قاعدة رقم الطعن رقم 51 لسنة 6 قضائية “دستورية” – جلسة 06 /06 /1987
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الرابع من يناير 1987 حتى آخر يونيو 1991م – صـ 52
جلسة 6 يونيه سنة 1987
برئاسة السيد المستشار/ محمد علي بليغ – رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين: محمود حمدي عبد العزيز ومنير أمين عبد المجيد ورابح لطفي جمعة وفوزي أسعد مرقس وشريف برهام نور والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 51 لسنة 6 قضائية "دستورية"
1 – دعوى دستورية – المصلحة فيها
إلغاء النص التشريعي لا يحول دون قبول الطعن بعدم دستوريته ممن طبق عليه خلال فترة
نفاذه، وترتيب بمقتضاه أثار قانونية بالنسبة له.
2 – قانون تحقيق العدالة الضريبية – سريانه من حيث الزمان.
القانون رقم 46 لسنة 1978 بشأن تحقيق العدالة الضريبية – تشريع في غير المواد الجنائية
– توافرت فيه ما تتطلبه المادة 187 من الدستور من موافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب على
سريان أحكامه بالنسبة للماضي.
1 – لئن كانت المادة من القانون رقم 46 لسنة 1978 قد ألغيت بمقتضى نص الفقرة الثانية
من المادة الثانية من القانون رقم 157 لسنة 1981 بإصدار قانون الضرائب على الدخل والتي
نصت على أن "تلغى أحكام القانون رقم 46 لسنة 1978 بشأن تحقيق العدالة الضريبية وذلك
فيما عدا المواد ، فقرة أولى، ، ، منه "إلا أن هذا الإلغاء لا
يحول دون قبول الطعن بعدم دستورية تلك المادة ممن طبق عليه ذلك القانون خلال فترة نفاذه
وترتبت بمقتضاه آثار قانونية بالنسبة له، بحيث تتوافر له بذلك مصلحة شخصية في الطعن
بعدم دستوريته.
2 – إن الثابت من مضبطة الجلسة التاسعة والسبعين لمجلس الشعب المعقودة بتاريخ 10 يونيه
سنة 1978 أنه عند الاقتراع على مشروع القانون رقم 46 لسنة 1978 محل الطعن أوضح رئيس
المجلس أن أحكامه تقضي بسريانه بأثر رجعي مما يتطلب طبقاً للمادة 187 من الدستور توافر
أغلبية خاصة الأمر الذي يقتضي عملاً بالمادة من اللائحة الداخلية أن يكون أخذ
الرأي النهائي نداء بالاسم، وبعد ذلك نودي على الأسماء – التي أثبتت في ملحق المضبطة
– ثم أعلن رئيس المجلس أن أخذ الرأي أسفر عن الموافقة على هذا المشروع بقانون بأغلبية
314 صوتاً. وكان عدد أعضاء مجلس الشعب في تلك الدورة التشريعية هو 360 عضواً، وكان
قد توافر بذلك لهذا القانون – وهو تشريع في غير المواد الجنائية – ما تتطلبه المادة
187 من الدستور من موافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب على سريان أحكامه بالنسبة للماضي،
فإن النعي بشأن مخالفته أحكام الدستور يكون على غير أساس.
الإجراءات
بتاريخ 9 إبريل سنة 1984 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب
المحكمة طالباً الحكم بعدم دستورية المادة من القانون رقم 46 لسنة 1978 بشأن تحقيق
العدالة الضريبية فيما تضمنته من أثر رجعي.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها. ونظرت الدعوى على الوجه المبين
بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي
كان قد أقام الطعنين رقمي 739 و740 لسنة 1978 أمام لجنة طعن ضرائب القاهرة معترضاً
على تقدير مأمورية ضرائب الجيزة أول لصافي أرباحه عن سنة 1975 وإذ لم تستجب اللجنة
لاعتراضه فقد أقام الطعن رقم 167 لسنة 1980 ضرائب كلي الجيزة ومن بعده الاستئناف رقم
661 لسنة 100 قضائية عن حكم محكمة الجيزة الابتدائية ودفع بعدم دستورية المادة 56 من
القانون رقم 46 لسنة 1978 وبتاريخ 24 يناير 1984 رخصت له محكمة استئناف القاهرة برفع
دعواه الدستورية فأقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المدعي ينعي علي المادة 56 من القانون رقم 46 لسنة 1978 بشأن تحقيق العدالة
الضريبية مخالفتها للمادة 187 من الدستور إذا لم يصدر القانون المشار إليه بموافقة
أغلبية أعضاء مجلس الشعب رغم ما نصت عليه المادة المطعون فيها من أثر رجعي.
وحيث إنه وإن كانت المادة 56 من القانون رقم 46 لسنة 1978 المطعون فيها قد ألغيت بمقتضى
نص الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 157 لسنة 1981 بإصدار قانون الضرائب
علي الدخل والتي نصت علي أن "تلغى أحكام القانون رقم 46 لسنة 1978 بشأن تحقيق العدالة
الضريبية وذلك فيما عدا المواد 25 و26 فقرة أولي و29 و30 و31 منه"، إلا أن هذا الإلغاء
لا يحول دون قبول الطعن بعدم دستورية تلك المادة ممن طبق عليه ذلك القانون خلال فترة
نفاذه وترتبت بمقتضاه آثار قانونية بالنسبة له، بحيث تتوافر له بذلك مصلحة شخصية في
الطعن بعدم دستوريته.
وحيث إن القانون رقم 46 لسنة 1978 بشأن تحقيق العدالة الضريبية صدر في 18 يوليه 1978
ونصت المادة 56 منه علي أنه "تسري أحكام البند 1 من المادة 32 من القانون رقم 14 لسنة
1939 المعدل بمقتضى المادة الثانية علي التصرفات التي تم شهرها اعتباراً من أول يناير
سنة 1974……..".
وحيث إن المادة 187 من الدستور تنص على أنه "لا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع
من تاريخ العمل بها، ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها. ومع ذلك يجوز في غير المواد
الجنائية النص في القانون على خلاف ذلك بموافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب."
وحيث إن الثابت من مضبطة الجلسة التاسعة والسبعين لمجلس الشعب المعقودة بتاريخ 10 يونيه
سنة 1978 والمرفقة بالأوراق أنه عند الاقتراع على مشروع القانون رقم 46 لسنة 1978 محل
الطعن أوضح رئيس المجلس أن أحكامه تقضي بسريانه بأثر رجعي مما يتطلب طبقاً للمادة 187
من الدستور توافر أغلبية خاصة الأمر الذي يقتضي عملاً بالمادة 290 من اللائحة الداخلية
أن يكون أخذ الرأي النهائي نداء بالاسم، وبعد ذلك نودي على الأسماء – التي أثبتت في
ملحق المضبطة – ثم أعلن رئيس المجلس أن أخذ الرأي النهائي أسفر عن الموافقة على هذا
المشروع بقانون بأغلبية 314 صوتاً.
لما كان ما تقدم، وكان عدد أعضاء مجلس الشعب في تلك الدورة التشريعية هو 360 عضواً
طبقاً لما جاء بكتاب السيد أمين عام مجلس الشعب المؤرخ 3 أكتوبر سنة 1981 والمرفقة
صورته، وكان قد توافر بذلك لهذا القانون – وهو تشريع في غير المواد الجنائية – ما تتطلبه
المادة 187 من الدستور من موافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب على سريان أحكامه بالنسبة
للماضي، فإن ما ينعاه المدعي بشأن مخالفته أحكام الدستور يكون على غير أساس.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
