الطعن رقم 1643 لسنة 59 ق – جلسة 18 /12 /1996
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 47 – صـ 1579
جلسة 18 من ديسمبر سنة 1996
برئاسة السيد المستشار/ أحمد زكي غرابه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد أبو الحجاج, شكري العميري, عبد الصمد عبد العزيز وعبد الرحمن فكري نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 1643 لسنة 59 القضائية
حكم "بياناته" تنفيذ. حكم "عيوب التدليل: ما يعد قصوراً".
تضمين الحكم بيان ما إذا كان صادراً في مادة تنفيذ أو منازعة مدنية عادية ليس واجباً.
م 187/ 1 مرافعات. قضاء الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف وإحالة الدعوى إلى
قاضي التنفيذ للاختصاص استناداً إلى أن ديباجة الحكم ومدوناته وأسبابه ومنطوقه خلت مما
يفيد صدوره في منازعة تنفيذ موضوعيه. خطأ.
لما كانت الفقرة الأولى من المادة 178 من قانون المرافعات قد تضمنت ذكر البيانات التي
يجب أن يتضمنها الحكم وليس من بينها ما إذا كان صادراً في منازعة تنفيذ أو منازعة مدنية
عادية, وكان الواقع في الخصومة المطروحة أن محكمة أول درجة قد عرضت لها بحسانها منازعة
تنفيذ موضوعية وخلصت في قضائها إلى رفض الدعوى تأسيساً على عدم توافر أحكام المادة
394 من نفس القانون بشأن دعوى استرداد الأشياء المحجوزة – لعدم ثبوت ملكية الطاعنة
للمنقولات المحجوز عليها – فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام بإلغاء الحكم المستأنف وإحالة
الدعوى إلى قاضي التنفيذ بمحكمة الوايلي للاختصاص استناداً إلى أن الحكم قد خلت ديباجته
ومدوناته فضلاً عن أسبابه ومنطوقه مما يفيد أنه صدر في منازعة تنفيذ موضوعية وتحجب
عن نظر موضوع الدعوى والفصل فيها, فإنه يكون معيباً.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضده الأول أقام على الطاعن بصفته وباقي المطعون ضدهم الدعوى رقم 124 لسنة 1987 مدني
الوايلي الجزئية طالباً الحكم بأحقيته للمحجوزات الموقع عليها الحجز التنفيذي بتاريخ
7/ 9/ 1986 وإلغاء الحجز واعتباره كأن لم يكن. وقال شرحاً لها أن الحجز التنفيذي آنف
الذكر توقع على منقولاته المملوكة له المبنية بالصحيفة في محل حلوى يستأجر نظير مبلغ
7931.890 جنيهاً قيمة رسوم مطالبة في القضية رقم 544 لسنة 1984 مدني عابدين على المطعون
ضدهم من الثاني حتى الخامس وذلك اعتقاداً من الحاجز أن المحجوزات مملوكة للمدينين الصادر
ضدهم الأمر, ومن ثم فقد أقام الدعوى بطلباته. بتاريخ 31/ 1/ 1988 قضت المحكمة برفض
الدعوى. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 2933 لسنة 105 ق القاهرة
وبتاريخ 15/ 2/ 1989. حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإحالة الدعوى إلى قاضي تنفيذ
محكمة الوايلي للاختصاص. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة
رأت فيها رفض الطعن, وإذ عرض على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت
النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي
بيان ذلك يقول إن القانون لم يستلزم بيان نوع المادة الصادرة فيها الحكم سوى في المواد
التجارية والمستعجلة, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف
وبإحالة الدعوى إلى قاضي التنفيذ بمحكمة الوايلي للاختصاص تأسيساً على أن الحكم لم
يشر في ديباجته أو مدوناته وكذا أسبابه أو منطوقه أنه قد صدر من قاضي التنفيذ بالمحكمة
المشار إليها رغم تكليف المطعون ضده الأول الطاعن بالحضور أمام محكمة الوايلي الجزئية
دائرة منازعات التنفيذ الموضوعية وقضت فيها باعتبارها محكمة تنفيذ, فإن الحكم المطعون
فيه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله, ذلك أنه لما كانت الفقرة الأولى من المادة 178 من قانون
المرافعات قد تضمنت ذكر البيانات التي يجب أن يتضمنها الحكم وليس من بينها ما إذا كان
صادراً في منازعة تنفيذ أو منازعة مدنية عادية, وكان الواقع في الخصومة المطروحة أن
محكمة أول درجة قد عرضت لها بحسبانها منازعة تنفيذ موضوعية وخلصت في قضائها إلى رفض
الدعوى تأسيساً على عدم توافر أحكام المادة 394 من نفس القانون بشأن دعوى استرداد الأشياء
المحجوزة – لعدم ثبوت ملكية الطاعنة للمنقولات المحجوز عليها – فإن الحكم المطعون فيه
إذ أقام بإلغاء الحكم المستأنف وإحالة الدعوى إلى قاضي التنفيذ بمحكمة الوايلي للاختصاص
استناداً إلى أن الحكم قد خلت ديباجته ومدوناته فضلاً عن أسبابه ومنطوقه مما يفيد أنه
صدر في منازعة تنفيذ موضوعية وتحجب عن نظر موضوع الدعوى والفصل فيها, فإنه يكون معيباً
بما يوجب نقضه.
