الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3050 لسنة 60 ق – جلسة 21 /01 /1992 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 43 – صـ 209

جلسة 21 من يناير سنة 1992

برئاسة السيد المستشار/ محمود شوقي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد مكي، أحمد الزواوي نائبي رئيس المحكمة، محمد جمال وأنور العاصي.


الطعن رقم 3050 لسنة 60 القضائية

بيع "التزامات البائع: ضمان التعرض". عقد. حيازة. حكم "عيوب التدليل: ما يعد قصوراً".
حق ضمان التعرض. قيامه من وقت منازعة الغير للمشتري منازعة فعلية. مجرد خشية التعرض أو العلم بوجود حق للغير على المبيع. لا يخول حق الرجوع على البائع. إلزام الأخير بالتضمينات على مجرد صدور حكم – لم يكن المشتري طرفاً فيه – ببطلان سند ملكية البائع دون تحقيق ما تمسك به من عدم حصول معارضة من المحكوم له للمشتري في حيازته للمبيع. قصور.
إن حق الضمان لا ينشأ – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إلا من وقت منازعة الغير للمشتري في حيازته للمبيع وانتفاعه به، أما مجرد خشية المشتري تعرض الغير أو علمه بوجود حق للغير على المبيع فلا يخوله حق الرجوع على البائع بالضمان ما دام لم يحصل له تعرض فعلي، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعن بالتضمينات على مجرد صدور حكم – لم يكن المشتري طرفاً فيه – ببطلان سند ملكية البائع للعقار، ورتب على ذلك حق المطعون ضده في الرجوع على الطاعن بضمان الاستحقاق، وحجب بذلك نفسه عن تحقيق ما تمسك به الطاعن من عدم حصول معارضة من المحكوم له للمطعون ضده في حيازته للمبيع وانتفاعه به، فإنه يكون قد خالف القانون وجره ذلك إلى القصور في التسبيب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى 10573 لسنة 1981 مدني جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه بأن يدفع إليه مبلغ ثمانية وخمسين ألف جنيه، وقال بياناً لذلك إنه بموجب عقد مؤرخ 15/ 1/ 1964 باعه الطاعن قطعة الأرض المبينة بالصحيفة بما عليها من مباني والتي تملكها البائع بعقد مسجل قضى ببطلانه في الدعوى 1305 لسنة 1954 مدني القاهرة الابتدائية وصار الحكم باتاً، ولما كان الطاعن يضمن استحقاق المبيع والذي تقدر قيمته بمبلغ ثمانية وأربعين ألف جنيه بالإضافة إلى مبلغ عشرة آلاف جنيه تعويضاً عن الأضرار التي أصابته من جراء استحقاق المبيع فقد أقام دعواه بطلبه السالف، ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 27/ 2/ 1983 بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف 3059 لسنة 100 ق القاهرة، وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً وقدم تقريره قضت بتاريخ 9/ 5/ 1990 بإلزام الطاعن بمبلغ عشرين ألف جنيه، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب ذلك أنه أقام قضاءه على أن صدور الحكم بإبطال سند ملكيته للعقار المبيع يعد استحقاقاً له ينشأ به حق المطعون ضده – المشتري – في ضمان الاستحقاق، ورتب على ذلك أن أطرح دفاعه بأن أحداً لم يتعرض للمشتري في ملكيته العقار أو الانتفاع به، في حين أن الحق في الضمان لا ينشأ إلا إذا وقع العرض فعلاً من الغير للمشتري مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن حق الضمان لا ينشأ – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إلا من وقت منازعة الغير للمشتري في حيازته للمبيع وانتفاعه به، أما مجرد خشية المشتري تعرض الغير أو علمه بوجود حق للغير على المبيع فلا يخوله حق الرجوع على البائع بالضمان ما دام لم يحصل له تعرض فعلي، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعن بالتضمينات على مجرد صدور حكم – لم يكن المشتري طرفاً فيه – ببطلان سند ملكية البائع للعقار، ورتب على ذلك حق المطعون ضده في الرجوع على الطاعن بضمان الاستحقاق، وحجب بذلك نفسه عن تحقيق ما تمسك به الطاعن من عدم حصول معارضة من المحكوم له للمطعون ضده في حيازته للمبيع وانتفاعه به، فإنه يكون قد خالف القانون وجره ذلك إلى القصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات