الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2957 لسنة 57 ق – جلسة 12 /01 /1992 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 43 – صـ 155

جلسة 12 من يناير سنة 1992

برئاسة السيد المستشار/ جرجس إسحق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد فتحي الجمهودي، عبد الحميد الشافعي، إبراهيم الطويلة نواب رئيس المحكمة وأحمد علي خيري.


الطعن رقم 2957 لسنة 57 القضائية

محاماة. وكالة.
حق المحامي في تقاضي أتعاب لما يقوم به من أعمال المحاماة. 82 ق 17 لسنة 1983. لا يغير من ذلك حظر هذه الأعمال بمقتضى هذا القانون. علة ذلك. الوكالة التي يزاولها المحامي بالمخالفة لحكم القانون سالف البيان صحيحة وترتب آثارها. (مثال بشأن م 15/ 1 ق 17 لسنة 1983).
مؤدى نص المادة 82 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 أن للمحامي الحق في تقاضي أتعاب لما يقوم به من أعمال المحاماة، فإنه لا يغير من ذلك أن تكون هذه الأعمال محظورة عليه بمقتضى نص المادة 15/ 1 من ذات القانون التي تحظر على من ولي الوزارة أو شغل منصب مستشار بإحدى الهيئات القضائية وأساتذة القانون بالجامعات المصرية أن يمارس المحاماة إلا أمام محاكم معينة، إذ ليس من شأن ذلك إلا استهداف العمل للبطلان على نحو ما نصت عليه الفقرة الثالثة من تلك المادة، أما الوكالة التي يزاولها المحامي فعلاً بالمخالفة لحكم القانون سالف الذكر فإنها تنعقد صحيحة وترتب آثارها القانونية فيما بين أطرافها ومنها حق المحامي في تقاضي أتعاب عما قام به من أعمال تنفيذاً لعقد الوكالة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون عليه قدم طلباً لنقابة المحامين الفرعية بالقاهرة لتقدير باقي أتعابه بمبلغ 5000 جنيه وإلزام الطاعن بأدائه له، وقال بياناً لذلك إنه بموجب توكيل من الطاعن تولى مباشرة الدفاع عنه في التحقيقات التي أجراها المدعي العام الاشتراكي ونيابة أمن الدولة الجزئية عن الشكوى المنسوب إليه فيها تقاضيه مبلغ 85000 جنيه مقابل تنازله عن عقد إيجار محل، واتفقا على تحديد مؤخر أتعابه بمبلغ 5000 جنيه لم يؤدها له فقدم الطلب. بتاريخ 15/ 5/ 1986 قرر مجلس النقابة إلزام الطاعن بدفع مبلغ خمسة آلاف جنيه ينفذ بها ضده. استأنف الطاعن هذا القرار لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 8895 سنة 103 ق، وبتاريخ 25/ 6/ 1987 حكمت المحكمة بتعديل القرار المستأنف إلى إلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون عليه مبلغ 3000 جنيه. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعي بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إن الحكم رفض الدفع بعدم قبول طلب التقدير المقدم من المحامي المطعون عليه لأنه ممنوع قانوناً من الحضور أمام جهات أدنى من محكمة النقض التي كان مقيداً للمرافعة أمامها عندما صدر قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 وأقام الحكم قضاءه على أنه كان مقيداً بنقابة المحامين ونقل إلى جدول غير المشتغلين بتاريخ 27/ 1/ 1946 ثم أعيد قيده بجدول المحامين المقيدين أمام محاكم الاستئناف في 7/ 8/ 1982 في حين أن المطعون عليه كان مقبولاً للمرافعة أمام محكمة النقض حين صدر قانون المحاماة سالف الذكر، وبالتالي فهو محظور عليه – إعمالاً للأثر المباشر للقانون – الحضور أمام جهات أدنى طبقاً لنص المادة 15 من القانون المذكور وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير منتج، ذلك أنه لما كان مؤدى نص المادة 82 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 أن للمحامي الحق في تقاضي أتعاب لما يقوم به من أعمال المحاماة، فإنه لا يغير من ذلك أن تكون هذه الأعمال محظورة عليه بمقتضى نص المادة 15/ 1 من ذات القانون التي تحظر على من ولى الوزارة أو شغل منصب مستشار بإحدى الهيئات القضائية وأساتذة القانون بالجامعات المصرية أن يمارس المحاماة إلا أمام محاكم معينة، إذ ليس من شأن ذلك إلا استهدف العمل للبطلان على نحو ما نصت عليه الفقرة الثالثة من تلك المادة أما الوكالة التي يزاولها المحامي فعلاً بالمخالفة لحكم القانون سالف الذكر فإنها تنعقد صحيحة وترتب آثارها القانونية فيما بين أطرافها ومنها حق المحامي في تقاضي أتعاب عما قام به من أعمال تنفيذاً لعقد الوكالة، لما كان ذلك وكان الطاعن لم ينكر بأسباب طعنه وكالته للمطعون عليه في الدفاع عنه أمام المدعي العام الاشتراكي ونيابة أمن الدولة الجزئية في الشكوى المقدمة لهما ضده أو أنه بذل جهداً يستحق عنه الأتعاب المحكوم له بها فإن النعي عليه بسببي الطعن – وأياً كان وجه الرأي فيه – يكون في غير محله.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات