الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 7375 لسنة 65 ق – جلسة 25 /12 /1996 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 47 – صـ 1633

جلسة 25 من ديسمبر سنة 1996

برئاسة السيد المستشار/ أحمد زكي غرابه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد أبو الحجاج, عبد الصمد عبد العزيز, عبد الرحمن فكري و د. سعيد فهيم نواب رئيس المحكمة.


الطعن رقم 7375 لسنة 65 القضائية

(1, 2) دعوى "نطاق الدعوى" "تقدير قيمة الدعوى" "ضم الدعاوى". ملكية. إيجار. استئناف. حكم "عيوب التدليل: الخطأ في تطبيق القانون".
ضم دعويين يختلفان سبباً وموضوعاً. لا يترتب عليه اندماجهما وفقدان كل منهما استقلالها. وحدة الموضوع في الدعويين أو كون الطلب في إحداهما هو الوجه الآخر للطلب في الدعوى الأخرى أو كون أساسهما واحداً. أثره. اندماجهما وفقدان كل منهما استقلالها. مؤدى ذلك. الحكم الصادر فيهما جائز استئنافه بحسب أكبر الدعويين قيمة.
إقامة الطاعنة الدعوى بطلب تثبيت ملكيتها لأرض النزاع وإقامة المطعون ضدهم الدعوى بطلب إخلائها من ذات الأرض والتسليم للغصب. ضم الدعويين. أثره. فقدان كل منهما استقلالها عن الأخرى. العبرة في جواز استئناف الحكم الصادر فيهما بقيمة الطلب الأكبر. القضاء بعدم جواز استئناف الحكم الصادر في الدعوى الأولى وجوازه في الثانية باعتبارها غير مقدرة القيمة. خطأ.
1 – لئن كان الأصل أن ضم دعويين يختلفان سبباً وموضوعاً لنظرهما معاً تسهيلاً للإجراءات لا يؤدي – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إلى دمج إحداهما في الأخرى بحيث تفقد كل منهما استقلالها, إلا أنه إذا كان موضوع الطلب في إحدى الدعويين المضمومتين هو بذاته موضوع الدعوى الأخرى أو كان الموضوع في كل منهما هو مجرد وجه من وجهي نزاع واحد أو كان أساسهما واحداً فإنه يترتب على ضمهما اعتبارهما خصومة واحدة بحيث تفقد كل منهما استقلالها عن الأخرى ويكون الحكم الصادر فيهما جائزاً استئنافه بحسب أكبر الدعويين قيمة.
2 – لما كان الثابت في الأوراق أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 4815 لسنة 1988 مدني كلي بنها بطلب تثبيت ملكيتها لمساحة 2 س 8 ط من الأطيان الزراعية بالميراث وبوضع اليد المدة الطويلة وأقام المطعون ضدهم الثمانية الأوائل الدعوى رقم 1453 لسنة 1989 مدن كلي بنها بطلب إخلاء الطاعنة والمطعون ضده العاشر من ذات المساحة محل النزاع والتسليم للغصب وادعاء ملكيتهم لها ومن ثم فإن الدعوى الثانية على هذه الصورة هي دفاع في دعوى تثبيت الملكية وإن طرح على المحكمة في صورة دعوى مستقلة وإذ قررت محكمة أول درجة ضم الدعويين فإنه يترتب على ضمهما اندماجهما ومن ثم فإن العبرة في جواز استئناف الحكم الصادر فيهما – باعتبار أنهما أصبحا بالضم خصومة واحدة وفقدت كل منهما استقلالها عن الأخرى – تكون بقيمة الطلب الأكبر طبقاً لنص المادة 223 من قانون المرافعات, ولما كانت دعوى الإخلاء والتسليم غير مقدرة القيمة فإن الحكم الصادر في الدعويين يكون جائزاً استئنافه. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز استئناف الحكم الصادر في دعوى تثبيت الملكية رقم 4815 لسنة 1988 مدني كلي بنها وبتأييد الحكم الصادر في دعوى الإخلاء والتسليم رقم 1453 لسنة 1989 مدني كلي بنها فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 4815 لسنة 1988 مدني كلي بنها ضد المطعون ضدهم الثمانية الأوائل بطلب الحكم وفي مواجهة المطعون ضده التاسع بتثبيت ملكيتها لمساحة 2 س 8 ط من الأطيان الزراعية المبينة الصحيفة وقالت بياناً لذلك إنها تمتلك هذه المساحة ميراثاً عن والدها وبوضع اليد المدة الطويلة وإذ نازعها المطعون ضدهم الثمانية الأوائل في ملكيتها فقد أقامت الدعوى. كما أقام المطعون ضدهم الثمانية الأوائل الدعوى رقم 1453 لسنة 1989 مدني كلي بنها ضد الطاعنة والمطعون ضده العاشر بطلب الحكم وفي مواجهة المطعون ضده الحادي عشر بإخلائهما من ذات المساحة والتسليم وقالوا بياناً لذلك أن الطاعنة والمطعون ضده العاشر كانا يزرعان أرض النزاع لحساب مورثهم بموجب وكالة شفوية وإذ انتهت هذه الوكالة بوفاته وأصبحت يدهما عليها بدون سند فقد أقاموا الدعوى. ضمت المحكمة الدعوى الثانية للأولى للارتباط وندبت فيهما خبيراً وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ 27/ 11/ 1994 في الدعوى الأولى برفضها وفي الدعوى الثانية بإخلاء الطاعنة والمطعون ضده العاشر من مساحة 2 س 8 ط وبالتسليم. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 14 لسنة 28 ق طنطا – مأمورية بنها – وبتاريخ 17/ 5/ 1995 قضت المحكمة بعدم جواز استئناف الحكم الصادر في الدعوى رقم 4815 لسنة 1988 مدني كلي بنها وبتأييد الحكم الصادر في الدعوى رقم 1453 لسنة 1989 مدني كلي بنها. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول إن الحكم أقام قضاءه بعدم جواز استئناف الحكم الصادر في الدعوى رقم 4815 لسنة 1988 مدني كلي بنها لصدوره في حدود النصاب الانتهائي للمحكمة باعتبار أن قيمة الدعوى 565 جنيه و833 مليم استناداً إلى تقدير الخبير لقيمة أرض النزاع بهذا المبلغ وفقاً للمادة 37 من قانون المرافعات رغم خطأ الخبير في احتساب الضريبة الأصلية وأن قيمتها الحقيقية 1980 جنيه و400 مليم كما أن محكمة أول درجة قد أشارت في مدونات حكمها إلى أنه وإن كانت دعوى تثبيت ملكية الطاعن لأرض النزاع تخرج عن اختصاصها القيمي إلا أنها ستفصل فيها مع المنضمة رقم 1453 لسنة 1989 مدني كلي بنها المقامة من المطعون ضدهم الثمانية الأوائل بطرد الطاعنة من ذات الأرض والتسليم وذلك منعاً لتضارب الأحكام وترجيحاً لاعتبارات العدالة ومن ثم فإن الحكم الصادر في الدعوى رقم 4815 لسنة 1988 مدني كلي بنها يكون جائزاً استئنافه وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه لذلك فإنه يكون معيباً ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه ولئن كان الأصل أن ضم دعويين يختلفان سبباً وموضوعاً لنظرهما معاً تسهيلاً للإجراءات لا يؤدي – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إلى دمج إحداهما في الأخرى بحيث تفقد كل منهما استقلالها, إلا أنه إذا كان موضوع الطلب في إحدى الدعويين المضمومتين هو بذاته موضوع الدعوى الأخرى أو كان الموضوع في كل منهما هو مجرد وجه من وجهي نزاع واحد أو كان أساسهما واحداً فإنه يترتب على ضمهما اعتبارهما خصومة واحدة بحيث تفقد كل منهما استقلالها عن الأخرى ويكون الحكم الصادر فيهما جائزاً استئنافه بحسب أكبر الدعويين قيمة. لما كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 4815 لسنة 1988 مدني كلي بنها بطلب تثبيت ملكيتها لمساحة 2 س 8 ط من الأطيان الزراعية بالميراث وبوضع اليد المدة الطويلة وأقام المطعون ضدهم الثمانية الأوائل الدعوى رقم 1453 لسنة 1989 مدن كلي بنها بطلب إخلاء الطاعنة والمطعون ضده العاشر من ذات المساحة محل النزاع والتسليم للغصب وادعاء ملكيتهم لها ومن ثم فإن الدعوى الثانية على هذه الصورة هي دفاع في دعوى تثبيت الملكية وإن طرح على المحكمة في صورة دعوى مستقلة وإذ قررت محكمة أول درجة ضم الدعويين فإنه يترتب على ضمهما اندماجهما ومن ثم فإن العبرة في جواز استئناف الحكم الصادر فيهما – باعتبار أنهما أصبحا بالضم خصومة واحدة وفقدت كل منهما استقلالها عن الأخرى – تكون بقيمة الطلب الأكبر طبقاً لنص المادة 223 من قانون المرافعات. ولما كانت دعوى الإخلاء والتسليم غير مقدرة القيمة فإن الحكم الصادر في الدعويين يكون جائزاً استئنافه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز استئناف الحكم الصادر في دعوى تثبيت الملكية رقم 4815 لسنة 1988 مدني كلي بنها وبتأييد الحكم الصادر في دعوى الإخلاء والتسليم رقم 1453 لسنة 1989 مدني كلي بنها فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات