الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 683 لسنة 54 ق – جلسة 29 /01 /1992 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 43 – صـ 251

جلسة 29 من يناير سنة 1992

برئاسة السيد المستشار/ وليم رزق بدوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ طه الشريف، مصطفى حسيب، شكري العميري نواب رئيس المحكمة وعبد الصمد عبد العزيز.


الطعن رقم 683 لسنة 54 القضائية

نقض. إعلان. بطلان.
البطلان المؤسس على عدم مراعاة الإجراءات التي أوجبها قانون المرافعات من إعادة إعلان من لم يحضر من الخصوم في الدعوى. عدم اتصاله بالنظام العام. أثره. عدم جواز التحدي به أمام محكمة النقض طالما لم يجر التمسك به أمام محكمة الموضوع.
خبرة. إثبات.
الأصل في الإجراءات أنها روعيت. ثبوت توجيه الخبير كتباً مسجلةً للطاعنين بمحاضر أعماله دون إرفاق الإيصالات الدالة على ذلك. كاف. عدم تقديم الطاعنين دليلاً على ما ينعونه على الحكم المطعون فيه. أثره.
محكمة الموضوع. تقادم "التقادم المكسب". ملكية. إثبات.
محكمة الموضوع. لها تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها. شرطه. وضع اليد واقعة مادية. جواز إثباتها بكافة طرق الإثبات. لمحكمة الموضوع تقدير الوقائع المؤدية إلى كسب الملكية بمضي المدة الطويلة.
1- المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز التحدي أمام محكمة النقض بالبطلان إذا كان مؤسساً على عدم مراعاة الإجراءات التي أوجبها قانون المرافعات من إعادة إعلان من لم يحضر من الخصوم في الدعوى طالما أنه لم يجر التمسك بهذا السبب أمام محكمة الموضوع لأن البطلان المدعى به مما لا يتصل بالنظام العام.
2- الأصل في الإجراءات أنها روعيت وكان الثابت من التقارير المقدمة أمام محكمة الموضوع ومحاضر الأعمال أن الخبير قد وجه إلى الطاعنين كتباً مسجلةً وكان المشرع لم يوجب على الخبير إرفاق إيصالات الخطابات الموصى عليها ولم يقدم الطاعنون ما يثبت عدم وصول خطابات الخبير إليهم بما يضحى النعي على غير أساس.
3- المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها لتأخذ بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ولا رقابة عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، لما كان ذلك وكان وضع اليد واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات ولمحكمة الموضوع تقدير الوقائع المادية المؤدية إلى كسب الملكية بمضي المدة الطويلة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 721 لسنة 1978 مدني كلي دمنهور بطلب إلزام الطاعنين بوفاء قيمة الريع المستحق على كل منهم عن المدة من أول نوفمبر سنة 1968 – وحتى آخر فبراير سنة 1978 وقالوا بياناً للدعوى إن الطاعنين يضعون اليد على المنازل المبينة بالصحيفة بمناسبة قيام علاقة إيجارية عن أرض زراعية بينهم وبين المالك الأصلي…. ثم انقطعت هذه العلاقة بسبب استيلاء الإصلاح الزراعي عليها، إلا أن المالك احتفظ بالأراضي الزراعية التي تقع فيها العقارات موضوع النزاع مما يجعل سندهم القانوني في وضع اليد قد زال مما يُعد غصباً يقتضي إلزامهم بالريع، حكمت المحكمة بإلزام المطعون ضدهم بالريع طبقاً للقيمة المبينة قرين اسم كل منهم، طعن الطاعنون بالاستئناف رقم 7 لسنة 37 ق استئناف الإسكندرية "مأمورية دمنهور" وبتاريخ 28/ 12/ 1983 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقم على أربعة أسباب. حاصل الأول أن الحكم المطعون فيه قضى بانقطاع سير الخصومة لوفاة أحد المستأنفين ثم عجل المطعون ضدهم الدعوى بصحيفة أعلنت إلى الطاعنين إلا أن ورثة المتوفى والطاعنين لم يعاد إعلانهم عملاً بنص المادتين 83، 84 من قانون المرافعات مما يعيب الحكم بالبطلان ويستوجب نقضه.
حيث إن النعي مردود ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز التحدي أمام محكمة النقض بالبطلان إذا كان مؤسساً على عدم مراعاة الإجراءات التي أوجبها قانون المرافعات من إعادة إعلان من لم يحضر من الخصوم في الدعوى طالما أنه لم يجر التمسك بهذا السبب أمام محكمة الموضوع لأن البطلان المدعى به مما لا يتصل بالنظام العام، وإذ لم يتمسك الطاعنون بهذا السبب أمام محكمة الموضوع فإن النعي يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه بالبطلان لأخذه بتقرير الخبير المنتدب أمام المحكمة الابتدائية رغم بطلانه لعدم إخطارهم بمباشرة مأموريته، ورغم أنهم تمسكوا بهذا السبب في صحيفة الاستئناف.
وحيث إن النعي مردود ذلك أن الأصل في الإجراءات أنها روعيت وكان الثابت من التقارير المقدمة أمام محكمة الموضوع ومحاضر الأعمال أن الخبير قد وجه إلى الطاعنين كتباً مسجلةً وكان المشرع لم يوجب على الخبير إرفاق إيصالات الخطابات الموصى عليها ولم يقدم الطاعنون ما يثبت عدم وصول خطابات الخبير إليهم بما يضحى النعي على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثالث والرابع على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ومخالفة القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق وقالوا بياناً له أن الحكم أخذ بتقرير الخبير رغم قصوره وعدم مراجعته لمستندات الطرفين والتأكد من ملكية الطاعنين للمساكن المتنازع عليها بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية رغم أن مستندات الطاعنين صادرة من الاتحاد الاشتراكي وأعضاء المجلس المحلي بما يضفي عليها صفة الرسمية، ولم تلتزم المحكمة بنص المادتين 964، 998 من القانون المدني أو تجري تحقيقاً لإثبات وضع اليد لتتأكد من إنه كان بنية التملك بما يعيب الحكم بأسباب العوار سالفة البيان.
وحيث إن النعي غير مقبول ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها لتأخذ بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ولا رقابة عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، لما كان ذلك وكان وضع اليد واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات ولمحكمة الموضوع تقدير الوقائع المادية المؤدية إلى كسب الملكية بمضي المدة الطويلة، وكان الحكم المطعون فيه قد استند إلى تقارير الخبراء المقدمة أمام محكمة الدرجة الأولى، وأطرح الأوراق التي قدمها الطاعنون على أساس أنها أوراق عرفية لم تصدر من الجمعية التعاونية المختصة وإنما صدرت من أفراد ليست لهم صفة الرسمية في شأن ما يحررونه من أوراق وكان بيانه في ذلك سائغاً ويكفي لحمل ما انتهى إليه من نتيجة فإن ما ينعاه الطاعنون في سببي النعي لا يعدو أن يكون مجادلة موضوعية في سلطة محكمة الموضوع في تحصيل فهم الواقع وتقدير الأدلة مما لا يقبل أمام محكمة النقض.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات