الطعن رقم 765 لسنة 39 ق – جلسة 23 /06 /1969
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 20 – صـ 941
جلسة 23 من يونيه سنة 1969
برياسة السيد المستشار/ محمد صبري، وعضوية السادة المستشارين: محمد محمد محفوظ، ومحمود عباس العمراوي، ومحمود كامل عطيفه، والدكتور أحمد محمد إبراهيم.
الطعن رقم 765 لسنة 39 القضائية
(أ، ب) قانون. "سريانه من حيث الزمان". تموين. ردة. حكم. "تسبيبه.
ما لا يعيب الحكم في نطاق التدليل".
(أ) سريان قرار وزير التموين رقم 116 لسنة 1967 الذي رفع نسبة الرماد المسموح به في
الردة اعتباراً من تاريخ نشره الحاصل في 4 من يونيه سنة 1967.
(ب) استطراد الحكم إلى تقريرات قانونية خاطئة. لا يعيبه. ما دام أنه انتهى إلى تطبيق
القرار الصحيح على واقعة الدعوى.
1 – متى كان قرار وزير التموين رقم 116 لسنة 1967 الذي رفع نسبة الرماد المسموح به
في الردة قد صدر بتاريخ 4 من يونيه سنة 1967 ونص فيه على أن يعمل به من تاريخ نشره
الحاصل في هذا التاريخ، وكان الثابت أن المطعون ضده قد اقترف الفعل المسند إليه في
2 من يوليه سنة 1967 أي بعد تاريخ العمل بالقرار سالف الذكر، ومن ثم فإن القرار الواجب
التطبيق يكون هو القرار رقم 116 سنة 1967 باعتباره القرار الساري وقت وقوع الفعل المسند
إلى المطعون ضده ويكون صحيحاً ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من تطبيق هذا القرار.
2 – لا يعيب الحكم ما استطرد إليه من تقريرات قانونية خاطئة، ما دام أنه انتهى إلى
تطبيق القرار الصحيح على واقعة الدعوى.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 2/ 7/ 1967 بدائرة بندرالزقازيق محافظة الشرقية: أنتج ردة غير مطابقة للمواصفات. وطلبت عقابه بالمواد 1 و56 و57 و58 من القانون رقم 95 لسنة 1945 والمادتين 3 و38/ 1 من القرار رقم 90 لسنة 1957. ومحكمة بندر الزقازيق الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة جنيه بلا مصاريف جنائية. عارض، وقضي في معارضته بتاريخ 30/ 4/ 1968 باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة الزقازيق الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ استند
في قضائه بتبرئة المطعون ضده إلى القرار الوزاري رقم 116 سنة 1967 الصادر بتحديد مواصفات
جديدة للردة باعتباره قانوناً أصلح للمتهم، قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن القرارات
التموينية التي تحدد تلك المواصفات إنما تخضع لاعتبارات اقتصادية بحت لا تتصل بمصلحة
منتجي الردة، ولا تعدو أن تكون من قبيل التنظيمات التي تمليها الظروف، وتوالى صدورها
لا يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم، ما دامت جميعها متفقة على تحديد نسب معينة
وعلى تأثيم تجاوزها.
وحيث إن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه بالبراءة على سند من أن الفعل المسند إلى المطعون
ضده غير مؤثم بمقتضى قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 116 لسنة 1967 الذي رفع
نسبة الرماد المسموح به في الردة ثم استطرد إلى أن هذا القرار قد صدر بعد وقوع الفعل
المسند إلى المطعون ضده وأنه إذ تضمن مواصفات جديدة محددة للردة المعدة لرغف العجين
تتفق ومواصفات إنتاج المطعون ضده بما يجعل الواقعة المسندة إليه بمنأى عن التجريم باعتبار
أن ذلك القرار قد أنشأ للمتهم مركزاً قانونياً أصلح. لما كان ذلك، وكان قرار وزير التموين
رقم 116 لسنة 1967 قد صدر بتاريخ 4 من يونيه سنة 1967 ونص فيه على أن يعمل به من تاريخ
نشره الحاصل في هذا التاريخ، وكان الثابت أن المضمون ضده قد اقترف الفعل المسند إليه
في 2 من يوليه سنة 1967 أي بعد تاريخ العمل بالقرار سالف الذكر، ومن ثم فإن القرار
الواجب التطبيق يكون هو القرار رقم 116 لسنة 1967 باعتباره القرار الساري وقت وقوع
الفعل المسند إلى المطعون ضده ويكون صحيحاً ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من تطبيق
هذا القرار. ولا يغير من الأمر ما استطرد إليه الحكم من تقريرات قانونية خاطئة ما دام
أنه انتهى إلى تطبيق القرار الصحيح على واقعة الدعوى. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون
على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
