الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 602 لسنة 56 ق – جلسة 02 /03 /1992 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 43 – صـ 409

جلسة 2 من مارس سنة 1992

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة / زكي إبراهيم المصري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الرحيم صالح نائب رئيس المحكمة، علي محمد علي، د. حسن بسيوني وحسين السيد متولي.


الطعن رقم 602 لسنة 56 القضائية

(1، 2) نقض. حكم. حجز "الحجز على أموال مشروعات استثمار المال العربي والأجنبي".
إقامة الحكم على دعامات متعددة. كفاية إحداها لحمل قضائه. النعي على الدعامات الأخرى بفرض صحته. غير منتج.
الحجز القضائي على أموال المشروعات التي يدخل نشاطها في أحد المجالات المقررة بالقانون 43 لسنة 1974 والتي يوافق عليها مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار العربي والأجنبي. جائز. علة ذلك. المواد 1، 3، 7/ 2 ق 43 لسنة 1974 بشأن نظام استثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة. توقيع حجز إداري على أموال تلك المشروعات. أثره. البطلان.
1- المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه إذا أقام الحكم قضاءه على دعامات متعددة مستقلة تكفي أحداها لحمل قضائه، فإن النعي على الدعامات الأخرى – بفرض صحته – يكون غير منتج.
2- النص في المادة الأولى من القانون رقم 43 لسنة 1974 بشأن نظام استثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة – المنطبق على واقعة النزاع – على أنه "يقصد بالمشروع في تطبيق أحكام هذا القانون كل نشاط يدخل في أي من المجالات المقررة فيه ويوافق عليه مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار العربي والأجنبي والمناطق الحرة" وفي المادة الثالثة منه على أنه "يكون استثمار المال العربي والأجنبي في جمهورية مصر العربية لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية… وذلك في المجالات الآتية: ……… 5 – بنوك الاستثمار….." وفي الفقرة الثانية من المادة السابعة على أنه "ولا يجوز الحجز على أموال هذه المشروعات أو تجميدها أو مصادرتها أو فرض الحراسة عليها عن غير الطريق القضائي" يدل على أنه لا يجوز الحجز عن غير الطريق القضائي المشار إليه في قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية على أموال المشروعات التي يدخل نشاطها في أحد المجالات المقررة في هذا القانون ويوافق عليها مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار العربي والأجنبي والمناطق الحرة لما في إجراءات هذا الحجز من ضمانات لذوي الشأن لا تتوافر في الحجز الإداري الذي تنفرد به جهة الإدارة، مما مؤداه أنه إذا وقع حجز إداري على أموال تلك المشروعات – سواء كان حجزاً تحت يد المدين أو تحت يد الغير – فإنه يكون باطلاً.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن البنك المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 830 لسنة 1981 تنفيذ الإسكندرية بطلب الحكم بعدم الاعتداد بالحجز الإداري الذي أوقعته المصلحة الطاعنة على أمواله لدى البنك المطعون ضده الثالث بتاريخ 20/ 6/ 1981 وفاء لمبلغ 23188.388 جنيه واعتباره كأن لم يكن، وقال بياناً لذلك إنه بموجب عقد مؤرخ 1/ 4/ 1978 تنازلت له الشركة المطعون ضدها الثانية عن مقرها الكائن برقم 11 شارع صلاح سالم بالإسكندرية، ثم بتاريخ 20/ 6/ 1981 قامت الطاعنة بتوقيع حجز إداري على أمواله لدى البنك المطعون ضده الثالث وفاء للمبلغ سالف الذكر – ادعت استحقاقها له قبله باعتباره مسئولاً بالتضامن مع المطعون ضدها الثانية عن الضرائب المستحقة عليها لعدم الإخطار عن واقعة التنازل عملاً بالمادة 59 من القانون رقم 14 لسنة 1939. وإذ لم تتخذ الطاعنة إجراءات ربط هذه الضريبة في مواجهته وكان حلوله محل الشركة المطعون ضدها الثانية في مقرها المشار إليه لا يعد تنازلاً في حكم المادة سالفة الذكر فقد أقام دعواه بطلباته السابقة. وبتاريخ 4/ 2/ 1984 حكمت المحكمة بإجابة المطعون ضده الأول إلى طلبه. استأنفت المصلحة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 288 سنة 40 ق الإسكندرية. وبتاريخ 26/ 12/ 1985 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة رأت فيها رفض الطعن، وإذ عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب إذ أيد الحكم الابتدائي بعدم الاعتداد بالحجز الإداري الذي أوقعته المصلحة الطاعنة على أموال البنك المطعون ضده الأول تحت يد البنك المطعون ضده الثالث – على ما أورده ذلك الحكم في أسبابه من عدم مسئولية البنك المطعون ضده الأول عن أداء الضرائب المستحقة على الشركة المطعون ضدها الثانية لعدم شغله الشقة المدعي بالتنازل عنها، فضلاً عن تنازل البنك المذكور عنها إلى شركة الدلتا العامة للمقاولات – دون أن يفصح الحكم عن المصدر الذي استقى منه علمه بذلك هذا بالإضافة إلى أن واقعة تنازل الشركة المطعون ضدها الثانية للبنك المذكور عن تلك الشقة ثابتة بموجب عقد البيع بالجدك المحرر بين الاثنين بتاريخ 1/ 4/ 1978 – مما تتحقق بها مسئولية المتنازل إليه بالتضامن مع المتنازل عن الضرائب المستحقة على الأخير وفقاً لحكم المادة 59 من القانون رقم 14 لسنة 1939 وذلك بغض النظر عن شغل المتنازل إليه للشقة المتنازل عنها أو عدم شغله لها.
وحيث إن هذا النعي غير منتج، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إنه إذا أقام الحكم قضاءه على دعامات متعددة مستقلة تكفي إحداها لحمل قضائه، فإن النعي على الدعامات الأخرى – بفرض صحته – يكون غير منتج. لما كان ذلك وكان النص في المادة الأولى من القانون رقم 43 لسنة 1974 بشأن نظام استثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة – المطبق على واقعة النزاع – على أنه "يقصد بالمشروع في تطبيق أحكام هذا القانون كل نشاط يدخل في أي من المجالات المقررة فيه ويوافق عليه مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار العربي والأجنبي والمناطق الحرة" وفي المادة الثالثة منه على أنه "يكون استثمار المال العربي والأجنبي في جمهورية مصر العربية لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية… وذلك في المجالات الآتية:…….. 5 – بنوك الاستثمار….." وفي الفقرة الثانية من المادة السابعة على أنه "ولا يجوز الحجز على أموال هذه المشروعات أو تجميدها أو مصادرتها أو فرض الحراسة عليها عن غير الطريق القضائي" يدل على أنه لا يجوز الحجز عن غير الطريق القضائي المشار إليه في قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية على أموال المشروعات التي يدخل نشاطها في أحد المجالات المقررة في هذا القانون ويوافق عليها مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار العربي والأجنبي والمناطق الحرة لما في إجراءات هذا الحجز من ضمانات لذوي الشأن لا تتوافر في الحجز الإداري الذي تنفرد به جهة الإدارة، مما مؤداه أنه إذا وقع حجز الإداري على أموال تلك المشروعات – سواء كان حجزاً تحت يد المدين أو تحت يد الغير – فإنه يكون باطلاً. لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بعدم الاعتداد بالحجز الإداري الموقع من المصلحة الطاعنة بتاريخ 20/ 6/ 1981 على مستحقات البنك المطعون ضده الأول تحت يد البنك المطعون ضده الثالث على أنه "لا يجوز الحجز الإداري على أموال المشروعات المرخص بها وفقاً لأحكام القانون رقم 43 لسنة 1974 – وكان الثابت في الدعوى أن نشاط البنك المطعون ضده الأول يدخل في أحد المجالات المقررة في القانون المشار إليه ومرخص به بموجب قرار وزير الاقتصاد رقم 81 لسنة 1976 مما لا يجوز معه الحجز الإداري على أمواله طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة السابعة من القانون المشار إليه، وإذ كانت هذه الدعامة كافية وحدها لحمل قضاء الحكم المطعون فيه، فإن النعي على الدعامات الأخرى – أياً كان وجه الرأي فيها – يكون غير منتج، ويكون الطعن في جملته على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات