 مكرراً من القانون رقم 142 لسنة 1980 بشأن العاملين غير الحاصلين
على مؤهلات دراسية لمدة ستة أشهر اعتباراً من 9 يوليو سنة 1982) كما نصت المادة الرابعة
من القانون رقم 112 لسنة 1981 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 135 لسنة 1981 المشار إليه
على أن (تضاف إلى القانون 135 لسنة 1980…. مادة جديدة برقم 11 مكرراً نصها الآتي
"مع عدم الإخلال بنص المادة 24 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بتنظيم مجلس الدولة يكون
ميعاد رفع الدعاوي إلى المحكمة المختصة سنة واحدة من تاريخ نشر هذا القانون، وذلك فيما
يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون أو بمقتضى أحكام القوانين
أرقام 83 لسنة 1973، 10، 11 لسنة 1975، 22 لسنة 1978 وقرار رئيس الوزراء رقم 1182 لسنة
1976 وقراري نائب رئيس مجلس الوزراء رقمي 739 لسنة 1973، 232 لسنة 1974 وقرارات وزير
الخزانة أرقام 35 لسنة 1971، 368 لسنة 1971، 42 لسنة 1972 ولا يجوز بعد هذا الميعاد
تعديل المركز القانوني للعامل استناداً إلى أحكام هذه التشريعات على أي وجه من الوجوه
إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي" وورد بالمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون
رقم 112 لسنة 1981 "….. إضافة مادة جديدة إلى القانون الحالي تقضي بتحديد موعد غايته
سنة لرفع الدعوى إلى المحكمة المختصة وذلك فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت
بمقتضى أحكامه أو بمقتضى أحكام القانون 83 لسنة 1973 أو قانون الإصلاح الوظيفي أو قوانين
أو قرارات الترقية بالرسوب الوظيفي بحيث لا يجوز بعد انقضاء هذا الميعاد تعديل المركز
القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان تنفيذاً لحكم قضائي نهائي وذلك تحقيقاً
لاستقرار أوضاع العاملين" مما مؤداه أن المشرع في هذه المادة قد حدد ميعاد سنة من تاريخ
نشر القانون رقم 112 لسنة 1981 في 9 يوليو سنة 1981 لرفع الدعوى للمطالبة بالحقوق التي
نشأت بمقتضى القانون المذكور أو القوانين التي حددتها المادة المشار إليها وقد تم مد
هذا الأجل بموجب القانون رقم 106 لسنة 1982 لمدة ستة أشهر تبدأ من 9 يوليو سنة 1982
ثم مد هذا الأجل بالقانون رقم 33 لسنة 1983 حتى 30 يونيو سنة 1984 بما لازمه وجوب رفع
الدعوى للمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى القوانين والقرارات المشار إليها في خلال
الميعاد الذي حدده القانون وإلا كانت غير مقبولة وتكون المحكمة ملزمة بالتحقق من توفر
هذا الشرط الذي يتوقف عليه قبول الدعوى. فإذا ثبت لديها أن الدعوى رفعت بعد هذا الميعاد
تعين عليها أن تقضي بعدم قبولها دون طلب أو دفع بذلك من الخصوم. لما كان المطعون ضدهم
قد أقاموا دعواهم استناداً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين
المدنيين بالدولة والقطاع العام وبعد انتهاء الميعاد المحدد لرفع الدعوى بالقانون رقم
33 لسنة 1983 فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى لرفض الدفع المبدي من الطاعنة بعدم قبول
الدعوى لرفعها بعد الميعاد تأسيساً على أن القانون رقم 33 لسنة 1984 الذي استندت إليه
الطاعنة في الدفع بعدم القبول خاص بتعديل أحكام التأمين الاجتماعي للعاملين المصريين
بالخارج الصادر بالقانون رقم 50 لسنة 1978 يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب
نقضه دون حاجة لبحث السبب الثاني من سببي الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 37
لسنة 7 ق قنا بإلغاء الحكم المستأنف وعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد.
