الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1324 لسنة 55 ق – جلسة 24 /03 /1992 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 43 – صـ 495

جلسة 24 من مارس سنة 1992

برئاسة السيد المستشار/ محمود شوقي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد الزواوي نائب رئيس المحكمة، محمد جمال الدين حامد، أنور العاصي وسعيد شعله.


الطعن رقم 1324 لسنة 55 القضائية

دعوى. مسئولية "المسئولية التقصيرية". تأمين.
دعوى المضرور قبل شركة التأمين. ق 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري على السيارات. دعوى مباشرة. عدم التزام المضرور باستصدار حكماً بتقرير مسئولية المؤمن له أو قائد السيارة أو اختصام أيهما في الدعوى متى كانت السيارة التي وقع منها الحادث مؤمناً عليها وثبتت مسئولية مالكها المؤمن له أو مرتكب الحادث.
مفاد نص المادة السادسة من القانون 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور والفقرة الأولى من المادة الخامسة والمواد 16، 17، 18، 19 من القانون 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن للمضرور من الحادث الذي يقع من السيارة المؤمن عليها إجبارياً أن يرجع على شركة التأمين مباشرة لاقتضاء التعويض عن الضرر الذي أصابه نتيجة الحادث مستمداً حقه في ذلك من نصوص القانون المشار إليه آنفاً دون اشتراط أن يستصدر أولاً حكماً بتقرير مسئولية المؤمن له أو قائد السيارة عن الحادث ودون ضرورة لاختصامهما في الدعوى ذلك أن التزام المؤمن طبقاً للأحكام سالفة البيان يمتد إلى تغطية المسئولية عن أفعال المؤمن له ومن يسأل عنهم وغيرهم من مرتكبي الحادث على حد سواء. ومن ثم فلا يشترط لإلزام شركة التأمين بأداء التعويض للمضرور سوى أن تكون السيارة التي وقع منها الحادث مؤمنا عليها لديها وأن تثبت مسئولية مالكها المؤمن له أو مرتكب الحادث حسب الأحوال بغير حاجة إلى اختصام أيهما في دعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنين أقاما على الشركة المطعون ضدها الدعوى 10800 لسنة 1982 مدني جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تدفع إليهما مبلغ خمسة وعشرين ألف جنيه تعويضاً مادياً وأدبياً عن وفاة مورثهما بتاريخ 13/ 8/ 1978 بسبب حادث سيارة مؤمن عليها لدى الشركة المطعون ضدها ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 31/ 3/ 1984 بإلزام الشركة المطعون ضدها بالتعويض الذي قدرته، استأنفت الشركة المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف 3984 لسنة 101 ق القاهرة، وبتاريخ 20/ 3/ 1985 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعي به الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض الدعوى على أنه يتعين للرجوع مباشرة على شركة التأمين لاقتضاء التعويض أن يختصم مالك السيارة في الدعوى ليدفع مسئوليته عن الحادث طالما لم يثبت خطأ قائدها بحكم جنائي بات، في حين أن المشرع لم يشترط للرجوع على شركة التأمين مباشرة سوى أن يكون الحادث قد وقع من سيارة مؤمن عليها لديها وأن تثب مسئولية مرتكبه ولو لم يختصم في الدعوى مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن مفاد نص المادة السادسة من القانون 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور والفقرة الأولى من المادة الخامسة والمواد 16، 17، 18، 19 من القانون 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن للمضرور من الحادث الذي يقع من السيارة المؤمن عليها إجبارياً أن يرجع على شركة التأمين مباشرة لاقتضاء التعويض عن الضرر الذي أصابه نتيجة الحادث مستمداً حقه في ذلك من نصوص القانون المشار إليه آنفاً دون اشتراط أن يستصدر أولاً حكماً بتقرير مسئولية المؤمن له أو قائد السيارة عن الحادث ودون ضرورة لاختصامهما في الدعوى ذلك أن التزام المؤمن طبقاً للأحكام سالفة البيان يمتد إلى تغطية المسئولية عن أفعال المؤمن له ومن يسأل عنهم وغيرهم من مرتكبي الحادث على حد سواء. ومن ثم فلا يشترط لإلزام شركة التأمين بأداء التعويض للمضرور سوى أن تكون السيارة التي وقع منها الحادث مؤمناً عليها لديها وأن تثبت مسئولية مالكها المؤمن له أو مرتكب الحادث حسب الأحوال بغير حاجة إلى اختصام أيهما في دعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى برفض الدعوى لعدم تقرير مسئولية مالك السيارة أولاً عن الحادث ولعدم اختصاصه في الدعوى فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات