الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1522 لسنة 60 ق – جلسة 29 /12 /1996 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 47 – صـ 1655

جلسة 29 من ديسمبر سنة 1996

برئاسة السيد المستشار/ طلعت أمين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد خيري, حامد مكي نائب رئيس المحكمة, كمال عبد النبي وسامح مصطفى.


الطعن رقم 1522 لسنة 60 القضائية

(1, 2) عمل "العاملون بالهيئة المصرية العامة للبترول" "سلطة جهة العمل" "تقارير الكفاية" "تسبيب تقارير الكفاية" "محكمة الموضوع".
اللوائح المتعلقة بنظم العاملين بالهيئة المصرية العامة للبترول. يضعها مجلس إدارة الهيئة دون التقيد بنظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون 58 لسنة 1971 ونظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون 61 لسنة 1971. م 9 ق 20 لسنة 1976.
اعتماد تقارير الكفاية أو تعديلها بالنسبة لشاغلي وظائف المستويات الأول والثاني والثالث. اختصاص لجنة شئون العاملين بالهيئة المصرية العامة للبترول بها. شرطه أن يكون قرارها مسبباً.
قانون "تفسيره".
نص المادة العاشرة من لائحة نظام العاملين بالهيئة المصرية العامة للبترول باعتماد تقارير الكفاية أو تعديلها بناء على قرار مسبب من لجنة شئون العاملين بالنسبة لشاغلي وظائف المستويات الأول والثاني والثالث. نص عام مطلق. قصر التزام اللجنة المذكورة بتسبيب قرار تعديل تقارير الكفاية على الحاصلين على درجة جيد فما دونها. تقييد لمطلق النص وتخصيص لعمومه بغير مخصص. مؤداه. عدم جوازه.
عمل "العاملون بالهيئة المصرية العامة للبترول" "تقارير الكفاية". محكمة الموضوع.
تقارير كفاية العاملين. خضوعها لرقابة القضاء سواء في الأسباب التي بنيت عليها أو الإجراءات التي رسمها القانون.
1 – المادة التاسعة من القانون رقم 20 لسنة 1976 – في شأن الهيئة المصرية العامة للبترول – تنص على أن "مجلس إدارة الهيئة هو السلطة العليا المهيمنة على شئونها وتصريف أمورها وله أن يتخذ ما يراه لازماً من القرارات لمباشرة اختصاص الهيئة لتحقيق الغرض الذي قامت من أجله في إطار الأهداف والخطط والسياسات العامة التي يقرها المجلس الأعلى لقطاع البترول وعلى الوجه المبين في هذا القانون دون التقيد باللوائح والنظم المعمول بها في الحكومة والهيئات العامة والقطاع العام وله على الأخص ما يأتي: …… ……… وضع اللوائح المتعلقة بنظم العاملين بالهيئة ومرتباتهم وأجورهم والمكافآت والمزايا والبدلات الخاصة بهم وتحديد فئات بدل السفر لهم في الداخل والخارج ولا يتقيد مجلس الإدارة فيما يصدره من قرارات في هذا الشأن بالنظم والقواعد المنصوص عليها في القانون رقم 58 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة والقانون رقم 61 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام وتسري أحكام هذه اللوائح على غير هؤلاء من العاملين بقطاع البترول فيما تقرره من مزايا أفضل……".
2 – المادة العاشرة من لائحة نظام العاملين بالهيئة المصرية العامة للبترول والتي أصدرها مجلس إدارتها نفاذاً للقانون رقم 20 لسنة 1976 قد حددت اختصاصات لجنة شئون العاملين بالنسبة لشاغلي وظائف المستويات الأول والثاني والثالث ومنها اعتماد تقارير الكفاية أو تعديلها بناء على قرار مسبب.
3 – نص المادة العاشرة من لائحة نظام العاملين بالهيئة المصرية العامة للبترول الصادرة نفاذاً للقانون رقم 20 لسنة 1976 قد ورد في صيغة عامة مطلقة ليشمل كافة مراتب الكفاية فإن القول بأن التزام لجنة شئون العاملين بتسبيب قرار تعديل تقارير الكفاية قاصر على الحاصلين على مرتبة جيد فما دونها يعتبر تقييداً لمطلق النص وتخصيصاً لعمومه بغير مخصص وهو ما لا يجوز.
4 – المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن تقارير كفاية العاملين تخضع لرقابة القضاء سواء في الأسباب التي بنيت عليها أو الإجراءات والأوضاع التي رسمها القانون وأوجب إتباعها وكان الواقع في الدعوى – وعلى ما سجله تقرير الخبير – أن لجنة شئون العاملين لدى الطاعنة قد أجرت تخفيض مرتبة الكفاية بتقارير المطعون ضدهم دون أن تذكر في قرارها الأسباب التي اقتضت هذا التعديل فإن هذه التقارير لا تكون قد استوفت أوضاعها القانونية ومن ثم تعتبر باطلة وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى ببطلان تقارير كافية المطعون ضدهم فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعنة – الجمعية التعاونية للبترول – الدعوى رقم 792 لسنة 1984 مدني الإسكندرية الابتدائية بطلب عدم الاعتداد بتقارير كفايتهم وتعديلها إلى درجة ممتاز مع إلزامها بالفروق المالية المترتبة على هذا التعديل, وقالوا بياناً لذلك إنهم من العاملين لدى الطاعنة وحصلوا على تقارير كافية بتقدير من رؤسائهم بدرجة ممتاز عن الفترة من 1/ 10/ 1979 حتى 30/ 9/ 1980 بالنسبة للأول والثاني, وعن الفترة من 1/ 4/ 1981 حتى 31/ 3/ 1982 بالنسبة للثالث والرابع والخامس, وعن الفترة من 1/ 10/ 1980 حتى 31/ 3/ 1981 ومن 1/ 4/ 1981 حتى 31/ 3/ 1982 بالنسبة للسادس وإذ أجرت لجنة شئون العاملين – دون مبرر تعديل درجة كفايتهم إلى "جيد جداً" وترتب على ذلك تخفيض نسبة العلاوة الدورية المستحقة لهم فضلاً عن حرمانهم من الحوافز الجماعية وتأخير ترقياتهم", فقد أقاموا الدعوى بطلباتهم السالفة البيان. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 28/ 3/ 1989 بأحقية المطعون ضدهم في تعديل درجة كفايتهم إلى مرتبة ممتاز وألزمت الطاعنة بالفروق المالية المترتبة على ذلك والمبينة بالحكم. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 425 لسنة 45 ق وبتاريخ 7/ 2/ 1990 حكمت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف إلى القضاء ببطلان تقارير الكفاية عن الفترات التي أوردها بمنطوقه, طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وبعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعي بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون, وفي بيان ذلك تقول إن الحكم خلص إلى أن قرار لجنة شئون العاملين بتخفيض تقارير الكفاية للمطعون ضدهم من ممتاز إلى جيد جداً مشوباً بإساءة استعمال السلطة بمقولة أن اللجنة لم تذكر الأسباب التي اقتضت هذا التعديل, في حين أن لائحة العاملين بقطاع البترول الصادرة نفاذاً لأحكام القانون رقم 20 لسنة 1976 هي الواجبة التطبيق على موضوع الدعوى ولم تلزم لجنة شئون العاملين بتسبيب قرارها بتعديل تقارير الكفاية إلا بالنسبة للحاصلين على درجة جيد فما دونها , الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أنه لما كانت المادة التاسعة من القانون رقم 20 لسنة 1976 – في شأن الهيئة المصرية العامة للبترول – تنص على أن "مجلس إدارة الهيئة هو السلطة العليا المهيمنة على شئونها وتصريف أمورها وله أن يتخذ ما يراه لازماً من القرارات لمباشرة اختصاص الهيئة لتحقيق الغرض الذي قامت من أجله في إطار الأهداف والخطط والسياسات العامة التي يقرها المجلس الأعلى لقطاع البترول وعلى الوجه المبين في هذا القانون دون التقيد باللوائح والنظم المعمول بها في الحكومة والهيئات العامة والقطاع العام وله على الأخص ما يأتي: …… ……… وضع اللوائح المتعلقة بنظم العاملين بالهيئة ومرتباتهم وأجورهم والمكافآت والمزايا والبدلات الخاصة بهم وتحديد فئات بدل السفر لهم في الداخل والخارج ولا يتقيد مجلس الإدارة فيما يصدره من قرارات في هذا الشأن بالنظم والقواعد المنصوص عليها في القانون رقم 58 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة والقانون رقم 61 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام وتسري أحكام هذه اللوائح على غير هؤلاء من العاملين بقطاع البترول فيما تقرره من مزايا أفضل……" وكانت لائحة نظام العاملين بالهيئة المصرية العامة للبترول والتي أصدرها مجلس إدارتها نفاذاً للقانون رقم 20 لسنة 1976 قد حددت في المادة العاشرة منها اختصاصات لجنة شئون العاملين بالنسبة لشاغلي وظائف المستويات الأول والثاني والثالث ومنها اعتماد تقارير الكفاية أو تعديلها بناء على قرار مسبب. وكان هذا النص قد ورد في صيغة عامة مطلقة ليشمل كافة مراتب الكفاية، فإن القول، بأن التزام لجنة شئون العاملين بتسبيب قرار تعديل تقارير الكفاية قاصر على الحاصلين على مرتبة جيد فما دونها يعتبر تقييداً لمطلق النص وتخصيصاً لعمومه بغير مخصص وهو ما لا يجوز. لما كان ذلك، وكان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن تقارير كفاية العاملين تخضع لرقابة القضاء سواء في الأسباب التي بنيت عليها أو الإجراءات والأوضاع التي رسمها القانون وأوجب إتباعها، وكان الواقع في الدعوى – وعلى ما سجله تقرير الخبير – أن لجنة شئون العاملين لدى الطاعنة قد أجرت تخفيض مرتبة الكفاية بتقارير المطعون ضدهم دون أن تذكر في قرارها الأسباب التي اقتضت هذا التعديل، فإن هذه التقارير لا تكون قد استوفت أوضاعها القانونية ومن ثم تعتبر باطلة، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى ببطلان تقارير كافية المطعون ضدهم، فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون, ويكون النعي عليه بأسباب الطعن على غير أساس.
وحيث إنه ولما تقدم تعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات