الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 710 لسنة 39 ق – جلسة 02 /06 /1969 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 20 – صـ 842

جلسة 2 من يونيه سنة 1969

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد محمد محفوظ، ومحمود عباس العمراوي، ومحمود كامل عطيفة، والدكتور أحمد محمد إبراهيم.


الطعن رقم 710 لسنة 39 القضائية

(أ) تموين. مسئولية جنائية. حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب".
مناط مسئولية متولي إدارة المحل هو ثبوت إدارته للمحل فعلاً وقت وقوع المخالفة. مجرد اعتبار الطاعن وكيلاً للمخبز لا يفيد بذاته قيامه بالإدارة الفعلية. عدم استظهار الحكم ذلك. قصور.
(ب) نقض. "حالات الطعن. بطلان الحكم".
القصور له الصدارة على أوجه الطعن الأخرى المتعلقة بمخالفة القانون.
1 – جرى قضاء محكمة النقض على أن المادة 58 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين إذ نصت على أن "يكون صاحب المحل مسئولاً مع مديره أو القائم على إدارته عن كل ما يقع في المحل من مخالفات لأحكامه". فقد دلت على أن مناط مسئولية متولي الإدارة هو ثبوت إدارته للمحل وقت وقوع المخالفة مما لازمه أن الشخص لا يسأل – بصفته مديراً – متى انتفى في جانبه القيام بإدارة المحل في الوقت الذي وقعت فيه المخالفة، كما لا يسأل باعتباره قائماً على إدارة المحل إلا إذا ثبتت له الإدارة الفعلية في ذلك الوقت. ولما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن على أساس أنه وكيل المخبز وقت الضبط دون أن يتسظهر ما إذا كانت الإدارة الفعلية للمخبز في ذلك الوقت وقت الضبط له أو لغيره، وكان مجرد اعتباره وكيلاً للمخبز لا يفيد بذاته قيامه بالإدارة الفعلية، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور.
2 – القصور له الصدارة على أوجه الطعن الأخرى المتعلقة بمخالفة القانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن مع آخرين بأنهم في يوم 31 يناير سنة 1964 بدائرة قسم الجيزة: أنتجوا خبزاً بلدياً يقل عن الوزن المقرر. وطلبت عقابهم بمواد الاتهام. ومحكمة الجيزة الجزئية قضت في الدعوى غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس كل من المتهمين سنة مع الشغل وكفالة 30 ج لوقف التنفيذ وتغريم كل منهم مائة جنيه والمصادرة وشهر ملخص الحكم على واجهة المخبز مدة العقوبة. فعارضوا، وقضي في معارضتهم بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنف المحكوم عليه (الطاعن) هذا الحكم. ومحكمة الجيزة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي المعارض فيه. فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إنتاج خبز بلدي ناقص الوزن قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن مسئوليته – بفرض أنه وكيل المخبز – لا تقوم إلا في حالة غياب مديره طبقاً لنص المادة 58 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945.
وحيث إنه يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى بما مجمله أن مفتش التموين ضبط بالمخبز – التابع للقطاع العام – خبزاً بلدياً ناقص الوزن، انتهى إلى إدانة الأول باعتباره خراطاً به والمتهم الثالث بوصفه مديراً له كما دان الطاعن (المتهم الثاني) على أساس أنه وكيل المخبز وقت الضبط. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض – قد جرى على أن المادة 58 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين إذ نصت على أن "يكون صاحب المحل مسئولاً مع مديره أو القائم على إدارته عن كل ما يقع في المحل من مخالفات لأحكامه" فقد دلت على أن مناط مسئولية متولي الإدارة هو ثبوت إدارته للمحل وقت وقوع المخالفة مما لازمه أن الشخص لا يسأل – بصفته مديراً – متى انتفى في جانبه القيام بإدارة المحل في الوقت الذي وقعت فيه المخالفة، كما لا يسأل باعتباره قائماً على إدارة المحل إلا إذا ثبتت له الإدارة الفعلية في ذلك الوقت. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن على أساس أنه وكيل المخبز وقت الضبط، دون أن يستظهر ما إذا كانت الإدارة الفعلية للمخبز في ذلك الوقت وقت الضبط له أو لغيره. وكان مجرد اعتباره وكيلاً للمخبز لا يفيد بذاته قيامه بالإدارة الفعلية، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور – الذي يتسع له وجه الطعن – وله الصدارة على أوجه الطعن الأخرى المتعلقة بمخالفة القانون بما يستوجب نقضه والإحالة بالنسبة إلى الطاعن – دون باقي المتهمين في الدعوى – إذ لم يصبح الحكم بالنسبة إليهما نهائياً بعد، وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن الأخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات