الطعن رقم 4915 لسنة 65 ق – جلسة 14 /11 /1996
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 47 – صـ 1294
جلسة 14 من نوفمبر سنة 1996
برئاسة السيد المستشار/ محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح سعداوي سعد, محمد أحمد رشدي, عبد المنعم مندور علما ونعيم عبد الغفار العتريس.
الطعن رقم 4915 لسنة 65 القضائية
ضرائب "الضريبة على التصرفات العقارية: الواقعة المنشئة للضريبة".
قانون "سريانه من حيث الزمان".
الواقعة المنشئة للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية. تحديدها بالأرباح الناتجة
عن التصرف في العقارات لأكثر من مرة واحدة خلال عشر سنوات في ظل العمل بالقانون رقم
46 لسنة 1978. مؤداه. عدم الاعتداد بالتصرفات التي تمت قبل العمل به.
حكم "عيوب التدليل: مخالفة القانون". ضرائب "ضريبة التصرفات العقارية".
اعتداد الحكم بالتصرف الصادر من الطاعن في سنة 1977 قبل سريان القانون رقم 46 لسنة
1978 وترتيبه على ذلك اعتبار التصرف التالي الصادر في سنة 1978 هو التصرف الثاني الذي
تتحقق به الواقعة المنشئة لضريبة التصرفات العقارية. مخالفة للقانون.
1 – يدل النص في الفقرة الأولى من المادة 32 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدل بالقانون
رقم 46 لسنة 1978 – المنطبق على واقعة الدعوى – على أن المشرع حدد الواقعة المنشئة
للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية بالأرباح الناتجة عن التصرف في العقارات لأكثر
من مرة واحدة خلال عشر سنوات في ظل العمل بأحكام هذا القانون مما مؤداه عدم الاعتداد
– في مجال إعمال النص المشار إليه – بالتصرفات التي تمت قبل العمل بالقانون رقم 46
لسنة 1978 سالف البيان.
2 – إذ جرى الحكم المطعون فيه في قضائه – في مجال إعمال القانون رقم 46 لسنة 1978 –
على الاعتداد بالتصرف الصادر من الطاعن في سنة 1977 قبل سريان القانون المشار إليه,
ورتب على ذلك اعتبار التصرف التالي الصادر من الطاعن سنة 1978 هو التصرف الثاني الذي
تتحقق به الواقعة المنشئة للضريبة (ضريبة الأرباح التجارية والصناعية على أرباح التصرف
في العقارات) فإنه يكون قد خالف القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافي أرباح الطاعن عن نشاطه في بيع الأراضي عن سنتي
1977, 1978, وإذ اعترض فقد أحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت تخفيض التقديرات,
أقام الطاعن الدعوى رقم 1100 لسنة 92 جنوب القاهرة الابتدائية طعناً في قرار اللجنة,
ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 29/ 5/ 1994 بإلغاء تقدير اللجنة
عن سنة 1977 وبتأييده بالنسبة لسنة 1978. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2172
لسنة 111 ق أمام محكمة استئناف القاهرة التي حكمت بتاريخ 22/ 2/ 1995 بتأييد الحكم
المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها
الرأي بنقض الحكم, وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها
التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول
إن الحكم أقام قضاءه بفرض الضريبة على التصرف الصادر في سنة 1978 باعتبار أنه التصرف
الثاني الصادر خلال عشر سنوات وأن التصرف الأول صدر في سنة 1977 في حين أن شرط استحقاق
الضريبة أن يكون التصرف الأول صادراً في ظل أحكام القانون رقم 46 لسنة 1978 أما التصرفات
السابقة على صدوره فلا يعتد بها في هذا الخصوص.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة 32 من القانون رقم
14 لسنة 1939 المعدل بالقانون رقم 46 لسنة 1978 – المنطبق على واقعة الدعوى – على أنه
"تسري الضريبة على أرباح: 1 – التصرف في العقارات المبنية أو الأراضي داخل كردون المدنية
سواء انصب التصرف عليها بحالتها أو بعد إقامة منشآت عليها وسواء شمل التصرف العقار
كله أو أجزاء منه أو وحدة سكنية أو غيرها وسواء كانت إقامة المنشآت على أرض مملوكة
للممول أو لغيره…. وإذ صدر التصرف من الممول لأكثر من مرة واحدة خلال عشر سنوات خضعت
الأرباح الناتجة عن هذه التصرفات لضريبة الأرباح التجارية والصناعية بالسعر المقرر
في المادة 37…….." يدل على أن المشرع حدد الواقعة المنشئة للضريبة على الأرباح
التجارية والصناعية بالأرباح الناتجة عن التصرف في العقارات لأكثر من مرة واحدة خلال
عشر سنوات في ظل العمل بأحكام هذا القانون مما مؤداه عدم الاعتداد – في مجال إعمال
النص المشار إليه – بالتصرفات التي تمت قبل العمل بالقانون رقم 46 لسنة 1978 سالف البيان.
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه – في مجال إعمال القانون رقم 46
لسنة 1978 – على الاعتداد بالتصرف الصادر من الطاعن في سنة 1977 قبل سريان القانون
المشار إليه, ورتب على ذلك اعتبار التصرف التالي الصادر من الطاعن سنة 1978 هو التصرف
الثاني الذي تتحقق به الواقعة المنشئة للضريبة فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب
نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
