الطعن رقم 762 لسنة 39 ق – جلسة 16 /06 /1969
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 20 – صـ 910
جلسة 16 من يونيه سنة 1969
برياسة السيد المستشار/ مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد المنعم حمزاوي، ومحمد نور الدين عويس، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني.
الطعن رقم 762 لسنة 39 القضائية
تفتيش. "إذن التفتيش. تنفيذه". بطلان.
حرمة المتجر مستمدة من اتصاله بشخص صاحبه أو مسكنه. صدور إذن النيابة بتفتيش شخص معين
أو مسكنه. شمول هذا الإذن متجره.
التفتيش المحظور هو الذي يقع على الأشخاص والمساكن بغير مبرر من القانون، أما حرمة
المتجر فمستمدة من اتصاله بشخص صاحبه أو مسكنه. وإذن فما دام هناك أمر من النيابة العامة
بتفتيش أحدهما أو كليهما، فإنه يشمل بالضرورة ما يكون متصلاً به، والمتجر كذلك. ومن
ثم فإن إطلاق القول ببطلان تفتيش المتجر بعدم التنصيص عليه صراحة في الأمر به يكون
على غير سند من صحيح القانون.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 14/ 4/ 1966 بدائرة قسم الدرب الأحمر محافظة القاهرة: (أولاًً) حاز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً مادة "الدكرترون والانفيتامين" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. (ثانياً) اتجر في الأدوية البسيطة بغير ترخيص من وزير التموين. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام، فقرر بذلك. ومحكمة جنايات القاهرة – بعد أن دفع الحاضر مع المتهم ببطلان التفتيش – قضت حضورياًًًًً عملاً بالمواد 304/ 1 و381/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية و30 من قانون العقوبات ببراءة المتهم مما أسند إليه وبمصادرة الجوهر المخدر المضبوط. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببطلان
التفتيش وببراءة المطعون ضده قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه أسس قضاءه على ما قال
به من أن أمر النيابة العامة اقتصر على تفتيش شخصه ومسكنه دون متجره الذي ضبط به المخدر،
مع أن حرمة المتجر من حرمة صاحبه أو مسكنه، ومن ثم فإن التفتيش يكون قد جرى في حدود
الأمر به، ويكون الحكم إذ أبطله معيباً بما يوجب نقضه.
وحيث إن الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن أمراً صدر من النيابة العامة بتفتيش
شخص المتهم المطعون ضده ومسكنه. وقد أسفر تفتيش متجره – بناء على هذا الأمر – عن ضبط
المادتين المخدرتين إلا أن الحكم المطعون فيه قضى ببطلان التفتيش قولاً بإجرائه في
محل لم يشمله الأمر به. لما كان ذلك، وكان التفتيش المحظور هو الذي يقع على الأشخاص
والمساكن بغير مبرر من القانون، أما حرمة المتجر فمستمدة من اتصاله بشخص صاحبه أو مسكنه.
وإذن فما دام هناك أمر من النيابة العامة بتفتيش أحدهما أو كليهما، فإنه يشمل بالضرورة
ما يكون متصلاً به، والمتجر كذلك. ومن ثم فإن إطلاق القول ببطلان تفتيش المتجر بعدم
التنصيص عليه صراحة في الأمر به يكون على غير سند من صحيح القانون. لما كان ما تقدم،
وكانت المحكمة قد قضت بما يخالف هذا النظر وحجبت نفسها عن القضاء في موضوع الدعوى وتقدير
أدلتها، فإن حكمها يكون واجب النقض ويكون متعيناً مع النقض الإحالة في التهمتين
