الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 8466 لسنة 65 ق – جلسة 21 /11 /1996 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 47 – صـ 1354

جلسة 21 من نوفمبر سنة 1996

برئاسة السيد المستشار/ محمد رأفت خفاجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد بدر الدين المتناوي, فتيحه قره, محمد الجابري نواب رئيس المحكمة وأحمد عبد الكريم.


الطعن رقم 8466 لسنة 65 القضائية

(1 – 6) إيجار "إيجار الأماكن: أسباب الإخلاء: التأخير في الوفاء بالأجرة: التكليف بالوفاء". بطلان. نظام عام. نقض "أسباب الطعن" "السبب المتعلق بالنظام العام".
تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة. شرط أساسي لقبول دعوى الإخلاء للتأخير في سدادها. م 18/ ب ق 136 لسنة 1981. خلو الدعوى منه أو وقوعه باطلاً لتجاوزه الأجرة المستحقة فعلاً في ذمة المستأجر. أثره. عدم قبول الدعوى.
بطلان التكليف بالوفاء. تعلقه بالنظام العام. التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض. شرطه. أن يكون مبنياً على سبب قانوني بحت أو يخالطه واقع سبق طرحه على محكمة الموضوع أو كانت عناصره تحت نظرها عند الحكم في الدعوى.
الأجرة المحددة بمعرفة لجنة التقدير وفقاً للأسس الواردة بالقانونين 46 لسنة 1962, 52 لسنة 1969. شمولها مصروفات الإصلاحات والصيانة والإدارة بما فيها مقابل استهلاك إنارة المدخل والسلم لا إلزام على المستأجر بأدائها للمالك ولو نص عليها في عقد الإيجار. علة ذلك.
تحديد الأجرة بالنقصان عن الأجرة التعاقدية. أثره. التزام المؤجر برد فروقها للمستأجر على أقساط شهرية لمدة مساوية للمدة المستحقة عنها.
الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى المنشأة حتى 9 سبتمبر سنة 1977. المادتان 7, 8 ق 136 لسنة 1981. وجوب زيادة أجرتها زيادة دورية ثابتة وليس دفعة واحدة بواقع نسبة من القيمة الإيجارية المحددة تفصيلاً بالمادة الأولى اعتباراً من التاريخ المشار إليه بالقانون المذكور. وقوف الزيادة عند انقضاء خمس سنوات كاملة على استحقاق أول زيادة.
تضمن التكليف بالوفاء الموجه من مورث المطعون ضدهم للطاعن الأجرة القانونية المستحقة لشقتي النزاع مضافاً إليها مقابل إنارة ونظافة السلم إعمالاً للاتفاق المبرم بينهما وعدم استنزاله فرق الأجرة المستحقة للأخير على أقساط شهرية واحتسابه الزيادة المقررة قانوناً على الشقة استئجاره كعيادة بنسبة 100% دفعة واحدة دون إعمال تدرج هذه الزيادة. أثره. بطلان التكليف بالوفاء. علة ذلك.
1 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مؤدى الفقرة "ب" من المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 المنطبقة على واقعة النزاع أن المشرع اعتبر تكليف المستأجر بالوفاء شرطاً أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير في الوفاء بالأجرة فإذا خلت منه الدعوى أو وقع التكليف باطلاً بأن خلا من بيان الأجرة المستحقة والتي يستطيع المستأجر أن يتبين منها حقيقة المطلوب منه بمجرد إطلاعه على التكليف أو كان التكليف يتضمن المطالبة بأجرة تجاوز الأجرة المستحقة فعلاً في ذمة المستأجر فإن دعوى الإخلاء تكون غير مقبولة.
2 – المقرر – في قضاء محكمة النقض أن بطلان التكليف بالوفاء يتعلق بالنظام العام وتقضى به المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولو لم يتمسك به المستأجر وهو بهذه المثابة مما تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض متى كان مبنياً على سبب قانوني بحت أو يخالطه عنصر واقعي سبق عرضه على محكمة الموضوع أو كانت العناصر التي تتمكن بها تلك المحكمة من تلقاء نفسها من الإلمام بهذا السبب تحت نظرها عند الحكم في الدعوى.
3 – المقرر أن النص في المادة العاشرة من القانون رقم 52 لسنة 1969 المطابقة للمادة الأولى من القانون 46 لسنة 1962 والمحددة وفقاً لأحكامه الأجرة القانونية لشقتي النزاع وفي الفقرة الأولى من المادة الأولى من القرار التفسيري التشريعي رقم لسنة 1964 بشأن تفسير المادة الأولى من القانون 46 لسنة 1962 يدل على أن المشرع قد أورد قواعد لتقدير القيمة الإيجارية شاملة مصروفات الإدارة التي ضرب التفسير التشريعي أمثلة لها وأراد بنصوصه الآمرة أن تحل إرادته محل إرادة المتعاقدين الأمر الذي يستتبع أن تكون الأجرة المحددة بمعرفة لجنة التقدير ليست قاصرة على نسبة من قيمة الأرض والمباني وإنما تشمل كذلك مصروفات الإصلاح والصيانة والإدارة, ومقابل استهلاك كهرباء المدخل والسلم ولو كان قد نص في عقد الإيجار على إلزام المستأجر بأدائها للمالك ولا يغير من ذلك ما نصت عليه المادة من القانون 52 لسنة 1969 من إلغاء لجميع تشريعات إيجار الأماكن السابقة عليه ومنها القانون رقم 46 لسنة 1962 وما يستتبعه ذلك من إلغاء القرارات التفسيرية الصادرة بشأنه فقد استثنت المادة الأحكام المتعلقة بتحديد الأجرة وهي إن كانت قد نصت على استمرار العمل بتلك الأحكام كل في نطاق سريانه إلا أنه وقد جاءت المادة العاشرة من القانون 52 لسنة 1969 مطابقة المادة الأولى من القانون 46 لسنة 1962 – إلا من بعض التعديلات غير المؤثرة – فإن التفسير التشريعي رقم لسنة 1964 الوارد على تلك المادة الأخيرة يكوم معمولاً بحكمه إلى جانب نص المادة العاشرة المشار إليها, هذا إلى أن المادة 7 من القانون رقم 136 لسنة 1981 والتي نصت على زيادة أجرة الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى والتي طبق الخبير حكمها على أجرة العيادة محل النزاع والتي اعتد بها الحكم المطعون فيه ألزمت المالك بأن يخصص نصف هذه الزيادة لمواجهة تكاليف الترميم والصيانة.
4 – النص في الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 52 لسنة 1969 – المنطبق على واقعة النزاع – المقابلة للفقرة الثانية من المادة من القانون 49 لسنة 1977 "وعلى المؤجر أن يرد للمستأجر فرق الأجرة عند تحديدها بما يقل عما هو منصوص عليه في العقد وبالطريقة المنصوص عليها في الفقرة السابقة" مؤداه التزام المؤجر برد فرق الأجرة للمستأجر عند تحديدها بالنقصان عن الأجرة التعاقدية مقسطاً على أقساط شهرية لمدة مساوية للمدة التي استحق عنها.
5 – مؤدى حكم المادتين 7, 8 من القانون رقم 136 لسنة 1981 وجوب زيادة أجرة الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى المنشأة حتى 9 سبتمبر سنة 1977 في أول يناير من كل سنة اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون زيادة دورية ثابتة وليس دفعة واحدة بواقع نسبة من القيمة الإيجارية المتخذة أساساً لحساب الضريبة على العقارات المبينة في ذات وقت الإنشاء والمحددة تفصيلاً بالمادة الأولى ووقوف هذه الزيادة عند انقضاء خمس سنوات كاملة على تاريخ استحقاق أول زيادة.
6 – إذ كان البين من الأوراق أن مورث المطعون ضدهم قد ضمن التكليف بالوفاء المعلن للطاعن في 9/ 1/ 1991 الأجرة القانونية لشقتي النزاع المحددة بالحكم الصادر في الطعن على قرار لجنة تحديد الأجرة المشار إليه آنفاً مضافاً إليها مقابل إنارة ونظافة السلم بواقع (0.750 جنيه) للشقة الأولى ومبلغ خمسة جنيهات للشقة الثانية إعمالاً للاتفاق المبرم بينهما المؤرخ 13/ 7/ 1986 بالمخالفة لصحيح القانون لاشتمال الأجرة القانونية على مقابلها كما لم يستنزل مورث المطعون ضدهم من التكليف بالوفاء فرق الأجرة المستحق للطاعن بين الأجرة الاتفاقية الواردة بالعقد والأجرة الواردة بقرار اللجنة وبين الأجرة القانونية التي قضى بها الحكم الصادر في الدعوى رقم 171 لسنة 1983 طعون بور سعيد واستئنافها سالفة البيان وذلك بخصم تلك الفروق على أقساط شهرية لمدة مساوية للمدة التي استحق عنها هذا المبلغ عملاً بالمادة من القانون 52 لسنة 1969 المقابلة للمادة ق 49 لسنة 1977 فضلاً عن أن الثابت أن محكمة الاستئناف ندبت خبيراً في الدعوى لتحديد قيمة الأجرة المستحقة على الطاعن وبحث سدادها وقد أعمل الخبير في تقريره حكم المادتين 7, 8 من القانون رقم 136 لسنة 1981. وبالبناء على ذلك قام الخبير بزيادة أجرة العيادة استئجار الطاعن بنسبة 20% سنوياً لمدة خمس سنوات اعتباراً من 1/ 1/ 1982 وحتى 31/ 12/ 1985 باعتبار أن العين قد أجرت منذ البداية وبعد إدخال التعديلات الجوهرية عليها لغير أغراض السكنى وقد اعتد الحكم المطعون فيه بهذه النتيجة التي انتهى إليها الخبير في هذا الشأن عند حساب متجمد الأجرة المستحقة على الطاعن ولم يعمل أثر ذلك على صحة التكليف بالوفاء والذي احتسب فيه المؤجر تلك الزيادة بنسبة 100% دفعة واحدة دون إعماله تدرج مقدار هذه الزيادة وفقاً للقانون طوال الفترة المطالب بها بالتكليف بالوفاء ومن ثم ولكافة ما سلف بيانه, فإن التكليف بالوفاء سالف الذكر يكون قد وقع باطلاً حابط الأثر لتضمنه مبالغ تزيد عما هو مستحق فعلاً في ذمة الطاعن. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الابتدائي بالإخلاء والتسليم استناداً إلى هذا التكليف, فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن مورث المطعون ضدهم أقام على الطاعن الدعوى رقم 18 لسنة 1991 أمام محكمة بور سعيد الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء الشقتين المبينتين بالصحيفة والتسليم وقال بياناً لذلك إنه بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم 171 لسنة 1983 طعون بور سعيد المؤيد بالاستئناف رقم 251 لسنة 28 ق الإسماعيلية مأمورية استئناف بور سعيد تحددت القيمة الإيجارية للشقة الأولى استئجار الطاعن كمسكن بمبلغ 7 جنيه و2 مليم والشقة الثانية التي يستخدمها كعيادة بمبلغ 5 جنيه و5 مليم بخلاف الضرائب الأصلية والإضافية والرسوم فتكون إجمالي الأجرة الشهرية للشقة الأولى مبلغ 7 جنيه و892 مليم وإجمالي الأجرة الشهرية للشقة الثانية – بعد إضافة الزيادة المنصوص عليها في المادة 19 ق 136 لسنة 1981 مبلغ 16 جنيه و10 مليم و إذ امتنع الطاعن عن سداد الأجرة الشهرية عن المدة من 1/ 7/ 1983 حتى شهر يناير سنة 1991 وجملتها 690 جنيه و67 مليم عبارة عن مبلغ 637 جنيه و16 مليم عن الشقة الأولى + 53 جنيه و51 مليم عن العيادة برغم تكليفه بالوفاء في 9/ 1/ 1991 أقام الدعوى. حكمت المحكمة بالإخلاء والتسليم. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 504 لسنة 32 ق الإسماعيلية مأمورية بور سعيد ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ 7/ 6/ 1995 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض, وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة أمرت بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وحددت جلسة لنظر الطعن، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وبجلسة المرافعة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه لبطلان التكليف بالوفاء وفي بيان ذلك يقول إن مورث المطعون ضدهم ضمن التكليف بالوفاء المعلن له بتاريخ 9/ 1/ 1991 الأجرة القانونية لشقتي النزاع المحددة طبقاً للحكم الصادر في الدعوى رقم 171 لسنة 1983 طعون بور سعيد والمؤيد استئنافياً وأضاف إليها مبلغ 750 مليم للشقة الأولى ومبلغ خمسة جنيهات للشقة الثانية كمقابل إنارة وصيانة ونظافة المدخل والسلم إعمالاً للاتفاق المبرم بينهما بتاريخ 13/ 7/ 1986 وذلك دون وجه حق لأن القيمة الإيجارية المحددة وفق قوانين إيجار الأماكن تفترض تقاضي مقابل ذلك ضمن الأجرة المحددة بواسطة لجان التقدير وبالتالي لا يجوز تقاضي مقابل مستقل عنها. كما أن مورث المطعون ضدهم احتسب أجرة العيادة بمبلغ 16 جنيه و10 مليم شهرياً طوال الفترة المطالب بها بالتكليف بالوفاء بعد أن زادت الأجرة الشهرية لها وهي مبلغ 5 جنيه و5 مليم والمحددة بموجب الحكم النهائي الصادر بينهما بنسبة (100%) عملاً بالمادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 فأصبحت 10 جنيه و10 مليم شهرياً في حين أن خبير الدعوى – عند احتسابه قيمة الأجرة المستحقة عليه – طبق حكم المادتين 7, 8 ق 136 لسنة 1981 واحتسب نسبة الزيادة لأجرة العيادة (100%) اعتباراً من 1/ 1/ 1982 وبنسبة 20% سنوياً وتدرج في الزيادة بهذه النسبة خلال خمس سنوات تنتهي في 31/ 12/ 1985 فيكون التكليف بالوفاء المعلن له قد وقع باطلاً لتضمنه أجرة تجاوز الأجرة المحددة قانوناً كما لم يستنزل مورث المطعون ضدهم من ذات التكليف بالوفاء فروق الأجرة المستحقة له عن شقتي النزاع إعمالاً للحكم الصادر في الدعوى المشار إليها بتخفيض الأجرة الاتفاقية اعتباراً من تاريخ التعاقد في 1/ 5/ 1974 وحتى 30/ 6/ 1983 تاريخ صدور قرار لجنة تحديد الأجرة وجملتها مبلغ 109 جنيه و230 مليم والتي أشار إليها الخبير في محاضر أعماله وذلك بخصم هذا المبلغ على أقساط شهرية لمدة مساوية للمدة التي استحق عنها هذا المبلغ إعمالاً لنص المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 ومن ثم يكون التكليف بالوفاء قد تضمن أكثر مما هو مستحق عليه فعلاً وقد اعتد به الحكم المطعون فيه رغم بطلانه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مؤدى الفقرة "ب" من المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 المنطبقة على واقعة النزاع أن المشرع اعتبر تكليف المستأجر بالوفاء شرطاً أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير في الوفاء بالأجرة فإذا خلت منه الدعوى أو وقع التكليف باطلاً بأن خلا من بيان الأجرة المستحقة والتي يستطيع المستأجر أن يتبين منها حقيقة المطلوب منه بمجرد إطلاعه على التكليف أو كان التكليف يتضمن المطالبة بأجرة تجاوز الأجرة المستحقة فعلاً في ذمة المستأجر فإن دعوى الإخلاء تكون غير مقبولة كما أن المقرر أن بطلان التكليف بالوفاء يتعلق بالنظام العام وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولو لم يتمسك به المستأجر وهو بهذه المثابة مما تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض متى كان مبنياً على سبب قانوني بحت أو يخالطه عنصر واقعي سبق عرضه على محكمة الموضوع أو كانت العناصر التي تتمكن بها تلك المحكمة من تلقاء نفسها من الإلمام بهذا السبب تحت نظرها عند الحكم في الدعوى، والمقرر أن النص في المادة العاشرة من القانون رقم 52 لسنة 1969 المطابقة للمادة الأولى من القانون 46 لسنة 1962 والمحددة وفقاً لأحكامه الأجرة القانونية لشقتي النزاع, على أن "تقدر أجرة المبنى على الأسس الآتية: (أ) صافي عائد استئجار العقار بواقع 5% من قيمة الأرض والمباني (ب) مقابل استهلاك رأس المال ومصروفات الإصلاحات والصيانة والإدارة بواقع 3% من قيمة المباني…….." وفي الفقرة الأولى من المادة الأولى من القرار التفسيري التشريعي رقم لسنة 1964 بشأن تفسير المادة الأولى من القانون 46 لسنة 1962 على أن يدخل في مصروفات الإدارة المحسوبة ضمن القيمة الإيجارية المقدرة بمعرفة لجان التقدير مقابل نور المدخل والسلم وأجرة حارس المبنى "البواب"….. ولا يحق للمؤجر تحصيلها من المستأجر ولو نص عليها في عقد الإيجار يدل على أن المشرع قد أورد قواعد لتقدير القيمة الإيجارية شاملة مصروفات الإدارة التي ضرب التفسير التشريعي أمثلة لها وأراد بنصوصه الآمرة أن تحل إرادته محل إرادة المتعاقدين الأمر الذي يستتبع أن تكون الأجرة المحددة بمعرفة لجنة التقدير ليست قاصرة على نسبة من قيمة الأرض والمباني وإنما تشمل كذلك مصروفات الإصلاحات والصيانة والإدارة ومقابل استهلاك كهرباء المدخل والسلم ولو كان قد نص في عقد الإيجار على إلزام المستأجر بأدائها للمالك ولا يغير من ذلك ما نصت عليه المادة من القانون 52 لسنة 1969 من إلغاء لجميع تشريعات إيجار الأماكن السابقة عليه ومنها القانون رقم 46 لسنة 1962 وما يستتبعه ذلك من إلغاء القرارات التفسيرية الصادرة بشأنه فقد استثنت المادة الأحكام المتعلقة بتحديد الأجرة وهي إن كانت قد نصت على استمرار العمل بتلك الأحكام كل في نطاق سريانه إلا أنه وقد المادة العاشرة من القانون 52 لسنة 1969 مطابقة المادة الأولى من القانون 46 لسنة 1962 – إلا من بعض التعديلات غير المؤثرة – فإن التفسير التشريعي رقم لسنة 1964 الوارد على تلك المادة الأخيرة يكون معمولاً بحكمه إلى جانب نص المادة العاشرة المشار إليها هذا إلى أن المادة 7 من القانون رقم 136لسنة 1981 والتي نصت على زيادة أجرة الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى والتي طبق الخبير حكمها على أجرة العيادة محل النزاع والتي اعتد بها الحكم المطعون عليه على ما سيرد بيانه ألزمت المالك بأن يخصص نصف هذه الزيادة لمواجهة تكاليف الترميم والصيانة كما أن النص في الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 52 لسنة 1969 – المنطبق على واقعة النزاع – المقابلة للفقرة الثانية من المادة من القانون 49 لسنة 1977 – "وعلى المؤجر أن يرد للمستأجر فرق الأجرة عند تحديدها بما يقل عما هو منصوص عليه في العقد وبالطريقة المنصوص عليها في الفقرة السابقة" مؤداه التزام المؤجر برد فرق الأجرة للمستأجر عند تحديدها بالنقصان عن الأجرة التعاقدية، مقسطاً على أقساط شهرية لمدة مساوية للمدة التي استحق عنها. لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن مورث المطعون ضدهم قد ضمن التكليف بالوفاء المعلن للطاعن في 9/ 1/ 1991 الأجرة القانونية لشقتي النزاع المحددة بالحكم الصادر في الطعن على قرار لجنة تحديد الأجرة المشار إليه آنفاً مضافاً إليها مقابل إنارة ونظافة السلم بواقع (0.750 مليم) للشقة الأولى ومبلغ خمسة جنيهات للشقة الثانية إعمالاً للاتفاق المبرم بينهما المؤرخ 13/ 7/ 1986 بالمخالفة لصحيح القانون لاشتمال الأجرة القانونية على مقابلها كما لم يستنزل مورث المطعون ضدهم من التكليف بالوفاء فرق الأجرة المستحق للطاعن بين الأجرة الاتفاقية الواردة بالعقد والأجرة الواردة بقرار اللجنة وبين الأجرة القانونية التي قضى بها الحكم الصادر في الدعوى رقم 171 لسنة 1983 طعون بور سعيد واستئنافها سالفة البيان وذلك بخصم تلك الفروق على أقساط شهرية لمدة مساوية للمدة التي استحق عنها هذا المبلغ عملاً بالمادة من القانون 52 لسنة 69 المقابلة للمادة ق 49 لسنة 1977, فضلاً عن أن الثابت أن محكمة الاستئناف ندبت خبيراً في الدعوى لتحديد قيمة الأجرة المستحقة على الطاعن وبحث سدادها وقد أعمل الخبير في تقريره حكم المادتين 7, 8 من القانون رقم 136 لسنة 1981ومؤداه وجوب زيادة أجرة المؤجرة لغير أغراض السكنى المنشأة حتى 9 سبتمبر سنة 1977 – في أول يناير من كل سنة اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون – زيادة دورية ثابتة – وليس دفعة واحدة – بواقع نسبة من القيمة الإيجارية المتخذة أساساً لحساب الضريبة على العقارات المبينة في ذات وقت الإنشاء والمحددة تفصيلاً بالمادة الأولى – ووقوف هذه الزيادة عند انقضاء خمس سنوات كاملة على تاريخ استحقاق أول زيادة. وبالبناء على ذلك قام الخبير بزيادة أجرة العيادة استئجار الطاعن بنسبة 20% سنوياً لمدة خمس سنوات اعتباراً من 1/ 1/ 1982 وحتى 31/ 12/ 1985 – باعتبار أن العين قد أجرت منذ البداية – وبعد إدخال التعديلات الجوهرية عليها – لغير أغراض السكنى، وقد اعتد الحكم المطعون فيه بهذه النتيجة التي انتهى إليها الخبير في هذا الشأن عند حساب متجمد الأجرة المستحقة على الطاعن ولم يعمل أثر ذلك على صحة التكليف بالوفاء والذي احتسب فيه المؤجر تلك الزيادة بنسبة 100% دفعة واحدة دون إعماله تدرج مقدار هذه الزيادة وفقاً للقانون طوال الفترة المطالب بها بالتكليف بالوفاء ومن ثم – ولكافة ما سلف بيانه – فإن التكليف بالوفاء سالف الذكر يكون قد وقع باطلاً حابط الأثر لتضمنه مبالغ تزيد عما هو مستحق فعلاً في ذمة الطاعن وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الابتدائي بالإخلاء والتسليم – استناداً إلى هذا التكليف – فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه, ولما تقدم يتعين الحكم في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات