الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 88 لسنة 39 ق – جلسة 19 /05 /1969 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 20 – صـ 716

جلسة 19 من مايو سنة 1969

برياسة السيد المستشار/ مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد المنعم حمزاوي، ومحمد نور الدين عويس، ونصر الدين عزام، وأنور خلف.


الطعن رقم 88 لسنة 39 القضائية

دخول منزل بقصد ارتكاب جريمة. جريمة. "أركانها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
معاقبة كل من دخل منزلاً بوجه قانوني وبقي به بقصد ارتكاب جريمة فيه. سواء تعينت تلك الجريمة أم لم تتعين. ما دام الثابت أنه كانت لديه نية أكيدة لارتكاب جريمة كائنة ما كانت. عدم جدوى البحث فيما إذا كان الدخول برضاء من أصحاب المنزل أو بغير رضائهم.
إن نص المادة 370 من قانون العقوبات عام يعاقب كل من دخل منزلاً بوجه قانوني وبقي به بقصد ارتكاب جريمة فيه فلا يجدي البحث فيما إذا كان الدخول برضاء من أصحاب المنزل أو بغير رضائهم ما دام أن الحكم قد أثبت في منطق سائغ أنه يؤخذ من الظروف المحيطة بالطاعن أنه كانت لديه نية أكيدة لارتكاب جريمة كائنة ما كانت. ثم أن عقابه – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – واجب سواء تعينت الجريمة التي استهدفها من دخول المنزل أم لم تتعين لأن النص عام يشملهما معاً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في ليلة 18/ 7/ 1968 بدائرة قسم الموسكي محافظة القاهرة: دخل عقاراً في حيازة منطقة وسط القاهرة الطبية بقصد ارتكاب جريمة فيه. وطلبت عقابه بالمادة 369/ 1 من قانون العقوبات. ومحكمة الموسكي الجزئية قضت غيابياً ببراءة المتهم. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وتغريم المتهم عشرين جنيهاً. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة دخول عقار بقصد ارتكاب جريمة فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال، ذلك بأن شرط العقاب في الجريمة أن يكون الدخول في العقار بغير رضاء حائزه بقصد منع حيازته بالقوة أو بقصد ارتكاب جريمة فيه، في حين خلت الأوراق مما يقطع بتوافر الأمرين جميعاً، إذ أن الطاعن دخل العقار بمفتاح كان لديه من المنطقة الطبية ولم يثبت أنه كانت لديه نية مؤكدة لارتكاب جريمة معينة، وما ذهب إليه الحكم من أن اعتراف الطاعن بدخول الشقة مع الفتاة ينبئ عن قصده لارتكاب جريمة مردود بأنه ليس كل دخول في عقار يعد في ذاته جريمة طالما خلت الأوراق مما يدل يقيناً على ارتكاب جريمة كائنة ما كانت.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها فقال "وحيث إنه يبين مما تقدم أن التهمة ثابتة قبل المتهم من اعترافه بدخول الشقة مع الفتاة ومن شهادة الشهود، يضاف إلى ذلك أن مسلك المتهم في الحصول على موعد مع الفتاة المذكورة والأسلوب الذي سلكه للذهاب معها إلى الشقة في منتصف الليل مما ينبئ عن دخول الشقة بقصد ارتكاب جريمة، إذ ليس من الضروري إثبات نية ارتكاب معينة ما دامت الظروف المحيطة بالواقعة يؤخذ منها أنه كان عند الشخص نية ارتكاب جريمة كائنة ما كانت ويكفى مجرد وجود شخص غريب عن الشقة لإثبات هذه النية ما دام هذا الشخص لم يعلل وجوده فيها تعليلاً كافياً، وتكون القرينة عليه أقوى إذا حصلت الواقعة ليلاً" وما أورده الحكم من ذلك صحيح وتتوافر به أركان جريمة انتهاك حرمة ملك الغير بقصد ارتكاب جريمة فيه كما هي معرفة به في القانون ولا يغير من ذلك أن يكون الطاعن قد دخل المنزل برضاء من أصحابه وأنه لم تثبت نية ارتكاب جريمة معينة فيه، ذلك أن نص المادة 370 من قانون العقوبات عام يعاقب كل من دخل منزلاً بوجه قانوني وبقي به بقصد ارتكاب جريمة فيه، فلا يجدي البحث فيما إذا كان الدخول برضاء من أصحاب المنزل أو بغير رضائهم ما دام أن الحكم قد أثبت في منطق سائغ أنه يؤخذ من الظروف المحيطة بالطاعن أنه كان لديه نية أكيدة لارتكاب جريمة كائنة ما كانت، ثم إن عقابه – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – واجب سواء تعينت الجريمة التي استهدفها من دخول المنزل أم لم تتعين لأن النص عام يشملهما معاً. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع مصادرة الكفالة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات