الطعن رقم 8659 لسنة 65 ق – جلسة 14 /07 /1996
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 47 – صـ 1130
جلسة 14 من يوليه سنة 1996
برئاسة السيد المستشار/ محمد فتحي الجمهودي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى حسيب, أحمد خيري, خيري فخري نواب رئيس المحكمة وحامد مكي.
الطعن رقم 8659 لسنة 65 القضائية
(1, 2) تأمين "التأمين الإجباري عن حوادث السيارات". مسئولية "المسئولية
المدنية" "مسئولية تقصيرية". تعويض. حكم "عيوب التدليل: ما يعد خطأ".
التأمين الإجباري على السيارات الخاصة والأجرة وتحت الطلب. نطاقه. المادة السابعة
من القانون رقم 652 لسنة 1955.
التأمين الإجباري على السيارة الأجرة. عدم شموله المسئولية المدنية الناشئة عن
الإصابات التي تلحق بابن قائدها إذ كان من ركابها. يستوي في ذلك أن يكون قائد السيارة
مالكاً لها أم غير مالك.
1 – مؤدى نص المادة السابعة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من
المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات والشرط الأول من وثيقة التأمين المطابقة
للنموذج الملحق بقرار وزير المالية والاقتصاد رقم 152 لسنة 1955 الصادر تنفيذاً للمادة
الثانية منه أن المؤمن لا يلتزم بتغطية المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة أو عن
إصابة بدنية تلحق زوج قائد السيارة وأبويه وأبنائه وقت الحادث إذا كانوا من غير ركابها
أياً كانت السيارة, أو كانوا من الركاب في حالة السيارة الأجرة أو السيارة تحت الطلب,
ولا يغطي التأمين في هذا الحالة المسئولية المدنية عن الإصابات التي تقع لهؤلاء الركاب
سواء أكان قائد السيارة مالكاً لها أو غير مالك.
2 – إذ كان الواقع الثابت في الدعوى كما سجله الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق أن السيارة
أداة الحادث والمؤمن عليها لدى الطاعنة هي السيارة الأجرة رقم………. وأن القاصر
المشمول بوصاية المطعون عليها كان ضمن ركابها يرافق والده الذي كان يقودها وقت وقوع
الحادث ومن ثم يعد من ركابها ولا يغطي التأمين الإجباري على السيارة في هذه الحالة
المسئولية المدنية عن الإصابات التي حدثت به نتيجة الحادث, وإذ خالف الحكم المطعون
فيه هذا النظر وأطرح دفاع الطاعنة وأقام قضاءه بإلزامها بالتعويض على سند مما قال به
من تفرقة بين أن يكون ابن قائد السيارة صغيراً أم كبيراً وأن يكون القائد مالكاً للسيارة
أن غير مالك وجعله التأمين الإجباري شاملاً إصابة الابن الكبير الذي يركب مع والده
قائد السيارة الغير مملوكة له دون من عداه وهو منه تخصيص لعموم النص وتقييد لإطلاقه
واستحداث لحكم مغاير لم يأت به فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق في القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
عليها عن نفسها وبصفتها وصية أقامت الدعوى رقم 802 سنة 1991 مدني الفيوم الابتدائية
بطلب الحكم بإلزام الشركة الطاعنة بأن تدفع لهما مبلغ 20000 جنيه تعويضاً وقالت بياناً
لذلك إنه بتاريخ 13/ 4/ 1988 تسبب قائد السيارة رقم……….. – المؤمن عليها لدى
الطاعنة تأميناً إجبارياً – بخطئه حال قيادته لها في إصابة ابنها القاصر وتحرر عن هذه
الواقعة القضية رقم 1223 سنة 1988 جنح مركز الفيوم والتي قررت فيها النيابة بعدم وجود
وجه لإقامة الدعوى الجنائية لوفاة المتهم, وإذ لحقتهما من جراء ذلك أضرار مادية وأدبية
يقدر التعويض الجابر عنها بالمبلغ المطالب به فقد أقامت الدعوى, وبتاريخ 27/ 5/ 1993
حكمت المحكمة برفض الدعوى, استأنفت المطعون عليها هذا الحكم لدى محكمة استئناف بني
سويف "مأمورية الفيوم" بالاستئناف رقم 691 لسنة 69 قضائية, وبتاريخ 7/ 6/ 1995 حكمت
المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون عليها عن نفسها وبصفتها
مبلغ ثمانية آلاف جنيه تعويضاً. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض, وقدمت النيابة
مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه, وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة
مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون
والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول أنها تمسكت أمام محكمة
الاستئناف بانتفاء مسئوليتها عن التعويض تأسيساً على أن القاصر المصاب المشمول بوصاية
المطعون عليها كان راكباً مع والده قائد السيارة الأجرة أداة الحادث وقت وقوعه فلا
يشمله التأمين عملا ًبنص المادة السابعة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين
الإجباري من حوادث السيارات والشرط الأول من وثيقة التأمين الإجباري غير أن الحكم المطعون
فيه التفت عن هذا الدفاع الجوهري وقضى بإلزامها بالتعويض عن ما ذهب إليه من أن المجني
عليه لم يكن صغيراً وأن والده ليس بمالك للسيارة التي كان يقودها في حين أن المشرع
لم يفرق في إعمال نص المادة سالفة البيان بين أن يكون الراكب صغيرا أو كبيراً أو أن
يكون شخص القائد للسيارة مغايراً لشخص المالك وإنما جاء النص عاماً ومطلقاً دون شرط
ولا قيد وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله, ذلك أن مؤدى نص المادة السابعة من القانون رقم 652 لسنة
1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات والشرط
الأول من وثيقة التأمين المطابقة للنموذج الملحق بقرار وزير المالية والاقتصاد رقم
152 لسنة 1955 الصادر تنفيذاً للمادة الثانية منه أن المؤمن لا يلتزم بتغطية المسئولية
المدنية الناشئة عن الوفاة أو عن إصابة بدنية تلحق زوج قائد السيارة وأبويه وأبنائه
وقت الحادث إذا كانوا من غير ركابها أياً كانت السيارة, أو كانوا من الركاب في حالة
السيارة الأجرة أو السيارة تحت الطلب, ولا يغطي التأمين في هذا الحالة المسئولية المدنية
عن الإصابات التي تقع لهؤلاء الركاب سواء أكان قائد السيارة مالكاً لها أو غير مالك,
لما كان ذلك وكان الواقع الثابت في الدعوى كما سجله الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق
أن السيارة أداة الحادث والمؤمن عليها لدى الطاعنة هي السيارة الأجرة رقم………….
وأن القاصر المشمول بوصاية المطعون عليها كان ضمن ركابها يرافق والده الذي كان يقودها
وقت وقوع الحادث ومن ثم يعد من ركابها ولا يغطي التأمين الإجباري على السيارة في هذه
الحالة المسئولية المدنية عن الإصابات التي حدثت به نتيجة الحادث وإذ خالف الحكم المطعون
فيه هذا النظر وأطرح دفاع الطاعنة وأقام قضاءه بإلزامها بالتعويض على سند مما قال به
من تفرقة بين أن يكون ابن قائد السيارة صغيراً أم كبيراً وأن يكون القائد مالكاً للسيارة
أم غير مالك وجعله التأمين الإجباري شاملاً إصابة الابن الكبير الذي يركب مع والده
قائد السيارة الغير مملوكة له دون من عداه وهو منه تخصيص لعموم النص وتقييد لإطلاقه
واستحداث لحكم مغاير لم يأت به فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم فإنه يتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم
691 سنة 29 ق بني سويف مأمورية الفيوم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى.
