الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 683 لسنة 55 ق – جلسة 10 /02 /1992 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 43 – صـ 289

جلسة 10 من فبراير سنة 1992

برئاسة السيد المستشار/ زكي إبراهيم المصري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ الدكتور رفعت عبد المجيد، عبد الرحيم صالح نائبي رئيس المحكمة،علي محمد علي والدكتور حسن بسيوني.


الطعن رقم 683 لسنة 55 القضائية

ضرائب "ضريبة الأرباح التجارية والصناعية: تقدير وربط الضريبة على المحاصيل البستانية".
سريان ضريبة الأرباح التجارية والصناعية على أرباح الاستغلال الزراعي للمحاصيل البستانية. مأمورية الضرائب العقارية. هي الجهة المنوط بها تحصيل تلك الضريبة. اختصاصها – دون مأموريات ضرائب الحاصلات الزراعية – بتقدير وربط هذه الضريبة. علة ذلك.
النص في البند رقم 5 من المادة 32 من القانون رقم 14 لسنة 1939 – المعدلة بالقانون رقم 46 لسنة 1978 بشأن تحقيق العدالة الضريبية – على سريان ضريبة الأرباح التجارية والصناعية على "الاستغلال الزراعي للمحاصيل البستانية من حدائق الفاكهة المنتجة إذا تجاوزت المساحة المزروعة منها ثلاثة أفدنة….. واستثناء من حكم المادة 37 من القانون، تكون فئات الضريبة على أرباح هذا الاستغلال، مع مراعاة المساحة المعفاة طبقاً للفقرة الأولى من هذا البند على أساس مثل الضريبة الأصلية المقررة بالقانون رقم 113 لسنة 1939 بفرض ضريبة على الأطيان الزراعية بأسعارها السارية عن المساحة التي تجاوز ثلاثة وحتى عشرة أفدنة وعلى أساس مثلي هذه الضريبة عن المساحة التي تزيد على ذلك…….. وتقوم مأموريات الضرائب العقارية بتحصيل هذه الضريبة في نفس مواعيد تحصيل الضريبة الأصلية في الأطيان الزراعية وبذات إجراءاتها وتوريدها لحساب مصلحة الضرائب……." يدل وعلى نحو ما أشار إليه تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتب اللجنة الاقتصادية عن مشروع قانون العدالة الضريبية وتقرير اللجنة الخاصة المشكلة لدراسة رسالة السيد رئيس الجمهورية بالاعتراض على مشروع ذلك القانون – أن المشرع راعى وهو يفرض هذه الضريبة لأول مرة على نوع من أنواع الاستغلال الزراعي أن يتبع أسلوباً ميسراً في حسابها بأن حدد لها سعراً مناسباً ووضع لأدائها نظاماً مبسطاً بربطها بنوع من الضريبة العقارية دون تطلب أن تربط على الأرباح الحقيقية فنص على أن تكون فئاتها مثل الضريبة الأصلية على الأطيان الزراعية عن المساحة من ثلاثة إلى عشرة أفدنة ومثلي تلك الضريبة عما يزيد عن ذلك، وأناط بمأموريات الضرائب العقارية تحصيلها في نفس مواعيد تحصيل الضريبة الأصلية على الأطيان الزراعية وبذات إجراءاتها استثناء من حكم المادة 37 من القانون رقم 14 لسنة 1939، وبالتالي فلا يقتضي ربط تلك الضريبة تقدير الأرباح الحقيقة الناشئة عن هذا النوع من الاستغلال الزراعي بموجب النموذجين 18، 19 ضرائب وفقاً للمقرر بحسب الأصل في إجراءات ربط الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية، ويكون من حسن السياسة التشريعية، أن الجهة المنوط بها تحصيل تلك الضريبة وهي مأموريات الضرائب العقارية هي المختصة – دون مصلحة الضرائب – بتقدير وربط هذه الضريبة وفقاً للأسلوب المبسط المنصوص عليه في البند 5 سالف البيان، لما كان ذلك، وكانت النصوص المتعلقة برفض الضرائب وتنظيم إجراءات وقواعد ربطها وتحصيلها – ومنها النصوص سالفة البيان – من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام قصد بها المشرع تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه، ومن ثم فإن مخالفتها تستوجب البطلان دون حاجة للنص عليه، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وخلص إلى اختصاص مأموريات الضرائب العقارية دون ضرائب الحاصلات الزراعية بإجراءات ربط الضريبة محل النزاع فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن مأمورية ضرائب الحاصلات الزراعية قدرت صافي أرباح المطعون ضدها من الاستغلال الزراعي للمحاصيل البستانية لحديقة الفاكهة المملوكة لها في كل من سنتي 1978، 1979، فاعترضت، وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت إعادة الأوراق إلى المأمورية لاتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في البند 5 من المادة 32 من القانون 14 لسنة 1939 المضافة بالقانون رقم 46 لسنة 1978 لاختصاص الضرائب العقارية بتحديد تلك الضريبة وتحصيلها – أقامت المصلحة الطاعنة الدعوى رقم 194 لسنة 1983 ضرائب جنوب القاهرة طعناً على هذا القرار. وبتاريخ 31/ 10/ 1983 حكمت المحكمة بتأييد القرار المطعون فيه، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 921 سنة 100 ق القاهرة، وبتاريخ 9/ 1/ 1985 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة رأت فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعي به المصلحة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأوليه، إذ أقام قضاءه بعدم اختصاص مأمورية ضرائب الحاصلات الزراعية بإجراءات ربط الضريبة على أرباح الاستغلال الزراعي للمحاصيل البستانية من حدائق الفاكهة المنتجة المنصوص عليها بالبند الخامس من المادة 32 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدل بالقانون رقم 46 لسنة 1978 على أن من مقتضى اختصاص مأموريات الضرائب العقارية بموجب البند المشار إليه بتحصيل تلك الضريبة أن تكون المرحلة السابقة على ذلك وهي التقدير والربط من اختصاص تلك المأموريات في حين أن اختصاص تلك المأموريات بتحصيل تلك الضريبة لا يقتضي باللزوم اختصاصها بالتقدير والربط ذلك أن تقدير وربط الضريبة على الأطيان الزراعية تقوم به لجان إدارية وبالتالي فلا يكون لهذه المأموريات تقدير وربط الضريبة على الأرباح التجارية التي رسم لها القانون رقم 14 لسنة 1939 إجراءات معينة لها تبدأ بالتقدير والربط على النموذجين 18، 19 ضرائب، ولو أراد المشرع غير ذلك لما أخضع أرباح الاستغلال الزراعي لتلك الضريبة ولأورد حكمها ضمن أحكام القانون رقم 113 لسنة 1939، أو لنص صراحة على استثنائها من إجراءات التقدير والربط المشار إليها ولا يغير من ذلك ما ورد باللائحة التنفيذية من اختصاص مأموريات الضرائب العقارية بتحديد مقدار تلك الضريبة إذ لا يعدو ذلك أن يكون إجراء تمهيدياً لتحصيلها يختلف عن تحديد وعائها وبالتالي عن إجراءات التقدير والربط.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن النص في البند رقم 5 من المادة 32 من القانون رقم 14 لسنة 1939 – المعدلة بالقانون رقم 46 لسنة 1978 بشأن تحقيق العدالة الضريبية – على "سريان ضريبة الأرباح التجارية والصناعية على الاستغلال الزراعي للمحاصيل البستانية من حدائق الفاكهة المنتجة إذا تجاوزت المساحة المزروعة منها ثلاثة أفدنة….. واستثناء من حكم المادة 37 من القانون تكون فئات الضريبة على أرباح هذا الاستغلال، مع مراعاة المساحة المعفاة طبقاً للفقرة الأولى من هذا البند على أساس مثل الضريبة الأصلية المقررة بالقانون رقم 113 لسنة 1939 بفرض ضريبة على الأطيان الزراعية بأسعارها السارية عن المساحة التي تجاوز ثلاثة وحتى عشرة أفدنة وعلى أساس مثلي هذه الضريبة عن المساحة التي تزيد على ذلك…….. وتقوم مأموريات الضرائب العقارية بتحصيل هذه الضريبة في نفس مواعيد تحصيل الضريبة الأصلية في الأطيان الزراعية وبذات إجراءاتها وتوريدها لحساب مصلحة الضرائب…." يدل – وعلى نحو ما أشار إليه تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتب اللجنة الاقتصادية عن مشروع قانون العدالة الضريبية، وتقرير اللجنة الخاصة المشكلة لدراسة رسالة السيد رئيس الجمهورية بالاعتراض على مشروع ذلك القانون – أن المشرع راعي وهو يفرض هذه الضريبة لأول مرة على نوع من أنواع الاستغلال الزراعي أن يتبع أسلوباً ميسراً في حسابها بأن حدد لها سعراً مناسباً، ووضع لأدائها نظاماً مبسطاً بربطها بنوع من الضريبة العقارية دون تطلب أن تربط على الأرباح الحقيقية، فنص على أن تكون فئاتها مثل الضريبة الأصلية على الأطيان الزراعية عن المساحة من ثلاثة إلى عشرة أفدنة ومثلي تلك الضريبة عما يزيد عن ذلك، وأناط بمأموريات الضرائب العقارية تحصيلها في نفس مواعيد تحصيل الضريبة الأصلية على الأطيان الزراعية وبذات إجراءاتها استثناء من حكم المادة 37 من القانون رقم 14 لسنة 1939، وبالتالي فلا يقتضي ربط تلك الضريبة تقدير الأرباح الحقيقة الناشئة عن هذا النوع من الاستغلال الزراعي بموجب النموذجين 18، 19 ضرائب وفقاًًً للمقرر بحسب الأصل في إجراءات ربط الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية، ويكون من حسن السياسة التشريعية، أن الجهة المنوط بها تحصيل تلك الضريبة وهي مأموريات الضرائب العقارية – هي المختصة دون مصلحة الضرائب – بتقدير وربط هذه الضريبة وفقاً للأسلوب المبسط المنصوص عليه في البند 5 سالف البيان، لما كان ذلك، وكانت النصوص المتعلقة برفض الضرائب وتنظيم إجراءات وقواعد ربطها وتحصيلها – ومنها النصوص سالفة البيان – من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام قصد بها المشرع تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه، ومن ثم فإن مخالفتها تستوجب البطلان دون حاجة للنص عليه، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وخلص إلى اختصاص مأموريات الضرائب العقارية دون ضرائب الحاصلات الزراعية بإجراءات ربط الضريبة محل النزاع فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً، ويضحي النعي عليها بما سلف على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات