الطعن رقم 714 لسنة 39 ق – جلسة 09 /06 /1969
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 20 – صـ 876
جلسة 9 من يونيه سنة 1969
برياسة السيد المستشار/ محمد صبري، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد المنعم حمزواي، محمد نور الدين عويس، ونصر الدين عزام، وأنور أحمد خلف.
الطعن رقم 714 لسنة 39 القضائية
محكمة الجنايات. "الإجراءات أمامها". إجراءات المحاكمة. دفاع. "الإخلال
بحق الدفاع. ما يوفره". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب".
التزام المتهم بإعلان الشهود الذين يرى مصلحته في سماعهم أمام محكمة الجنايات. لا يخل
بالأسس الجوهرية للمحاكمة الجنائية التي تقوم على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة
بجلسة المحاكمة في مواجهة المتهم.
حق المتهم طلب سماع شهود للواقعة استبانت أسماؤهم لأول مرة أثناء المحاكمة.
القانون حين رسم الطريق الذي يتبعه المتهم في إعلان الشهود الذين يرى مصلحته في سماعهم
أمام محكمة الجنايات لم يقصد بذلك إلى الإخلال بالأسس الجوهرية للمحاكمات الجنائية
والتي تقوم على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة بجلسة المحاكمة في مواجهة المتهم
وتسمع فيها الشهود سواء لإثبات التهمة أو نفيها ما دام سماعهم ممكناً، ثم تجمع بين
ما تستخلصه من شهاداتهم وبين عناصر الاستدلال الأخرى في الدعوى المطروحة على بساط البحث
لتكون من هذا المجموع عقيدتها في الدعوى. ولما كان شهود الواقعة من الشرطة السريين
المرافقين للضابط لم يستبينوا إلا في أقوال شاهدي النفي لأول مرة بجلسة المحاكمة وهو
ما لم يكن يستطيع المتهم معه معرفته من قبل حتى يطلب إلى مستشار الإحالة إعلانهم أو
يقوم هو بهذا الإجراء إذا لم تدرج أسماؤهم بقائمة الشهود ويبيح له بالتالي أن يطلب
إلى المحكمة اتخاذ الإجراء المؤدي إلى الكشف عن شخصيتهم بضم دفتر أحوال الشرطة الذي
أورد أسماءهم وذلك لسماع شهادتهم. فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل هذا الطلب فلم يجبه
أو يرد عليه، يكون معيباً بما يستوجب نقضه والإحالة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 28 ديسمبر سنة 1965 بدائرة مركز أبنوب محافظة أسيوط: أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (حشيشاً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1 و2 و34/ 1 – أ و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول الأول المرفق، فقرر بذلك. ومحكمة جنايات أسيوط بعد أن عدلت وصف التهمة وجعلتها إحراز بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قضت حضورياً عملاً بالمواد 1 و2 و37 و38 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول رقم/ 1 المرفق به بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل مدة سنة واحدة وتغريمه خمسمائة جنيه والمصادرة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة
إحراز جواهر مخدرة في غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد أخل بحقه في الدفاع وشابه
القصور في التسبيب، ذلك بأن المدافع عنه طلب ضم دفتر أحوال مركز الشرطة لبيان أسماء
المخبرين المرافقين للضابط وإعلانهم شهوداً في الدعوى غير أن الحكم أغفل هذا الطلب
ولم يعرض له بالرد.
وحيث إنه يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن المدافعين عن الطاعن طلبا ضم دفتر أحوال
الشرطة لمعرفة أسماء المخبرين المرافقين للضابط الذي قام بضبط الواقعة لسماع أقوالهم
وأنهى الأخير من المدافعين مرافعته بالتصميم على هذا الطلب، ويبين من المحضر كذلك أن
شاهدي النفي حامد حسن سليمان وهاشم رشوان قررا أن اثنين من المخبرين سبقا الضابط إلى
مكان الحادث لضبط الطاعن حيث لحق بهما وأجرى تفتيشه. لما كان ذلك، وكان القانون حين
رسم الطريق الذي يتبعه المتهم في إعلان الشهود الذين يرى مصلحته في سماعهم أمام محكمة
الجنايات لم يقصد بذلك إلى الإخلال بالأسس الجوهرية للمحاكمات الجنائية والتي تقوم
على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة بجلسة المحاكمة في مواجهة المتهم وتسمع فيها
الشهود سواء لإثبات التهمة أو نفيها، ما دام سماعهم ممكناً، ثم تجمع بين ما تستخلصه
من شهاداتهم وبين عناصر الاستدلال الأخرى في الدعوى المطروحة على بساط البحث لتكون
من هذا المجموع عقيدتها في الدعوى. لما كان ذلك، وكان شهود الواقعة من الشرطة السريين
المرافقين للضابط لم يستبينوا إلا في أقوال شاهدي النفي لأول مرة بجلسة المحاكمة وهو
ما لم يكن يستطيع المتهم معه معرفته من قبل حتى يطلب إلى مستشار الإحالة إعلانهم أو
يقوم هو بهذا الإجراء إذا لم تدرج أسماؤهم بقائمة الشهود ويبيح له بالتالي أن يطلب
إلى المحكمة اتخاذ الإجراء المؤدي إلى الكشف عن شخصيتهم بضم دفتر أحوال الشرطة الذي
أورد أسماؤهم وذلك لسماع شهادتهم. ولما كان الحكم المطعون فيه قد أغفل هذا الطلب فلم
يجبه أو يرد عليه فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه والإحالة وذلك بغير حاجة إلى بحث
باقي أوجه الطعن
