الطعن رقم 460 لسنة 39 ق – جلسة 19 /05 /1969
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 20 – صـ 738
جلسة 19 من مايو سنة 1969
برياسة السيد المستشار/ مختار مصطفى رضوان، نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد المنعم حمزاوي، ومحمد نور الدين عويس، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني.
الطعن رقم 460 لسنة 39 القضائية
إعلان. إجراءات المحاكمة. بطلان. نقض. "حالات الطعن. بطلان الإجراءات".
على المحضر عند تسليم الإعلان إلى مأمور القسم أن يوجه إلى المعلن إليه كتاباً موصي
عليه يخبره فيه أن الصورة سلمت إلى جهة الإدارة وأن يبين ذلك في حينه بالتفصيل في أصل
الإعلان وصورته وإلا كان الإعلان باطلاً.
تتم إجراءات الإعلان وفقاً للمادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية بالطرق المقررة
في قانون المرافعات. وتوجب المادة 12 من القانون الأخير على المحضر عند تسليم الإعلان
إلى مأمور القسم أن يوجه إلى المعلن إليه كتاباً موصى عليه يخبره فيه أن الصورة سلمت
إلى جهة الإدارة وأن يبين ذلك في حينه بالتفصيل في أصل الإعلان وصورته. وترتب المادة
24 من ذات القانون البطلان على مخالفة حكم المادة 12 المذكورة. ولما كانت ورقة إعلان
الطاعنة للجلسة التي حددت لنظر معارضتها قد اكتفى فيها المحضر بإثبات إعلانها مع كاتب
أول القسم دون توجيه خطاب موصى عليه يخبرها فيه أن الصورة سلمت إلى جهة الإدارة، فإن
الإعلان يكون باطلاً، ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بصحة إعلان الطاعنة لتلك الجلسة
وقضى في موضوع المعارضة باطلاً بدوره، مما يتعين معه نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها في 20/ 11/ 1965 بدائرة قسم مصر الجديدة محافظة القاهرة: اعتادت ممارسة الدعارة. وطلبت عقابها بالمواد 1/ أ – ب و6/ ب و9/ جـ و15 من القانون رقم 10 لسنة 1961. ومحكمة الآداب الجزئية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهمة ثلاثة أشهر مع الشغل ووضعها تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية للعقوبة وكفالة 500 قرش لوقف التنفيذ. فاستأنفت المتهمة هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارضت وقضى في معارضتها بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فطعن وكيل المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض.. إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو البطلان في الإجراءات، ذلك بأن الحكم المطعون
فيه قضى في موضوع المعارضة الاستئنافية المقدمة من الطاعنة دون أن تعلن إعلاناً قانونياً
صحيحاً لجلسة المحاكمة لشخصها أو في محل إقامتها، إذ اكتفى المحضر بإعلانها إلى جهة
الإدارة ولم يخطرها بذلك بخطاب موصى عليه عملاً بالمادة 12 من قانون المرافعات.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه صدر بتاريخ 20 مارس سنة 1968 وقضى "بقبول المعارضة
شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه" وقد برر قضاءه بقبول معارضة
الطاعنة من جهة الشكل في قوله "ومن حيث إن المعارضة حضرت بجلسة 7/ 12/ 1966 وتأجلت
الدعوى لجلسة 15/ 2/ 1967 وفيها لم تحضر المتهمة ولم تضم المفردات ومن ثم فتأجلت الدعوى
لإعلانها ولضم المفردات. ولما كانت المتهمة قررت بالتحقيقات أنها تقيم في 3 شارع الخربوطلي
قسم الظاهر وكان يتعين إعلانها على هذا الموطن، إلا أن المحضر لم يجدها بهذا العنوان
فقام إعمالاً للمادة 12 مرافعات بإعلانها بجهة الإدارة ومن ثم يكون الإعلان صحيحاً"
لما كان ذلك، وكان يبين من الرجوع إلى المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه
الطعن، أن الطاعنة أعلنت بتاريخ 18/ 2/ 1968 للحضور أمام محكمة الجنح المستأنفة لجلسة
20 مارس سنة 1968 والتي صدر فيها الحكم المطعون فيه، وخوطبت مع كاتب أول القسم لعدم
الاستدلال عليها ولم يثبت المحضر في الإعلان أنه أخطر المعلن إليها بذلك بخطاب موصى
عليه. لما كان ذلك، وكانت إجراءات الإعلان وفقاً للمادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية
تتم بالطرق المقررة في قانون المرافعات، وكانت المادة 12 مرافعات توجب على المحضر عند
تسليم الإعلان إلى مأمور القسم أن يوجه إلى المعلن إليه كتاباً موصى عليه يخبره فيه
أن الصورة سلمت إلى جهة الإدارة وأن يبين ذلك في حينه بالتفصيل في أصل الإعلان وصورته،
وكانت المادة 24 من هذا القانون ترتب البطلان على مخالفة حكم المادة 12 المذكورة، فإن
ورقة إعلان الطاعنة لجلسة 21 مارس سنة 1968 التي حددت لنظر معارضتها والتي اكتفى فيها
المحضر بإثبات إعلانها مع كاتب أول القسم دون توجيه خطاب موصى عليه يخبرها فيه أن الصورة
سلمت لجهة الإدارة يكون باطلاً. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بصحة
إعلان الطاعنة لهذه الجلسة وقضى في موضوع المعارضة يكون باطلاً مما يتعين معه نقضه
والإحالة.
