الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 7168 لسنة 65 ق – جلسة 21 /11 /1996 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 47 – صـ 1350

جلسة 21 من نوفمبر سنة 1996

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حماد الشافعي, إبراهيم الضهيري, مصطفى جمال الدين وفتحي قرمه نواب رئيس المحكمة.


الطعن رقم 7168 لسنة 65 القضائية

حكم "حجية الحكم" "نطاق الحجية". قوة الأمر المقضي.
قوة الأمر المقضي. ورودها على منطوق الحكم وما ارتبط به من أسباب ارتباطاً وثيقاً. قضاء المحكمة الاستئنافية ببطلان قرار إنهاء خدمة العامل والتعويض دون إعادته إلى عمله. مؤداه. اكتسابه قوة الأمر المقضي فيما أسس عليه قضاؤه. أثره. تقيد المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه والخصوم بتلك التقريرات وامتناع الجدل فيها.
إذ كانت قوة الأمر المقضي كما ترد على منطوق الحكم ترد أيضاً على ما يكون من أسبابه مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بهذا المنطوق بحيث لا تقوم له قائمة بدونه, وكان الحكم الاستئنافي الصادر في الدعوى رقم 1183 لسنة 1987 عمال الإسكندرية الابتدائية قد خلا من قضاء بإلزام الطاعنة بأن تعيد المطعون ضده إلى عمله وأقام قضاءه بخصوص بطلان قرار إنهاء خدمة المطعون ضده على ما ورد بأسبابه من أن "إنهاء خدمة العامل بالقطاع العام بالمخالفة للقانون يؤدي إلى بطلان قرار إنهاء الخدمة إلا أنه لا يترتب على ذلك إعادة العامل إلى عمله بل يقتصر حقه فقط في الحصول على تعويض عما قد يصيبه من أضرار من جراء هذا الإنهاء" ثم انتهى الحكم في أسبابه إلى أن إنهاء خدمة المطعون ضده قد تم عسفاً وأن التعويض الجابر لذلك هو مائة جنيه فإن قوة الأمر المقضي التي حازها هذا الحكم لا تقتصر على ما قضى به في منطوق من بطلان إنهاء خدمة المطعون ضده بل تلحق أيضاً ما ورد في أسبابه من أن هذا البطلان لا يرتب إلا الحق في التعويض المقضي به دون حق العودة إلى العمل لأن هذه التقريرات هي التي انبنى عليها المنطوق ولا يقوم إلا بها وكان يتعين على المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه أن تتقيد بتلك التقريرات ويمتنع عليها وعلى الخصوم الجدل فيها من جديد. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى للمطعون ضده بمبلغ ألفي جنيه تعويضاً له عن عدم عودته لعمله مهدراً بذلك قوة الأمر المقضي التي حازها الحكم الصادر في الدعوى رقم 1183 لسنة 1987 عمال الإسكندرية الابتدائية في هذا الخصوص فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 220 لسنة 1993 عمال الإسكندرية الابتدائية على الطاعنة – شركة صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات – بطلب الحكم بإلزامها بأن تدفع له مبلغ عشرة آلاف جنيه, وقال بياناً لذلك أنه قضى له بتاريخ 11/ 9/ 1989 في الدعوى رقم 1183 لسنة 1987 عمال الإسكندرية المقامة منه على الطاعنة ببطلان قرار إنهاء خدمته لديها وبتعويض قدره 1119 جنيهاً وتأيد ذلك القضاء استئنافياً في الاستئناف رقم 495 لسنة 45 ق الإسكندرية مع تعديل التعويض إلى مائة جنيه على أساس أن في عودته للعمل جبر وتعويض له وإذ امتنعت الطاعنة عن إعادته لعمله تنفيذاً لذلك الحكم فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان, دفعت الطاعنة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وبسقوط الحق في رفعها التقادم الحولي, وبتاريخ 29/ 5/ 1994 حكمت المحكمة برفض هذين الدفعين وبرفض الدعوى, استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 783 لسنة 50 ق الإسكندرية, وبتاريخ 8/ 5/ 1995 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى وبإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون ضده مبلغ ألفي جنيه, طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ذلك أنه أقام قضاءه على أساس أنه وقد امتنعت الشركة الطاعنة عن إعادة المطعون ضده إلى عمله تنفيذاً للحكم الصادر في الدعوى رقم 1183 لسنة 1987 عمال الإسكندرية والاستئناف المقام عنها رقم 495 لسنة 45 ق الإسكندرية فإن ذلك مما يستوجب التعويض, في حين أن الحكم النهائي والحائز لقوة الشيء المحكوم فيه الصادر في الدعوى سالفة البيان لم يقض بإعادة المطعون ضده إلى العمل وأقام قضاءه بالتعويض على أن القرار الصادر بإنهاء الخدمة لا يخضع لرقابه القضاء إلا في خصوص طلب التعويض إن كان له محل وبذلك يكون الحكم المطعون فيه قد ناقض حجية الحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم 1183 لسنة 1987 عمال الإسكندرية بين ذات الخصوم وهو ما يعيبه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه لمجيئه على خلاف حكم سابق صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الشيء المقضي.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كانت قوة الأمر المقضي كما ترد على منطوق الحكم ترد أيضاً على ما يكون من أسبابه مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بهذا المنطوق بحيث لا تقوم له قائمة بدونه, وكان الحكم الاستئنافي الصادر في الدعوى رقم 1183 لسنة 1987 عمال الإسكندرية الابتدائية قد خلا من قضاء بإلزام الطاعنة بأن تعيد المطعون ضده إلى عمله وأقام قضاءه بخصوص بطلان قرار إنهاء خدمة المطعون ضده على ما ورد بأسبابه من أن "إنهاء خدمة العامل بالقطاع العام بالمخالفة للقانون يؤدي إلى بطلان قرار إنهاء الخدمة إلا أنه لا يترتب على ذلك إعادة العامل إلى عمله بل يقتصر حقه فقط في الحصول على تعويض عما قد يصيبه من أضرار من جراء هذا الإنهاء, ثم انتهى الحكم في أسبابه إلى أن إنهاء خدمة المطعون ضده قد تم عسفاً وأن التعويض الجابر لذلك هو مائة جنيه فإن قوة الأمر المقضي التي حازها هذا الحكم لا تقتصر على ما قضى به في منطوق من بطلان قرار إنهاء خدمة المطعون ضده بل تلحق أيضاً ما ورد في أسبابه من أن هذا البطلان لا يرتب إلا الحق في التعويض المقضي به دون حق العودة إلى العمل لأن هذه التقريرات هي التي انبنى عليها المنطوق ولا يقوم إلا بها وكان يتعين على المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه أن تتقيد بتلك التقريرات ويمتنع عليها وعلى الخصوم الجدل فيها من جديد, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى للمطعون ضده بمبلغ ألفي جنيه تعويضاً له عن عدم عودته لعمله مهدراً بذلك قوة الأمر المقضي التي حازها الحكم الصادر في الدعوى رقم 1183 لسنة 1987 عمال الإسكندرية الابتدائية في هذا الخصوص فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه – ولما تقدم – يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 783 لسنة 50 ق الإسكندرية بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم 1183 لسنة 1987 عمال الإسكندرية الابتدائية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات