الطعن رقم 2837 لسنة 61 ق – جلسة 04 /03 /1992
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 43 – صـ 416
جلسة 4 من مارس سنة 1992
برئاسة السيد المستشار/ محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد جمال الدين شلقاني، السيد خلف نائبي رئيس المحكمة، أحمد أبو الضراير وخيري أبو الليل.
الطعن رقم 2837 لسنة 61 القضائية
(1، 2) دعوى "المسائل التي تعترض سير الخصومة" "سقوط الخصومة" استئناف.
حكم "عيوب التدليل: الخطأ في القانون".
سقوط الخصومة. مناطه. التراخي أو الامتناع عن السير في الدعوى بفعل المدعي أو امتناعه
مدة سنة. م 134 مرافعات.
الحكم بسقوط الخصومة أو انقضائها. مقتضاه. وجوب أن تكون الخصومة في حالة ركود بعدم
السير فيها المدد المنصوص عليها في المادتين 134، 140 مرافعات. القضاء بسقوط الخصومة
في الاستئناف لإعلان المستأنف عليهما بعد مضي أكثر من سنة رغم متابعة الاستئناف سيره
دون توقف. خطأ.
1- المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن سقوط الخصومة وفقاً لنص المادة 134 من قانون
المرافعات هو جزاء فرضه المشرع على المدعي الذي يتسبب في عدم السير في الدعوى بفعله
أو امتناعه مدة سنة، فمناط إعمال الجزاء هو الإهمال أو التراخي أو الامتناع عن السير
بالخصومة حين لا يحول دون السير بها حائل.
2- الحكم بسقوط الخصومة أو انقضائها يقتضي أن تكون الخصومة في حالة ركود بعدم السير
فيها وأن يستمر ركودها المدد التي نص عليها المشرع في المادتين 134، 140 من قانون المرافعات،
لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن محكمة استئناف تابعت السير في الاستئنافات الثلاثة
ولم توقف السير فيها لأي سبب من الأسباب، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بسقوط الخصومة
على سند من إعلان المستأنف عليهما الأخيرين بعد مضي أكثر من سنة على رفع الاستئنافات
يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون عليهم أقاموا الدعوى رقم 14573 لسنة 1986 مدني شمال القاهرة الابتدائية
ضد الطاعنين بطلب الحكم بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/ 5/ 1982 وتسليم العين المؤجرة
وقالوا بياناً لها إن مورث الطاعنة الأولى والطاعن الثالث استأجرا هذه العين لاستعمالها
في تعبئة الخل وبيع الكحول وقد تنازلا عن العين المؤجرة للطاعن الثاني دون إذن من المؤجرين،
وبعد أن أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق حكمت بتاريخ 26/ 5/ 1988 بإجابة المطعون
عليهم لطلبيهم. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئنافات أرقام 8924، 9150، 9151 لسنة
105 ق لدى محكمة استئناف القاهرة التي حكمت بتاريخ 20/ 3/ 1991 بسقوط الخصومة. طعن
الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم،
وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها
التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله
وفي بيان ذلك يقولون إنه لما كان يشترط للحكم بسقوط الخصومة عدم السير في الدعوى بفعل
المدعي مدة سنة، وكانت الخصومة في الاستئنافات الثلاثة لم توقف بل ظلت مستمرة ومتصلة
فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بسقوط الخصومة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن سقوط الخصومة وفقاً
لنص المادة 134 من قانون المرافعات هو جزاء فرضه المشرع على المدعي الذي يتسبب في عدم
السير في الدعوى بفعله أو امتناعه مدة سنة، فمناط إعمال الجزاء هو الإهمال أو التراخي
أو الامتناع عن السير بالخصومة حين لا يحول دون السير بها حائل، وأن الحكم بسقوط الخصومة
أو انقضائها يقتضي أن تكون الخصومة في حالة ركود بعدم السير فيها وأن يستمر ركودها
المدد التي نص عليها المشرع في المادتين 134، 140 من قانون المرافعات، لما كان ذلك،
وكان الثابت في الدعوى أن محكمة الاستئناف تابعت السير في الاستئنافات الثلاثة ولم
توقف السير فيها لأي سبب من الأسباب، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بسقوط الخصومة على
سند من إعلان المستأنف عليهما الأخيرين بعد مضي أكثر من سنة على رفع الاستئنافات يكون
قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب
الطعن.
