الطعن رقم 4609 لسنة 65 ق – جلسة 21 /11 /1996
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 47 – صـ 1346
جلسة 21 من نوفمبر سنة 1996
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسن العفيفي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ لطفي عبد العزيز, محمد محمد محمود، أحمد عبد الرازق وعبد الرحمن العشماوي نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 4609 لسنة 65 القضائية
(1 – 3) نقض "إجراءات الطعن: إيداع الكفالة". بطلان "بطلان الطعن".
هيئات "هيئة التأمينات الاجتماعية". تأمينات اجتماعية. رسوم "رسوم قضائية". نظام عام.
وجوب إيداع الكفالة في حالات الطعن بالنقض عند تقديم صحيفة الطعن أو خلال الأجل
المقرر له. م 254/ 1 مرافعات. إغفال هذا الإجراء الجوهري يوجب البطلان. لكل ذي مصلحة
أن يطلب توقيعه وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء ذاتها. الاستثناء. الطعون بالنقض التي
يرفعها من يعفون من الرسوم القضائية. م 254/ 3 مرافعات.
إعفاء الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية من الرسوم القضائية. قصره على الدعاوى
الناشئة عن تطبيق أحكام قوانين التأمين الاجتماعي والتي ترفعها الهيئة أو المؤمن عليهم
أو المستحقين أو أصحاب المعاشات. والقوانين أرقام 79 لسنة 1975, 112 لسنة 1975, 108
لسنة 1976 و50 لسنة 1978.
الطعن بالنقض المقام من الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية والمتعلق بالنزاع حول
مسئولية الهيئة عن بطلان البيع بالمزاد نتيجة عدم صحة إجراءات التنفيذ الجبري التي
باشرتها الهيئة وإلزامها بتعويض الراسي عليه المزاد. أساسه المسئولية التقصيرية. عدم
تعلقه بتطبيق أحكام قوانين التأمين الاجتماعي. مؤداه. وجوب إيداع الهيئة الكفالة عند
تقديم صحيفة الطعن بالنقض أو خلال الأجل المقرر له. تخلف ذلك. أثره. عدم قبول الطعن.
1 – إن المادة 254 من قانون المرافعات قد نصت في فقرتها الأولى – بعد تعديلها بالقانون
رقم 23 لسنة 1992 – على أنه "يجب على الطاعن أن يودع خزانة المحكمة التي تقدم إليها
صحيفة الطعن على سبيل الكفالة مبلغ مائة وخمسة وعشرين جنيهاً إذا كان الحكم المطعون
فيه صادراً من محكمة استئناف أو خمسة وسبعين جنيهاً إذا كان صادراً من محكمة ابتدائية
أو جزئية" وقد نصت الفقرة الأخير منها على أنه "ولا يقبل قلم الكتاب صحيفة الطعن إذا
لم تصحب بما يثبت هذا الإيداع ويعفي من أداء الكفالة من يعفى من أداء الرسوم" ودلالة
ذلك أن القانون أوجب في حالات الطعن بالنقض إجراء جوهرياً لازماً هو إيداع الكفالة
التي حدد مقدارها خزانة المحكمة التي عينها على أن يكون الإيداع عند تقديم صحيفة الطعن
أو خلال الأجل المقرر له, وإغفال هذا الإجراء يوجب البطلان ولكل ذي مصلحة أن يطلب توقيعه,
وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء ذاتها, وسائر الطعون التي عددتها الفقرة الأولى يلحقها
هذا الجزاء ولا يستثني منها حسبما نصت عليه الفقرة الأخيرة غير التي يرفعها من يعفون
من الرسوم القضائية.
2, 3 – إن الطاعن بصفته رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي غير معفي
من الرسوم القضائية المستحقة على هذا الطعن إذ لا يتعلق الطعن بمنازعة من المنازعات
الناشئة عن تطبيق أحكام قوانين التأمين الاجتماعي أرقام 79 سنة 1975, 112 سنة 1975,
108 سنة 1976, 50 سنة 1978 والتي تقضي بالإعفاء من الرسوم على الدعاوى التي ترفعها
الهيئة التي يمثلها الطاعن أو المؤمن عليهم أو المستحقين أو أصحاب المعاشات طبقاً لأحكامها,
بل يدور حول مسئولية الطاعن بصفته عن بطلان البيع بالمزاد نتيجة عدم صحة إجراءات التنفيذ
الجبري التي باشرها وتعويض الراسي عليه هذا المزاد ومن ثم يكون أساسه المسئولية التقصيرية,
فإن الطاعن بصفته يكون ملزماً بإيداع الكفالة المقررة في الفقرة الأخيرة من المادة
254 من قانون المرافعات عند تقديم صحيفة الطعن بالنقض أو في خلال الأجل المقرر له,
وإذ لم يفعل يكون غير مقبول.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل, بالقدر
اللازم للفصل في هذا الطعن, في أن المطعون ضده بصفته أقام الدعوى رقم 4218 لسنة 1992
مدني جنوب القاهرة الابتدائية على رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي
بصفته (الطاعن) طلباً لحكم يلزمه بأن يؤدي إليه تعويضاً عما لحقه من ضرر نتيجة خطأ
الطاعن في مباشرته إجراءات التنفيذ على محل مملوك لمدينه وفاء لدين عليه له, أدى إلى
جعل المزاد الذي رسا على المطعون ضده باطلاً مما مكن المدين من استرداد محله من تحت
يده بموجب حكم نهائي ثبت فيه بطلان هذه الإجراءات, قضت المحكمة للمطعون ضده على الطاعن
بالتعويض الذي ارتأته وذلك بحكم استأنفه الأخير بالاستئناف رقم 17110 سنة 111 ق القاهرة
وفيه حكمت بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض, وقدمت النيابة
مذكرة دفعت فيها ببطلان الطعن لعدم قيام الطاعن بصفته بإيداع ملغ الكفالة المنصوص عليه
في المادة 254 من قانون المرافعات عند تقديم صحيفة الطعن أو في خلال الأجل المقرر له
مع أن الهيئة التي يمثلها ليست معفاة من أداء الرسوم القضائية عن هذا الطعن لعدم تعلق
النزاع في شأنه بأحكام قوانين التأمين الاجتماعي أرقام 79 سنة 1975, 112 سنة 1975,
108 سنة 1976, 50 سنة 1978, والتي أعفت الدعاوى الناشئة عنها والتي ترفع من هذه الهيئة
أو من المؤمن عليهم أو المستحقين أو أصحاب المعاشات من الرسوم القضائية وإذ عرض الطعن
على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رأيها.
وحيث إن هذا الدفع في محله, ذلك بأن المادة 254 من قانون المرافعات قد نصت في فقرتها
الأولى – بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 – على أنه "يجب على الطاعن أن يودع
خزانة المحكمة التي تقدم إليها صحيفة الطعن على سبيل الكفالة مبلغ مائة وخمسة وعشرين
جنيهاً إذا كان الحكم المطعون فيه صادراً من محكمة استئناف أو خمسة وسبعين جنيهاً إذا
كان صادراً من محكمة ابتدائية أو جزئية" وقد نصت الفقرة الأخيرة منها على أنه "ولا
يقبل قلم الكتاب صحيفة الطعن إذا لم تصحب بما يثبت هذا الإيداع ويعفي من أداء الكفالة
من يعفى من أداء الرسوم, ودلالة ذلك أن القانون أوجب في حالات الطعن بالنقض إجراء جوهرياً
لازماً هو إيداع الكفالة التي حدد مقدارها خزانة المحكمة التي عينها على أن يكون الإيداع
عند تقديم صحيفة الطعن أو خلال الأجل المقرر له, وإغفال هذا الإجراء يوجب البطلان ولكل
ذي مصلحة أن يطلب توقيعه, وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء ذاتها, وسائر الطعون التي عددتها
الفقرة الأولى يلحقها هذا الجزاء ولا يستثني منها حسبما نصت عليه الفقرة الأخيرة غير
التي يرفعها من يعفون من الرسوم القضائية. ولما كان الطاعن بصفته غير معفي منها إذ
لا يتعلق هذا الطعن بمنازعة من المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام قوانين التأمين الاجتماعي
أرقام 79 سنة 1975, 112 سنة 1975, 108 سنة 1976, 50 سنة 1978 والتي تقضي بالإعفاء من
الرسوم على الدعاوى التي ترفعها الهيئة التي يمثلها الطاعن أو المؤمن عليهم أو المستحقين
أو أصحاب المعاشات طبقاً لأحكامها, بل يدور حول مسئولية الطاعن بصفته عن بطلان البيع
بالمزاد نتيجة عدم صحة إجراءات التنفيذ الجبري التي باشرها وتعويض الراسي عليه هذا
المزاد ومن ثم يكون أساسه المسئولية التقصيرية, فإن الطاعن بصفته يكون ملزماً بإيداع
الكفالة المقررة في الفقرة الأخيرة من المادة 254 من قانون المرافعات عند تقديم صحيفة
الطعن بالنقض أو في خلال الأجل المقرر له, وإذ لم يفعل يكون غير مقبول.
