الطلب رقم 480 لسنة 63 ق “رجال القضاء” – جلسة 26 /09 /1995
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 46 – صـ 21
جلسة 26 من سبتمبر سنة 1995
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح علي أحمد السعيد – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ فتحي محمود السيد، عبد المنعم محمد الشهاوي، حسين السيد متولي – نواب رئيس المحكمة ود. فتحي المصري.
الطلب رقم 480 لسنة 63 القضائية "رجال القضاء"
دفاع "الإخلال بحق الدفاع" محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير
الدليل".
الدفع الذي تلتزم المحكمة بتحقيقه أو الرد عليه. ماهيته. الدفع الذي لم يقدم دليلاً
على صحته. قول مرسل. لا تلتزم المحكمة بتحقيقه أو الرد عليه.
تأديب "تنبيه".
ثبوت أن التنبيه ليس له ما يبرره. مؤداه. إلغاؤه.
1- من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الدفع الذي تلتزم المحكمة بتحقيقه والرد عليه
هو الذي يبدى صراحة أمامها دون غيره من القول المرسل الذي لم يقصد به سوى مجرد التشكيك
في مدى ما اطمأنت إليه المحكمة من أدلة الثبوت وكان الثابت من مذكرة التفتيش القضائي
بشأن تحقيقات الشكوى رقم 530 لسنة 1991 حصر عام التفتيش القضائي أن المتهم في الاستئناف
رقم 1342 لسنة 1991 جنح مستأنفة دمياط قد استأجل عدة مرات لسداد قيمة الشيك موضوع التهمة
المسندة إليه – تهمة إصدار شيك بدون رصيد – ثم قرر بعد ذلك أمام المحكمة في المعارضة
الاستئنافية أنه محبوس على ذمة جنحة أخرى مرفوعة بذات الشيك المودع أصله بملف الدعوى
المطروحة فإن ذلك وإن عد دفعاً بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها إلا أنه لما
كان الثابت من تحقيقات الشكوى المشار إليها أن المتهم لم يرشد عن رقم الدعوى المحبوس
على ذمتها والتي سبق الفصل فيها أو يقدم دليلاً على صحة دفعه حتى يتسنى للمحكمة الوقوف
على حقيقة الدفع وصحته ومرماه فإن دفعه لا يعدو أن يكون من قبيل القول المرسل الذي
لا تلتزم المحكمة بتحقيقه أو الرد عليه ولا تثريب عليها إن هي التفت عنه.
2- إذ كانت الاعتبارات المستمدة من الوقائع المنسوبة للطالب لا تبرر توجيه التنبيه
إليه يكون القرار المطعون فيه قد خالف القانون وشابه التعسف في استعمال السلطة ويتعين
إلغاؤه.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطلب استوفي أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أن الأستاذ/ …….. الرئيس
بمحكمة طنطا الابتدائية تقدم بهذا الطلب في 18/ 9/ 1993 ضد وزير العدل بصفته للحكم
بإلغاء التنبيه رقم 15 لسنة 92/ 93 الموجه إليه من وزير العدل واعتباره كأن لم يكن
مع ما يترتب على ذلك من آثار – وقال بياناً لطلبه أنه بتاريخ 24/ 4/ 1993 تسلم التنبيه
رقم 15 لسنة 92/ 93 الموجه إليه من وزير العدل بناء على ما ثبت من تحقيقات الشكوى رقم
530 لسنة 1991 حصر عام التفتيش القضائي المقدمة من المتهم في الجنحة رقم 1342 لسنة
1991 جنح مستأنف دمياط بإصدار شيك لا يقابله رصيد والذي أدانته محكمة أول درجة فاستأنف
واستأجل للسداد ثم تغيب فقضي غيابياً الحكم المستأنف. عارض المتهم وقرر أنه محبوس على
ذمة جنحة أخرى مرفوعة بموجب صورة الشيك المودع أصله بملف الجنحة المذكورة مما يشكل
دفعاً بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها إلا أن الدائرة التي كان الطالب رئيساً
لها قضت بتأييد الحكم المعارض فيه دون تحقيق دفاع المتهم الذي مثل محبوساً حال أن هذا
الدفع من النظام العام وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها، وقد تظلم الطالب من هذا التنبيه
إلى مجلس القضاء الأعلى الذي قرر بتاريخ 23/ 8/ 1993 رفض تظلمه، وإذ كان التنبيه محل
الطعن قد خالف القانون وجاء مشوباً بعيب إساءة استعمال السلطة فقد تقدم بطلبه. طلب
الحاضر عن الحكومة رفض الطلب وأبدت النيابة الرأي بإلغاء التنبيه.
وحيث إنه لما كان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الدفع الذي تلتزم المحكمة بتحقيقه
والرد عليه هو الذي يبدى صراحة أمامها دون غيره من القول المرسل الذي لم يقصد به سوى
مجرد التشكيك في مدى ما اطمأنت إليه المحكمة من أدلة الثبوت وكان الثابت من مذكرة التفتيش
القضائي بشأن تحقيقات الشكوى رقم 530 لسنة 1991 حصر عام التفتيش القضائي أن المتهم
في الاستئناف رقم 1342 لسنة 1991 جنح مستأنفه دمياط قد استأجل عدة مرات لسداد قيمة
الشيك موضوع التهمة المسندة إليه – تهمة إصدار شيك بدون رصيد – ثم قرر بعد ذلك أمام
المحكمة في المعارضة الاستئنافية أنه محبوس على ذمة جنحة أخرى مرفوعة بذات الشيك المودع
أصله بملف الدعوى المطروحة فإن ذلك وإن عد دفعاً بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل
فيها إلا أنه لما كان الثابت من تحقيقات الشكوى المشار إليها أن المتهم لم يرشد عن
رقم الدعوى المحبوس على ذمتها والتي سبق الفصل فيها أو يقدم دليلاً على صحة دفعه حتى
يتسنى للمحكمة الوقوف على حقيقة الدفع وصحته ومرماه فإن دفعه لا يعدو أن يكون من قبيل
القول المرسل الذي لا تلتزم المحكمة بتحقيقه أو الرد عليه ولا تثريب عليها إن هي التفت
عنه، ومن ثم فإن الاعتبارات المستمدة من الوقائع المنسوبة للطالب لا تبرر توجيه التنبيه
إليه ويكون القرار المطعون فيه قد خالف القانون وشابه التعسف في استعمال السلطة ويتعين
إلغاؤه.
